:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في مستهــل عام جــديد

    تاريخ النشر: 2012-12-28
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} (1). 

    لقد ذكر الشيخ الصابوني- رحمه الله - في تفسير هذه الآية : [{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً} أي يخلف كلٌّ منهما الآخر ويتعاقبان ، فيأتي النهار بضيائه ثم يعقبه الليل بظلامه،{لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ } أي لمن أراد أن يتذكَّر آلاء الله ، ويتفكر في بدائع صنعه، { أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} أي أراد شكر الله على أفضاله ونعمائه، قال الطبري : جعل الله الليل والنهار يخلف كل واحدٍ منهما الآخر،  فمن فاته شيء من الليل أدركه بالنهار ، ومن فاته شيء من النهار أدركه بالليل] (2 ) .

    ونحن في هذه الأيام نودع عامًا ميلادياً ، ونستعد لاستقبال عام ميلادي جديد، كما استقبلنا قبل أسابيع عاماً هجرياً جديداً، وهكذا تمر الأيام والشهور، فعلينا أن نأخذ العبرة من مرور الأيام والشهور والأعوام.

    وجدير بنا ونحن نستقبل عاماً جديداً ، ونودع عاماً قد انقضى بخيره وشره ، أن ندعو الله عز وجل أن يجعل هذا العام خيراً من سلفه ، وأن يجعل خلفه خيراً منه ،  فما من يوم يبزغ فجره  ويسطع ضوؤه، إلا ويناديك يا ابن آدم ، أنا يوم جديد وعلى عملك شهيد، فاغتنم مني بعمل الصالحات فإني لا أعود إلى يوم القيامة ، وما من ليل يُرخى سدوله وينشر سكونه، إلا ويناديك يا ابن آدم، أنا ليل جديد وعلى عملك شهيد، فتزود مني بطاعة الرحمن وطلب الغفران، فإني لا أعود إلى يوم القيامة .

    أنا فجر جديد

    اعتاد رجل تضييع أوقاته بين اللهو والكسل والخمول ، وكان كلما حَدَّثه أهله أن يُقلع عن حاله تلك، التي خسر بسببها أعمالاً كثيرة وأرباحاً طائلة ، قال لهم : العمر طويل والأيام آتية وسوف أعمل .

    فحضره الحسن البصري- رحمه الله - فاعترضه بقوله المأثور: "يا هذا، ما من يوم ينشق فجره إلا نادى منادٍ : يا ابن آدم، أنا خلق جديد، وعلى عملك شهيد ، فاغتنم مني؛ فإني لا أعود إلى يوم القيامة(3).

     وعند قراءتنا لهذا الموقف فإننا نجد فيه دلالة واضحة على أهمية العمر والزمن ، وعمارة الوقت بخير العمل ،  حيث إن كثيراً من الناس يُضَيّعون أوقاتهم وأعمارهم سُدى، وفي طُرق الغواية والضلال، كما أن عامة الناس يحسبون أعمارهم بالأيام والشهور والسنوات ، بينما أهل الصلاح والحكمة يحسبون أعمارهم بصالح أعمالهم التي تنفعهم في دنياهم ، وَيُثَابون عليها في أُخراهم ، وكل شيء يفقده الإنسان يتعلق الأمل بعودته إلا العمر ، فإنه إن مضى لا يعود أبداً ، لذلك علينا أن نكثر من فعل الخيرات ، كما قال تعالى:   {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}(4) ، وكما قال الشاعر:

            من كُلِّ شيءٍ إذا ضَيَّعْتَهُ عِوَضٌ      وما من اللهِ إن ضيَّعْتَهُ عِوَضُ

    وإذا كُنَّا قد نسينا ما فعلناه في هذا العام من حسنات وسيئات ، فإن ربي لا يضلّ ولا ينسى {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}(5) . فعلى العاقل أن لا يَأْمَنَ مكر الله – عز وجل- فهو سبحانه وتعالى يحول بين المرء وقلبه،  كما جاء في الحديث  عن عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما- يقول : (أنه سمع رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ يُصَرِّفُهُ كَيْفَ يَشَاءُ " ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم-  : " اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ ، صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ " )(6 ) ، كما وأخبر – صلى الله عليه وسلم -  في الحديث الشريف : (  إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ  فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ  فَيَدْخُلُهَا ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا)(7).

    العزة والتمكين بعد الابتلاء والتمحيص

                إنَّ مِن سنن الله تعالى في خلقه أن يبتليَ عبادَه ويمحِّصَهم، ليصطفيَ بالتّمحيص أهلَ الإيمان والصلاح،  وليرفعَ بالابتلاءات درجاتِهم، كما في قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (8)، وقوله سبحانه وتعالى : {الـم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} (9)، وما يجري للأمّة الإسلامية  في هذه الأيام مِن أحداثٍ جسام تضيق بها القلوبُ، سيكون مآلها الأخير  التمكينُ لعباد الله المؤمنين، وأن تكون العاقبة لهم إن شاء الله تعالى، كما في قوله تعالى:   {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا}(10).

     أمتنا والعام الجديد

    من المعلوم أن أمتنا الإسلامية كانت الرائدة دائماً ، حيث طأطأ لها الشرق والغرب إجلالا و احتراماً،  فما بالها أصبحت اليوم في العالم الثالث في الدول النامية ؟! ، ولو كان هناك عالم عاشر ومائة لكانت فيه، مع العلم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد حذّر المسلمين من  مؤامرة دولية ضد الإسلام والمسلمين، تتداعى فيها قوى العالم ضد المسلمين الذين أصبحوا لقمة سائغة لكل طامع، والواقع يقول بذلك، حيث  يقول – صلى الله عليه وسلم -  : (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، قالوا: أَمِنْ قلة نحن يومئذٍ يا رسول الله؟ قال: إنكم كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، وليقذفنَّ الله في قلوبكم الوهن، قلنا: وما الوهن يا رسول الله؟ قال: حبّ الدنيا وكراهية الموت)(11 ).

    لقد توحدت أمتنا العربية والإسلامية عبر التاريخ  تحت راية الإسلام العظيم، وكان عنوانها الحب والإخاء والتسامح والصفاء، فطأطأ لها الجميع إجلالاً واحتراماً ، فهل نستفيد من تاريخنا المجيد؟! ليكون ذلك مقدمة لوحدة الأمة  العربية والإسلامية من جديد، فالله سبحانه وتعالى يرشدنا إلى ذلك بقوله : {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ}(12)،وفي آية أخرى يقول : {إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}  (13) .

     الوحدة الوحدة ... يا أبناء شعبنا المرابط

    ونحن في بداية العام الجديد نؤكد على أن شعبنا الفلسطيني أحوج ما يكون في هذه الأيام إلى الوحدة والمحبة، والتكاتف والتعاضد، ورصّ الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني، وفي هذا الوقت العصيب من حياة شعبنا، حيث تتجه قلوب الفلسطينيين في هذه الأيام إلى قاهرة المعز، وكلها ثقة وأمل في الله سبحانه وتعالى بأن يجمع شمل شعبنا، ويوفق قادته لرصّ الصفوف وإنهاء الانقسام والتعالي على الجراح ، وفتح صفحة جديدة من الاحترام والتقدير، كي نعود كما كنَّا دائماً على قلب رجل واحد، ما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع على الأحقاد، وطيِّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الأخوة والمحبة والإخاء .

    فليكن لنا في بداية العام الجديد، درس نلتزم به وهو الوحدة ، الوحدة ، الوحدة ، و مَدَدٌ يُوَثق صلتنا بالله، ويربط على قلوبنا في معركة المصير، حتى نصون الحق، ونسترد الأرض،ونطهر القدس والأقصى، وترفرف أعلامنا خفاقة فوق ثرى فلسطين الغالية إن شاء الله.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

     1- سورة الفرقان الآية (62)    

    2-صفوة التفاسير للصابوني 2/369 

    3- جامع العلوم والحكم لابن رجب

    4- سورة البقرة الآية (148)

    5-  سورة الكهف الآية (49)    

    6-  أخرجه مسلم               

    7- أخرجه مسلم       

    8- سورة البقرة الآية (214)  

    9- سورة العنكبوت الآية (1-3)

    10- سورة النور الآية(55)

    11- أخرجه أحمد وأبو داود

    12- سورة المؤمنون الآية(52)

    13- سورة الأنبياء الآية(92)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة