:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ظلال شهر ربيــع الأول

    تاريخ النشر: 2012-01-27
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :   {لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} (1).

    نحن نعيش في هذه الأيام في ظلال شهر كريم ، هو شهر ربيع الأول ، وعندما يهل هلال شهر ربيع الأول  في كل عام ، يتذكر المسلمون ذكرى ميلاد حبيبهم ورسولهم محمد– صلى الله عليه وسلم – ، فهي ذكرى غالية على قلوبهم ، وعزيزة على نفوسهم ، كيف لا  وهو  رسول البشرية بأسرها ، ومثال الإنسانية في أتم صورها ، فهو رحمة الله للعالمين ،وخاتم النبيين – عليه الصلاة والسلام - ، فقد كان مولده – عليه الصلاة والسلام -  إيذاناً بالنور الساطع الذي بدد ظلمات الجاهلية وعبادة الأصنام،  كما قال الله تعالى :  {قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ}(2) ، فالنور هو محمد – صلى الله عليه وسلم – ، والكتاب المبين هو المعجزة الخالدة ( القرآن الكريم ) ، ومن المعلوم أنه – صلى الله عليه وسلم - قد قضى على مظاهر الشرك والإباحية والطغيان،  فحرم القتل والزنا والخمر وكل المنكرات ، وزلزل العروش العاتية،  فكانت اليرموك وفيها القضاء على القياصرة ، وكانت القادسية وفيها القضاء على الأكاسرة ،  كما كان - عليه الصلاة والسلام- بشير خير للبشرية، يبشر بقيام دولة عادلة  وأمة راشدة، هي خير الأمم التي أخرجت للناس  .

    إن ميلاد نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – نعمة أنعم الله بها على الإنسانية ،   حيث يجب عليهم أن يشكروا هذه النعمة ، لأنه – صلى الله عليه وسلم – يهديهم إلى الصراط المستقيم ،  فقد صنعه الله  على عينه ، وأحاطه برعايته ، وشمله بلطفه ورحمته، وخصه بعميم فضله وكرامته، حيث إن   الرسالة التي جاء بها محمد – صلى الله عليه وسلم – رسالة كفلت للبشرية سعادتها في الدنيا والآخرة كما قال ربعي بن عامر – رضي الله عنه –  :  ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله الواحد القهار ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام )  .

    ولم يعرف التاريخ قديمه أو حديثه شخصية أبعد أثراً في النفوس، وأعمق تأثيرا في القلوب من محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي نال منزلة دونها كل منزلة ، واستأثر بحب يتضاءل أمامه كل حب ، سوى حب الله  سبحانه وتعالى .

    من فضائل النبي – صلى الله عليه وسلم -

    لقد فضل الله سبحانه وتعالى بعض الأنبياء على بعض كما في قوله تعالى:   {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ  } (3) .

    ومن المعلوم  أن الله سبحانه وتعالى قد كلم سيدنا موسى – عليه الصلاة والسلام - من وراء حجاب، ولكنه في ليلة الإسراء والمعراج كلّم نبينا - صلى الله عليه وسلم-بغير حجاب، وعند تلاوتنا لكتاب الله الكريم نجد أن سيدنا  موسى–عليه الصلاة والسلام-دعا ربه قائلاً: {رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي}(4)،والله سبحانه وتعالى قال لنبيه محمد- صلى الله عليه وسلم-:{أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ} (5)، كما أن سيدنا موسى- عليه الصلاة والسلام-  يقول لربه: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} (6) ، والله  عز وجل قال لنبيه محمد- صلى الله عليه وسلم-:{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} (7) .

    وعند دراستنا للسيرة النبوية الشريفة نجد أن فضائل رسولنا الأكرم – صلى الله عليه وسلم – لا تُعَدُّ ولا تحصى، ومنها:-

    *  تفضيله – صلى الله عليه وسلم – على الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام -  ، لقوله – صلى الله عليه وسلم - : " فُضِّلتُ على الأنبياء بستٍّ: أعطيتُ جوامعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرعب ، وأُحِلَّتْ ليَ الغنائم ، وَجُعِلتْ ليَ الأرضُ طهوراً ومسجداً ، وَأُرسْلِتُ إلى الخلقِ كافَّة ، وخُتم بيَ النبيُّونَ" ( 8).

    * وهو – صلى الله عليه وسلم – الأسوة الحسنة لكل إنسان يرجو الله والفوز بجنته والنجاة من ناره ، كما قال سبحانه :   {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (9) فهو الأسوة الحسنة للأب، والجد ، والزوج ، والمربي، والطبيب، والقائد ، وولي الأمر ، فهو الرحمة المهداة – صلى الله عليه وسلم - .

    * كما أنه – صلى الله عليه وسلم – سَيْدُ البشر يوم القيامة ، لقوله – صلى الله عليه وسلم - : "أنا سَيِّدُ وَلَدِ آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواءُ الحمد ولا فخر ، وما من نبيٍّ يومئذ آدمَ فَمَنْ سواه إلا تحت لوائي، وأنا أوَّلُ شَافعٍ وأَوَّلُ مُشفَّعٍ ولا فخر" ( 10) .

    * ومن المعلوم أن الله قد شرح صدره – صلى الله عليه وسلم – ووضع وزره ، ورفع ذكره قال تعالى : {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ *   وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ*   وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} (11 ) .

    قال قتادة: "رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة، فليس هناك خطيب ولا متشهد  ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها : أشهد أن لا إله إلا الله و أشهد أن محمدا رسول الله"، وكما قال الشاعر :

    وَضَمَّ الإلهُ اسمَ النبي إلى اسمه           إذ قال في الخمسِِ المؤذنُ أشهدُ

    وَشَقَّ لـــه مـــن اسمِــه لِيُجِلــَّــــهُ            فــــذو العرشِ محمودٌ وهذا مُحَمَّدُ

    *  كما مدح الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم – صلى الله عليه وسلم – بما أكرمه به من مكارم الأخلاق ومحاسن الصفات ، كما في قوله سبحانه وتعالى :   {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (12) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " (13).

    محبته – صلى الله عليه وسلم -

    ذكرت كتب السيرة أن الصحابي الجليل ثوبان – رضي الله عنه – كان خادماً للرسول – صلى الله عليه وسلم - ، وقد دخل عليه – صلى الله عليه وسلم -  ذات يوم فوجده يبكي ، فسأله : ( ما يبكيك يا ثوبان ) ؟ فقال: يا رسول الله، أبكي لأنك إذا غبتَ عني اشتقتُ إليك، فإذا تذكرتُ الآخرة وأنك ستكون في أعلى درجات الجنة ولن أراك فيها، ازداد بكائي شوقًا إليك يا رسول الله.  

    ( كما وروى ابن جرير عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل من الأنصار إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وهو محزون ، فقال له النبي – صلى الله عليه وسلم - : " يا فُلان ما لي أَرَاكَ مَحْزُوناً ؟ " فقال : يا نبيَّ الله، شيء فكرت فيه ، فقال ما هو ؟ قال : نحن نغدو ونروح ننظر إلى وجهك ونجالسك، وغداً ترفع مع النبيين ، فلا نصل إليك، فلم يرد عليه النبي- صلى الله عليه وسلم – شيئاً ، فأتاه جبريل بهذه الآية   {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم منَ النَّبِيِّينَ  } الآية ، فبعث النبي – صلى لله عليه وسلم – فبشره ، وعن عائشة ، قالت : جاء رجل إلى النبي – صلى الله عليه وسلم- ، فقال : يا رسول الله ! إنك لأحب إليَّ من نفسي ، وأحب إليَّ من أهلي ، وأحب إليَّ من ولدي ، وإني لأكون في البيت فأذكرك، فما أصبر حتى آتيك ،فأنظر إليك ، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلتَ الجنة رفعت َ مع النبيين ، وإن دخلتُ الجنة خشيت أن لا  أراك ، فلم يرد عليه النبي – صلى الله عليه وسلم – حتى نزلت عليه :   {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}) (14) .

    أليس هو الذي قرن الله محبته باتباع هديه والسير على نهجه فقال :   {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ  *قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} (15)

    أليس هو الذي أمر الله المؤمنين بالصلاة والسلام عليه فقال:   {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (16) .

    صلوات الله وسلامه عليك سيدي يا رسول الله، يا من بعثك الله رحمة للعالمين.

     

    الهوامش :

     1- سورة آل عمران (164)                

    2-سورة المائدة الآية (15)  

    3- سورة البقرة الآية (253)

    4- سورة طه الآية (25)        

    5- الشرح الآية (1)

    6- سورة طه الآية(84)

    7- سورة الضحى الآية (5)   

    8- أخرجه مسلم                   

    9-سورة الأحزاب الآية (21)

    10- أخرجه أحمد                

    11- سورة الشرح الآيات (1-4)          

    12- سورة القلم الآية(4)

    13- أخرجه الطبراني          

    14-  مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 1/412

    15-    سورة آل عمران الآيتان  (31-32)

    16- سورة الأحزاب الآية (56)            


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة