:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    الأسرى ... ومعركة الأمعاء الخاوية

    تاريخ النشر: 2012-04-20
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    مرت بنا قبل أيام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني ، وهذه المناسبة من المناسبات التي تجمع الفلسطينيين وتوحدهم ، فقضية الأسرى من القضايا التي يجمع عليها أبناء الشعب الفلسطيني بكل فصائله ، وفي جميع أماكن تواجده ، حيث يتابع الفلسطينيون بكل دقة هذا الملف، ويتمنون أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه جميع الأسرى، وأقول جميع الأسرى من سجون الاحتلال ، ليعودوا إلى أسرهم، وأهليهم، ووطنهم، ليساهموا في بناء هذا الوطن الغالي كما ساهموا في الدفاع عنه وتحريره.

    ومع بزوغ فجر السابع عشر من شهر نيسان/أبريل من هذا العام، وقبل أيام قليلة، أطلق الأسرى الفلسطينيون شرارة انتفاضتهم الجديدة دفاعاً عن الكرامة التي باتت في دائرة الاستهداف من قبل سلطات الاحتلال  الإسرائيلي.

    ونحن في هذا اليوم – وفي كل يوم – نعبر عن مدى حبنا وتقديرنا للأسرى الأبطال ،  الذين يقرب عددهم في السجون والمعتقلات الإسرائيلية من خمسة آلاف أسير ، ونخص منهم الأسيرات فهن الأخوات الفضليات ، اللاتي يقاسين سطوة الجلاد ، وكذلك الأسرى الأطفال فهم فلذة الأكباد ، الذين حيل بينهم وبين لقاء أحبتهم من الآباء والأمهات ، والإخوة والأخوات، وتشير إحصاءات مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسرى وحقوق الإنسان إلى أن عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بلغ حتى نهاية مارس/آذار الماضي نحو( 4610 ) أسرى ، بينهم  (203) أطفال، (31 ) منهم لم يتجاوزوا السادسة عشرة من العمر، و(6 )سيدات، و(27)عضواً في المجلس التشريعي، إلى جانب(322) أسيراً إدارياً. ووفقاً للإحصائية ذاتها؛ فإن هناك ( 527 )أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن مدى الحياة.

    أيها المسلمون :

    إننا نقف في هذا اليوم الوطني إجلالا وإكباراً لآلاف الأسرى الذين ضحوا بأغلى ما يملكون من أجل الوطن ، وعملوا جاهدين لتحقيق حلمهم الأكبر وهو تحرير الأرض والإنسان، ولم تُثْنِ من عزيمتهم وإرادتهم تلك السنوات الطويلة من القهر والحرمان وظلم السجان، ومن المعلوم أن شعبنا الفلسطيني يتابع باهتمام قضية الأسرى ، فهي تقع على سلم أولوياته بكل ألوان طيفه، كما أنها قضية تمس كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً أو جاراً .

    ونحن نتحدث عن أسرانا البواسل فإننا لم ولن ننسى أسرانا الأبطال من أشقائنا العرب الذين شاركونا رحلة الجهاد والنضال الطويلة ، فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر نسائم الحرية ومع ذلك لم تتغير مواقفهم، فلهم منا كل الشكر والتقدير والعرفان ، وهم في قلوبنا ، وسيبقون كذلك صفحة ناصعة مشرقة في تاريخنا الفلسطيني إن شاء الله .

    أيها المسلمون :

    وتحظى ذكرى يوم الأسير  في هذا العام بأهمية إضافية ،نظراً لأنها تأتي في ظل إتساع رقعة الإضراب المفتوح عن الطعام ، والذي ارتبط بالخطوات المناهضة لسياسة "الاعتقال الإداري" المتبعة بحق المعتقلين، كما جرى مع الأسير خضر عدنان - من سكان بلدة "عرابة" بمدينة جنين، والذي أضرب لمدة( 66) يوماً متواصلة مقابل التعهد بعدم تجديد فترة الاعتقال بحقه، قبل أن تلحق به الأسيرة هناء الشلبي من سكان جنين أيضاً، والتي أضربت لأكثر من شهر ونصف قبل أن يتم إبعادها إلى قطاع غزة ، ومن فضل الله أن هذه الوقفة المشرفة للأخ خضر عدنان قد آتت أكلها وحققت نتائجها ، وقطف هذا الأسير البطل ثمارها، حيث أُطلق سراحه مساء يوم الثلاثاء الماضي.

    كما وتأتي هذه الذكرى  وقد أمعن الاحتلال في إجراءاته القمعية وممارساته القاسية والبالغة الصعوبة بحق الأسرى الأبطال ، حيث وضع  العديد منهم في العزل الانفرادي،كما وتأتي هذه المناسبة وحوالي خمسة آلاف أسير فلسطيني يقبعون خلف القضبان، لا ذنب لهم سوى حبهم لوطنهم ومقدساتهم ودفاعهم عن أرضهم وعقيدتهم ، كما يوجد أكثر من ألف وستمائة أسير يعانون من أمراض مختلفة، وبعضهم حالته حرجة، حيث يعانون من سوء المعاملة والإهمال الطبي المتعمد.

    إن الإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  للتضييق على أسرانا البواسل، مخالفة لكل الديانات السماوية والأعراف والقوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان .

    لقد حرص الإسلام على الإحسان إلى الأسرى، حيث أوجب على المسلمين ضرورة  إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكَمِّيَّة لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكنًا، استجابة لقول الله تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ، كما وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم -  أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال – صلى الله عليه وسلم - :  ( اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا)، كما ونهى النبي – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، لما روي عنه– صلى الله عليه وسلم – أنه رأي أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: {لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا }.

    وامتثل الصحابة – رضي الله عنهم -  لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -  فكانوا يُحسنون إلى أسراهم، ، فيقول أبو عزيز بن عمير وكان في أسرى بدر: ( كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ قَفَلُوا، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا طَعَامًا خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ؛ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -  إِيَّاهُمْ بِنَا، مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ إلاَّ نَفَحَنِي بِهَا؛ قَالَ: فَأَسْتَحِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا) .

    هذه هي الصورة المشرقة لديننا الإسلامي الحنيف في معاملته للأسرى في كل زمان ومكان ، في الوقت الذي نرى فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتفنَّن في تعذيب الأسرى الأبطال والإساءة إليهم في معتقلاتهم صباح مساء.

    وبهذه المناسبة فإننا نتقدم بالشكر الجزيل للدول التي أقامت المؤتمرات دعماً لقضية الأسرى، كما نطالب جميع الهيئات العربية والإسلامية والدولية أن توحد جهودها وتستخدم نفوذها، وتعمل كل ما تستطيع من أجل عودة أشقائنا الأسرى إلى بيوتهم، وآبائهم، وأمهاتهم ، وأبنائهم ، وأهليهم.

    وعلينا كفلسطينيين الإسراع في  إتمام إجراءات المصالحة الوطنية، لا سيما أن أسرانا البواسل وضعوا اللبنة الأولى لتلك المصالحة عبر وثيقة الأسرى للوفاق الوطني ، فإكراماً لهم يجب أن نحقق تطلعاتهم، وهي الوحدة الوطنية من أجل الوطن والمقدسات .

    وعلى العرب والمسلمين وهم يعيشون الربيع العربي، أن يتذكروا من قضوا سنيّ عمرهم خلف القضبان، للدفاع عن قضيتهم الأولى ومسرى نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم –، وذلك بأن تكون هناك مليونيات للمطالبة بإطلاق سراح أسرانا البواسل .

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يتنفسوا نسائم الحرية ؟!

    أما آن لأسرانا الأبطال أن يخرجوا من زنازين المحتلين ؟!

    آما آن لأسرانا الأبطال  أن يساهموا في بناء هذا الوطن كما ساهموا في الذود عنه ؟!

    آما آن للأسرة الفلسطينية أن تجتمع من جديد ،كما كانت دائماً قوية موحدة صلبة عصيّةً على الكسر.

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    لقد ضرب أسرانا البواسل أروع الأمثلة في حبهم لوطنهم وعقيدتهم رغم القيد وظلم السجان، فهم يعيشون آلام وآمال شعبهم، حيث جسدوا حقيقة الشعب الفلسطيني بوحدتهم داخل السجون،  واتفاقهم على وثيقة الأسرى للوحدة ،  تلك الوثيقة التي كتبها قادتنا الكرام في الأسر، لذلك فإننا  نقول لأبناء شعبنا الفلسطيني وقادة الفصائل الأكارم : إن خير تكريم للأسرى هو تلبية نداءاتهم، والاستجابة لاستغاثاتهم، بضرورة الوحدة وتنفيذ وثيقتهم التي تم الاتفاق عليها .

    إن معظم أبناء الشعب الفلسطيني قد تعرضوا للسجن وأذى السجان في مختلف سجون الاحتلال المنتشرة في كافة أرجاء الوطن ، فقضية الأسرى هي القضية المركزية التي تشغل اهتمام كل أبناء الشعب الفلسطيني .

    وهل ننسى أسرانا الأبطال؟! ، وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سيرتهم العطرة، ومواقفهم المشرفة ؟!

    من الذي كتب وثيقة الوفاق الوطني؟!، من الذي يحث شعبه على الوحدة والتعاضد والتكاتف؟!

    من الذي يمسك بالبوصلة المتجهة إلى الأقصى و القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ؟!

    إنهم إخوتنا وأحباؤنا الأسرى ، فهم القابضون على الجمر ، الصابرون على أذى الجلاد ، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله .

    أيها المسلمون :

    إننا من بيت المقدس وأكناف بيت المقدس نناشد  المجتمع الدولي بضرورة التدخل  لوضع حَدٍّ لمأساة نحو خمسة آلاف  أسير من أبناء شعبنا في السجون الإسرائيلية، حيث تُرتكب بحقهم شتى أنواع القمع والتعذيب، كما نطالب بضرورة العمل على حماية أسرانا من آلة القمع الإسرائيلية،  وضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأبطال.

    إن الأسرى دائماً هم السباقون إلى الحث على الوحدة الوطنية ،وما الملتقى العربي الدولي لنصرة الأسرى والذي عقد في كل من الجزائر والمغرب وبحضور كافة ألوان الطيف السياسي والفصائل الفلسطينية لمناقشة دعم ونصرة قضية الأسرى الفلسطينيين، لأكبر دليل على أن الأسرى وقضيتهم العادلة ركيزة أساسية للوحدة .

    نأمل من الإخوة قادة الفصائل أن يكونوا على قدر الأمانة التي حمّلهم إياها الأسرى الأبطال وذلك بضرورة حماية الوحدة الوطنية، وليكن ذلك رافعة حقيقية لدعم الوحدة الفلسطينية بجانب دعم قضية الأسرى .

    أيها الأسرى الأبطال ...  أيها القادة العظام :

    تحية لكم من أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ومن أبناء أمتكم العربية والإسلامية ، ونقول لكم بأنه لن يكون هناك استقرار، ولا أمن ولا أمان، إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله،كي تتنفسوا نسائم الحرية، وكي تساهموا في بناء هذا الوطن العزيز الذي ضحى الجميع من أجله، ودافع عن ترابه الطاهر .

    نقول لكم أيها الإخوة  : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً .

    ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم، وسنعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا  اليسر ، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- : ( لن يغلب عسر يسرين )(،  {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.

    نسأل الله أن يحرر أسرانا ، ويحفظ شعبنا وأمتنا

    ومقدساتنا من كل سوء

     

    الدعاء.....


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة