:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    كلنا فداؤك يا رسول الله

    تاريخ النشر: 2012-09-14
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تناقلت وسائل الإعلام خلال الأيام الماضية موضوع الفيلم المسيء للرسول –صلى الله عليه وسلم-، حيث إن ذلك العمل يُعد جريمة كبرى وتطاولاً على الرسول– صلى الله عليه وسلم - ،وعلى الإسلام والمسلمين، ويثير الضغائن والفتن والكراهية بين الشعوب، كما أنه يدل على ما يضمره أولئك من حقد دفين على الإسلام ورسول الإسلام – صلى الله عليه وسلم – والمسلمين عامة .

    إن قائمة المُتطاولين على رسولنا الكريم  - صلى الله عليه وسلم- قديماً وحديثاً طويلة، مليئة بالمجرمين المستهزئين ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأن المصير المحتوم ينتظر كل طاعن ومستهزئ، ومهما تقاعَسَ المُسلمون عن نُصْرَةِ نَبِيِّهم – صلى الله عليه وسلم - ؛ فالكون كله سينتصرُ لحبيبنا ورسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم -  ، كما قال ربنا سبحانه وتعالى  {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} (1 )  .

    لقد درج أعداء الإسلام على التشكيك في نبي الإسلام ، والطعن في رسالته – صلى الله عليه وسلم –ينتحلون الأكاذيب والأباطيل ، ليشككوا المسلمين في دينهم ، ويبعدوا الناس عن الإيمان برسالته – صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى :{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}(2  ) .

     فهؤلاء يريدون القضاء على الرسالة الإسلامية ، والنيل من صاحبها – عليه الصلاة والسلام – كما قال تعالى : {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ *   هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}(3).

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحترم جميع الأنبياء والمرسلين-عليهم الصلاة والسلام- ويعرف فضلهم ، كما ويدعو المسلمين للإيمان بهم جميعاً لقوله تعالى : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ) (4)، وقد سبق لنا أن نددنا بالأفلام التي عُرضت قبل سنوات في أوروبا ، والتي تسيء إلى سيدنا عيسى - عليه الصلاة والسلام – وأمه مريم البتول، حيث إن أي إساءة لأي رسول تُعتبر إساءة لجميع الأنبياء والمرسلين.

    إن المقصود من تلك الحملات هو تشويه صورة الرسول الكريم لدى الناس، وأن الواجب على الأمة التمسك بسنة الرسول – صلى الله عليه وسلم – قولاً وعملاً، وكذلك نصرة الرسول-عليه الصلاة والسلام- بكل الوسائل، وتعريف الآخرين برسالة الإسلام السمحة من خلال وسائل الإعلام المختلفة .

    إن هذا العمل الإجرامي يثير حالة من الغليان والغضب الشعبي والرسمي في العالمين العربي والإسلامي، نتيجة لهذا الفعل المسيء للإسلام والمسلمين في كافة أرجاء المعمورة ، كما أنه يأتي امتداداً  للرسوم المسيئة للرسول – صلى الله عليه وسلم – والتي حدثت في الدنمارك قبل سنوات، حيث عبرت الأمة عن مدى حبها للنبي – صلى الله عليه وسلم - فرأينا الشجب والاستنكار لذلك ، كما و رأينا المؤتمرات تُعقد لنصرته -عليه الصلاة والسلام-، وكما قال الشاعر :

    يا سيدي يا رسول الله آلمنا      أن قام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداك

    وغيرهُ قام في حقدٍ وفي صَلَفٍ    بالزور والظلم والعدوان آذاك

    هذا وذاك يريدان الدمارَ لنا      لا تُبقِ يا ربِّ لا هذا ولا ذاك

    لقد تعهد الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم – صلى الله عليه وسلم – بالرعاية والتربية؛ ليكون الأسوة الحسنة للبشرية جمعاء في كافة المجالات، وما زالت شخصيته وسيرته – عليه الصلاة والسلام- تحظى بالدراسات المستفيضة في كافة الجوانب من المسلمين وغيرهم، وما قول المفكر البريطاني "برنارد شو " عنّا ببعيد عندما قال : (إن مشاكل العالم اليوم بحاجة إلى رجل مثل محمد يحلها وهو يشرب فنجاناً من القهوة)، ولذلك فإننا نجزم بأن اتباعه – صلى الله عليه وسلم- سبيل نجاة الأمة ورقيّها ، كما قال – عليه الصلاة والسلام – : " تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة نبيه"(5).

    فديننا الإسلامي يوجب علينا حبّ رسولنا – صلى الله عليه وسلم - :

    أليس هو النبي الذي رفع الله ذكره، كما في قوله تعالى:  {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ}(6) .

    أليس هو الذي قرن الله طاعته بطاعته، فقال :  {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ}(7)  .

    أليس هو الذي قرن الله محبته بالسير على هديه، فقال: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} (8) .

    أليس هو الذي سيندم العصاة على مخالفته، كما في قوله تعالى : {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا}(9).

    أليس هو الذي أمر الله المؤمنين بالصلاة والسلام عليه ، فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}(10).

    لقد صور أمير الشعراء أحمد شوقي – رحمه الله – حال العالم قبل بعثته – صلى الله عليه وسلم – تصويراً صادقاً حكيماً ، حيث كانت عبادة الأصنام منتشرة ، كما كان الظلم واقعاً ملموساً بين الناس، وكانت الحروب تنشب على أتفه الأسباب ، وفارس والروم كانتا تعيثان في الأرض فساداً ، والناس كالحيتان في البحر يفتك أقواهم بأضعفهم، ذكر ذلك – رحمه الله -  في قصيدته المشهورة " نهج البردة" فقال :

    أتيتَ والناس فوضى لا تمرّ بهم     إلا على صنم قد هام في صنم

    والأرض مملوءة جوراً ، مسخرّة    لكل طاغية في الخلق مُحتكم

    وخلال تلك الظلمات التي سادت الإنسانية ، جاءت بعثة النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – لإخراج الناس من الظلمات إلى النور ... من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد ، ومن ظلمات الجهل إلى نور العلم، ومن ظلمات القهر إلى نور العدل ، فالرسول -عليه الصلاة والسلام- جاء رحمة للعالمين ، وكما قال ربعي بن عامر : - رضي الله عنه – ( إن الله قد ابتعثنا لنخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن جور الأديان إلى عدل وسماحة الإسلام ، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة ) . 

     إن هذا العمل يأتي امتداداً لما قامت به ملكة بريطانيا ( إليزابيت الثانية ) قبل سنوات عندما منحت لقبل ( الفارس ) إلى صاحب رواية ( آيات شيطانية ) سلمان رشدي ، حيث تضمنت الرواية افتراءات وأكاذيب حول الإسلام ورسوله – صلى الله عليه وسلم – ،وكذلك ما تلفظ به بابا الفاتيكان ضد الإسلام، ونبي الإسلام -عليه الصلاة والسلام - ، والقرآن الكريم،  عندما قال: بأن القرآن الكريم يحث المسلمين على القتال وأن الإسلام قد إنتشر بالسيف  ، ولكنه يتناسى ويتغافل  عن سماحة الإسلام وعدله ، وأن الإسلام لم ينتشر بالسيف لأنه لو انتشر بالسيف لزال الإسلام يوم أن زال السيف ،فمن الثابت تاريخياً وواقعياً ، أن المسلمين لم يلجأوا في يوم من الأيام إلى إكراه أحد إلى الدخول في الإسلام ، وإنما كانوا إذا فتحوا بلداً من البلاد عرضوا على أهله الإسلام ، فإن دخلوا فيه عن اقتناع فبها ، ونعمت ، وإن أبوا إلا البقاء على دينهم وعقيدتهم ، تركوهم وشأنهم ، وعاملوهم بالمعاملة العادلة التي قررتها شريعة الإسلام ، كما قال تعالى : ( {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ  مِنَ الْغَيِّ ٌ}( 11) ، ولكن ليس معنى حرية العقيدة الدينية أن يفعل الإنسان ما يؤذي مشاعر الآخرين الذين يخالفونه في العقيدة ، أو أن يعتدي على مقدساتهم الدينية ، أو أن يستهزئ بطقوسهم الدينية ،  وها نحن اليوم نرى دولاً  مثل بريطانيا كانت الشمس لا تغيب عن ملكها ، فلما زال سيفها زالت ، وانحصر ملكها ، أما الإسلام والحمد لله فإنه يزداد انتشاراً  في كل يوم ، ونرى يومياً الآلاف يدخلون في هذا الدين الحنيف في كافة أرجاء المعمورة .

    إننا ندعو الأمم المتحدة إلي ضرورة إصدار قانون يجرم الإساءة إلي الأنبياء والمرسلين –عليهم الصلاة والسلام-، كما ونطالب منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي والأزهر الشريف وأحرار العالم والمجتمع الدولي ، بضرورة الوقوف جنباً إلى جنب للتصدي لهذه الهجمة السافرة التي تمس المليار ونصف المليار من المسلمين، وتهدف إلى بث الفتن  والضغائن  بين الشعوب.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    *الهوامش :

     1- سورة الحجر الآية( 95)    

    2- سورة الفرقان الآية (31)   

    3- سورة الصف الآية( 8-9)

    4- سورة البقرة الآية (285) 

    5- أخرجه مالك في الموطأ                

     6-  سورة الشرح الآية (4)      

    7- سورة النساء الآية (80)      

    8- سورة آل عمران الآية (31)

    9- سورة الأحزاب الآية (66)                 

    10- سورة الأحزاب الآية (56)                               

    11- سورة البقرة الآية (256)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة