:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    عبد الله بن عباس ...حبر الأمة وترجمان القرآن

    تاريخ النشر: 2012-09-28
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

     يقول الله تعالى في كتابه الكريم  : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ  * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *   الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ*  عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(1) .

     إن ديننا الإسلامي الحنيف الذي أكرم الله البشرية به ، دين يدعو إلى العلم، فأول خمس آيات نزلت من كتاب رب العالمين في بدء الوحي على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – كانت تتحدث عن العلم،  لتؤكد على أهمية العلم وفضله ووجوب تحصيله وطلبه.

       يقول الإمام ابن كثير : ( فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات ، وهن  أول رحمة رحم الله بها العباد ، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم ، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأَنَّ مِنْ كرمه تعالى أنْ علَّم الإنسان ما لم يعلم، فَشَرَّفه وكَرَّمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة  ( 2).

    ومن المعلوم أن الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين - قد حملوا لنا هذا  الدين ، ونشروه في الآفاق، فلهم فضل كبير علينا – نحن المسلمين – وعلى الإنسانية جمعاء ، حيث إن الإسلام نهض على أيديهم،  حين قدموا إيمانهم وولاءهم لله  سبحانه وتعالى وللرسول – صلى الله عليه وسلم - على كل ما سواه، وحين باعوا أنفسهم لله ، فاحتملوا الإيذاء والاضطهاد وصبروا صبراً جميلاً .

    هؤلاء هم صحابة رسول الله – رضوان الله عليهم  أجمعين – الذين نحبهم ونجلهم ، ونحترمهم ونقدرهم ، والذين أشاد الله بهم في قرآنه ، وأثنى عليهم في كتابه ، ومدحهم في تنزيله ، والذين نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن الإساءة إليهم ، وحذر من التعرض لهم بسوء .

    وانطلاقاً من المكانة السامية للصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين – في الكتاب والسنة، فقد أفردت كتب الحديث أبواباً لفضائلهم ومناقبهم ، كما كتب العلماء المسلمون كتباً عديدة ومؤلفات كثيرة عن فضائل الصحابة الكرام ومناقبهم ومن أشهر هذه المؤلفات :

    -       أسد الغابة في معرفة الصحابة – للإمام ابن الأثير .

    -       معرفة الصحابة – للإمام أبي نعيم الأصبهاني .

    -       فضائل الصحابة – للإمام النسائي .

    -       فضائل الصحابة – للإمام أحمد بن حنبل .

    -       الإصابة في تمييز الصحابة – للإمام ابن حجر العسقلاني .

    -       حياة الصحابة – للشيخ محمد يوسف الكاندهلوي .

    -       الاستيعاب في معرفة الأصحاب – للإمام ابن عبد البر القرطبي .

    -       الطبقات – للإمام مسلم .

    وسنتحدث في مقالنا هذا عن صحابي جليل ، وإمام كبير هو الصحابي عبد الله بن عباس – رضي الله عنهما – فهو حبر الأمة  وترجمان القرآن . 

     ‏حياته 

     عبد الله بن عباس بن عبد المطلب القرشي الهاشمي ، ابن عم رسول الله – صلى الله  عليه وسلم - .

    - والده: العباس بن عبد المطلب بن هاشم أحد سادات قريش ، قال عنه الرسول – صلى الله عليه وسلم- : هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفاً وأوصلهم رحماً  .

    - أمه : أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية .

    - ولد ابن عباس- رضي الله عنهما-  بشعب بني هاشم بمكة المكرمة  قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وتوفي النبي – صلى الله عليه وسلم – وعمره ثلاث عشرة سنة .

    - كان – رضي الله عنه – أحد  فقهاء الصحابة، حيث كان المسلمون يرجعون إليه في كثير من الأمور الفقهية ، كما وبرع في التفسير ، ومن المعلوم أن عبد الله بن عباس – رضي الله عنه-  قد اشتهر بروايته للحديث، حيث كان  أحد الصحابة الكرام المكثرين من رواية الحديث النبوي ، فقد بلغت مروياته ما يقرب من (1660)حديثاً ، كما جاء في قول الشاعر:

    سَبْعٌ من الصحب فوق الألف قد نقلوا    من الحديث عن المختار خير مضـر

    أبو هريـرة، سعـد، جابـر، أنس      صدِّيقة، وابن عباس، كذا ابن عمر

                - كان عمر – رضي الله عنه – يجلسه في مجلسه مع كبار الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين- لرجاحة عقله وفهمه السديد.

                - شارك – رضي الله عنه – في غزوات الرسول – صلى الله عليه وسلم - ، كما وشارك في فتح أفريقيا وبلاد فارس.

    -فقد ابن عباس- رضي الله عنه -  بصره في أواخر عمره ، فصبر على ذلك ، وكان ينشد – رضي الله عنه – قائلاً:

    إن يأخذ الله من عينيَّ نورهمـا          ففي لسانـي وقلبـي منهما نورُ

    قلبي ذكيٌّ  وعقلي غير ذي عِوجٍ        وفي فمي صارمٌ كالسيف مأثور

     ترجمان القرآن

    لقد اشتهر عبد الله بن عباس- رضي الله عنه – بفهمه للقرآن الكريم وتفسيره، حيث لُقِّب – رضي الله عنه – بحبر الأمة وترجمان القرآن ، ومن أسباب نبوغه – رضي الله عنه - ، دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم – له ، (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل)(3 ) ، وملازمته للرسول – صلى الله عليه وسلم - ، كما روى عنه- رضي الله عنه-  قال : ( ضمني النبي – صلى الله عليه وسلم – إلى صدره وقال: (اللهم علمه الحكمة ، وفي رواية : "اللهم علمه الكتاب" ) ( 4 ) ، وكذلك ملازمته لشيوخ الصحابة  – رضي الله عنهم أجمعين – حيث كان ينهل من علمهم الفياض، وإحاطته- رضي الله عنه - بلغة القرآن الكريم اللغة العربية وفهم معانيها ، مما ساعده على تدبر معاني القرآن الكريم وتفسيره.

    ومن الجدير بالذكر أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – كان من أكثر الناس إعجاباً به تقديراً لعلمه ومكانته ، حيث كان –رضي الله عنه- يستفتيه ويعده للمعضلات، وكان يقول فيه:    ( ابن عباس فتى الكهول، له لسان سئول، وقلب عقول )، كما كان يجلسه مع كبار الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين -، ومما يدل على علمه الغزير (ما روى الإمام البخاري  عن ابن عباس قال : " كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله ؟ فقال : إنه من علمتم!! فدعاني ذات يوم فأدخلني معهم – قال فما رأيت أنه دعاني إلا ليريهم – فقال عمر: ما تقولون في قول الله تعالى: {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}؟ فقال بعضهم : أُمرنا بأن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً ، فقال لي : أكذا تقول يا ابن عباس ؟ قلت : لا ، قال : فما تقول ؟ قلت : هو أجل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أعلمه إياه فقال {إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} فذلك علامة أجلك {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} ،  فقال عمر : والله ما أعلم منها إلا ما تقول ) (5).

    وفاته

    توفي – رضي الله عنه – بالطائف سنة ثمان وستين عن إحدى وسبعين سنة ، وصلَّى عليه محمد بن الحنفية ، ولما وُضِع في قبره سمع الناس تالياً يتلو : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ* ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً* فَادْخُلِي فِي عِبَادِي* وَادْخُلِي جَنَّتِي} (6).

    رحمك الله يا ابن عباس رحمة واسعة، يا حبر الأمة وترجمان القرآن ،

    فقد ملأت  الدنيا علماً وحكمة .

      وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    *الهوامش :

    1- سورة العلق الآيات 1-5                 

    2- مختصر تفسير ابن كثير 3/656 -657          

    3- أخرجه أحمد

    4- أخرجه البخاري                              

    5- صفوة التفاسير 3/ 616                   

    6- سورة الفجر الآيات (27-30)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة