:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    آداب وأحكــام عيــد الأضحــى المبــارك

    تاريخ النشر: 2012-10-26
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    هذا يوم عظيم مبارك، يوم عيد للأمة الإسلامية ، وقد ارتبطت الأعياد في الإسلام بمواقف مشهودة وعبادات جليلة ، فهناك عيدان سنويان هما: عيد الفطر ويرتبط بشهر رمضان المبارك، وعيد الأضحى ويرتبط بمناسك الحج المقدسة ،فقد ورد في الحديث عن أنس- رضي الله عنه- قال:(قدم رسول الله – صلى الله عليه وسلم- المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: "ما هذان اليومان"؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية، فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: " إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما، يوم الأضحى ويوم الفطر")(1).

    وهو يوم يلتقي فيه المسلمون على صعيد الحب والإخاء، يتبادلون أحاديث الود والصفاء ، فتقوى صلاتهم ، وتتوثق أخوتهم، فيحمدون الله عز وجل على نعمة الإسلام ، التي جمعتهم برباطها، وألفت بين قلوبهم ، وشدت بعضهم إلى بعض بحبال العقيدة والإيمان ،  فترى التزاور بين المسلمين من أقارب وأرحام وجيران وأصدقاء ، وترى التكافل الاجتماعي حيث يحرص الأغنياء والموسرون على رسم البسمة على شفاه الفقراء والأيتام والمحتاجين في هذه المناسبة الكريمة ، فأصبح مثلهم في المودة والتراحم ، كمثل الجسد الواحد و البنيان المرصوص، كما جاء في الحديث الشريف :‏(‏ ‏مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا ‏ ‏اشْتَكَى‏ ‏مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى )(2).

    وفي هذا اليوم المجيد، يتذكر المسلمون  قصة التضحية الخالدة ، قصة إبراهيم – عليه الصلاة والسلام- ، حينما ابتلاه الله عز وجل بذبح ولده إسماعيل فلذة كبده، فلبى نداء ربه طائعاً كما جاء في قوله تعالى:   {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ* رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ * فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ * فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ  يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ* فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبينِ *وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ *إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاء الْمُبِينُ *وَفَدَيْنَاهُ  بِذِبْحٍ عَظِيمٍ }(3).

      ونتعـــرض في مقالنـــا اليــــوم لآداب وأحكـــام عيـــد الأضحـــى المبـــــارك:

    1- التكبير في العيد: ويكون التكبير في عيد الأضحى (النحر) من صبح يوم عرفة إلى عصر اليوم الثالث من أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة رابع أيام العيد ، لقوله تعالى : {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ } (4) ، ولما روي عن جابر – رضي الله عنه- قال : كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم- إذا صلّى الصبح من غداة عرفة أقبل على أصحابه فيقول مكانكم، ويقول : الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر ولله الحمد – فيكبر من غداة عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق .

    2- الاغتسال والتطيب والصلاة:  الاغتسال والتطيب للرجال، وأما النساء فَيُشْرع لهن الخروج إلى مُصَلّى العيد دون تبرج ولا تطيب، لما ورد أن النبي – صلى الله عليه وسلم حثَّ على خروج الرجال والنساء والصبيان إلى مصلي العيد، ويقصد الرسول من ذلك، ضرورة تعلم المرأة ما تحتاجه من أمر دينها لحديث أم عطية قالت: (أمرنا أن نخرج العواتق والحُيّض في العيدين، يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحُيّض "المُصَلّي") (5). فلا بأس بحضور النساء للصلاة غير مطيبات ولا لابسات ثياب زينة، أو شهرة لقوله –عليه الصلاة والسلام-: (وليخرجن تفلات)(6)، ومن السنة الصلاة في مصلّى العيد إلا إذا كان هناك عذر، فيصلى في المسجد، ويستحب حضور الخطبة لما فيها من الفوائد، كما ويستحب للمُصَلِّى أن يذهب إلى مُصَلَّى العيد من طريق، ويرجع من طريق آخر، وجميل أن يتبادل المصلون التهنئة بالعيد كأن يقول المسلم لأخيه (تقبل الله منا ومنكم).

    3- ذبح الأضحية : وهي سنة مؤكدة للقادر عليها، وفضلها عظيم لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم - : ( ما عمل ابن آدم يوم النحر عملاً أحب إلى الله عز وجل من هراقة دم ، وإنه ليأتي يوم القيامة بقرونها وأظلافها وأشعارها ، وإن الدم ليقع من الله عز وجل بمكان قبل أن يقع على الأرض فطيبوا بها نفساً ) ( 7)، ويكون الذبح بعد صلاة العيد لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا – عيد الأضحى – أن نصلي ثم نرجع فننحر ، من فعله فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شيء )( 8) ، ووقت الذبح أربعة أيام العيد (يوم العيد) وأيام التشريق الثلاثة .

    4- صلة الأرحام : ومن آداب العيد صلة الأرحام خلال أيامه المباركة ، فمن وصلها وصله الله ، ومن قطعها قطعه الله، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال :( إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم قامت الرّحِم فقالت : هذا مقام العائذ من القطيعة ، قال : نعم ، أما  ترضين أن أصِل مَن وصَلك وأقطع من قطعك ؟ قالت : بلى ، قال : فذاك لك ) (9)، ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي قد اهتم اهتماماً كبيراً  بأمر صلة الأرحام والحث عليها،  وأكد على ضرورة  المحافظة عليها والعناية بأمرها لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وبركة في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة لقوله – صلى الله عليه وسلم -  : ( من أحبَّ أن يُبسط له في رزقه،  ويُنْسأَ له في أثره،  فليصل رحمه ) ( 10 )، وقوله أيضاً : ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)(11) ،  كما وورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم– قال :  ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر  فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر  فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرً ا أو ليصمت)(12).

    5- زيارة الجيران : جميل أن يزور المسلم جيرانه في يوم العيد، فالمسلمون كالجسد الواحد، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، لذلك فقد أوصى الإسلام بالجار خيراً في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، وأوجب له حقوقاً كثيرة ، منها ما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -  قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره )(13)، ومن المعلوم أنَّ مِنْ أهم ما عُني به الإسلام حق الجوار ، حرصًا على سلامة النسيج الاجتماعي ، وحماية له من الضعف والوهن، ليكون المجتمع المسلم كما أراده – صلى الله عليه وسلم – كالجسد الواحد،  كما وأن النبي – صلى الله عليه وسلم – جعل الإحسان إلى الجار علامة على خيرية الإنسان وأمارة على صلاحه، من ذلك قوله – صلى الله عليه وسلم - : " خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله تعالى خيرهم لجاره" (14).

      فجميل أن تقوم أخي المسلم في أيام العيد بإهداء جارك الفقير والمحتاج شيئاً من أضحيتك لتدخل السرور عليه وعلى أسرته، والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً

    بالأمس وقف الحجاج الكرام على جبل عرفات  يرددون نشيد الإيمان ، ويلبون دعوة الرحمن، وتلهج ألسنتهم بالذكر والدعاء والتلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .

    وفي صبيحة يوم النحر تشرق الشمس على وادي منى، ليضم بين جنباته وفوداً أطهاراً ، وحجاجاً أبراراً ، قد فازوا من الله بنيل المنى والغايات .

    وبهذه المناسبة فإننا نتقدم من أبناء الأمتين العربية والإسلامية بأصدق التهاني والتبريكات بحلول عيد الأضحى المبارك، سائلين المولى عز وجل أن يجعله عيد خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأن يأتي العيد القادم وقد جمع الله شملنا ووحد كلمتنا وألف بين قلوبنا ، إنه سميع قريب، تقبل الله منا ومنكم الطاعات ، وكل عام وأنتم بخير.

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه أبو داود                             

    2-  أخرجه مسلم                                 

    3- سورة الصافات الآيات (99-107)

    4- سورة البقرة الآية (203)                 

    5- أخرجه الشيخان              

    6-أخرجه أبو داود  

    7-أخرجه ابن ماجه والترمذي           

    8-أخرجه الشيخان               

    9-أخرجه مسلم

    10- متفق عليه                                     

    11- أخرجه البخاري                           

    12- متفق عليه 

    13- أخرجه الشيخان                           

    14- أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة