:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حُبُّ الله ورسوله والمؤمنين

    تاريخ النشر: 2013-01-11
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    أخرج الإمام البخاري في صحيحه عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، قَالَ : ( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ ، أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) (1).

    هذا حديث صحيح أخرجه الإمام البخاري –رحمه الله- في صحيحه في كتاب الإيمان، باب حلاوة الإيمان .

    محبة الله ورسوله أساس في عقيدة كل مسلم ، لذلك فإن الواجب على المسلم أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه من نفسه وأهله ومن جميع متاع الدنيا،  لقوله – صلى الله عليه وسلم - :  ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من  والده و ولده والناس أجمعين) ( 2) ، والمحبة الصادقة تكون بالإتباع الكامل والتمسك التام بكتاب ربنا وسنة نبينا – صلى الله عليه وسلم- ، لقوله تعالي : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (3 ) .

    ومحبة الله ورسوله غاية قصوى، يتوخاها المسلم في أمره كله، ويسعى لنيلها صباح مساء، ويضحي لأجلها بكل أمرٍ من أمور الدنيا؛ إذْ هي حجر الزاوية التي يقيم المسلم عليها بنيانه الإيماني، وهي المعيار والمقياس التي يعرف من خلالها المؤمن مدى علاقته بالله ورسوله، قربًا وبعدًا، وقوة وضعفًا .

    حبّ الله- سبحانه وتعالى-

    إن المسلم يحب الله سبحانه وتعالى، كما في قوله عز وجل : {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ} (4)، ثم هو يُحبّ ما يحبه الله جل وعلا من المخلوقات والأعمال ، وهو يُبغض ما يبغضه الله جل وعلا من المخلوقات والأفعال،  أما محبة المؤمن لربه، فلأن الذي يستحق الحب لذاته هو الله صاحب صفات الجلال والكمال الحي القيوم ، ولأنه جلّ جلاله صاحب النعمة والإحسان كما في قوله تعالى:{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} (5)، ومحبة الله تستلزم محبة طاعته، فإنه يحب من عبده أن يطيعه، وأن يبتعد عمَّا حرمه، وأن يمتثل أمره ويترك نهيه، لأن محبة الله واجبة على كل مسلم ، ولا تكون المحبة إلا بتطبيق ما أمر الله به، لا أنْ يكون العبد كما قال الشاعر:

         تعصى الإله وأنت تُظهر حُبَّه   هذا لعمري في القياس شنيعُ

          لو كان حُبُّك صادقاً لأطعته     إنَّ المحبَّ لمن يُحِبّ مطيعُ

    حبّ الرسول – صلى الله عليه وسلم-

    ومن قواعد الإيمان الأساسية أن نحبَّ رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، فرسول الله – صلى الله عليه وسلم – جديرٌ بهذا الحب، أليس هو الذي قرن الله محبته باتباع هديه والسير وراءه، فقال:   {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْببْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ *قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ}(6)، كما قرن الله طاعته بطاعته فقال :{مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(  7 )، وهو  الذي سيندم العصاة على مخالفته{يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا} (8).

    وتكون محبة الرسول – صلى الله عليه وسلم – بحبِّ سنته والعمل بما فيها، فإن محبة الرسول  – صلى الله عليه وسلم – من لوازم محبة الله، فمن أحب الله وأطاعه أحب الرسول- صلى الله عليه وسلم - وأطاعه،  وذلك دليل محبة الله تعالى كما جاء في القرآن الكريم: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْببْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }(9).

    حبّ الصحابة – رضوان الله عليهم أجمعين -

    لقد بين  رسولنا –صلى الله عليه وسلم- أن الواجب على المسلمين حبّ الصحابة الكرام –رضي الله عنهم أجمعين-، وأن نعرف لهم سابقتهم وفضلهم ، فَمَنْ أبغض الصحابة الكرام أو أساء إليهم فقد خالف توجيه الرسول الكريم بالنهي عن ذلك، لما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – قال: ( الله الله في أصحابي،لا تتخذوهم غرضاً بعدي ، فمن أحبَّهم فبحبي أحبَّهم ، ومن أبغضهم فببغضى أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه ) ( 10 ).

    هؤلاء هم الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم أجمعين – الذين نحبهم وَنُجلّهم، ونحترمهم ونقدرهم ، فقد أشاد الله بهم في قرآنه، وأثنى عليهم في كتابه ، ومدحهم في تنزيله، كما و نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن الإساءة إليهم، وحذّر من التعرض لهم بسوء .

    الحبّ في الله

    ما أعظم الحبّ في الله ، عندما تجتمع القلوب المؤمنة على محبة الله ومحبة رسوله – صلى الله عليه وسلم –، لم  يجمعها هدف دنيوي، إنما كانت المحبة لله ، وفي الله ، فالمؤمنون إخوة كما قال تعالى:   {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }(11) ، فهذا أمر مستقر، لا يكون بدونه إيمان المؤمنين، لأنهم حين آمنوا بربهم توحدت وجهتهم، واجتمعت قلوبهم، وبهذه الإخوَّة تتحقق المحبة في الله ، التي تصفو بها القلوب، وتتسع للصفح عن الإساءات ، ويقوم عليها بنيان المجتمع المتماسك الذي تأتلف قلوب أبنائه ، فيستشعر نعمة الله بالوحدة التي يمتن الله بها على عبادة المؤمنين، كما في قوله تعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }(12)، ومحال أن تتنافر قلوب اجتمعت على الإيمان بالله ، وعمرها حبّ الله، لذلك استحق هؤلاء المتحابون الجزاء العظيم، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ( إن الله تعالى يقول يوم القيامة : أين المُتَحابُّون بجلالي؟ اليوم أُظِلُّهُم في ظِلِّي يوم لا ظِلَّ إلا ظِلِّي)(13)،كما وإنَّ وجوههم لنور وإنهم لعلى نور ، لقوله - صلى الله عليه وسلم-  : (إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ لأُنَاسًا مَا هُمْ بِأَنْبيَاءَ وَلا شُهَدَاءَ، يَغْبطُهُمُ الأَنْبيَاءُ وَالشُّهَدَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَكَانِهِمْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُخْبرُنَا مَنْ هُمْ ؟، قَالَ: هُمْ قَوْمٌ تَحَابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ أَرْحَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلا أَمْوَالٍ يَتَعَاطَوْنَهَا، فَوَاللَّهِ إِنَّ وُجُوهَهُمْ لَنُورٌ، وَإِنَّهُمْ عَلَى نُورٍ، لا يَخَافُونَ إِذَا خَافَ النَّاسُ وَلا يَحْزَنُونَ إِذَا حَزِنَ النَّاسُ ) (14).

    حــبّ الوطـــن

    لقد جُبلت النفوس البشرية على حبّ المكان الذي نشأتْ فيه، وترعرعتْ في جنباته، وحفظتْ في ذاكرتها معالمه وطرقاته، لذلك نجد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أعطى الوطن حقه عندما كان يحنّ إلى مكة المكرمة، فحبّ الوطن من الإيمان ، وفي ذلك دلالة على مشروعية حبّ الوطن والحنين إليه، فالوطن له حق علينا  وواجبنا المحافظة عليه.

    لقد أحب شعبنا الفلسطيني وطنه، اقتداء بنبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – الذي علَّم الدنيا كلها حب الأوطان، يوم قال مخاطباً مكة المكرمة:(والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت)(15) ، فما من الوطن بد، وما للإنسان عنه من غنى ، في ظله يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر ، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة ، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل،  وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بُدَّ منه للقوت والزرع والثمار، فالوطن مهاد لا بُدَّّ منه.

    وهل ينسى الإنسان وطنه، والأرض التي ولد على ثراها، وأكل من خيرها، وشرب من مائها، واستظل بظلِّها؟ نعم إن حبّ الوطن من الإيمان، والعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة  لا يعرفها إلا مَنْ فقدها.

      يا أبناء شعبنا المرابط: إن ربنا واحد، ورسولنا واحد، وكتابنا واحد، وقبلتنا واحدة، فالواجب علينا  أن نكون إخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى، فما أحوج أبناء شعبنا إلى الترفع عن الأحقاد، وطيّ صفحات الماضي المؤلمة، وأن نفتح جميعاً صفحة جديدة من الإخوة والمحبة والإخاء.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

     1- أخرجه البخاري                               

    2-  أخرجه الشيخان                                               

    3- سورة آل عمران الآية( 31 )

    4- سورة البقرة الآية (165 )

    5- سورة النحل الآية( 18)

    6- سورة آل عمران الآية( 31-32)

    7- سورة النساء الآية (80)

    8-سورة الأحزاب الآية (66)

    9-  سورة آل عمران الآية (31)

    10-أخرجه أحمد والترمذي

    11- سورة الحجرات الآية(10)

    12- سورة آل عمران الآية( 103)

    13- أخرجه مسلم

    14-أخرجه أبو داود

    15-أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة