:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    قيمة الوقت والإجازة الصيفية

    تاريخ النشر: 2012-06-08
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ( نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة، والفراغ) (1).

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الرقاق – باب ما جاء في الرقاق، وأنْ لا عيش إلا عيش الآخرة .

    إن نعمة الوقت من أعظم نعم الله على ابن آدم، لذلك يجب على المسلم أن يستفيد من كل وقته، وألا يفرط فيه، فالوقت هو العمر، والعمر هو الفرصة الغالية التي ينبغي عدم التفريط فيها.

    إن الواجب على المسلم أن يحرص على اغتنام أوقاف الفراغ فيما يعود عليه وعلى مجتمعه بالخير والنفع، فخير الناس أنفعهم للناس، وأحبهم إلي الله سبحانه وتعالى أنفعهم لعباده، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال: ( اغتنم خمسا قبل خمس : حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك )(2)  .

    ومن المعلوم أن الوقت هو الحياة فمن أضاع الوقت فقد أضاع حياته، لذلك فقد وضع الإسلام منهجاً متكاملاً في حسن تنظيم الوقت واستغلاله فيما ينفع الفرد والمجتمع، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من أجل هدف سامٍ هو عبادته سبحانه وتعالى، وطاعته، والسير على طريق الحق والخير: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ) (3)، إذاً فالواجب علينا أن نغتنم كل لحظة ودقيقة في كسب رضوان الله قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال.

    إن مشكلة الفراغ في العصر الحديث من أهم أسباب الانحراف والفساد، فالذي لا يشغل نفسه بالحق ، يشغله بالباطل ، لذلك ينبغي العناية بالوقت وملئه بالعمل الصالح حتى لا يوجد فراغ، فالوقت نعمة وأمانة يضيعها كثير من الناس،  وعندما نقرأ القرآن الكريم فإننا نجد  توجيه القرآن  الكريم للمسلمين بالإعراض عن اللغو ، وهذا تقدير عميق لقيمة الوقت، ورسالة لاستغلال وقت الفراغ، ينبغي أن يلتفت إليها المسلمون، ونحن هذه الأيام يتمتع أكثرنا بنعمة الفراغ، وبعض الناس يفرّط تفريطاً عظيماً بهذه النعمة، حيث إن بعض الناس يستغل هذه النعمة و للأسف الشديد بما يعود وبالا ً عليه والعياذ بالله في الدنيا والآخرة .

    وعلينا أنْ نعلم أنّ من أعظم الأمور التي تجعل هذا الفراغ وسيلة لجلب الأجور العظيمة والحسنات الكثيرة بإذن الله تعالى هو الإقبال على كتاب الله عز وجل، فلا بد أن يكون لكتاب الله نصيب في جدول أعمالك اليومي، لا بد من تخصيص وقت حتى ولو كان يسيرا ً لكتاب الله ، وخير ما تقضى به الأوقات هو كتاب الله جل جلاله، فبعض الناس يخصص جزءاً من وقته لقراءة مجلة أو جريدة، أو لمشاهدة مسلسل أو مباراة ، ولكن وللأسف لا تجد للقرآن الكريم في وقته نصيباً .

     لذلك فإننا نتوجه لأولياء الأمور بضرورة اغتنام الإجازة الصيفية لإرسال أبنائهم وبناتهم ليلتحقوا بمراكز تحفيظ القرآن الكريم، هذه المراكز التي تعم أرجاء بلادنا فلسطين ولله الحمد، وكذلك للالتحاق بالمراكز الثقافية، والدورات العلمية التي تقيمها المؤسسات الخيرية كتعلم الكمبيوتر، والرياضة ، والإسعافات الأولية، والأعمال النسائية .

    إن عمر الإنسان قصيرٌ مهما طال، فأعمار الأمة الإسلامية ما بين الستين والسبعين والقليل من يتجاوز، والإنسان لا يعلم ماذا سيحدث له غداً كما قال تعالى: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (4)، وكما قال الشاعر :

    تزَوَّدْ من التقـوى فإنـكَ لا تــدْري          إذا جَنَّ ليلٌ هلْ تعيش إلى الفجر

    فكمْ من فتى أمسى وأصبحَ ضاحكًا           وقدْ نُسِجَتْ أكفَانُهُ وَهوَ لا يـدري

    وكمْ من صغارٍ يُرْتَجى طول عُمْرهمْ         وقدْ أُدْخِلَتْ أجسادُهُمْ ظُلمَة القبرِ

              وكــمْ مــن عـرُوسٍ زَينوهـا لِـزَوجهـــا        وقـدْ قُبضَـتْ أَرْواحُهُـم ليلـةَ القـدرِ           

      وكـمْ مـن صحيـحٍ مـاتَ من غيرِ علّةٍ        وكمْ من سقيمٍ عاشَ حينًا من الدهرِ

    إن التاريخ لم يعرف أمة قدس دستورها الزمن، كأمتنا الإسلامية، التي حدثها الله سبحانه وتعالى دائماً عن نفسه، وعن خلقة بكل دقة .

    * لقد حدث الله عن خلق السموات والأرض فقال: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أيام} (5).

    * وحدث عن أمره وإرادته فذكر أن ذلك يتم في غير زمان{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} (6) . 

    * وحدث عن علمه بالخلق وأحوالهم فبين أن ذلك يتناول أدق الأمور : {اللّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ}  (7 ).

    * وحدث عن تسجيل أعمال الخلائق فبين أن ذلك يشمل القليل والكثير  : {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إلا أَحْصَاهَا }(8).

    * وحدث سبحانه عن حسابه للخلق فذكر أن ذلك يتم بميزان دقيق :{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ } (9 ).

          كما وأن الرسول -عليه الصلاة والسلام-  قد اغتنم كل لحظة من حياته، وعلم أصحابه ذلك، فما مضى قرن من الزمان حتى رأينا الرايات الإسلامية ترفرف فوق مساحات شاسعة من قارات العالم بفضل الله أولاً، ثم بجهدهم وعملهم وإخلاصهم.

    إن وجود الفراغ مشكلة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية ، واتجاه خطير يشكل تهديداً لأمتنا في رحلة التيه الفكري والحضاري التي تمر بها الآن ، وقد أقسم الله تعالى بالوقت لقيمته الكبرى بقوله :  {وَالْعَصْرِ*إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلا  الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ}(10 )،كما ونبه الشرع إلي وجوب الحذر من فوات الوقت والأعمال، لما روي عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أنه كان يقول : ( ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلى،ولم يزد فيه عملي، لذلك كان من دعاء الصالحين: ( اللهم اجعل يومنا خيرًا من أمسنا ، و غدنا خيرًا من يومنا).

    إنَّ الأمم الراقية تستغل وقتها أحسن الاستغلال في الخير، وفي المخترعات العلمية التي تعود بالخير على البشرية، وفي سبيل النهوض بحياة الأمم والشعوب، ومن المعلوم أن المسلمين الأوائل قد  استغلوا أعمارهم في الخير، فكانوا العلماء النابغين الأفذاذ الذين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً في شتى المجالات، بينما نرى الأمة العربية والإسلامية اليوم في ذيل البشرية، في العالم الثالث .

          وعند قراءتنا وتدُّبرنا لآيات القرآن الكريم نجد حديثاً قرآنياً عن آلاء الله المبذولة لسكان الأرض كلهم، وعند تأملنا في هذه الخيرات المشاعة نجد أنَّ التأخر العلمي والمادي قد قلَّل حظوظ المسلمين منها، وكأنّما خلق الله الأرض لغيرهم!!

          إنَّ الدول العربية والإسلامية زاخرة بنعم الله سبحانه وتعالى التي لا تُعَد ولا تحصى، فلو أنَّ الأمة استغلت طاقاتها في الخير لاستفادت وأفادت الآخرين، وشجَّعت العلماء والمخترعين، كما أن الفرد كذلك مطالب باستغلال الوقت في طاعة الله، فالصلوات موزعة على خمسة أوقات، والصوم، والحج، والزكاة، مقسمة على شهور السنة، ونحن مسؤولون عن أعمارنا فلماذا نضيعها سدى هكذا؟!

          كم من إخواننا وأحبائنا يقضون أوقاتهم في اللهو، والمقاهي، ولعب النرد، والغيبة، والنميمة، ومشاهدة الأفلام الهابطة والمسلسلات الهدامة، أما آن لهم أن يعودوا إلى رشدهم، ويتوبوا إلى ربهم!

    إننا مطالبون أفراداً وجماعات، ومؤسسات، أن نتقي الله في أعمارنا، وأن نعلن الصلح مع الله، وأن نكثر من أفعال الخير، وننأى بأنفسنا وأهلينا ومجتمعنا عن طريق الشر، عسى أن تدركنا رحمة الله ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ )(11).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1-   أخرجه البخاري                           

    2- أخرجه البيهقي                                             

    3- سورة الذاريات  الآية (56)

    4-  سورة لقمان  الآية (34)                                 

    5- سورة الحديد الآية (4)                                    

    6- سورة يس الآية(82)

    7- سورة الرعد الآية (8)                                       

    8- سورة الكهف الآية (49)                                  

    9- سورة الأنبياء الآية (47)

    10- سورة العصر الآية (1-3)                               

    11- سورة الرعد الآية (11)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة