:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فضـل يـوم عرفة

    تاريخ النشر: 2012-10-19
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يتفيأ المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها ظلال هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، وأفضل هذه الأيام يوم عرفة، حيث يتجه الحجيج إلي جبل عرفات، ويستحب للحاج في أثناء ذلك أن يكثر من الدعاء والتلبية وذكر الله تعالى، لما روي عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال -صلى الله عليه وسلم-: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي، لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)(1).

     والوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم، فمن فاته الوقوف بعرفة فقد فاته الحج، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الحج عرفة )(2) .

    يالها من أيام مباركة عند ا لله عز وجل، الأعمال الصالحة فيها مضاعفة، والثواب كبير، كما قال –صلى الله عليه وسلم-:(ما من أيام أحب إلى ا لله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة يعدل صيام كل يوم منها بصيام سنة، وقيام كل ليلة منها بقيام ليلة القدر)(3) .

    وهذه الليالي العشر المباركة الطيبة أقسم بها ا لله في كتابه الكريم حيث يقول: (والفجر وليال عشر)(4)، فرحم الله عبداً استقبل هذه الأيام الفاضلة بالتوبة، وطاعة ا لله، وأكثر فيها من صالح الأعمال، وكريم الفعال، فصام وصلى، وتصدق وتزكى .

    ومن هذه الأيام المباركة يوم عظيم الفضل إنه يوم عرفة، يكفر الله فيه الذنوب ويضاعف فيه الحسنات لقوله –صلى الله عليه وسلم- : (ما من يوم أفضل عند ا لله من يوم عرفة ينزل  الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء فيقول : انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرا ضاحين، جاءوا من كل فج عميق يرجون رحمتي ولم يروا عذابي، فلم ير يوم أكثر عتقاً من النار من يوم عرفة ) (5).

    ولذا سُنَّ صيام يوم عرفة لغير الحاج لما فيه من الأجر المضاعف كما جاء في الحديث : (صوم يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر سنتين متتاليتين)(6)، ويوم عرفة يوم معدود، ومحفل مشهود، فيه تصاغ الأمة الإسلامية على بكرة أبيها ممثلة في حجاجها في إطار واحد، وهم يلبسون زياً واحداً، الإزار والرداء، ويلبون بنداء واحد، لبيك اللهم  لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ويستعيذون به من النار، فياله من يوم عظيم، ياليتنا نكون معهم فنفوز فوزاً عظيماً .

    وفي يوم عرفة أتم الله نعمته على الإنسانية  كما في قوله تعالى :  ({ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} وهو الإسلام ، حيث  أخبر الله نبيه – صلى الله عليه وسلم – والمؤمنين أنه قد أكمل لهم الإيمان ، فلا يحتاجون إلى زيادة أبداً ، وقد أتمه الله فلا ينقصه أبداً ، وقد رضيه الله فلا يسخطه أبداً  ،  كما وروي عن طارق بن شهاب قال : جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه -   فقال : يا أمير المؤمنين ، إنكم تقرؤون آية في كتابكم لو علينا معشر اليهود نزلت ، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً ، قال : وأي آية ؟ قال قوله: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي } فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : عشية عرفة في يوم جمعة ) ( 7 ) .

    لذلك يصاب عدو الإنسان الشيطان (إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا)(8)، يصاب بالخزي لما يرى من رحمات الله تتنزل على عباده كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (ما رئي الشيطان يوماً هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أدحر ولا أغيظ منه في يوم عرفه، وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز ا لله عن الذنوب العظام)(9) .

    وفي حجة الوداع خطب –صلى الله عليه وسلم- خطبته المشهورة في يوم عرفة في موقف خالد، ومشهد رائع وسط آلاف المؤمنين المحبين لنبيهم ودينهم، ألقى عليهم دستور الحياة، ووصيته الجامعة التي تكفل لهم السعادة في الدنيا والآخرة، والكل منتبه ومشدود إلى حيث الرحمة  المهداة .

    ومن المعلوم أن الرسول -صلى ا لله عليه وسلم- قد حج في السنة العاشرة من الهجرة راكباً ناقته القصواء، وبهذه المناسبة نود الإشارة إلى أن هذه الحجة تسمى حجة الوداع لأن الرسول-صلى الله عليه وسلم- وَدَّع الناس فيها قائلاً: (لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا)، ولم يحج بعدها، وتسمى أيضاً حجة الإسلام، لأنه -صلى الله عليه وسلم- حج فيها بأهل الإسلام ليس فيهم مشرك ، وكذلك تسمى بحجة البلاغ لأنه قال في خطبته عدة مرات : هل بلغت؟!

    وفي حجة الوداع هذه جلس الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين جلوس الأب والمعلم يسألونه عن المناسك، وعن تقديم بعضها أو تأخيرها فكان يجيب في سماحة وبشاشة بما يفيد أن ما فعله السائل كان صواباً، قائلاً: افعل ولا حرج، وفي حجة الوداع وضع --صلى الله عليه وسلم-  بما فعل، وما قال، وما أفتى، الصورة النهائية لشعائر الحج، كما ينبغي لها أن تؤدى حيث عَلَّم -صلى الله عليه وسلم- البشرية ذلك في قوله –عليه الصلاة والسلام-:(خذوا عني مناسككم)(10) .

    وفي هذه الخطبة العظيمة أَمَّنَ –صلى الله عليه وسلم-الناس على أموالهم وأعراضهم ودمائهم، وليت المسلمين حفظوا وصايا نبيهم -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع، ليتهم حفظوها حتى يعيشوا حياة كريمة طيبة.

    وفى حجة الوداع يحرص النبي -صلى الله عليه وسلم- على حقوق النساء، وينوه بها، ويبين ما للنساء من حقوق، ومع ذلك فإن المسلمين في كثير من البلاد أكلوا ميراث النساء، فما ورثن كما يرث الرجال النصيب المكتوب لهن في كتاب الله .

    ولدى مراجعتي لموضوع حجة الوداع في السيرة النبوية لفت نظري أمران  أحب أن أذكرهما :

    الأمر الأول: هذا الجمهور الضخم من المؤمنين الذين لبوا النداء وجاءوا من كل حدب وصوب مصدقين برسالته ، مطيعين لأمره، وقد كانوا قبل ثلاث وعشرين سنة على الوثنية والشرك بل كان كثير منهم قد ناصبوه العداء، وجالدوه بالسيوف والرماح، ما الذي أحدث هذا الانقلاب العجيب في عقيدتهم وسلوكهم، إنه الإيمان بالله، إنه تأييد السماء لرسوله – عليه الصلاة والسلام -  لأنه على الحق .

    والأمر الثاني : هذا الخطاب القوي المحكم الذي خاطب به الرسول الكريم الناس أجمعين، فيه الخير كل الخير للإنسانية كلها، والأمن والاستقرار للمجتمعات كلها، والصلاح والفلاح للبشرية على مدى الدهر .

    فهذا بيان للبشرية جميعاً بضرورة التحابب والتواد، فالناس سواسية كأسنان المشط، وعلى المسلم أن يتجنب الأموال الحرام، والأكل الحرام، والخوض في أعراض النساء، وإني لأتطلع إلى تلك الجموع الحاشدة التي ستقف على جبل عرفات والأمل يحدوني أن يتذكروا وصايا رسولهم الكريم صلى الله عليه وسلم بضرورة التحابب والسير على الطريق القويم، وليعملوا بقوله -صلى الله عليه وسلم- : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)(11) .

    أملي فيهم وهم ينعمون بالصلاة في المسجد النبوي الشريف والطواف حول الكعبة المشرفة أن يتعالوا على جراحاتهم، وأن يجمعوا شملهم، وأن يوحدوا كلمتهم، وأن يرصوا صفوفهم، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وكما قال الشاعر:

    رص الصفوف عقيدة                  أوصى الإله بها نبيـه

    ويد الإله مع الجماعة                والتفــــرق جاهليــــة

    هذا هو يوم عرفات، يوم رحمة ومغفرة، يوم التضامن بين المسلمين، حيث يقف الحجاج بعرفات، بينما إخوتهم من المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يصومون هذا اليوم الأغر .

    نسأل الله أن يتقبل من المسلمين حجهم، وصيامهم، ودعاءهم، وصالح أعمالهم.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه أحمد والترمذي                  

    2- أخرجه أبو داود والترمذي              

    3- أخرجه الترمذي والبيهقي

    4- سورة الفجر  الآية (1-2)                   

    5- أخرجه ابن خزيمه                            

    6- أخرجه أبو يعلى

    7- تفسير القرآن العظيم لابن كثير  2 /19-20        

    8-سورة فاطر  الآية (6)                           

    9- أخرجه مالك

    10- أخرجه مسلم                   

    11- أخرجه مسلم                   


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة