:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أبناؤنــا ... والعـــام الدراســـي الجديـــد

    تاريخ النشر: 2012-09-07
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم  : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *   الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(1) .

    يعود أبناؤنا وفلذات أكبادنا من الطلاب والطالبات إلى مقاعد الدراسة في هذه الأيام، لينهلوا من معين العلم والمعرفة ، فالمدرسة هي البيئة المناسبة لصقل الطلاب وتهذيبهم وتربيتهم التربية السليمة ، ومن المعلوم أن التعليم يمثل اللبنة الأولى في صقل شخصية الفرد وثقافته، لذلك فإن العناية بتربية الأبناء وشحذ هممهم أمر واجب ، لأن من شبَّ على شيء شاب عليه ،  فبالعلم ترتقي الأمم ، وبالعلم يحيا الإنسان ، وبالعلم تتطور الشعوب ، وبالعلم ينتصر الحق على الباطل ، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم ، لأن العلم نور ، والله نور السموات والأرض ، وكما قال الشاعر:

    ما الفضل إلا لأهل العلم إنهموا      على الهدى لمن استهدى أدلاء

    ففـز بعلـم تعش حياً به أبداً        الناس موتـى وأهل العلم أحياء

    لقد كانت أول كلمة في الوحي الإلهي في القرآن  الكريم هي لفظ اقرأ ، وبالرغم من أن محمداً – صلى الله عليه وسلم – كان أمياً حين نزول الوحي ، إلا أنه امتثل للأمر الرباني فكلّف أصحابه بالقراءة والكتابة، كما ودعا – صلى الله عليه وسلم - إلى وجوب تعليم الأبناء والبنات  القراءة والكتابة فقال – عليه الصلاة والسلام- : ( طلب العلم فريضة على كل مسلم )  (2).

     ومن المعلوم أن  ديننا الإسلامي الحنيف كرم العلماء، وحث على العلم، وبين فضل أهله، منذ أشرقت شمس الإسلام،  ومن فضل الله  علينا أن  عدداً من  العلماء المسلمين قد برعوا في تخصصات عديدة والحمد لله، منهم الخوارزمي، والفارابي، وابن سينا، وابن الهيثم، وابن النفيس، والكندي، وغيرهم كثير ، فأين نحن من هؤلاء العلماء الأجلاء الذين تُدرس كتبهم في الجامعات الغربية،  ونحن هنا نوجه نداء لأبناء الأمتين العربية والإسلامية  بضرورة المسارعة في تحصيل  العلوم والمعارف المختلفة، حتى يخرجوا من حالة الضعف التي نخرت عظامهم، والوهن الذي  أضاع مجدهم.

    إن البشرية اليوم تدين للإسلام والمسلمين بالفضل، فما ينعم به الغرب من تقدم  وازدهار، هو أثر من آثار احتكاك الغربيين بالمسلمين الأوائل وتتلمذهم على أيديهم ، حيث أخذ الغرب من الحضارة الإسلامية يقظة العقل ، وحرية البحث ، وضرورة التفكير ، فالعلم والإيمان جناحان يطير  بهما المرء إلى آفاق السمو الإنساني، ليكون خليقاً بما كرمه الله به من الخلافة في الأرض،  كما أن الدعوة إلى تميز المسلم بحب العلم والاستزادة منه وإكبار شأنه من أهم ما جاء به ديننا الإسلامي الحنيف، وعند دراستنا للقرآن الكريم فإننا نجد أنه قد رفع من شأن العلم والعلماء في عشرات الآيات قال تعالى :  {  قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ  } (3) ، وقال تعالى : { يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ } (4) ، وقال تعالى : {  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء } (5) .

    أما الأحاديث التي تتحدث عن فضل العلم والعلماء  فكثيرة منها قوله-صلى الله عليه وسلم- : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين )  ( 6) ، وقال أيضاً : ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه  الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ، ويعلمها )( 7).

    كما وورد عنه  –صلى الله عليه وسلم – أنه قال  : ( إن العلماء ورثة الأنبياء  - أي : في تبليغ شريعة الله للناس – وإن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذ به  أخذ بحظ وافر  )( 8 ) ، وقال أيضاً: " إن الله وملائكته وأهل السماوات  والأرض، وحتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير" (9).

    كما وأطلق الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم - سراح أسرى بدر مقابل تعليمهم عدد من أبناء المسلمين القراءة والكتابة .

    كما و حث الإسلام أبناءه على الاجتهاد في تحصيل العلم فقال – عليه الصلاة والسلام - : ( من سلك طريقاً يبتغي فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً بما يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ) (10) ، وقال أيضاَ : ( من خرج في طلب العلم ، فهو في سبيل الله حتى يرجع ) (11).

    كما وبين الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين – منزلة العلم والعلماء في كثير من أقوالهم ووصاياهم، فمن ذلك ما أثر عن الإمام علي – رضي الله عنه وكرم الله وجهه – قوله : (  العلم خير من المال ، العلم يحرسك ، وأنت تحرس المال ،   والعلم حاكم ،  والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزيد بالإنفاق ).

    وعلى هذا النهج النبوي الكريم سار الأصحاب والأتباع والسلف الكريم يوجهون النشء إلى التعلم ، لينشأوا صالحين لأنفسهم ، وللأمة التي يعيشون بينها ، يقول مصعب بن الزبير لابنه: " تعلم العلم فإن يكن لك مالٌ كان لك جمالاً، وإن لم يكن لك مالٌ كان لك مالاً" ، ويقول عبد الملك بن مروان لبنيه: " يا بني تعلموا العلم فإن كنتم سادة فُقْتُم ، وإن كنتم وسطاً سُدْتُم ، وإن كنتم سُوقَةً عِشْتم".

    وسار الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين – على هدي نبيهم – صلى الله عليه وسلم – فاجتهدوا في تعلم القراءة  والكتابة وطلب العلم في مختلف المجالات ، فديننا الإسلامي يدعو إلى الرحلة في طلب العلم، إذا لم يتيسر إلا في مكان بعيد، يقول تعالى :   {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} (12) ، والأنبياء -عليهم الصلاة والسلام -، والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين -،مع ما لهم من علم وفير ، ومعارف جمة ، كانوا يشدون الرحال إلى طلب العلم ، فهذا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان يتناوب مع أخ له في الإسلام مجلس رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  لتحصيل العلم ،كما يتناوبان السعي وراء الرزق ، فإذا كان آخر اليوم اشتركا فيما حصله كل منهما من علم أو مال ، وعلى هذا المنهج درج المسلمون في عهد السلف الصالح ، حتى وصلوا إلى ما وصلوا إليه من مجد وسؤدد، بفضل ما تعلموه من علوم الإسلام التي كانت تبصرهم بشئون دينهم ودنياهم .

    فقد روت كتب السيرة والتاريخ أن الصحابي الجليل جابر بن عبد الله- رضي الله عنه - رحل مسيرة شهر إلى مدينة العريش في مصر ليكتسب حديثًا واحدًا من عبد الله بن أنيس– رضي الله عنه- ، كما ورحل الإمام أحمد شهرين كاملين من بغداد إلى صنعاء ليأخذ عشرة أحاديث،  كما وذكرت كتب الحديث أن الإمام أحمد  - رضي الله عنه - بقي يجمع مسنده منذ طلبه للحديث الشريف وحتى وفاته – رحمه الله-، لم يهدأ له بال ولم يرتح له خاطر حتى أتمه ، دخل مصر  والعراق والشام وخراسان والحجاز وصنعاء ، وجمّع مسنده حديثًا حديثًا، وبحث في الأسانيد والعِلَل والطرق.

    كما وروي أن  عبد الله بن المبارك ، وقف مع شيخه من صلاة العشاء إلى صلاة الفجر يُسائله حتى فصل بينهما المؤذن ، فقال له تلاميذه: لو أنك أرَحْت نفسك ؟ قال : والله لو وقفت شهرًا كاملاً في مسألة ما أنصفتها !!

    نسأل الله لأبنائنا التوفيق والنجاح ، ولمعلمينا الصحة والعافية ، ولمجتمعنا الرقي والتقدم.

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    *الهوامش :

    1- سورة العلق الآيات 1-5                 

    2- أخرجه الترمذي             

    3- سورة الزمر الآية 9

    4- سورة المجادلة الآية 11                                 

    5- سورة فاطر الآية 28        

    6- أخرجه الشيخان              

    7-  أخرجه الشيخان                             

    8- أخرجه أبو داود والترمذي            

    9- أخرجه الترمذي

    10- أخرجه أبو داود والترمذي                         

    11- أخرجه الترمذي                           

    12- سورة التوبة الآية (122)                               


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة