الشيخ سلامة: مُصَلَّى باب الرحمة... سيبقى مفتوحاً بإذن الله
التاريخ: 2020-07-14

استنكر الشيخ الدكتور/ يوسف جمعة سلامة خطيب المسجد الأقصى المبارك النائب الأول لرئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس القرار الذي أصدرته محكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق مُصَلّى باب الرحمة بالمسجد الأقصى المبارك، مبينًا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تخطط لتهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض السيادة الإسرائيلية عليه من خلال محاولة تقسيمه زمانيًا ومكانيًا؛ تمهيدًا لإقامة ما يُسَمّى بالهيكل المزعوم على أنقاضه - لا سمح الله- .

وقال الشيخ/ سلامة : إننا نشيد بموقف المرجعيات الدينية في مدينة القدس المحتلة  التي رفضت هذا  القرار الباطل، حيث أكّدت على أن مُصَلّى باب الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك، الذي يخصّ المسلمين وحدهم بقرار رباني غير قابل للنقاش ولا للتفاوض ولا للتنازل عن ذرة تراب منه.

وأكد الشيخ/ سلامة على أن قرار محكمة سلطات الاحتلال الإسرائيلي ليس مُلزماً للفلسطينيين؛ لأن قراراتها باطلة وهي ليست صاحبة اختصاص وليس من حقّها أن تقضي في أيّ أمرٍ يخصّ المسجد الأقصى المبارك، فالمسجد الأقصى أسمى وأغلى من أن يخضع لمحاكم وحكومات سلطات الاحتلال الإسرائيلي وهو غير قابل للمفاوضات والمساومات، حيث إن مُصَلّى باب الرحمة جزء أصيل من المسجد الأقصى المبارك، وسيبقى مُصَلّى باب الرحمة مفتوحاً ولن يُغلق بإذن الله سبحانه وتعالى، فللبيت ربٌ يحميه، ورجالٌ أشدَّاء يذودون عنه بالغالي والنفيس، إنهم المقدسيون ومعهم كل أبناء شعبنا الفلسطيني المرابط، وخلفهم أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

وأوضح الشيخ/ سلامة أن باب الرحمة  من أقدم أبواب المسجد الأقصى المبارك ويعود إلى العصر الأموي، ويقع على بعد مائتي متر جنوبي باب الأسباط في الجدار الشرقي للمسجد الأقصى الذي يُمثل جزءًا من السور الشرقي للبلدة القديمة ، ويبلغ ارتفاعه أحد عشر متراً ونصف ، وهو مُكَوَّن من بوابتين، ويطلّ على مقبرة باب الرحمة التي تضم قبور العديد من الصحابة والتابعين، وفي مقدمتهم أول قاضٍ للإسلام في بيت المقدس الصحابي الجليل عبادة بن الصامت، وكذلك الصحابي الجليل شَدَّاد بن أوس وغيرهما من عشرات الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين -،  وَمُصَلَّى باب الرحمة جزء من المسجد الأقصى المبارك، وهو حقّ خالص للمسلمين وحدهم وليس لغير المسلمين حقٌ فيه.

وبيّن الشيخ/ سلامة أن أهلنا في المدينة المقدسة يذودون عن المسجد الأقصى صباح مساء، ومن ذلك "هبَّة باب الرحمة" التي حدثت في مطلع العام الماضي، وشكَّلت انتصاراً جديداً لأهلنا المقدسيين على إجراءات الاحتلال الإسرائيلي وغطرسته، من خلال قيامهم بكسر الحصار عن باب الرحمة وذلك بإزالة السلاسل الحديدية عن بواباته والصلاة فيه لأول مرة منذ ستة عشر عاماً، وهم بذلك قد أحبطوا مخططاً للاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على المنطقة الشرقية للمسجد الأقصى وتحويل باب الرحمة إلى كنيس يهودي.

وتوجه الشيخ/ سلامة بالتحية والتقدير إلى أهلنا في مدينة القدس وفلسطينيي الداخل، وإلى سدنة المسجد الأقصى المبارك وحراسه والمصلين والمرابطين على دورهم المُمَيَّز في الدفاع عن مسرى النبي- صلى الله عليه وسلم – والمدينة المقدسة، فجزى الله الجميع خير الجزاء .

واختتم الشيخ/ سلامة حديثه قائلاً : إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة في الذود عنه، إنما  هي مسئولية العرب والمسلمين جميعاً  في مساندة المقدسيين والوقوف بجانبهم ودعم صمودهم؛  للمحافظة على أرضهم ومقدساتهم، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة لمؤامرات خبيثة، ومن هنا فلا بُدَّ لكل مسلم أن يعي تماماً واجبه والدور المنوط به تجاه القضية المركزية للأمة -المسجد الأقصى والقدس وفلسطين- .

 

موقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة
http://www.yousefsalama.com/news.php?maa=View&id=1934