:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحرب على غـزة ... وضرورة الصبـر والوحـدة

    تاريخ النشر: 2012-11-23
     

      الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

      بعد مضي أكثر من ثمانية أيام من القصف والقتل والتدمير براً وجواً وبحراً، توقف العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة الصامد ،حيث ارتقى أكثر من مائة وستين شهيداً معظمهم من الأطفال والنساء، وبلغ عدد الجرحى والمصابين أكثر من ألف ومائتي جريح، بالإضافة إلى هدم  وتدمير الوزارات، والمقرات الإعلامية، والمؤسسات، والبيوت، حتى المساجد لم تسلم من هذا القصف الهمجي، حيث تم تدمير العديد من المساجد تدميراً تاماً.

      إن هذه الهجمات الاحتلالية تدل على مدى الهمجية التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني، وبالتالي فهي سبب مباشر يدعونا إلى الوحدة والتلاحم، كما قال الشاعر : إن المصائب يجمعن المصابينا ، فرصاص المحتل لا يفرق بين رجل وامرأة ، وشيخ وطفل، إنها تحتم علينا أن نكون جميعاً يداً واحدة ، وصفاً واحداً في الذود عن عقيدتنا ، والدفاع عن وطننا ، كما  قال نبينا-  صلى الله عليه وسلم- : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (1).

       والله سبحانه وتعالى يرشدنا إلى ذلك بقوله : { وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} (2)،
       و في آية أخرى يقول : { إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ} (3) .

      إن شعبنا الفلسطيني صابر مرابط رغم هذه الجرائم البشعة التي طالت الإنسان والحجر والشجر، ومع كل ذلك فإن مقاومته بخير، حيث لقنت المعتدين دروساً عديدة، فقد آلمتهم وكبحت جماح غطرستهم، كما قال تعالى:(إِن تَكُونُواْ تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللّهِ مَا لاَ يَرْجُونَ)(4).

      ونحن في هذه الأيام بحاجة إلى وقفة تأمل نلتقط فيها  العبر والعظات ،حيث اقتضت إرادة الله سبحانه وتعالى أن يختبر المؤمنين،  تلك سنة الله ولن تجد لسنة الله تبديلا،  ومن الدروس التي يجب أن نقف عندها :

    1- الصبر نصف الإيمان  :

     فضيلة الصبر من أعظم الفضائل ، ومنزلة الصابرين عند الله من أشرف المنازل ، وأسعد الناس من رُزق لساناً ذاكراً ، وقلباً شاكراً ، وجسداً على البلاء صابراً ، وذلك هو المؤمن الكامل.

    إن أثبت الناس في البلاء وأكثرهم صبراً ، أفضلهم عند الله منزلة وأجلهم قدراً، فقد جاء في الحديث  : " أي الناس أشد بلاء يا رسول الله؟ فقال: الأنبياء  ، ثم الأمثل فالأمثل، فيبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان رقيق الدين ابتلى حسب ذاك، وإن كان صلب الدين ابتلى على حسب ذاك، فما تزال البلايا بالرجل حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة" ( 5)، وما يبتلى الله عبده بشيء إلا ليطهره من الذنوب، أو يرفع قدره و يعظم له أجراً، وما وقع الصابر في مكروه إلا وجعل الله له من كل هم فرجاً ، ومن كل ضيق مخرجاً ، ومن ضاق بالقدر ذرعاً، وسخط قضاء الله،  فاته الأجر وكان عاقبة أمره خسراً ،  والله عز وجل خاطب المؤمنين بقوله : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} (6)،وقال أيضاً: ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ}( 7).

              والإنسان الذي يعمر الإيمان قلبه ،  يلجأ دائماً إلى الله تعالى في السراء والضراء، فهو  يصبر على البلاء، ويرضى بالقضاء، ويشكر في الرخاء، ويسأله العون وتفريج الكروب فهو على كل شيء قدير، لأن ثقته بالله عظيمة، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر،وأما غير المؤمن فيضعف أمام الشدائد، فقد ينتحر، أو ييأس، أو تنهار قواه، ويفقد الأمل لأنه يفتقر إلى النزعة الإيمانية، وإلى اليقين بالله .

    لذلك يجب علينا أن تكون ثقتنا با لله عظيمة، وأملنا قوي في غد مشرق عزيز بفضل الله، فما زالت الآيات القرآنية تتردد على مسامعنا :{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا *إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(8)،تقول لنا جميعاً : سيأتي الفرج بعد الضيق، واليسر بعد العسر، فلا نحزن، ولا نضجر فلن يغلب عسر يسرين بإذن الله .

    2- الشهداء الأكرم منا جميعاً :

    لقد اصطفى الله سبحانه وتعالى العشرات من أبناء قطاع غزة ليكونوا شهداء ، والشهداء قوم أحبهم الله ، واختارهم لجواره ، وحياتهم لها طراز خاص من التكريم الإلهي كما في قوله تعالى : ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ*يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) (9) .

    والشهداء : جمع شهيد ، سُمِّي بذلك لأن الملائكة الكرام يشهدون موته فهو مشهود .

    والشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين فقد جاء في الحديث : ( جاء رجل إلى الصلاة،  والنبي – صلى الله عليه وسلم – يصلي،  فقال حين انتهى إلى الصف : اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين ، فلما قضى النبي – صلى الله عليه وسلم -  الصلاة، قال : من المتكلم آنفا ؟ فقال الرجل : أنا يا رسول الله ، قال عليه الصلاة و السلام :"  إذاً يُعقر جوادك وتُستشهد"  ) (10).

    إننا نترحم على شهدائنا الأبرار الذين انتقلوا إلى جوار ربهم، فكم من أسرة فقدت عائلها ، وكم من رجال تركوا أبناءهم ، وكم من زوجة فقدت زوجها وأخاها وابنها ، نسأل الله أن يلهمهم الصبر والثبات، كما نتضرع إليه سبحانه وتعالى أن يَمُنَّ على جرحانا بالشفاء العاجل، وأن يعودوا سالمين إلى وطنهم الغالي إن شاء الله تعالى .

    3- الوحدة  :

    إن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، في هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا ، حيث يتعرض شعبنا  لهجمة شرسة طالت كل شيء من بشر وشجر وحجر .

    أنظر  إلى الأمهات الثكلى، وإلى النساء الأرامل، أنظر إلى الأيتام، والمعوقين، أنظر إلى المنازل والمؤسسات والمقرات والمساجد  التي دمرت،  أنظر إلى عشرات الأسر  التي فقدت أبناءها وأحباءها .

    فيا قادة الفصائل الفلسطينية: إن الشعب الفلسطيني الذي قدم قوافل الشهداء والجرحى، ينتظر منكم اليوم موقفاً واحداً موحداً بأن تلتقوا على كلمة سواء، وأن تتحدوا لمواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني والقضية والهوية، فالقدس تُهود، والجدار يلتهم الأرض، وغزة مكلومة بجراحها، ونقول لكم : إن لم توحدنا دماء وأشلاء أطفال ونساء وشيوخ غزة، فمتى سنتوحد؟! ، وإن لم توحدنا قضية الأقصى والقدس، فمتى سنتوحد؟! إن صوتنا لم ولن يسمع، إذا بقينا متفرقين مختلفين .

    يا أبناء العروبة والإسلام :

    إن الواجب الشرعي عليكم أن تقفوا مع أشقائكم في فلسطين عامة وفي قطاع غزة بصفة خاصة، فالمسجد الأقصى المبارك يناديكم، ودماء الشهداء تستصرخكم ، وآهات الثكالى تناشدكم ، بضرورة العمل على إعادة إعمار ما تم تدميره في قطاع غزة من منازل ومؤسسات،كما يجب عليكم تقديم يد العون والمساعدة لهذا الشعب كي يبقي مرابطاً فوق أرضه، وخاصة لأهلنا المرابطين في المدينة المقدسة.

    إن الشعب الفلسطيني لا يدافع عن نفسه فحسب ، إنما يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية، وعن مسرى سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وإن الواجب الشرعي يحتم عليكم مساعدة أهل فلسطين كما جاء في الحديث الشريف عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت : " يَا رَسُوَلَ اللهِ ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر ، إئْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ : أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذِلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ " (11) .

    ولنتضرع جميعاً إلى الله بالدعاء بأن يحمي شعبنا وأمتنا ومقدساتنا من كل سوء، وأن يرحم شهداءنا، ويشفي جرحانا، ويعجل بالحرية لأسرانا، ويكشف الغمة عن وطننا الغالي فلسطين، آمين   يا رب العالمين .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم                   

     2-   سورة المؤمنون الآية (52)  

     3- سورة الأنبياء الآية (92)

    4- سورة النساء الأية (104)

    5-أخرجه البخاري                               

    6-  سورة البقرة ، الآيات (155-157)                

     7- سورة العنكبوت ،الآيتان(1-2)

    8- سورة الشرح ، الآيتان (5-6)

    9- سورة آل عمران الآية 169-171  

    10-  أخرجه ابن حبان في صحيحه

    11-  أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة