:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فــــي أعقـــاب رمضــــان

    تاريخ النشر: 2012-08-24
     

     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تقبل الله منا ومنكم الطاعات ، وكل عام وأنتم بخير ، وأمتنا العربية والإسلامية بألف خير ، وإن شاء الله يأتي العيد القادم وقد جمع الله شملنا ووحد كلمتنا وألف بين قلوبنا ، إنه سميع قريب.

     وَدَّع المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهر رمضان المبارك ، شهر الخير والبركة بعد أن وفقهم الله سبحانه وتعالى لطاعته،  حيث صاموا نهاره ، وقاموا ليله ، طاعة لله سبحانه وتعالى ، وكلهم ثقة في الله سبحانه وتعالى أن يتقبل صيامهم وقيامهم، وأن يكتبهم من عتقاء شهر رمضان، وأن يكتبهم في قوائم الأبرار، إنّه نعم المولى ونعم النصير.

    لقد رحل شهر رمضان إما شاهداً  لنا أو علينا ،  حيث انفض موسم التجارة مع الله  في شهر الصوم ، موسم مضاعفة الأجر والثواب، ربح فيه من ربح وخسر فيه من خسر ، ونسأل الله أن يكون شاهداً وشفيعاً  لنا، للحديث: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعنيِ فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان"(1).

    فهنيئاً لمن أخلص في تجارته مع مولاه في هذا الشهر العظيم ، وأحسن المعاملة مع خلقه،  وضاعف الله له الثواب والأجر العظيم ، بجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ، فهنيئاً لمن قام رمضان إيماناً واحتساباً، فغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

    غداً توفى النفوس ما كسبـت          ويحصد الزَّرَّاعون ما زرعوا

    إن أحسنوا فقد أحسنوا لأنفسهم          وإن أساؤوا فبئس ما صنعـوا

    إن لربنا في دهرنا نفحات ، تأتينا نفحة بعد نفحة ، تذكرنا كلما نسينا ، وتنبهنا كلما غفلنا، فهي مواسم للخيرات والطاعات ، يتزود منها المسلمون بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}(2).

    ومن هنا كان على المسلم بعد رمضان أن يقف وقفات يحاسب فيها نفسه، ويراجع فيها سجله، وينظر فيما قدم، هل أدى الواجب أو قصر ؟ أما مَنْ أدى الواجب فمن حقه أن يفرح، وهذا معنى: "...للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقى ربه فرح بصومه" (3).  

    انقضى رمضان، ككل شيء في هذه الدنيا ينقضي ويزول، كل جمع إلى شتات، وكل حي إلى ممات، وكل شيء في هذه الدنيا إلى زوال، {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}(4).

    هناك بعض الناس يُقبلون على الله في رمضان، فإذا ما انتهى رمضان انتهى ما بينهم وبين الله، قطعوا الحبال التي بينهم وبين الله، لا تراهم يعمرون المساجد، لا تراهم يفتحون المصاحف، لا تراهم يربطون ألسنتهم بالذكر والتسبيح، كأنما يُعبد الله في رمضان ولا يُعبد في شوال وسائر الشهور .

    من كان يعبد رمضان فإن رمضان قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، كان بعض السلف يقولون : بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان، كُن ربانياً ولا تكن رمضانياً .

    إن الواجب علينا أن نواظب على طاعة الله ورسوله في كل وقت ، فالله عز وجل يحب من العمل أدومه وإن قل، فإياك يا أخي القاريء أن تنقطع عن العبادة بعد رمضان، فهذا ما لا ينبغي، فليس من اللائق أن  يكون لك في رمضان حظ من التلاوة، ثم بعد ذلك تهجر المصحف إلى رمضان القادم، وأن يكون لك حظ من المسجد، ثم بعد ذلك تنقطع عنه إلى رمضان القادم، فهذا لا يليق .

    واعلم أخي المسلم بأن العبادة والطاعة لا تنقطع وتنتهي بانتهاء شهر رمضان المبارك، فلئن انقضى صيام شهر رمضان فإن المؤمن لن ينقطع عن عبادة الصيام ، فالصيام لا يزال مشروعاً، فقد روى أبو أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : " من صام رمضان ثم أتبعه بستٍّ من شوال، كان كصوم الدهر "(5) ،وجاء تفسير ذلك في حديث آخر رُوِيَ عن ثوبان ، أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال: (صيام شهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين ، فذلك تمام سنة ) (6)، يعني – شهر رمضان وستة أيام بعده - ، فصيام رمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بشهرين، أي: صام السنة كلها، وإذا استمر على ذلك كل سنة، فقد صام الدهر كله .

    بعض العلماء يقول : يتبعها في اليوم الثاني للعيد، والبعض قال: المهم أن تكون في شوال، وليس من الضروري أن يصومها ستاً متتابعة، ويمكنه صيامها متفرقة .

    كما شرع الإسلام صيام ثلاثة أيام من كل شهر لحديث أبي ذر – رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم -  قال : "يا أبا ذر إذا صمت من الشهر ثلاثة أيام، فصم ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة" (7)، وكذلك صيام يوم عرفة، وصيام يومي الاثنين والخميس ، وصيام شهر الله المحرم.

    ولئن انقضى قيام شهر رمضان فإن القيام لا يزال مشروعاً، فقد روى المغيرة بن شعبة- رضي الله عنه - قال: "إن كان النبي -صلى الله عليه وسلم- ليقوم- أو ليصلي- حتى ترم قدماه -أو ساقاه-، فيقالُ له، فيقول:  أفلا أكون عبداً شكوراً؟"(8).

    إنّ من المؤسف أن يحصل عقب رمضان لبعض المسلمين ضعف في الخير وشغل عن الطاعة وانصراف للَّعب والراحة، ووهن للهمم  وفتور للعزائم .

    ليعلم ذوو الألباب أن الطاعات والمسارعة فيها ليست مقصورة على رمضان ومواسم الخير فحسب، بل عامة لجميع حياة العبد، وإنما كانت تلك منحًا إلهية ، وهبات ربانية امتن الله بها على عباده ليستكثروا من الخيرات، وليتداركوا بعض ما فاتهم وحصل التقصير فيه.

    إن نفحات الخير تأتينا نفحة بعد نفحة ، فإذا ما انتهينا من أداء الصلوات المفروضة ، تأتي النوافل المتعددة المذكورة في كتب الفقه ، ولئن أدينا الزكاة المفروضة فإن أبواب الصدقات النوافل مفتوحة طيلة العام ، ولئن أدينا فريضة الحج فإن أداء العمرة ميسر طيلة العام  ، وهكذا الخير لا ينقطع وهذا فضل من الله ونعمة .

    فلذلك يجب علينا أن نواظب على الطاعة في كل وقت ، وأن نحرص على التزود بالتقوى ،  فنحن مخلوقون لعبادته وطاعته سبحانه و تعالي، امتثالاً لقوله تعالى : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ* مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } (9) ، ونحن لا ندري متى سيأتي أجل الواحد منا ؟!،  فها نحن نرى موت الفجأة قد انتشر بيننا ، فهل نعتبر؟! وهل نستعد لساعة آتية لا محالة؟! وكما قال الشاعر :

    تـزودّ للـذي لابُدّ منه                 فإن الموت ميقات العباد

    أترضى أن تكون رفيق قوم                 لهم زاد وأنت بغيـر زاد ؟

    إن المواظبة والمحافظة على النوافل والسنن بعد أداء الفرائض، تجعل الإنسان يزداد تقرباً من الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الحديث الشريف  : " ... وما يزال عبدي يتقرب إليّ  بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به،  وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، ولئن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذ بي لأعيذنّه "(10).

    فلذلك يجب علينا الاستمرار في طاعة الله، في السراء والضراء ، وفي العسر واليسر ، وفي  السفر والإقامة ، وفي جميع الأحوال، للحديث الشريف (احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك )(11).

    نسأل الله أن يتقبل منا الصلاة والصيام والقيام  وكل عام وأنتم بخير

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه أحمد                           

    2- سورة البقرة، الآية (197)           

    3-  أخرجه البخاري 

    4-  سورة القصص، الآية (88)                         

    5 - أخرجه ابن ماجه       

    6-  أخرجه الدارمي 

    7-   أخرجه الترمذي                        

    8-  أخرجه البخاري         

    9- سورة الذاريات الآيات( 56-58)

    10-   أخرجه البخاري                     

    11-  أخرجه الترمذي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة