:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهداء غزة ... وضرورة الصبـر والوحـدة

    تاريخ النشر: 2012-03-16
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد– صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     شهدت المحافظات الجنوبية ( قطاع غزة ) منذ مساء يوم الجمعة الماضي 9/3/2012م  هجمة شرسة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ،حيث استشهد أكثر من خمسة وعشرين  شهيداً من الرجال والأطفال والنساء،و جرح العشرات من أبناء شعبنا الفلسطيني ،  فالشعب الفلسطيني يتعرض يومياً للاعتداءات  في جميع المحافظات الفلسطينية ، ناهيك عما تتعرض له مدينة القدس من هجمة استيطانية لتهويدها ، وطرد أهلها، وفرض السيطرة الإسرائيلية عليها ، ومحاولة بناء ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله .      

    لقد اصطفى الله سبحانه وتعالى العشرات من أبناء الشعب الفلسطيني ليكونوا شهداء ، والشهداء قوم أحبهم الله ، واختارهم لجواره ، وحياتهم لها طراز خاص من التكريم الإلهي كما في قوله تعالى : ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ*يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) .

    والشهداء : جمع شهيد ، سمي بذلك لأن الملائكة الكرام يشهدون موته فهو مشهود .

    والشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين فقد جاء في الحديث : ( جاء رجل إلى الصلاة،  والنبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين ، فلما قضى النبي – صلى الله عليه وسلم -  الصلاة قال : من المتكلم آنفا ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله ، قال -عليه الصلاة و السلام- :" إذاً يُعقر جوادك وتُستشهد" ) (2 ).

    إننا نترحم على شهدائنا الأبرار الذين انتقلوا إلى جوار ربهم، فكم من أسرة فقدت عائلها ، وكم من رجال تركوا أبناءهم ، وكم من زوجة فقدت زوجها وأخاها وابنها ، نسأل الله أن يلهمهم الصبر والثبات ، كما نتضرع إليه سبحانه وتعالى أن يمن على جرحانا بالشفاء العاجل إن شاء الله تعالى .

    إن الواجب علينا نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن نتحلى بالصبر ، ففضيلة الصبر من أعظم الفضائل ، ومنزلة الصابرين عند الله من أشرف المنازل ، وأسعد الناس من رُزق لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وجسداً على البلاء صابراً ، وذلك هو المؤمن الحق.

    إن أثبت الناس في البلاء وأكثرهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً ، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ،  فقد جاء في الحديث  : " أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء  ، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ( 3 )، وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب ،  أو يرفع قدره و يعظم له أجراً،  وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط من قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً ،  والله عز وجل خاطب المؤمنين بقوله : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (4)  ، وقال أيضاً: ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ}( 5).

              والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه ،  يلجأ دائماً إلى الله تعالى في السراء والضراء ، فهو يصبر على البلاء ، ويرضى بالقضاء ، ويشكر في الرخاء ،  ويسأله العون وتفريج الكروب، فهو على كل شيء قدير، لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل، لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين بالله .

    ونحن في هذه الأيام الصعبة نرى من الواجب علينا إرسال عدد من النداءات  إلـى :

     نداء  إلى الأمتين العربية والإسلامية :

    إن الشعب الفلسطيني لايدافع عن نفسه فحسب، إنما يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وعن مسرى سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم –، وإن الواجب الشرعي يحتم عليكم مساعدة أهل فلسطين كما جاء في الحديث الشريف عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت : " يَا رَسُوَلَ اللهِ ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر ، إئْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ " (6 ) .

    لذلك فإننا نناشدكم العمل الجاد على مساعدة أشقائكم المرابطين في مدينة القدس، الذين يتعرضون للاعتقال والطرد وهدم البيوت بشكل يومي ، كما نناشدكم ضرورة المساعدة في إعادة إعمار ما تم تدميره في قطاع غزة ، من منازل ومستشفيات ومدارس ومصانع ومؤسسات ، ونحن هنا نشيد بجميع المواقف العربية والإسلامية الداعمة للشعب الفلسطيني، فقد عودتمونا دائماً على نجدة أشقائكم في فلسطين ، ووقوفكم معهم في السراء والضراء ، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا ، ونسأل الله العلي القدير أن يتم نعمته عليكم ، وأن يحفظكم من كل سوء .

    نداء  إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان

    إن جرائم الاحتلال موثقة،  وانتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان واتفاقية جنيف الرابعة  واضحة ، لذلك يجب على المجتمع الدولي أن يتخذ موقفاً واضحاً من هذه الاعتداءات، وألا يكون كما
     قال الشاعر :

    قتل امرئ في غابة جريمة لا تغتفر    وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر

    أين حقوق الإنسان يا دعاة الحضارة والتقدم ؟!

    وأين حقوق الإنسان أيتها المنظمات الإنسانية والدولية ؟!

    نداء  إلى شعبنا الفلسطيني  

    كم كنت عظيماً أيها الشعب الفلسطيني المرابط !! وهذا هو عهدنا بك دائماً ،  يا من جدتم بأرواحكم وأبنائكم من أجل الحرية والدفاع عن المقدسات ، فالجود بالنفس أسمى غاية الجود ..

    ألستم من قال فيكم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك قالوا: وأين هم ؟ قال : ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس) (7 ).

     لذلك يجب علينا أن نتحابب وأن نكون صفاً واحداً كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ،وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، فنحن أسرة واحدة ،وشعب واحد، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا ، حيث يتعرض شعبنا  لهجمة شرسة طالت كل شيء من بشر وشجر وحجر .

    ونحن نناشد الفصائل الفلسطينية بضرورة جمع الشمل ورص الصفوف والتعالي على الجراح ، وضرورة العمل على إنهاء الإنقسام وعودة اللحمة إلى الشعب الفلسطيني كما كانت دائماً.

              نسأل الله أن يكشف الغمة عن شعبنا الفلسطيني ، وأن يرحم شهداءنا ، وأن يشفي جرحانا ، وأن يفك أسر معتقلينا ، وأن يحفظ مقدساتنا ووطننا من كيد الكائدين ، وأن يجمع شملنا ، ويوحد كلمتنا ، إنه سميع قريب .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1-  سورة آل عمران الآية 169-171                 

    2- أخرجه ابن حبان في صحيحه                       

    3-أخرجه البخاري

    4-  سورة البقرة ، الآيات (155-157)               

    5- سورة العنكبوت ،الآيتان(1-2)                     

    6- أخرجه ابن ماجه     

    7- أخرجه أحمد                       


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة