2021-11-29

الشيخ سلامة: يستنكر الاعتداء على مقبرة اليوسفية في مدينة القدس


2021-10-24

استنكر الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف أجزاء من  مقبرة اليوسفية المحاذية للسور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك، حيث ظهرت أجزاء من رفات الموتى وعظامهم في مشهدٍ عدوانيّ واضح يمسّ بقدسية المقبرة، التي تحوي قبور الصحابة الكرام– رضي الله عنهم أجمعين- والشهداء والأموات، علماً بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت في العام الماضي بأعمال تجريف وهدم عند مدخل المقبرة ، كما هدمت سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط، والدرج المؤدي إليها.

وقال الشيخ/ سلامة: إِنّ مقبرة اليوسفية التي تبلغ مساحتها نحو (14 دونمًا ) تقع في الجانب الشرقي من سور البلدة القديمة بالقدس والمسجد الأقصى المبارك وشمال مقبرة باب الرحمة، وتُعَدّ امتدادًا لها بمحاذاة سور البلدة، ويفصلهما باب الأسباط.

وأوضح الشيخ/ سلامة أنّ مقبرة اليوسفية كانت وما زالت – هي وغيرها من المواقع  العربية والإسلامية في المدينة – من المعالم والشواهد التي تدلّ على عروبة مدينة القدس وإسلاميتها وقدسيتها؛ لذلك عندما تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإزالة أحد المعالم المُقدسة ، فهي لا تقوم بذلك عبثاً إنما في إطار خُطّة مُحكمة لتهويد المدينة وتغيير وجهها الحضاري والواقع الديمغرافي والديني لها.

 وندّد الشيخ / سلامة  بقرار محكمة الاحتلال الإسرائيلي الرافض لطلب  لجنة رعاية المقابر الإسلامية  بالقدس لوقف أعمال التجريف في مقبرة اليوسفية  بباب الأسباط، ممّا يدل على أنّ الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى تغيير الواقع تمهيدًا لإقامة مشروع حديقة توراتية مكانها، من أجل طمس الوقائع وتزوير التاريخ العربي والإسلامي في المدينة المقدسة ، مُحَمِّلاً الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا العمل الإجرامي، ومؤكداً على أنّ المساس بالمقدسات الإسلامية  هو مساسٌ بعقيدة جميع المسلمين في العالم، ويتنافى والشرائع السماوية، وكلّ القوانين والمواثيق والأعراف الدولية.

وشدّد الشيخ/ سلامة على أنّ هذه الاعتداءات السافرة تُعَدّ انتهاكاً صارخاً لحرمة الموتى، واستمراراً للإجراءات القمعية الغاشمة بحقّ القدس وأهلها ومقدساتها، مُطالباً بوقف عمليات الهدم في المقابر فوراً؛ لأنّ إزالة القبور حرام شرعاً، ومُوضحاً أنّ هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها  سلطات الاحتلال على المقابر الإسلامية، فقد سبق لها أن قامت بتحويل عدد من المقابر الإسلامية إلى متاحف وحدائق ومتنزهات ومواقف للسيارات ومبان مختلفة، وغير ذلك.

 وناشد الشيخ/ سلامة  جميع المؤسسات الحقوقية والدولية وفي مقدمتها (اليونسكو) التي تختص بالمحافظة على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية، بضرورة العمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت البشر والشجر والحجر والمقدسات والمقابر الإسلامية في فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس بصفة خاصة.