:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    قيمة العمل في الإسلام

    تاريخ النشر: 2012-04-27
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} ( 1)

    لم يعرف التاريخ ديناً اجتماعياً كدين الإسلام وفق بين مطالب الروح والجسد ، وجمع بين خيري الدنيا والآخرة ، وحث الناس على العمل والإقدام ، وجعله سبيلاً إلى السعادة في الدارين ، وفي قصة مريم نجد نموذجاً عملياً للسعي في طلب الرزق، حيث إن الله سبحانه وتعالى قد أمرها بتحريك الجذع رغم تعبها ووهنها، مع قدرته سبحانه وتعالى على أن ييسر  لها ما تريد دون جهد ، لكنه هو الذي ربط الأسباب بالمسببات، فقال لها : {وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيّاً} ( 2).

    ورحم الله القائل :

    ألم تــر أنّ الله قــــــال لمريــــم               وهزي إليك الجذع يساقط الرطب

    ولو شاء أن تجنيه من غير هز ه               جنته ولكـن كل شـيء لـه سبــب

                وفي إشارة واضحة على مكانة العمل في الإسلام فقد بين – صلى الله عليه وسلم – على أن الطريق السوي إلى تكفير الذنوب التي ربما لا تكفرها العبادات نفسها كما في قوله- صلى الله عليه وسلم - : ( إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة، قالوا فما يكفرها يا رسول الله، قال : الهموم في طلب المعيشة ) ( 3) .

    ومن المعلوم أن الإسلام يدعو إلى التوازن بالعمل للدنيا والآخرة ، دون أن يطغى العمل لإحداهما على الأخرى ، كما في قوله تعالى : (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}( 4 ) ،  فالأعمال تتنوع  في الإسلام فمنها ما هو عمل ديني وعبادة، كالصلاة والزكاة والصيام والحج والبر إلى غير ذلك من الطاعات ، ومن العمل ما هو دنيوي،  فيه السعي على الرزق ،  وفيه بناء الحضارات،  وفيه كفالة الحقوق، حيث نظر الإسلام  إلى هذا النوع الثاني أيضاً على أنه عبادة، وأن القائم به على أكمل وجه بحيث يعود متعباً كالاً من عمل  يده  ينال المغفرة والرضوان كما ورد في قوله – صلى الله عليه وسلم – : ( من أمسى كالاً من عمل يده أمسى مغفوراً له ) (5 ) .

    ونحن أبناء الأمة العربية والإسلامية مطالبون بضرورة مضاعفة العمل في بلادنا ، كما يجب علينا أن نتعاون في فتح فرص عمل أمام شبابنا، فهذا يملك المال، وذاك يملك الخبرة، كمهندس، أو صانع، أو صيدلي، أو فني مختبر ..الخ، فلماذا لا يقيم الغني المشروع، ويقوم هذا المتخصص بإدارته، فهذا يستفيد وذاك يستفيد، وهذا هو أساس التعاون على الخير والذي هو سبيل هذه الأمة منذ أشرقت شمس الإسلام .

    ومن الجدير بالذكر أن  يوم الثلاثاء القادم الأول من شهر مايو ( أيار ) يوافق ذكرى يوم  العمال العالمي تخليداً لثورة عمال أمريكا على الظلم عام 1887م ، حيث كانوا مستعبدين ، حقوقهم منقوصة ومهضومة، وظروف عملهم سيئة ، وأجورهم زهيدة،ومن المعلوم أن الإسلام -بنصوصه وروحه - دستور ونظام حياة، وعقيدة وشريعة، والإسلام عمل للدارين : الآخرة والأولى، وهما في الإسلام موصولتان .

    والفقه الإسلامي شقان متكاملان متلازمان: عبادات ومعاملات، فإلى جانب أحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج، نجد أحكام الشراكة والمزارعة والمساقاة والمضاربة والكفالة والحوالة إلى آخر هذه الأمور التي تتصل أوثق الإتصال بالحياة الدنيا ، والتي تستوعب الأبواب الكثيرة للمعاملات، كما ونجد أوامر بالوفاء بالعقود، وبأداء الأمانات إلى أهلها، وبرد المظالم، وإعطاء كل ذي حق حقه .

    إن العمل من وجهة نظر الإسلام شرف كبير ، فالإسلام يقرن العمل بالإيمان وما أكثر الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة الدالة على ذلك نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ}  (6 ) ،  وقول الرسول الكريم-صلي الله عليه وسلم - : "ليس الإيمان بالتمني، ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل، وإن قوماً غرتهم الأمانيّ حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم، وهم يقولون: نحن نحسن الظن با لله، وكذبوا لو أحسنوا الظن لأحسنوا العمل"  ( 7 ).

    وكما يحفل الدين بالعمل إلى هذا الحدّ، فانه ينزل العاملين منزلة تقترب من منزلة الأنبياء والصديقين والشهداء...وهذه أمثلة من أقوال الرسول- صلى الله عليه وسلم -تؤيد هذا القول:-

    يقول – صلى الله عليه وسلم -: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء"( 8 )،ويقول أيضاً: "ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة" (9 ).

    والعمل في الإسلام يجب أن يكون عملاً مشروعاً لا يتطرق إلى الضرر ولا يتطرق إليه الحرام ، ولنا في قصة البنت الصالحة مثال رائع ، حيث سمعها الخليفة عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - وهو يتفقد الرعية فجراً ، ترفض طلب أمها أن تخلط الحليب ماء ليزداد كَمًّا وحجمًا ، قائلة لها : إن كان أمير المؤمنين بعيداً عنا، فإن رب أمير المؤمنين ليس عنا ببعيد ، ولئن نجونا من عقاب الدنيا فلن ننجو من عقاب الآخرة ، يوم يقوم الناس لرب العالمين .

    والحياة لا تستقر إلا بالعمل ، ولا يحترم الناس إلا العامل المجد ، فقد قال الفاروق – رضي الله  عنه – أرى الرجل فيعجبني ، فأسأل :أله عمل ؟ فإن قالوا لا ، سقط من عينـــي ، وجـــاء في الحـديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : ( إن الله يحب المؤمن المحترف ) (10)،لذلك نجد رسولنا –صلى الله عليه وسلم -  وأصحابه الكرام- رضي الله عنهم أجمعين -، ومن سار على دربهم ، قد شَمَّروا عن ساعد الجد، وعملوا قدر استطاعتهم في خدمة دينهم وأمتهم،  حيث إن  رسولنا -صلى الله عليه وسلم-  حثَّ على العمل حتى عند قيام الساعة فقال: "لو قامت القيامة وبيد أحدكم فسيلة فليغرسها" (11) .

    ومن الجدير بالذكر أن ديننا الإسلامي حرص على أن يكون أتباعه أصحاب حرف مختلفة ومتنوعة في شتى المجالات، كالحدادة، والنجارة، والفلاحة، والهندسة والطب ...الخ، حتى يخدموا مجتمعهم وأمتهم.

    إن المسلمين اليوم بحاجة إلى بعث جديد سواء من الناحية الروحية أم المادية ، فالقيم والأخلاق الإسلامية الرفيعة هي أسباب الاستقرار النفسي وقاعدة الانطلاق لتحقيق السعادة الحقيقية .

    والمسلمون وهم يمثلون خمس سكان العالم اليوم يعيشون فترة حرجة من تاريخهم  في ظروف غامضة، فأطرافهم تتناقص يوماً بعد يوم وهم مهددون بالضياع وللأسف .

    إن أمة " اقرأ" أمة العلم والمعرفة ، هي الأمة الرائدة والقائدة ، لهذا يتحتم عليها أن تجمع قواها وتوحد صفها وتلتمس العلم وتسخره في استثمار كنوزها وخيرات أوطانها ، كما أنها مطالبة اليوم قبل الغد بتطويع الحياة لخدمة الدين وتوجيه النشاط الفردي والجماعي لخدمة رسالة الإسلام .

    إن الدين الإسلامي كرم العمال وجعل لهم حقوقاً كثيرة، وجاءت الأحاديث الشريفة موضحة ذلك منها قوله – صلي الله عليه وسلم - : "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" (12).

    وقبل أن ننهي هذه الإشارات السريعة إلى منزلة العمل ومكانة العاملين نؤكد على أن الدين كما يحث على العمل فانه يطالب بضرورة الإتقان فيه يقول -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"(13)، ويقول أيضاً: "من غشنا فليس منا" وفي رواية: "ليس منا من غش"(14).

    هذا هو الإسلام ،عطاء صادق ، وأجر غير منقوص ، ومن هنا لم يكن العمال المسلمون بحاجة إلى ثورة على أرباب العمل ، لأن الإسلام قد كفل لهم الحقوق ، وأما إذا حدث شيء  من ذلك ، فإنما هو نتيجة لإخلال أحد الطرفين بمبدأ العدل الإسلامي ، فإما أن يُهمل العامل في عمله ، وإما أن يستغل ربُّ العمل عماله ، والإسلام بريء من ذلك الإخلال في الحالتين كلتيهما .

    تحيـــة لكل يــــد تعمل، ودعاء إلى الله تعالى أن يعيننا على أن نعمل،

    ويرزقنا الإخلاص في العمل، والقبول له، إنه نعم المولى ونعم النصير .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

     1-سورة الملك الآية 15                     

    2- سورة مريم الآية 25                        

    3- أخرجه الطبراني في الأوسط

    4- سورة القصص الآية 77   

    5- مجمع الزوائد 4/63                      

    6-  سورة يونس الآية (9)                     

    7-أخرجه البخاري                               

     8-أخرجه الترمذي                             

     9-أخرجه مسلم                   

    10-أخرجه الطبراني في الكبير          

    11- أخرجه مسلم                                

    12-  أخرجه ابن ماجة

    13- أخرجه البيهقي             

    14- أخرجه مسلم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة