:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام .... وزراعــة الأشجــار

    تاريخ النشر: 2013-02-15
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاء وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (1).

    ذكر الشيخ الصابوني في كتابه صفوة التفاسير في تفسير الآية السابقة : [ {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ} أي في الأرض بقاع مختلفة متلاصقات قريب بعضها من بعض ، قال ابن عباس : أرض طيبة، وأرض سَبْخَة ، تُنْبتُ هذه ، وهذه إلى جنبها لا تُنْبت، { وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَابٍ   }أي بساتين كثيرة من أشجار العنب{ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ } أي وفي هذه القطع المتجاورة أنواع الزروع والحبوب والنخيل والرطب ، منها ما يَنْبُت منه من أصل واحد شجرتان فأكثر ، ومنها ما ينبت منه شجرة واحدة{ يُسْقَى بمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ  } أي الكل يسقى بماء واحد ، والتربة واحدة، ولكنَّ الثمار مختلفات الطعوم ، قال الطبري : الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ ، والكمثرى ، والعنب الأبيض والأسود ، بعضُها حلو ، وبعضُها حامض ، وبعضها أفضل من بعض ، مع اجتماع جميعها على شربٍ واحد[ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ] أي علامات باهرة ظاهرة ، لمن عقل وتَدَبَّر ، وفي ذلك ردٌ على القائلين بالطبيعة] ( 2) .

    إن الواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله في هذا الكون فيتأملها، ويشكر الله عليها، وأن يعرف أن وراء هذه النعم مُنْعِم وخالق ورزَّاق هو الله عز وجل  كما في قوله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ* أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا ، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا*، فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا* وَعِنَبًا وَقَضْبًا *وَزَيْتُونًا وَنَخْلاً *وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا * مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}(3) .

    فالمزارع يزرع الأرض ويغرس الأشجار، فنأكل من ثمارها ونستظل بظلها، كما أن الفلاح يحرث الأرض، ويبذر الحب، وهو معتمد على ربه، متوكل عليه، فإذا بالحبة تنمو  بقدرة الله سبحانه وتعالى فتصبح شجرة لها جذور، وساق، وسنابل، من الذي جعل الحبة حبات؟ إنه الله رب الأرض والسماوات.

    لذلك فنحن مطالبون بضرورة المحافظة على الأرض وزراعتها لأنها ثروة عظيمة، فديننا الإسلامي حثنا على عمارة الكون وزراعة الأشجار، ويجب ألا ندع مساحة جرداء بدون زراعة ، كما يجب علينا المحافظة على الأشجار والحدائق العامة وعدم الاعتداء عليها بقطعها وقلعها، فهي عنوان حضارة الأمم.

    فضــل الغـــرس والـــزرع

    لقد حث النبي – صلى الله عليه وسلم على زراعة الأشجار من زيتون وأعناب ونخيل وغيرها ، والأحاديث النبوية تجعل غرس الشجر  من أعظم الأعمال الصالحة ، لما رُوي أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال  : " ما من مسلم يغرس غرساً ،  أو يزرع زرعاً ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة  " ( 4) .

    وجاء في حديث آخر : (عن أبي الدرداء – رضي الله عنه- أنَّ رجلاً مَرَّ به، وهو يغرسُ غرساً بدمشق، فقال له : أتفعلُ هذا ، وأنت صاحبُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ؟! قال :  لا تَعْجَلْ عَلَيَّ" انتظر حتى أفهمك السنة في هذا العمل وثوابه"، سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: "مَنْ غَرَسَ غَرْساً، لم يأكلْ منه آدميٌُ ، ولا خلق من خلق الله، إلا كانَ له به صدقة ") ( 5) .

    ومن المعلوم أن غرس النخل من الأعمال الصالحة التي تنفع صاحبها بعد موته، كما جاء في الحديث عن أنس – رضي الله عنه- قال : ( قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : سَبْعٌ يجري للعبدِ أجْرُ هُنَّ وهو في قبره وهو بعد موته : مَنْ عَلَّمَ علماً ، أو كَرَى نهراً ، أو حَفَرَ بئراً ، أو غَرَسَ نخلاً ، أو بنى مسجداً ، أو وَرَّث مُصحفاً ، أو ترك ولداً يستغفرُ له بعد موته ) ( 6) .

    ومن الجدير بالذكر أن ديننا الإسلامي يحثّ المسلمين على عمارة الأرض وغرس الأشجار حتى عند قيام الساعة، كما جاء في الحديث الشريف أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال :  ( إِنْ قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، "نخلة صغيرة أو شتلة" فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها، فليفعل)(7 ) .  

    إن الأمم الراقية هي الأمم التي تستغل أرضها بالزراعة والتشجير، فلا تدع شبراً واحداً غير مستغل، فالزراعة دعامة الاقتصاد الوطني، فمنها نأكل الخبز والطعام ، ونلبس الملابس، ونشرب العصائر ، ونستخرج الزيوت ، ونقضي الأوقات السعيدة في الحدائق والغابات .... الخ من الفوائد الكثيرة .

    الزراعة في فلسطين

    فلسطين بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها ، وقد حباها الله سبحانه وتعالى بالمسجد الأقصى المبارك الذي بارك حوله، كما حباها بخيرات كثيرة ، ففيها الأرض الصالحة للزراعة، والمياه العذبة، والمناخ المعتدل، والعقول المفكرة، والأيدي العاملة .

    لذلك فإن أبناء شعبنا الفلسطيني مطالبون بضرورة زراعة أرضنا المباركة، هذه الأرض التي تعمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي يومياً على مصادرتها، وطرد أهلها، وقلع أشجارها، وتشريد أبنائها وهدم بيوتهم، وما قيام المستوطنين والجرافات الإسرائيلية باقتلاع مئات الدونمات المغروسة بآلاف الأشجار من الزيتون  وغيره عنا ببعيد؟!، هذه الأشجار التي مضى على زراعتها أكثر من مائة عام.

    ونحن بهذه المناسبة نوجه التحية والتقدير والشكر والعرفان لأبناء شعبنا الفلسطيني المرابطين المحافظين على أرضهم ، والذين يتصدون يومياً لهذه الهجمة الشرسة من خلال الاعتصامات والفعاليات اليومية والمسيرات الأسبوعية، وكذلك إقامة القرى فوق الأراضي المصادرة أو المهددة بالمصادرة في كافة محافظات الوطن، مثل: قرية باب الشمس، وقرية باب الكرامة، وقرية حي المناطير، وقرية كنعان .

    كما نؤكد على ضرورة زراعة أرضنا الفلسطينية، هذه الأرض الطيبة المباركة، فلماذا لا نتعاون في زراعتها، فمنّا مَنْ يملك الأرض،ومنا صاحب الخبرة الزراعية، ومنا من يملك المال، ومنا حملة  الشهادات الزراعية، وعندنا الأيدي العاملة، فلنتعاون جميعاً في زراعة أرضنا والمحافظة عليها ، قياماً بواجبنا الديني والوطني نحو وطننا الغالي فلسطين.

    شكر الله على نعمه

    لقد امتنّ الله سبحانه وتعالى على قريش بقوله : {لإِيلافِ قُرَيْشٍ* إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ*فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ}( 8)  ، فنعمة الطعام، ونعمة الأمن من أجلِّ نعم الله على البشريّة؛ بينما نجد أنَّ الجوع والخوف هو شرُّ ما تُبْتَلى به البشرية، كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بأَنْعُمِ اللّهِ فَأَذَاقَهَا اللّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ}(9 ).

    لذلك يجب على المسلمين أن يشكروا الله سبحانه وتعالي على ما أولاهم من فضله وخيره، تقديراً لهذه الخيرات المحيطة بنا ، واعترافا بمِنَنِه، وطلباً للمزيد من برّه وخيره ، فقد وعد سبحانه وتعالى الشاكرين على شكرهم حيث قال سبحانه وتعالي : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ ) (10)، وقوله تعالي (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ* لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ ) (11) ورحم الله القائل :

           إذا كنتَ في نعمةٍ فارْعَهَا   فإنَّ المعاصي تُزِيلُ النِّعَمْ

           وداومْ عليها بشكـرِ الإلهِ  فإنَّ الإلـهَ سريـعُ النـّقـمْ

    فعلينا أن نستثمر طاقاتنا ومنها الأرض ، لأن الأرض من أهم عناصر الرقي والتقدم والحضارة، وليكن شعارنا : نزرع ولا نقطع ، نزرع ولا نقلع .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الرعد الآية (4)

    2-صفوة التفاسير للصابوني2/74           

    3- سورة عبس الآية ( 24-32 )                

    4-  أخرجه مسلم                       

    5- أخرجه أحمد                      

    6- أخرجه البيهقي

    7- أخرجه أحمد                      

    8- سورة قريش الآية (1-4)

    9-سورة النحل الآية (112)

    10- سورة إبراهيم الآية (7)   

    11-سورة الواقعة الآية ( 68-70)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة