:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مع عشر ذي الحجــة

    تاريخ النشر: 2012-10-12
     

        الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:   {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (1).  

    يقول الإمام ابن كثير- رحمه الله-  في كتابه تفسير القرآن العظيم : ( قال الإمام أحمد حدثنا إسماعيل أخبرنا أيوب أخبرنا محمد بن سيرين عن أبي بكرة أن النبي- صلى الله عليه وسلم – خطب في حجته فقال : " ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان"، ثم قال:" أي يوم هذا؟" قلنا الله ورسوله أعلم: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال : "أليس يوم النحر؟" قلنا بلى: ثم قال: "أي شهر هذا؟ " قلنا الله ورسوله أعلم: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: " أليس ذا الحجة؟ "قلنا بلى: ثم قال: "أي بلد هذا؟" قلنا: الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال: " أليست البلدة؟ " قلنا بلى: قال : " فإن دماءكم وأموالكم – وأحسبه قال- وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، أَلاَ   لاَ  ترجعوا بعدي ضلالاً يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت ؟ ألا ليبلغ الشاهد منكم الغائب، فلعل من يبلغه يكون أوعى له من بعض من سمعه" رواه البخاري في التفسير وغيره) ( 2 ) . 

    إننا نعيش في ظلال أيّام مباركة من شهر ذي الحجة، وشهر ذي الحجة أحد الشهور الحرم الأربعة، التي لها مكانة خاصة في الإسلام، وحرمةٌ عظيمةٌ عند الله سبحانه وتعالى وفي قلوب المؤمنين، ولهذا الشهر فضائل عديدة منها: أنه شهر عبادة مهمة في الإسلام، ألا وهي شعيرة الحج، التي جعلها الله تعالى ركناً من أركان هذا الدين كما جاء في الحديث الشريف: أنّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمّداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)(3)، كما وجعل سبحانه وتعالى الحج واجباً على المستطيع وعلى من يملك الزاد والراحلة لقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}(4).

     ومن فضائل هذا الشهر أنَّ العمل الصالح فيه، من صلاة، وصيام، وزكاة، وفعل للطاعات من برٍّ بالوالدين وصلة للأرحام ومساعدة للأيتام والفقراء، وغير ذلك من نوافل الخير وصالح الأعمال يكون عظيم الأجر، كثير الثواب عند الله سبحانه تعالى، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -: (ما من أيّام العمل الصالح فيهن أحبّ إلى الله من هذه الأيام العشر، فقالوا: يا رسول الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ فقال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء)(5).

    يا لها من أيّامٍ مباركة عند الله عزَّ وجلَّ، الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، والثواب  كبير، فصيام يوم منها يعدل صيام سنة، كما جاء في الحديث: (ما من أيام أحبّ إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة)(6).

    وقد ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ، والذي يظهر أن سبب امتياز هذه الأيام العشر اجتماع أمهات العبادات فيها وهي :  الصلاة ، والصدقة ، والصيام ، والحج  ولا تكون إلا في  هذه الأيام .

    وهذه اللَّيالي العشر المباركة الطيبة أقسم بها الله في كتابه الكريم، حيث يقول: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ}(7)، قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة. وقال عز وجل: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ}(8)، قال ابن عباس: "الأيام المعلومات عشر ذي الحجة"، كما وورد في فضلها قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمّ َمِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً}(9)، (أي وعدنا موسى لمناجاتنا بعد مضي ثلاثين ليلة وأكملناها بعشر ليالٍ فتمت المناجاة بعد أربعين ليلة، قال الزمخشري: روي أن موسى – عليه السلام - وعد بني إسرائيل وهو بمصر إن أهلك الله عدوَّهم أتاهم بكتابٍ من عند الله فيه بيان ما يأتون وما يذرون، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يوماً وهو شهر ذي القعدة، فلما أتمَّ الثلاثين أنكر خلوف فمه "تغير رائحته" فتسوّك، فأوحى الله تعالى إليه: أما علمت أن خلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك! فأمره تعالى أن يزيد عليها عشرة أيام من ذي الحجة)(10)، فرحم الله عبداً استقبل هذه الأيام الفاضلة بالتوبة، وطاعة الله، وأكثر فيها من صالح الأعمال، وكريم الفعال، فصام وصلى، وتصدق وتزكى.

    وها هي قوافل الحجيج من بلادنا المباركة فلسطين قد وصلت بسلامة الله ورعايته إلى مهبط الوحي الذي عم البلاد، ففي مثل هذه الأيام المباركة من كل عام تحنُّ قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى بيت الله العتيق، لتأدية فريضة الحج،  حيث تكتحل عيونهم بالطواف حول الكعبة المشرفة،  ومن تيّسر له منهم تقبيل الحجر الأسود قَبَّله لقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  – رضي الله عنه - "والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك"، فالصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة ، كما أن الصلاة في مسجد الحبيب – صلى الله عليه وسلم-بألف صلاة ، ومن فضل الله أن قوافل الحجيج قد بدأت بالوصول بسلامة الله ورعايته إلى مهبط الوحي الذي عم البلاد،  فمنذ انطلق صوت الخليل إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – ينادي في دعاء خاشع   {رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ الصَّلاَةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}(11 )  ، منذ انطلق هذا الصوت الجليل المهيب، وأفئدة المؤمنين في جنبات الأرض كلها تهوي حنيناً إلى البيت الحرام ، وتذوب شوقاً لرؤية ذلك البيت الكريم ، حيث تُسكب العبرات وتفيض البركات ، وَتُقال العثرات ، وَتُغْفر الزلات ، وَتُضَاعف الحسنات وَتُمْحي السيئات ، فقد أَذنَّ سيدنا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – في الناس بالحج صادعاً بأمر ربه ، فتجاوبت لندائه قلوب المؤمنين الصادقين قائلة : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك  لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) ، وقد بَيَّن – صلى الله عليه وسلم – فضل الحج حيث يقول : ( من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه)(12 ) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - :( تابعوا بين الحج والعمرة ، فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد،  والذهب والفضة ،  وليس للحجة المبرورة ثواب إلا الجنة ) ( 13) .

    إن الحج عبادة جامعة لكل العبادات الأخرى، ولذلك بلغ من أهميتها وثمرتها أن جعل الله سبحانه وتعالى من يعود منها كمن ولدته أمه، هذا هو الحج وتلك بعض ثمراته وغاياته ويكفي الحجاج فضلاً وشرفاً أنهم وفد الله وضيوفه، وأنه يباهي بهم ملائكته وأنهم يغفرلهم ، وأنهم يشفعون لغيرهم ، كما جاء في قوله  – صلى الله عليه وسلم – : ( الحجاج والعمار وفد الله، إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم)(14).

    إن مواسم الطاعات لا تنقطع ، فبالأمس القريب ودعنا شهر رمضان المبارك الذي جعله الله سيد الشهور ، وأفاض فيه الخير والنور،  وها نحن في هذه الأيام المباركة نستقبل موسماً آخر من مواسم الطاعات، فمن قصّر في أيامه الماضية فعليه أن يستدرك ما فات ، وأن يغتنم عمره قبل الممات، وأن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، لقول رسولنا  الأكرم محمد – صلى الله عليه وسلم - : ( إن الله يقبل توبة العبد ما لم تطلع الشمس من مغربها ) (15 ) .

    يا لها من منح ربانية، أكرم الله بها ضيوف الرحمن خاصة والمسلمين عامة في هذه الأيام المباركة، فمنح الله للأمة الإسلامية باقية إلى يوم القيامة ولن تنقطع أبداً إن شاء الله .

    نسأل الله أن يجعلها أيام خير وبركة على الأمتين العربية والإسلامية

    وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال إنه سميع مجيب الدعاء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1-  سورة التوبة، الآية (36)                  

    2- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/465-466               

    3-  أخرجه البخاري 

    4-  سورة آل عمران، الآية (97)          

    5-  أخرجه الإمام أحمد بن حنبل      

    6-  أخرجه ابن ماجه 

    7- سورة الفجر، الآيتان (1-2)            

    8-  سورة الحج، الآية (28)                                  

    9-  سورة الأعراف، الآية (142)

    10-  صفوة التفاسير 1/469                                

    11- سورة إبراهيم الآية(37)               

    12-أخرجه الشيخان            

    13-أخرجه الترمذي والنسائي            

    14- أخرجه النسائي و ابن ماجه        

    15- أخرجه مسلم

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة