في مقابلة مع التلفزيون المصري الشيخ سلامة: شعبنا الفلسطيني يرفض قرار الرئيس الأمريكي ترامب ويؤكد على أن مدينة القدس .. مدينة فلسطينية عربية إسلامية
التاريخ: 2017-12-07

 

 استنكر الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس، قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي ونقل السفارة الأمريكية إليها، مبيناً أن هذا القرار قرار جائر وظالم وباطل ، حيث كشف عن وجه أمريكا القبيح ويشبه إلى حد كبير وعد بلفور المشؤوم "يوم أعطى من لا يملك من لا يستحق "، مؤكداً على أن مدينة القدس جزء لا يتجزأ من فلسطين ، وهي خط أحمر بالنسبة لشعبنا الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية ،كما أنها آية من القرآن الكريم، حيث جعلها الله سبحانه وتعالى توأماً لمكة المكرمة، فلا قيمة لفلسطين بدون القدس ، ولا قيمة للقدس بدون المسجد الأقصى المبارك .

وشدّد الشيخ سلامة على أن الرئيس الأمريكي ترامب يحاول اللعب بالنار بادعائه أن مدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، مبيناً أن القرار الأمريكي غير قانوني ويتعارض مع القوانين الدولية وآخرها قرار منظمة اليونسكو التي أقرت بأن مدينة القدس مدينة فلسطينية محتلة ، وأن المسجد الأقصى المبارك مسجد إسلامي وليس لغير المسلمين حق فيه.

وقال الشيخ سلامة إننا نرفض هذا القرار الجائر جملة وتفصيلاً، وسنواجهه بشتى الطرق المتاحة لدينا ، فالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية ولن تكون غير ذلك ، ونحن متمسكون بحقنا الديني والسياسي والتاريخي والجغرافي والحضاري في مدينتنا المقدسة عاصمة دولتنا الفلسطينية.

 وقال الشيخ سلامة خلال لقاء مع التلفزيون المصري ( في تغطية خاصة حول  قرار الرئيس الأمريكي/ ترامب) مساء يوم  الأربعاء  17/ ربيع أول / 1439هـ  وفق   6/12/2017م: إن مدينة القدس تحتل مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها النفوس وتشد إليها الرحال ، كيف لا؟ وفيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل أثر من آثارها، وكل حجر  من حجارتها المقدسة، مؤكداً على أن قرار الرئيس الأمريكي يشكل تحدياً لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم ، وكذلك ملايين المسيحيين في العالم .

وذكر سلامة أن العرب والمسلمين قد أولوا المدينة المقدسة عناية كبيرة عبر التاريخ فالرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يخرج من الجزيرة العربية إلا إلى القدس،  في رحلة الإسراء والمعراج يوم صلى إماماً بالأنبياء والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام-، كما أن سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الذي فُتحت في عهده مصر ودمشق وبغداد، لم يذهب لاستلام مفاتيح أي عاصمة ، وإنما جاء إلى القدس في إشارة منه – رضي الله عنه – إلى مكانة هذه المدينة في عقيدة الأمة ، كما جاءها عشرات الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- .

كما أشار الدكتور سلامة إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تشديد حصارها على مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيداً في الوقت ذاته بالعلاقات الإسلامية المسيحية في القدس وفلسطين، والتي تأتي تطبيقاً للعهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – مع بطريرك الروم صفرونيوس في العام الخامس عشر للهجرة.

ودعا الشيخ سلامة جماهير شعبنا الفلسطيني إلى تسريع الخطوات من أجل إنهاء الانقسام وتعزيز الأطر الوحدوية لشعبنا الفلسطيني ، وضرورة العمل على تحقيق الوحدة وجمع الشمل ورص الصفوف وإنهاء الانقسام ، لأن القدس لم تحرر عبر التاريخ إلا بالوحدة، فلابُدَّ من إنهاء حالة الانقسام لنعود كما كنا  دائماً جسداً واحداً، ولنعمل سوياً على المحافظة على مدينتنا المقدسة.

وطالب  الشيخ سلامة أبناء الأمتين العربية والإسلامية  بضرورة العمل على تحرير  المدينة المقدسة وقلبها المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليها لأنها جزء من عقيدتهم، كما يجب عليهم  مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بكل الطرق وفي شتى المجالات،  من أجل المحافظة على المدينة المقدسة .

 

موقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة
http://www.yousefsalama.com/news.php?maa=View&id=1684