:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    صفحــات مشرقة من العلاقـات المصريـة الفلسطينية

    تاريخ النشر: 2012-07-15
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أنجزت القيادة المصرية مشكورة قبل أسابيع اتفاقاً مشرفاً بين حركتي فتح وحماس حيث وقعت عليه الحركتان في القاهرة ؛ لتذليل كل الصعوبات القائمة بين الحركتين ، والشروع في المشاورات لتشكيل حكومة التوافق الفلسطينية ، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات وإنهاء الانقسام.

    إن هذا الموقف المشرف للقيادة المصرية يُضاف إلى مواقفها المشرفة قبل عام ، حيث قامت مشكورة بعقد اتفاق مصالحة بين الحركتين ، كما وأشرفت قبل شهور عديدة على صفقة تبادل الأسرى فجزاهم الله خير الجزاء .

    إننا نتمنى أن يتواصل هذا الدور  المصري العظيم حتى يتحرر جميع الأسرى والمعتقلين من سجون الاحتلال إن شاء الله ، وتحرر الأراضي الفلسطينية، والمقدسات الإسلامية والمسيحية ، وتقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله؛ لنصلي معاً وسوياً في أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين المسجد الأقصى المبارك إن شاء الله .

    إن جمهورية مصر العربية تتميز بمكانة عظيمة ومنزلة سامية ، فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم

    في آيات عديدة منها قوله تعالى :  { ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ}(1 ).

    كما ذُكرت في أحاديث متعددة عن الرسول – صلى الله عليه وسلم – منها : ( إنكم ستفتحون  مصر فاستوصوا بأهلها خيراً فإن لهم  ذمة ورحما  أو قال : ذمة وصهرا) (2)     .

    ونظراً إلى هذه المكانة العظمى لمصر، وتقديراً لدورها  المميز في دعم القضية الفلسطينية، جاء هذا المقال لإلقاء الضوء على صفحات مشرقة ومضيئة من العلاقات المصرية الفلسطينية ، حيث إن التاريخ يشهد لحسن العلاقة والأخوة بين الأشقاء المصريين والفلسطينيين، وإن المواقف  النبيلة  لمصر قيادة وشعباً، وإحساسهم بالمسئولية تجاه فلسطين وشعبها والقضية الفلسطينية قبل النكبة وبعدها، ما زالت هذه المواقف العظيمة التي تسجل بمداد من نور محفورة في عقول وأفئدة الشعب الفلسطيني ، ويعترف  بها أبناء الشعب الفلسطيني جميعهم ومنها:

    1- التعليم الديني :

    عندما نتحدث عن التعليم الديني، لا بد من الحديث عن جامعة الأزهر بالقاهرة ، هذه المنارة العلمية التي ملأت طباق الأرض علماً ونوراً، وخرجت العلماء الأفذاد الذين نشروا رسالة الإسلام في شتى بقاع المعمورة ، فقد احتضنت مصر قبل النكبة في جامعة الأزهر بالقاهرة عدداً من أبناء فلسطين، حيث نهلوا من معين علمها الفياض ، وعادوا إلى مدنهم وقراهم في فلسطين لنشر رسالة الإسلام ،  كما أن مصر احتضنت عدداً كبيراً من الصحابة الكرام ولا أدل على ذلك من كتاب الإمام السيوطي / دُرُّ السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة ،  فهي  مكان سكنى الكثير من  الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين- . 

    وهناك علاقة دينية وعلمية وثيقة بين مصر وفلسطين حيث تنقل العلماء بين هذين القطرين الشقيقين منهم على سبيل المثال لا الحصر :

    - الإمام الشافعي  صاحب المذهب الشافعي المعروف ولد في غزة ، ودفن في مصر سنة 204هـ.

    - الإمام ابن حجر العسقلاني  صاحب كتاب فتح الباري شرح صحيح الإمام  البخاري ولد في عسقلان، ودفن في مصر سنة 852هـ،  وغيرهم كثير .

    وفي العصر الحديث ، وأيام الإدارة المصرية لقطاع غزة قبل سنة 1967م كانت مصر ترسل خيرة العلماء والوعاظ إلى قطاع غزة أمثال: الشيخ/ محمد الغزالي، والشيخ/ علي جعفر، والشيخ/ محمد جودة، والدكتور/ الحسيني هاشم، والدكتور/ السيد سعود، والدكتور/ بهي الخولي، والشيخ/ إبراهيم منصور، والشيخ/ محمود العيسوي، والشيخ/ محمود عيد.

    وقد ذكر الشيخ/ محمد الغزالي في كتابه (الدعوة الإسلامية تستقبل قرنها الخامس عشر ) أنه عندما كان – رحمه الله – في غزة في خمسينات القرن الماضي، أي منذ أكثر من ستين عاماً وجد أن الفلسطينيين في غزة قد أطلقوا اسم القائد المرحوم/ عمر المختار على أكبر وأهم شوارعها .

    ويستطرد – رحمه الله – بأن البلاء الذي تعرض له الفلسطينيون، وكذلك سقوط عشرات الآلاف من الشهداء من أبنائهم ، لم ينسهم أخوة العروبة والإسلام، فقد أطلقوا اسم القائد المرحوم/ عمر المختار على أكبر شوارع مدينة  غزة ، وهذا يدل على أن هذا الشعب عظيم، وسينتصر بإذن الله .

    ونحن نضيف هنا أن الفلسطينيين قد أطلقوا اسم القائد الإسلامي/ صلاح الدين الأيوبي  محرر القدس من الصليبيين على أكبر شارع في قطاع غزة.

    كما زار  قطاع غزة وقتئذ كبار العلماء في مصر أمثال الشيخ / محمود شلتوت شيخ الأزهر ، والشيخ / محمود خليل الحصري شيخ المقارئ المصرية، وغيرهم كثير .

    كما أن الجامعات المصرية  قد فتحت أبوابها في كافة التخصصات لأبناء فلسطين عامة ، وقطاع غزة بصفة خاصة، مما أسهم في نشر العلم والنور في فلسطين الحبيبة.

    ومن المواقف النبيلة التي تشع نوراً وتسجل للأشقاء المصريين في مجال التعليم الديني، وخاصة بعد العام 1967م:

    فتح معهد الأزهر الديني بغزة أبوابه لخريجي الثانوية العامة بعد موافقة شيخ الأزهر بالقاهرة على ذلك، حيث يدرس الطالب  سنة واحدة ( سنة رابعة ثانوي أزهري ) وتعرف بالسنة التأهيلية، وبعد ذلك فتحت جامعة الأزهر بالقاهرة  أبواب جميع الكليات العلمية والنظرية لطلاب  قطاع غزة كالطب والهندسة والصيدلة ...الخ، مما أسهم في وجود شريحة كبيرة من العلماء من خريجي جامعة الأزهر بالقاهرة، والذين تبوأوا مواقع مهمة في الساحة الفلسطينية ، كما أن الأزهر كان وما زال يشرف على امتحانات الثانوية الأزهرية في غزة، وكان يرسل كبار العلماء للإشراف على ذلك ، وأرى من الوفاء أن أشير إلى الجهود الكبيرة التي بذلها سماحة الشيخ/ محمد عواد شيخ الأزهر في غزة – رحمه الله-، والتي ساهمت في المحافظة على دور معهد الأزهر الديني والوطني في قطاع غزة، كما بذلت أسرة المعهد جهوداً كبيرة في سبيل تطوير رسالة الأزهر في مجال التعليم الديني ، لتبقى هذه المؤسسة مركزاً للإشعاع الديني في فلسطين، وكذلك الحال بالنسبة لخريجي الثانوية العامة في فلسطين، حيث استقبلتهم جميع الجامعات المصرية في كافة التخصصات  العلمية والنظرية .

    وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1994م ازدادت العلاقة بين فلسطين  ومصر بصفة عامة  والأزهر  بصفة خاصة، حيث كنا نستقبل سنوياً وفوداً من علماء الأزهر، ووزارة الأوقاف المصرية الذين يفدون إلى فلسطين من علماء وخطباء وقراء، لإحياء شهر رمضان المبارك، كما استقبلنا في شهر يناير سنة2000م وفد الأزهر الشريف الذي وصل بطائرة خاصة إلى مطار غزة الدولي برئاسة فضيلة الأستاذ الدكتور / محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر السابق – رحمه الله - ، الذي حضر على رأس وفد ضم رئيس جامعة الأزهر وقتئذ الأستاذ الدكتور / أحمد عمر هاشم، ووكيل الأزهر – وقتئذ-  فضيلة الشيخ/ فوزي الزفراف، ولفيفاً من علماء الأزهر  للمشاركة في الاحتفال السنوي الذي أقامته وزارة الأوقاف الفلسطينية لتكريم العلماء وحفظة القرآن في ليلة القدر المباركة بحضور الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات – رحمه الله - ،  ومن الجدير بالذكر أن الرئيس ياسر عرفات- رحمه الله–  قد حرص على استقبال شيخ الأزهر والوفد المرافق له من العلماء الأكارم في مطار غزة الدولي، وعندما تعذر ذلك بسبب الأحوال الجوية الصعبة للغاية، التي حالت دون سفره بطائرته من رام الله إلى غزة ، فجاء عن طريق البر إلى غزة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يسافر فيها الرئيس برًا من رام الله إلى غزة، وقد استقبلهم الرئيس أبو عمار – رحمه الله- في مقر إقامته بمدينة غزة بمجرد وصوله إليها، وعندما أراد شيخ الأزهر مغادرة غزة إلى مصر عبر مطار غزة الدولي بعد انتهاء الاحتفال، أصر الرئيس على مرافقتهم إلى المطار وإيصالهم إلى باب الطائرة، وحينها قال له فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر، "ميصحش يا سيادة الرئيس البرتوكول..." فماذا رد عليه أبو عمار؟ ردّ عليه قائلاً: "لا بروتوكول على الأزهر..."، فكل الاحترام والتقدير للأزهر الشريف وعلمائه الأجلاء.

    كما وافق الأزهر مشكوراً على الإشراف على طباعة أول مصحف في تاريخ فلسطين (مصحف بيت المقدس)، حيث تولّت لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف برئاسة الأستاذ الدكتور/ أحمد عيسى المعصراوي  شيخ المقارئ المصرية مراجعة هذه النسخة ، وقد استقبلنا هذه اللجنة في قطاع غزة بعد الإنسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005م، حيث وصل الوفد عبر معبر رفح البري و قام الرئيس الفلسطيني/ محمود عباس  بتكريمهم في مقر الرئاسة بمدينة غزة، تقديراً لجهودهم الكبيرة في خدمة القرآن الكريم وطباعة مصحف بيت المقدس.

    كما شارك عدد من علماء الأزهر والأوقاف بالتحكيم في مسابقة الأقصى الدولية الأولى والثانية والتي عقدت في قطاع غزة سنة 2001، وسنة 2005م، كما شارك عدد من طلاب جامعة الأزهر بالقاهرة  في المسابقات الدينية الدولية التي عقدناها في غزة.

    كما شاركت فلسطين في جميع المسابقات الدينية للقرآن الكريم بجمهورية مصر العربية الشقيقة ، وهذا يدل دلالة واضحة على العلاقات المتميزة في هذا المجال .

    2- العمل الإغاثي :

    وقوف مصر مع أهل فلسطين ليس جديداً بل تمتد جذوره في عمق التاريخ، فعندما حدث قحط في فلسطين – أرسل  سيدنا يعقوب - عليه الصلاة والسلام - أبناءه إلى مصر ليطلبوا الغوث وليأتوا بالطعام ، وعادوا  والحمد لله ومعهم الطعام  والغذاء .

    كما أن الذهب الذي طُليت به قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس  كان من خراج مصر لمدة سبع سنوات، وفي العصر الحديث يقف الشعب المصري مع أشقائه في فلسطين فنرى الجمعيات ... والنقابات،  والهلال الأحمر  يهبُّ لمساعدة  الشعب الفلسطيني صحياً... وإغاثياً ... إلخ، ويرسل المساعدات من: أدوية ، وأجهزة طبية ، وسيارات إسعاف ، ومواد غذائية فجزاهم الله خير الجزاء ، وكذلك حضور وفود طبية من أساتذة الجامعات المصرية، وأشهر الجراحين  لإجراء العمليات الجراحية المعقدة في مستشفيات قطاع غزة .

    ولم يقتصر عمل مصر الإغاثي على فلسطين فقد تعداه إلى مناطق أخرى، فعندما حدثت المجاعة في الجزيرة العربية عام الرمادة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب- رضي الله عنه – حيث ارتفعت الأسعار وقتئذ، فإذا بأمير المؤمنين عمر – رضي الله عنه – يرسل رسالة إلى واليه على مصر عمرو بن العاص – رضي الله عنه- يقول له : أدرك أمهات المؤمنين قبل أن تأخذ الكلاب بعراقيبهن من شدة الجوع ، فإذا بعمرو بن العاص يجيب أمير المؤمنين برسالة يقول فيها : لبيك يا أمير المؤمنين: سأرسل إليك قافلة أولها عندك وآخرها عندي على مدار الساعة ، وهكذا نجدت مصر أرض الكنانة بنيلها المبارك أرض الحجاز المباركة.

    3- الدفاع عن فلسطين:

    إن العلاقة وثيقة في هذا الجانب بين مصر وفلسطين كيف لا ؟ وهذا عمرو بن العاص القائد المسلم توجه لفتح مصر بعد أن شارك في فتح فلسطين، فهذه علاقة دم وتاريخ ونضال .

    ولقد قدمت مصر الحبيبة مئات الآلاف من الشهداء منذ حرب 1948 م، إلى العدوان الثلاثي سنة  1956 م، إلى حرب سنة 1967م، إلى حرب 1973م، وحتى اليوم  دفاعاً عن فلسطين ، كما دفعت مصر ثمناً باهظاً لوقوفها مع فلسطين شعباً وقضية ، وهذا ليس غريباً على مصر فهي قلب العالم العربي والإسلامي .

    لقد قدمت مصر خيرة أبنائها أمثال الشهيد / مصطفى حافظ ، والشهيد / أحمد عبد العزيز ، كما قدمت خيرة قادتها أمثال الشهيد / عبد المنعم رياض في حرب الاستنزاف، وغيرهم كثير .

    وأذكر بعد العدوان الثلاثي سنة 1956م ، وعودة الإدارة المصرية لقطاع غزة حاول بعض القادة المصريين نقل رفات الشهداء المصريين إلى مصر ، وعندئذ وقف الشاعر الفلسطيني يقول على لسان شهداء مصر :      يقول لي الشهيد دعوا عظامي  فما في الأرض مصري وشامي

    كما شارك الرئيس الفلسطيني / ياسر عرفات – رحمه الله – في الدفاع عن أرض الكنانة أثناء عدوان سنة 1956م، حيث كان -رحمه الله- يدرب بعض المقاتلين على أرض قناة السويس الطاهرة.

    4- التسامح الديني : 

    إننا نرى التسامح الديني واضحاً في كل من مصر وفلسطين، فهاهم الأقباط يعيشون مع المسلمين في مصر إخوة متحابين، يجمعهم وطن واحد، وتاريخ مشترك، والجميع يرفع شعار  (مسلمون ومسيحيون يعيشون في وطن واحد)، وكذلك الحال في فلسطين حيث نجد العلاقات الطيبة بين أبناء الوطن الواحد من مسلمين ومسيحيين، تنفيذًا للعهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مع بطريرك الروم صفرونيوس سنة 15هـ . 

    فمن أراد أن يرى التسامح في أبهى صوره فلينظر إلى العلاقة الوثيقة بين المسلمين والمسيحيين في هذين الجارين الشقيقيــن .

    5- المصاهرة والنسب :

    توجد آلاف حالات المصاهرة بين الشعبين المصري والفلسطيني ، وهذا يقوي الروابط الوثيقة أصلاً بين الشعبين الشقيقين .

    6- احتضان  مصر لمئات الآلاف من الفلسطينيين على أرضها الطاهــرة . 

    وها هي أرض الكنانة تحتضن على أرضها الطاهرة مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يعيشون حياة آمنة مطمئنة، ويمارسون أعمالهم في مختلف المجالات بكل حرية كأشقائهم المصريين .

    وفي الختام: وما دمنا نتحدث عن علاقات الأخ بأخيه والشقيق بشقيقه ، فقد ضربنا أمثلة من نور لعلاقاتنا بأشقائنا وأحبابنا المصريين، فجدير بنا نحن أبناء الشعب الفلسطيني أن نقف وقفة مع النفس لفتح صفحة جديدة لجمع الشمل وتوحيد الكلمة على هذه الأرض المباركة، ولنا في أنبياء الله ورسله – عليهم الصلاة والسلام- الأسوة الحسنة ،  ففلسطين هي البقعة الوحيدة التي اجتمع فيها جميع الأنبياء والمرسلين يوم صلَّى بهم سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – إماماً في المسجد الأقصى المبارك ليلة الإسراء والمعراج ، وهو  المكان الذي  سينادي منه إسرافيل عليه السلام كما ورد في قوله تعالى : {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ }( 3)  ، قال  ابن كثير في تفسيره : ( المنادي هو إسرافيل عليه السلام ينادي من صخرة بيت المقدس وهي أقرب موضع من الأرض إلى السماء" أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء")(4) .

    ومن الجدير بالذكر أن قبة الصخرة المشرفة قد كُسيت بالذهب في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، حيث أنفق عليها  من خراج مصر لسبع سنين.

    فعلينا أن نترفع على الجراح مهما بلغت ، وأن  نعمل جاهدين على جمع الشمل ، وتوحيد الكلمة ، فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا ، ويد الله مع الجماعة .

    ولا أنسى أن أتوجه بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة المصرية، والحكومة المصرية، والشعب المصري الشقيق، على مواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني وقيادته في شتى المجالات .

    كما أسأله سبحانه أن تُحرر مقدساتنا ، وتُقام دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف لنستقبل أشقاءنا من الأمتين العربية والإسلامية وفي مقدمتهم الأشقاء من مصر العروبة والإسلام ، لنصليَ  سوياً إن شاء الله في المسجد الأقصى المبارك ... اللهم آمين يا رب العالمين .

    نسأل الله أن يحمي أرض الكنانة وأرض فلسطين وبلاد العرب والمسلمين

    من كيد الكائدين ، وطمع الطامعين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة يوسف الآية (99)                                

    2- أخرجه مسلم   

    3- سورة ق الآية (41)                          

    4-تفسير القرآن العظيم لابن كثير4/294  

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة