:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    دعاء فك الكرب وتفريج الهمّ

    تاريخ النشر: 2012-05-25
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     أخرج الإمام أحمد في مسنده ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله ، قال :  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمٌّ، وَلا حَزَنٌ،  فَقَالَ :اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ، نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ، عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ، أَسْأَلُكَ بكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابكَ، أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي، وَنُورَ صَدْرِي، وَجِلاءَ حُزْنِي وَذَهَابَ هَمِّي، إِلا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَحُزْنَهُ، وَأَبْدَلَهُ مَكَانَهُ فَرَجًا، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَتَعَلَّمُهَا؟ فَقَالَ: بَلَى يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا"(1) .

    من المعلوم أن الحياة الدنيا دار إبتلاء واختبار ، فمن سرَّه زمن ساءته أزمان،  فالإنسان معرَّض للشدائد حيناً، والفرح والسرور حيناً آخر، وتلك هي سنة الحياة ، كما في قوله تعالى: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (2) .

    وقد أرشد النبي – صلى الله عليه وسلم – في حديث من أحاديثه  الشريفة إلى أن المؤمن دائماً أمره خير، إذاأصابته سراء كان خيراً له ، وإن أصابته ضراء أيضاً كان خيراً له ، لأن في كليهما الخير والثواب ، فهو الرابح في النهاية وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، كما جاء في الحديث الشريف، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال : ( عجباً لأمر المؤمن ، إنَّ أمرَهُ كلّه له خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضرَّاء صَبر فكان خيراً له ) ( 3)،وكما قال الشاعر:

    قد يُنْعمُ اللهُ بالبلوى وإن عَظُمتْ        ويبتلى اللهُ بعض القوم بالنِّعم

    إن الابتلاء أمر حتمي في حياة المسلم ، ليميز الله الخبيث من الطيب، تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا ، كما  أن أثبت الناس في البلاء وأجلهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، لما ورد في الحديث الشريف : ( أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" (4). وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب أو يعظم له أجراً،  وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً ، كما قال تعالى  : ( ألم، أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ} ( 5). 

    إن الصبر يورث الرضى والسكينة  ويذهب الجزع، وهذه صفات المؤمنين كما قال تعالى :   {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (6) ، وكما قال نبينا – صلى الله عليه وسلم-  ( إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم فمن رضي فله الرضى ، ومن سخط فله السُخط) (7) ، ومن الجدير بالذكر أن الصبر ثوابه جزيلٌ يوم القيامة كما قال تعالى : {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}(8)، وكما جاء في الحديث الشريف عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : ( ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ، ولا هم ولا حَزَن ولا أذى ولا غمٍّ، حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه)(9).

    والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه يلجأ إلى الله دائماً في السراء والضراء يشكره على نعمائه، ويسأله العون وتفريج الكروب فهو على كل شيء قدير لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين بالله .

    وما أظن عاقلاً يزهد في البشاشة أو مؤمناً يجنح إلى التشاؤم واليأس ، وربما غلبت المرء أعراض قاهرة فسلبته طمأنينته ورضاه ، وهنا يجب عليه أن يتشبث بالعناية العليا كي تنقذه مما  حل به ، فإن الاستسلام لتيار الكآبة بداية انهيار شامل في الإرادة يطبع الأعمال كلها بالعجز والشلل .

    الصلاة على الرسول – صلى الله عليه وسلم -

    أخرج الإمام الترمذي في سننه، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا ذَهَبَ ثُلُثَا اللَّيْلِ قَامَ فَقَالَ: ‏"‏ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا اللَّهَ اذْكُرُوا اللَّهَ، جَاءَتِ الرَّاجفَةُ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ ‏"‏ ، قَالَ أُبَىٌّ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلاَةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاَتِي ؟ فَقَالَ ‏"‏ مَا شِئْتَ ‏"‏ ‏،قَالَ قُلْتُ: الرُّبُعَ ‏،‏ قَالَ ‏"‏ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏، قُلْتُ: النِّصْفَ، قَالَ ‏"‏ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏ ‏،‏ قَالَ: قُلْتُ فَالثُّلُثَيْنِ ،‏ قَالَ ‏"‏ مَا شِئْتَ، فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ‏"‏ ‏.‏ قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلاَتِي كُلَّهَا، قَالَ :‏"‏ إِذًا تُكْفَى هَمَّكَ وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ ‏"‏ (10) ‏.‏

    عروة بن الزبير – رحمه الله -

    عروة بن الزبير بن العوام -رحمه الله-، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة المنورة، وكان عالماً بالدين صالحاً كريماً، والده الزبير بن العوام – رضي الله عنه – حواريّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأحد العشرة المبشرين بالجنة ، وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق- رضي الله عنهما- الملقبة بذات النطاقين، وقد  ذكرت كتب السيرة أن ساق عروة بن الزبير-رحمه الله- قد بُترت، كما وتوفي أحد أولاده ، فلما أُدخل على أهله، بادرهم قائلاً:  لا يَهُولَنَّكم ما تروْن ، فلقد وهبني الله عز وجل أربعة من البنين ، ثم أخذ منهم واحداً وأبقى لي ثلاثة، فله الحمد ، وأعطاني أربعة من الأطراف ، ثم أخذ منها واحداً وأبقى لي ثلاثة،  فله الحمد ، وأيمُ الله (أحلف بالله ) ، لئن أخذ الله مني قليلاً ، فلقد أبقى لي كثيراً، ولئن ابتلاني مرَّةً ، فَلَطَالما عافاني مراتٍ .

     هذا هو المثل للمؤمن الذي لم يسيطر عليه الهم والغم والحزن، بل صبر واحتسب ورضي بقضاء الله وقدره، فاستحق بفضل الله الأجر العظيم يوم القيامة إن شاء الله، جزاء وفاقاً على صبره وإيمانه.

    دعوات تفريج الهمّ وفك الكرب

    وهناك أحاديث كثيرة تسهم في تفريج الهم والغم والكرب والحزن، منها :

    * عن أَنَسِ بْنَ مَالِكٍ  -رضي الله عنه-  قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - " اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ  وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ " (11)

    *وعن سعد بن أبي وقاص – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : (دَعْوَةُ ذِى النُّونِ إِذْ دَعَا وَهُوَ فِى بَطْنِ الْحُوتِ: "لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِين،" فَإِنَّهُ لَمْ يَدْعُ بِهَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ فِى شَىْءٍ قَطُّ إِلاَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ)(12).

    *وعن أَبِى بَكْرَةَ -رضي الله عنه-أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "دَعَوَاتُ الْمَكْرُوبِ: اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أَرْجُو؛  فَلاَ تَكِلْنِى إِلَى نَفْسِى طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِى شَأْنِى كُلَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ "(13).

    * وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- رضي الله عنهما-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ:

    " لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ ، وَرَبُّ الأَرْضِ ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ "(14).

     لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا بالله عظيمة، وأملنا قوي في غد مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(15)، لتقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر، فلن يغلب عسرٌ يسرين بإذن الله .

    اللهم وفقنا للصبر والطاعة، واصرف عنا اليأس والسخط، وارزقنا العافية

     في الدين والدنيا والآخرة

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

    1-   أخرجه أحمد                

    2- سورة الأنبياء الآية(35)  

    3- أخرجه مسلم

    4- أخرجه البخاري                              

    5- سورة العنكبوت الآية (2)                

    6- سورة البقرة الآية(153)

    7- أخرجه الترمذي                                             

    8- سورة الزمر الآية (10)                                      

    9- أخرجه البخاري

    10- أخرجه الترمذي                                           

    11- أخرجه البخاري                                           

    12- أخرجه الترمذي

    13- أخرجه أبو داود                                           

    14- أخرجه الشيخان           

    15- سورة الشرح ، الآيتان (5-6)       


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة