:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهر شعبان و الذكريات الخالدة

    تاريخ النشر: 2006-09-08
     
    اقتضت حكمة الله جل شأنه تفضيل بعض الساعات على بعض وهذه الساعات التي فضلها نولانا جل ذكره موزعة بين الليل والنهار وما ذلك إلا ليرغب الناس في الاجتهاد وفي العبادة الساعة تلو الأخرى فمن هذه الساعات المفضلة ساعة الجمعة وساعة بعد العصر وساعة بالليل مما ورد بها الأحاديث الصحيحة، كذلك فضل جل شأنه بعض الأيام على بعض ومن هذه الأيام يوم الجمعة ويوم الإثنين ويوم الخميس والأيام البيض من كل شهر ويوم عاشوراء والعشرة الأواخر من رمضان ويوم عرفة وأيام التشريق .
    وكأن الله سبحانه وتعالى جعل هذه الساعات وهذه الأيام فكاكاً لعباده من أسر الدنيا وأعمالها ومشقاتها يخلصون فيها إلى ربهم عز وجل من أجل الأنس به والدعاء والذكر والتضرع طالبين العفو والمغفرة عسى أن تفتح لهم أبواب السماء فتستجاب الدعوات وتفيض على العباد البركات والرحمات من رب الأرض والسماوات، وكما فضل مولانا جل شأنه بعض الساعات وبعض الأيام واختصها بأنواع من الهبات والبركات فقد فضل بعض الشهور على بعض، ومن هذه الشهور المفضلة "شهر شعبان" لأنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله سبحانه وتعالى وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهد صيامه والسبب في ذلك كما بينه صلى الله عليه وسلم عندما سأله أسامه بن زيد رضي الله عنه فقال "يارسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ماتصوم من شعبان فقال: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " .
    وشهر شعبان " من الشهور الحافلة بالأمجاد الإسلامية التي تتميز بطابع فريد وهو طابع التحول من الضعف إلى القوة ومن المهادنة والموادعة إلى المصاولة والمدافعة شهر ترى في أحداثه الكبرى مدى الإنطلاق الذي حطم القيود وأزال السدود وأفسح الطريق أمام القافلة الإسلامية لتندفع صوب غايتها العليا فهذا الشهر العظيم احتفظ لنفسه بمجموعة من الذكريات الخالدة وهذه الذكريات هي :
    1- تحويل القبلة : فمن أغلى ذكريات هذا الشهر وأكرم نفحات رب العالمين على الأمة المحمدية هو تحويل القبلة والتي كانت إيذاناً بوحدة العرب وفتح مكة تحت راية التوحيد وكان ذلك-الحدث- على أرجح الأقوال التي دارت حول تحويل القبلة قد وقع في منتصف شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة ومال إليه جمهرة من مؤرخي السيرة منهم محمد بن جنيد وجزم به في الروضة، وقصة تحويل القبلة تتصل إتصالاً وثيقاً بأصول الإسلام ومبادئه وتشير إلى سياسة الإسلام الحكيمة في قيادة الأمم ودعوتها إلى الاقتناع بهذا الدين والإيمان به فقد فرضت الصلاة بمكة ليلة الإسراء والمعراج قبل الهجرة بقليل والمرجح أنه حين افترضت الصلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها مستقبلاً الكعبة، ولم يزل يصلي إليها طول مقامه بمكة على ماكانت عليه صلاة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام... وهناك رواية أخرى تقول إنه حينما افترضت الصلاة أمر النبي صلى الله عليه وسلم باستقبال الصخرة من بيت المقدس فكان بمكة يصلي بين الركنين فتكون الكعبة بين يديه وهو مستقبل صخرة بيت المقدس فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس وقد كان أنبياء بني إسرائيل يصلون إليه وكانت صخرة المسجد الأقصى المعروفة قبلتهم وجاء التوجه إلى بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهراً سياسة إسلامية رشيدة وتحقيقاً لمبدأ الإسلام الذي يفرض على أتباعه أن يصدقوا بكل كتاب نزل وأن يؤمنوا بكل رسول سبق " آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله" (البقرة الآية 285) .
    ثم نزل الأمر الإلهي "وقد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام" (البقرة الآية 44) .فكان هذا أمر من الله تعالى بتحويل القبلة إلى الكعبة بعد أن وضحت الحكمة من أمر الله للمسلمين بأن يتجهوا في صلاتهم فترة من الزمن إلى بيت المقدس، وهنا لغط اليهود ودفعتهم السفاهة في الرأي والسطحية في الحكم إلى أن يتساءلوا"ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها" ؟ وهم بهذا التساؤل قد أعلنوا عن أنفسهم أنهم لم يدركوا شيئاً من حكمة الله في توجيه المسلمين إلى الكعبة فلم يروا إلا ظاهراً من الأمر أما حقيقته وسره فهم أبعد الناس عن الوصول إليه ولهذا لم يوجه الرد إليهم مباشرة ولم يرد الجواب لسؤالهم وإنما جاء الرد عليهم في صورة تقرير لقاعدة أساسية تنهض عليها العقيدة الإسلامية "قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم" البقرة (142) فالجهات كلها لله والأمكنة والأزمنة مخلوقة مملوكة له سبحانه فكل مكان أراده مصلى وكل متجه أمر بالتوجه قبلة فلا داعي للعجب من أن يولي الله بعض عباده قبلة هنا وهناك فلله المشرق والمغرب ,اينما تولوا فثم وجه الله كما قال تعالى : "ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله..." (البقرة 177) .
    وتتوالى الأحداث في هذا الشهر الكريم ترفع لواء الحق والنصر في غزوات أخذت مكانتها في التاريخ ومن هذها لغزوات :
    2- غزوة بدر الثانية : وفي الشعبان من السنة الرابعة للهجرة كانت غزوة بدر الثانية ذلك أن أبا سفيان قد نادى عند منصرفه من أحد أن موعدكم بدر العام المقبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من أصحابه قل نعم هو بيننا وبينك موعد وخرج أبو سفيان للوفاء بالموعد الذي ضربه لكنه خرج متثاقلاً يخشى أن يلتقي بجيش الحق في قتال لم يتخذ له أهميته لذلك لم يكد يقترب من الظهر حتى بدا له أن يرجع فصاح بقومه يامعشر قريش أن لايصلحكم إلا عام خصيب ترون فيه الشجر وتشربون فيه اللبن وإن عامكم هذا عام جدب وإني راجع فارجعوا ثم عاد القوم منسحبين من المعركة المنتظرة أما المسلمون فقد زحفت كتائبهم لملاقاة المشركين في شجاعة وحماسة حتى وصلوا إلى ماء بدر وسيوفهم تتحرق شوقاً إلى معانقة الرقاب المشركة وظلوا ثمانية أيام معسكرين حول ماء بدر يعلنون وفاءهم بكلمتهم واستعدادهم لخوض المعركة التي يثأرون بها من أعدائهم ولما طال انتظارهم وهم يترقبون مقدم أهل مكة عادوا إلى المدينة أعزة أقوياء (1) .
    ومازالت ذكريات شعبان مستمرة فهذه :
    3- غزوة بني المصطلق : ففي شعبان من السنة الخامسة للهجرة وقعت غزوة بني المصطلق وقد كان من خبرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن الحارث بن درار سيد بني المصطلق يجمع الجموع لحربه فخرج له عليه الصلاة والسلام في جيش كبير بلغ عدده ألف مقاتل بين راكب وراجل وقد أراد الرسول أن يهاجمه قبل أن يهاجموه حتى يلقي الرعب في قلوبهم وجعل لواء المهاجرين لأبي بكر ولواء الأنصار لسعد بن عباده، ولما وصل المسلمون إلى بني المصطلق وأصبحوا أمامهم وجهاً لوجه عرض الرسول عليه الصلاة والسلام عليه الإسلام فلم يقبلوا فتراموا بالنبل ساعة ثم حمل المسلمون عليهم حملة رجل واحد فلم يتركوا لرجل من عدوهم مجالاً للهرب بل قتلوا منهم عشرة وأسروا باقيهم مع النساء والذرية واستاقوا الإبل والشياه وكانت خمسة آلاف ، وكان من الأسرى بريرة بنت الحارث سيدة بني المصطلق وكان معها من نساء بني المصطلق مائتا أسيرة وزعت على المسلمين..وقد تزوج الرسول صلى الله عليه وسلم من بريرة وسماها جويرية فلما علم المسلمون بزواج الرسول من بني المصطلق ارادوا أن يكرموا جميع نساء القبيلة من أجل هذه المصاهرة الكريمة فقالوا : هؤلاء أصهار رسول الله ولا ينبغي أسرهم في أيدينا ومنوا عليهم بالعتق فكانت جويرية أيمن امرأة على قومها كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها . وترتب على هذا التكريم العظيم والمعاملة الحسنة أن أسلم بنو المصطلق عن آخرهم وأصبحوا قوة تنشر الإسلام وتدافع عنه وتحميه بعد أن كانوا قوة تناوئ الإسلام وتحاربه وتعاديه . (2)
    وآخر الأحداث في شعبان :
    4- غزوة الغابة وتعرف بذي قرد : ففي شعبان من السنة السادسة للهجرة وقعت غزوة ذي قرد وسببها أن عيينه بن حصن أغار في خيل من غطفان وفزارة على لقاح (النوق الحلوب الغزيرة اللبن) لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت عشرين فخرج سلمه بن الأكوع الأسلمي ومعه غلامان أحدهما لعبد الرحمن بن عوف والآخر لطلحة بن عبيد الله وجد في السير حتى لحق بهم متوشحاً قوسه وكان رامياً فجعل يرميهم بالنبل وهو يقول إذا رمى : خذها وأنا ابن الأكوع وحمل عليهم ومعه الغلامان حتى فر القوم وألقوا كثيراً من الرماح والبرد ليخففوا رحالهم وينجوا بأنفسهم ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم صياح بن الأكوع خرج من المدينة وهو يقول : الفزع الفزع ياخيل الله اركبي، نادى بذلك كما نادى في غزوة بني قريظه ولما تلاحق القوم كان سلمه وقد استنقذ أكثر اللقاح وقد سر رسول الله الكريم بما فعل سلمه فأردفه خلفه وهو راجع إلى المدينة وأعطاه سهم الراجل والفارس جزاء بما أبلى بلاء حسناً في سبيل الله. (3) وذلك بعد أن ولى المشركون منهزمين وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أن يقال له ذو القرد ونحر ناقة من لقاحه المسترجعة وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة ويوماً ثم رجع إلى المدينة (4) .
    هذه صفحة مضيئة لأحداث هذا الشهر العظيم تكشف لنا عن سر عظمته وتبين لنا الحكمة في أن الله جعله شهراً ترفع فيه الأعمال إلى الله فقد كان شهر عمل وكفاح وجهاد في سبيل الله من ادجل بناء المجتمع الإسلامي .
    المراجع :
    1- قبسات من السنة - أحمد البسيوني جـ2-ص252 - 257.
    2- القوي المبين في سيرة المرسلين - د. محمد الطيب النجار - ص 250-251 .
    3- قبسات من السنة - جـ2 -ص 259 .
    4- جوامع السيرة النبوية لابن حزم الأندلسي .




     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة