:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تحيـــة إكبـــار... لأسرانا الأبطـــال

    تاريخ النشر: 2013-03-01
     

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ،وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين ، ومن اقتفى أثرهم وسار على دربهم إلى يوم الدين أما بعد :

     يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا } (1) .

     جاء في تفسير القرآن العظيم للإمام ابن كثير في تفسير الآية السابقة: [ قال ابن عباس : كان أُسرَاؤهم يومئذ مشركين ، ويشهد لهذا أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أمر أصحابه يوم بدر أن يكرموا الأسارى ، فكانوا يقدمونهم على أنفسهم عند  الغداء، .... وقد وصى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالإحسان إلى الأَرِقَّاء في غير ما حديث، وحتى أنه كان آخر ما أوصى أن جعل يقول : "الصلاة وما ملكت أيمانكم"، قال مجاهد : هو المحبوس ، أي يطعمون الطعام لهؤلاء وهم يشتهونه ويحبونه قائلين بلسان الحال { إنما نطعمكم لوجه الله} أي رجاء ثواب الله ورضاه { لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً}](2).

    استوصوا بالأسرى خيراً

    إن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على إكرام الأسرى والإحسان إليهم، كما يُوجب  على المسلمين إطعام الأسير وعدم تجويعه، وأن يكون الطعام مماثلاً في الجودة والكَمِّيَّة لطعام المسلمين، أو أفضل منه إذا كان ذلك ممكنًا، استجابة لقول الله تعالى في سورة الإنسان: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ، كما وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم -  أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال – صلى الله عليه وسلم - :  ( اسْتَوْصُوا بِالأَسْرَى خَيْرًا )(3)، كما ونهى النبي – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، لما روي عنه– صلى الله عليه وسلم – أنه رأى أسرى يهود بني قُرَيْظة موقوفين في العراء في ظهيرة يوم قائظ، فقال مخاطِبًا المسلمين المكلَّفين بحراستهم: {لاَ تَجْمَعُوا عَلَيْهِمْ حَرَّ الشَّمْسِ وَحَرَّ السّلاَحِ، وَقَيِّلُوهُمْ وَاسْقُوهُمْ حَتَّى يَبْرُدُوا }(4).

    وامتثل الصحابة – رضي الله عنهم -  لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -  فكانوا يحسنون إلى أسراهم، ، فيقول أبو عزيز بن عمير وكان في أسرى بدر: ( كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ مِنَ الأَنْصَارِ حِينَ قَفَلُوا، فَكَانُوا إِذَا قَدَّمُوا طَعَامًا خَصُّونِي بِالْخُبْزِ وَأَكَلُوا التَّمْرَ؛ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ – صلى الله عليه وسلم -  إِيَّاهُمْ بنَا، مَا يَقَعُ فِي يَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ كِسْرَةٌ إلاَّ نَفَحَنِي بهَا؛ قَالَ: فَأَسْتَحِي فَأَرُدُّهَا عَلَى أَحَدِهِمَا، فَيَرُدُّهَا عَلَيَّ مَا يَمَسُّهَا) (5) .

     الفلسطينيون ... وقضية الأسرى

    إن الشعب الفلسطيني الذي قَدَّمَ وما زال يُقدّم على مدار سنوات الاحتلال منذ عام 1967 وحتى الآن أكثر من ثمانمائة ألف أسير، يتابع باهتمام قضية الأسرى ، فهي تقع على سلم أولوياته، كما أنها قضية تمس كل أسرة فلسطينية، فلا تكاد أسرة واحدة تخلو من أسير سواء كان أخاً، أو ابناً، أو أباً، أو زوجاً، أو أختاً، أو قريباً، أو صديقاً أو جاراً .

     ومن المعلوم أن أبناء الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وشرائحه يعلنون دائماً عن تضامنهم مع أشقائهم الأسرى من خلال الوقفات الأسبوعية والفعاليات الجماهيرية، وكذلك مساندتهم ووقوفهم مع أسرهم وذويهم ، كما أن شعبنا الفلسطيني يساند أبناءه الأسرى المضربين عن الطعام وعلى رأسهم الأسير/ سامر العيساوي، والأسير/ أيمن الشراونه، حيث إن هذه المواقف المشرفة من أبناء شعبنا المرابط مع إخوانهم الأسرى تعطيهم أكبر قوة في الصمود والمواجهة والثبات، وما الوقفة الجماهيرية لشعبنا ضد جريمة اغتيال الشهيد الأسير/ عرفات جرادات الذي استشهد قبل أيام إثر التعذيب في سجون الاحتلال، إلا دليل واضح على تضامن شعبنا بكل شرائحه وفصائله مع قضية الأسرى العادلة.

    لذلك يجب علينا جميعاً الوقوف مع الأسرى الأبطال ، وتقديم العون والمساندة لأسرهم وأبنائهم  كي يحيوا حياة كريمة طيبة، كما يجب على جميع شرائح المجتمع المشاركة في جميع الفعاليات  التضامنية معهم.

     إن الواجب على شعبنا الفلسطيني أن تتكاتف جهوده من أجل العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، تنفيذاً لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( أطعموا الجائع ، وعودوا المريض، وفكوا العاني "الأسير")(6).

     الأسرى والوحدة

    لقد ضرب أسرانا البواسل أروع الأمثلة في حبهم لوطنهم وعقيدتهم رغم القيد وظلم السجان، فهم يعيشون آلام وآمال شعبهم، حيث جسدوا حقيقة الشعب الفلسطيني بوحدتهم داخل السجون.

    وهل ننسى أسرانا الأبطال؟! .

     وكيف لنا أن نغفل لحظة عن سِـيَرِهم العطرة ، ومواقفهم المشرفة ؟!

    من الذي كتب وثيقة الوفاق الوطني ؟!.

    من الذي يحثّ شعبه على الوحدة والتعاضد والتكاتف ؟!

    من الذي يمسك بالبوصلة المتجهة إلى الأقصى و القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية ؟!

    إنهم إخوتنا وأحباؤنا الأسرى، فهم القابضون على الجمر، الصابرون على أذى الجلاد، الذين ينتظرون بصبر ساعة الفرج القريب إن شاء الله، لأنهم مؤمنون بأنه لا سبيل إلى تحريرهم وفكّ أسرهم إلا بالوحدة.

      لذلك نقول لأبناء شعبنا الفلسطيني وقادة الفصائل الأكارم : إن خير تكريم للأسرى هو تلبية نداءاتهم، والاستجابة لاستغاثاتهم، بضرورة الوحدة وتنفيذ وثيقتهم التي تم الاتفاق عليها.

      الأسرى... والمجتمع الدولي

    انطلاقاً من قوله – صلى الله عليه وسلم - : ( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) (7)، وقوله – صلى الله عليه وسلم - أيضاً: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا)(8)، فإننا نشيد بالمواقف المشرفة لأبناء الأمتين العربية والإسلامية الداعمة والمناصرة لقضية أسرانا الأبطال، وما الملتقيات الدولية التي عُقدت لنصرة الأسرى الفلسطينيين في الجمهورية الجزائرية، والمملكة المغربية، والجمهورية التونسية، وغيرها من الدول العربية والإسلامية، إلا دليل واضح على وقوف الأمتين العربية والإسلامية مع أشقائهم الأسرى الفلسطينيين.

     وبهذه المناسبة فإننا نطالب المؤسسات الدولية ذات الصلة ، ومؤسسات حقوق الإنسان، بضرورة العمل على حماية أسرانا الأبطال من آلة القمع الإسرائيلية، كما نطالب الأشقَّاء في الأمتين العربية والإسلامية بضرورة الضغط على الجهات الدولية ذات العلاقة من أجل العمل على إطلاق سراح هؤلاء الأسرى الأبطال .

    أيها الأسرى الأبطال :

    تحية لكم من أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ومن أبناء أمتكم العربية والإسلامية ، ونقول لكم بأننا لن يهدأ لنا بال،  إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله، كي تتنفسوا نسائم الحرية، وكي تساهموا في بناء هذا الوطن العزيز الذي ضحى الجميع من أجله، ودافع عن ترابه الطاهر .

    نقول لكم أيها الإخوة  : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً .

    ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم ، وسنعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا  اليسر ، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- : ( لن يغلب عسر يسرين )(9) ،  {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}(10).

    اللهم فك أسر المأسورين ، وأعدهم إلى أهليهم سالمين غانمين.

    اللهم حرّر مقدساتنا خاصة وبلادنا فلسطين عامة

    من كيد الكائدين وأطماع الطامعين

    وصلى الله على سيدنا محمد  الأمين وعلى آله وأصحابه أجمعين

     

    الهوامش :

    1- سورة الإنسان الآية (8)                   

    2 - تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/585  

    3- أخرجه الطبراني                          

    4- أخرجه الشيباني  في السير الكبير 2/591

     5- البداية والنهاية لابن كثير 3/307         

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه البخاري         

    8- أخرجه الشيخان

    9- أخرجه الحاكم والبيهقي

    10- سورة الشرح الآيتان(5-6)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة