:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مصعب بن عميــر ... أول سفيــر في الإســلام

    تاريخ النشر: 2012-09-21
     

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً} (1) .

    ذكر الإمام ابن عاشور في كتابه تفسير التحرير والتنوير في تفسير الآية السابقة : (...وأيَّا مَّا كان وقتُ نزول الآية فإن المراد منها‏:‏ رجال من المؤمنين ثبتوا في وجه العدو يوم أُحُد وهم‏:‏ عثمان بن عفان، وأنس بن النضر، وطلحة بن عبيد الله، وحمزة، وسعيد بن زيد، ومصعب بن عمير‏.‏ فأما أنس بن النضر ،وحمزة، ومصعب بن عمير، فقد استُشهدوا يومَ أُحُد، وأما طلحة فقد قُطِعت يده يومئذ وهو يدافع عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وأما بقيتهم فقد قاتلوا ونجوا‏.‏ وسياق الآية وموقعها يقتضيان أنها نزلت بعد وقعة الخندق‏،‏ وذكر القرطبي رواية البيهقي عن أبي هريرة‏:‏ "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين انصرف من أُحُد، مرّ على مصعب بن عمير وهو مقتول على طريقه،فوقف ودعا له، ثمّ تلا {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ ...الآية }(2 ).

    لقد كان مصعب بن عمير –رضي الله عنه- شابًا وسيمًا منعمًا، حيث كان والداه من أغنياء مكة المكرمة، وعاش في ظلال هذه الأسرة الغنية، فقد كان أترف غلام بمكة، وكان لباسه من الحرير وشراك نعله من الذهب، لكنه ضحّى بكل ذلك في سبيل الله ورسوله، فلبس أخشن الثياب، وقاسى الجوع والشدة، وأصبح له شأن عظيم ومكانة كبرى في الإسلام، فقد كان –رضي الله عنه- أول سفير في الأسلام، أرسله رسولنا- صلى الله عليه وسلم- إلي المدينة المنورة، ليعلم أهلها الإسلام، ويُقَْرئهم القرآن، وَيُفَقِّههم في الدين، ومن المعلوم أنه –رضي الله عنه- قد فهم رسالته تماماً ووقف عند حدودها،حيث عرف أنه داعية إلي الله، ومبشرٌ بدينه الذي يدعو الناس إلي الهدى والحق، وإلي الصراط المستقيم.

    لقد نجح أول سفراء الرسول- صلى الله عليه وسلم- نجاحًا منقطع النظير، نجاحًا هو له أهل، وبه جدير.

     ‏.حياته 

    مصعب بن عُمَير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بني قُصَيّ بن كلاب بن مُرَّة القرشي العَبْدري، يكنى أبا عبد الله.

    - أمه خُنَاس بنت مالك ، كانت تتمتع بشخصية قوية ، وتُهاب من قومها ، وكانت تحب مصعباً حباً شديداً وتعتني به عناية كبيرة .

    - كان -رضي الله عنه- من أوائل السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – في دار الأرقم ، وكتم إسلامه خوفاً  من أمه وقومه .

    -  ظل –رضي الله عنه- يتردد على دار الأرقم، ويجلس إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وهو قرير العين بإيمانه، وبتفاديه غضب أمه التي لا تعلم عن إسلامه شيئا .

    - حبسه أهله لما علموا بإسلامه وبقي كذلك حتى  هاجر إلى الحبشة. 

    - بعثه رسول الله – صلى الله عليه وسلم –  إلى المدينة المنورة بعد بيعة العقبة الأولى ،  يفقه أهلها ويقرئهم القرآن، حيث لقبوه بالمقرئ  .

    - شهد مصعب – رضي الله عنه- بدراً مع رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وشهد أُحداً ومعه لواء رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وقتل بأحد شهيداً عن عمر يقرب من أربعين سنة، وقتله ابن قَمِئَة الليثي .

    فضائله – رضي الله عنه - :

    مصعب بن عمير- رضي الله عنه – صحابي جليل، وله فضائل عديدة وردت في كتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم – منها :

    -  عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قال :  ( نظر  النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى مصعب بن عمير مقبلاً ، وعليه إهابُ كبش قد تَنَطَّقَ به ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( انظروا إلى هذا الرجل الذي قد نوَّر الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب ، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون )(  3 )

    -عَنْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- رضي الله عنه- قال: ( إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ رَسُولِ -اللَّهِ صلى الله عليه وسلم- فِي الْمَسْجِدِ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، مَا عَلَيْهِ إِلاَّ بُرْدَةٌ لَهُ مَرْقُوعَةٌ بِفَرْوٍ ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بَكَى لِلَّذِي كَانَ فِيهِ مِنَ النِّعْمَةِ وَالَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -: ‏ كَيْفَ بِكُمْ إِذَا غَدَا أَحَدُكُمْ فِي حُلَّةٍ وَرَاحَ فِي حُلَّةٍ، وَوُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَحْفَةٌ وَرُفِعَتْ أُخْرَى، وَسَتَرْتُمْ بُيُوتَكُمْ كَمَا تُسْتَرُ الْكَعْبَةُ ؟ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ : نَحْنُ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنَّا الْيَوْمَ نَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ وَنُكْفَى الْمُؤْنَةَ،‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-:‏ لأَنْتُمُ الْيَوْمَ خَيْرٌ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ ‏‏) ‏( 4) .

    - عَنْ خَبَّابٍ بن الأرت- رضي الله عنه- قَالَ: ( هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم -نَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللَّهِ، فَمِنَّا مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا ، وَمِنَّا مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا، وَإِنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلاَّ ثَوْبًا، كَانُوا إِذَا غَطَّوْا بِهِ رَأْسَهُ خَرَجَتْ رِجْلاَهُ، وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلاَهُ خَرَجَ رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :‏"‏ غَطُّوا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ الإِذْخِرَ ‏"(5 ) .

    أشدد على أسيرك

    ومن فضل الله سبحانه وتعالى على المسلمين أن نصرهم على الكفار في غزوة بدر، يوم الفرقان، يوم التقى الجمعان، حيث وقع عدد منهم في أسر  المسلمين، كما وورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد حثَّ المسلمين على وجوب العناية بهم وأن يستوصوا بهم خيراً، وكان أبو عزيز بن عُمير بن هاشم، أخو مصعب بن عمير  من بين هؤلاء الأسرى ، وورد أن مصعب بن عمير – رضي الله عنه – مرّ بأخيه الأسير فقال لآسره: أشدد على أسيرك ، فإن أمَّه غنية وستفديه بمال كثير، وجاء في كتاب السيرة النبوية لابن هشام: (قال ابن إسحاق:  فقال أبو عزيز: مَرّ بي أخي مصعب بن عمير،  ورجلٌ من الأنصار يَأْسِرني ، فقال : شُدَّ يديك به ، فإن أمه ذات متاع ، لعلها تفديه منك ، قال: وكنت في رهط من الأنصار حين أقبلوا بي من بدر، فكانوا إذا قدّموا غَدَاءهم وعَشَاءهم خصوني بالخبز ، وأكلوا التمر ، لوصية رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إياهم بنا ، ما تقع في يدِ رجلٍ منهم كِسْرة خبز إلا نفحني بها ، قال: فأستحي فأردّها على أحدهم ، فيردَّها عليَّ ما يمسّها .

    قال ابن هشام : وكان أبو عزيز صاحب لواء المشركين ببدر بعد النضر بن الحارث ، فلما قال أخوه مصعب بن عمير لأبي اليَسَر ، وهو الذي أسره  ما قال، قال له أبو عزيز : يا أخي ، هذه وَصَاتُك بي ، فقال له مصعب : إنه أخي دونك ، فسألتْ أمُّه عن أغلى ما فُدِى به قُرَشيّ، فقيل لها : أربعة آلاف درهم ، فبعثتْ بأربعة آلاف درهم ، فَفَدَتْهُ بها )  (6  ) .

    ما أعظم هذا الموقف من هذا الصحابي الجليل، الذي فَضَّل أخاه في الإسلام على أخيه في النسب،  هؤلاء هم الرجال الأوائل والصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – الذين قاموا بعبء الدعوة ، وأخلصوا لله أعمالهم ،  وحملوا لواء الإسلام عالياً خفاقاً، ونشروا الإسلام في ربوع الكون بالحكمة والموعظة الحسنة، فطأطأ لهم الجميع إجلالاً واحتراماً.

    هذا هو مصعب بن عمير- رضي الله عنه- قدوة الشباب المؤمن في كل عصر، لذلك فإن الواجب على شباب الأمة دراسة سيرة الصحابة الكرام –رضي الله عنهم أجمعين- ليستخلصوا منها المواعظ والعبر، (فقد ورد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وقف عند مصعب بن عمير، وعيناه تذرفان بالدموع، وقال:"مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً"، ثم قال:–صلى الله عليه وسلم-: " أشهد أن هؤلاء شهداء عند الله يوم القيامة، فَأْتُوهم وزوروهم، والذي نفسي بيده لا يسلّم عليهم أحد إلي يوم القيامة إلا ردوا عليه").(7)

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1- سورة الأحزاب الآية (23)        

    2- تفسير التحرير والتنوير 21/307                

    3- أخرجه الطبراني والبيهقي .

    4- أخرجه الترمذي                          

    5- أخرجه الترمذي                          

    6- سيرة ابن هشام 1/645-646

    7- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 14/159-160


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة