:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الوحـدة .. فريضة شرعية وضرورة وطنية

    تاريخ النشر: 2012-11-30
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    يقول الله تعالى :   {وَاعْتَصِمُواْ بحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } ( 1 ).

    يقول الإمام ابن عاشور في كتابه تفسير التحرير والتنوير: ( ... وقوله: "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، ثنَّى أمرهم بما فيه صلاح أنفسهم لأُخْراهم، بأمرهم بما فيه صلاح حالهم في دنياهم، وذلك بالاجتماع على هذا الدِّين وعدم التَّفرّق ليكتسبوا باتّحادهم قوّة ونماء)(2).

    لقد أمر الله عز وجل المسلمين في هذه الآية الكريمة أن يكونوا جميعاً متمسكين بكتابه الكريم وبتعاليم دينه وأحكامه في وحدة مترابطة تجمعهم ، لأن الوحدة سبب قوتهم وغلبتهم وعزتهم ، ونهاهم عن التمزق والفرقة لأنها تكون سبب ضعفهم وقهرهم وذلتهم ، وذكرتهم الآية الكريمة بنعمة الله عليهم أن هداهم إلى الإسلام، الذي وحد شملهم وجمع كلمتهم، فأصبحوا إخواناً متحابين بعد أن كانوا في الجاهلية أعداء متناحرين يضرب بعضهم رقاب بعض، فعليكم إذن أيها المسلمون أن تجتمعوا على طاعة الله، وأن تكونوا يداً واحدة في وحدة مترابطة على كلمة سواء، وإذا حدتم عن هذا الطريق السوى الذي دعاكم إليه  الله وأمركم بالالتزام به، فلن تجنوا إلا الضعف والهوان والذلة والخسران .

    إن الأمة الإسلامية  في هذه الأيام تمر في ظروف صعبة قاسية  من تاريخها ، فقد تكالب عليها أعداؤها، وأحاطوا بها من كل جانب ، وصدقت فيهم نبوءة الرسول – صلى الله عليه وسلم-  في الحديث الذي يرويه ثوبان  – رضي الله عنه – أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ( يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها ، قالوا : أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله ؟ قال: " بل أنتم يومئذ كثير ، ولكنكم غثاء كغثاء السيل ، ولينزعنّ الله من صدور عدوكم المهابة منكم ، وليقذفنّ في قلوبكم الوهن" قالوا: وما الوهن يا رسول الله ؟ قال : " حبّ الدنيا ، وكراهية الموت" ) ( 3) .

    ومع ذلك فإن الخير لا يزال باقياً في هذه الأمة- إن شاء الله تعالي- إلى يوم القيامة ، لن تهزه عواصف هوجاء ولا رياح عاتية ، وستبقى أمتنا قادرة- إن شاء الله- على تجاوز المحن والشدائد، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر، وسوف تجمع الأمة شملها إن شاء الله، وتقف صفًا واحدًا أمام أعدائها، و نحن هنا نقف عند البشارة التي قالها– صلى الله عليه وسلم - : (لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوِّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس) (4 ).

    صرخة مقدسية للفصائل الفلسطينية

    في هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة، فإنّ عاصمتنا الأبدية مدينة القدس الحبيبة تخاطب الفصائل الفلسطينية التي ستجتمع في القاهرة خلال الأيام القليلة القادمة إن شاء الله، قائلة لهم: لقد طردوا أبنائي ونكلوا بهم، وشوهوا صورتي العربية والإسلامية، وحالوا بين أحبائي والوصول إليّ  لتكتحل عيونهم بالصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وعزلوني عن محيطي الفلسطيني بجدار الفصل العنصري الذي قضم الأرض، وبإقامة آلاف الوحدات الاستيطانية لطمس الهوية الإسلامية العربية الفلسطينية داخل أحيائي، وفرضوا الضرائب الباهظة على أهلي، كي يجبروهم على الرحيل من أرض الآباء والأجداد، وهدموا البيوت، وصادروا الهويات، وزيفوا التاريخ، و ما زالوا يعملون على تهويدي بكافة السبل المتاحة، من خلال إقامة الكُنُس، وعملهم الدؤوب لهدم وإزالة لؤلؤتي المسجد الأقصى المبارك، كي يقيموا هيكلهم المزعوم بدلا ًمنه، لذلك فإنني أناشدكم بالله يا قادة الفصائل الفلسطينية: أن تجمعـوا شملكــم، وأن توحــدوا كلمتكم،وأن تتذكروا  الخطر المستمر الذي يتهددني، وإياكم أن تنسوا دماء آلاف الشهـداء،وعـذابات آلاف الأسـرى،ومعانـاة آلاف الجرحى والمعاقين، وآهات آلاف الثكالـى والأيتـام.

    وفي هذه الأيام التاريخية المهمة من حياة شعبنا الفلسطيني، فإن مدينة القاهرة ستشهد خلال الأيام القادمة إن شاء الله لقاءات فلسطينية من أجل جمع الشمل، وإعادة اللحمة بين أبناء الشعب الواحد، فشعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون إلى الوحدة والمحبة، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة،  فالوحدة هي الطريق الوحيد لمواجهة المخططات الإسرائيلية لتهويد المدينة المقدسة،  لذلك يجب علينا أن نتراحم، وأن ننشر التكافل فيما بيننا ، فنحن أسرة واحدة ،وشعب واحد .

    فلسطين الحبيبة تناديكم،والقدس تناديكم اليوم، للتأكيد بأنها عاصمة دولة فلسطين، ولتطبيق العدالة في أعدل قضايا الدنيا ، قضية فلسطين، وقضية شعب فلسطين، وحقه في العودة إلى وطنه، وحق تقرير مصيره، وخروج جميع الأسرى والمعتقلين، وقيام دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .

    فلسطين تقول لكم: بفضل الله ورعايته، ثم بوحدتكم، سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء، فالليل مهما طال فلا بُدَّ من بزوغ الفجر ، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء شعبنا كلهم . 

    شكر وتقدير

    * أتوجه أولاً بالتحية والتقدير إلى ملائكة الرحمة من الأطباء الفلسطينيين والعرب والمسلمين والأجانب الذين حضروا إلى قطاع غزة حاملين أرواحهم على أكفهم ، ليضمدوا جراحات أشقائهم في العروبة والإسلام والإنسانية في قطاع غزة الصابر، ولإنقاذ حياة المئات من الجرحى الذين أصيبوا بآلة الحرب الإسرائيلية المدمرة ، فشعبنا الفلسطيني سيبقى يذكر بكل آيات الشكر والتقدير والعرفان هذه المواقف المشرفة لكم أيها الأطباء الكرام ، فجزاكم الله خير الجزاء ، وحفظكم الله من كل سوء.

    * كما نتوجه إلى الدول العربية والإسلامية الشقيقة بأصدق آيات الشكر والتقدير لقيامهم بمعالجة الجرحى الفلسطينيين ، وفتح المستشفيات لإستقبال المصابين ، وإرسال الطائرات المحملة بالمستشفيات الميدانية والمساعدات الطبية والأدوية والأجهزة اللازمة للمستشفيات الفلسطينية، وكذلك إرسالهم للوفود المتضامنة مع شعبنا الفلسطيني، فجزاهم الله خير الجزاء  .

    * كما  نوجه رسالة تحية وشكر وتقدير إلى وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة بصفة عامة والمرئية بصفة خاصة، كما نحيي الأخوة الصحفيين والإعلاميين الذين قاموا بتغطية أحداث المجزرة الإسرائيلية على قطاع غزة ، ونقلها للمشاهدين في أرجاء العالم ليتعرف العالم كله  على الجرائم البشعة التي تُرتكب بحق شعبنا الفلسطيني في القطاع، من استخدام للأسلحة الفتاكة،وكذلك الدمار والقصف والقتل والتشريد ، حيث إن الصورة هي الوسيلة الوحيدة لإسماع صوت أهالي قطاع غزة إلى العالم، فجزاهم الله خير الجزاء 

    * ونحن في هذه المناسبة نحيي الصحفي الفلسطيني بشكل خاص، هذا الجندي المجهول الذي يقدم حياته رخيصة في سبيل الله ، ومن أجل وطنه الغالي وقضيته العادلة ، ويعمل ليل نهار رغم الظروف الصعبة والأخطار المحدقة ، حيث  قدّم الصحفيون الفلسطينيون كوكبة من خيرة زملائهم شهداء في سبيل كشف الحقيقة ، وفضح الممارسات الإسرائيلية الإجرامية ، والدفاع عن أعدل قضية ( قضية فلسطين )، فقد استشهد عدد من الصحفيين أثناء تغطيتهم للمجازر الإسرائيلية على القطاع، كما استشهد قبل ذلك كوكبة أخرى من الشهداء ، كما قدموا كوكبة أخرى من الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، فألف تحية لهؤلاء الصحفيين الأبطال الذين يدافعون عن الوطن من خلال القلم والصورة ، ونسأل الله أن يحميهم من كيد الكائدين إنه سميع قريب .

       نسأل الله أن يكشف الغمة عن شعبنا الفلسطيني ، وأن يرحم شهداءنا ، وأن يشفي جرحانا ، وأن يفك أسر معتقلينا ، وأن يحفظ مقدساتنا ووطننا من كيد الكائدين ، وأن يجمع شملنا ، ويوحد كلمتنا ، إنه سميع قريب .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :      

    1-  سورة آل عمران الآية (103)    

    2-  تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور 4/31

    3- أخرجه أبو داود وأحمد

    4-  أخرجه أحمد          


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة