:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... وبــرّ الوالدين

    تاريخ النشر: 2013-03-22
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

      يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}( 1 ).

    ذكر الشيخ الصابوني في كتابه صفوة التفاسير في تفسير الآية السابقة : [{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بوَالِدَيْهِ} أي أمرناه بالإحسان  إليهما لا سيما الوالدة { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ} أي حملته جنيناً في بطنها وهي تزداد كل يوم ضعفاً على ضعف ، من حين الحمل إلى حين الولادة ، لأن الحمل كلما ازداد وعظم ، إزدادت به ثقلاً وضعفاً { وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} أي وفطامه في تمام عامين { أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} أي وقلنا له : اشكر ربك على نعمة الإيمان والإحسان ، واشكر والديك على نعمة التربية { إِلَيَّ الْمَصِيرُ} أي إِلىَّ المرجع والمآب فأجازي المحسن على إحسانه ، والمسيء على إساءته، قال ابن جزي : وقوله { أَنِ اشْكُرْ } تفسيرٌ للوصية ، واعترض بينها وبين تفسيرها بقوله { حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}  ليبيّن ما تكابده الأم بالولد مما يوجب عظيم حقها ، ولذلك كان حقها أعظم من حق الأب ] ( 2) .

    إن الإحسان إلى الوالدين من أفضل القربات، فقد أوجب ديننا الإسلامي برّ الوالدين والإحسان إليهما في حياتهما وبعد مماتهما، فالإحسان إلى الوالدين هو وصية الله سبحانه وتعالى لعباده، كما في قوله تعالى:{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بوَالِدَيْهِ } (3)، كما وجعل  سبحانه وتعالى الإحسان إليهما بعد الأمر بعبادته وحده لا شريك له، كما في قوله تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } (4)، كما وقرن سبحانه وتعالى شكر الوالدين بشكره ، فقال سبحانه وتعالى:{ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ}(5) .

    فضل بر الوالدين

    برُّ الوالدين له فضل عظيم، وأجر كبير عند الله سبحانه وتعالى، فقد جاء الأمر  الإلهي  بطاعتهما بعد الأمر بعبادته سبحانه وتعالى، في أكثر من موضع في القرآن الكريم والسنة  النبوية الشريفة.

     إن برَّ الوالدين والإحسان إليهما من أعظم الأعمال وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى،كما رُوي عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال : سألتُ النبي – صلى الله عليه وسلم – أيُّ العمل أحب إلى الله تعالى ؟ قال : " الصلاةُ على وقتها " ، قلتُ : ثم أي ؟ قال : " برُّ الوالدين " ، قلتُ: ثم أي ؟ قال : " الجهادُ في سبيل الله " (6 ).  

      لذلك يجب على الأبناء أن يحرصوا على برِّ الوالدين ورعايتهما وأداء الحقوق إليهما، كما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر و بن العاص - رضي الله عنهما - قال : أقبلَ رجلٌ  إلى النبي  – صلى الله عليه وسلم -  فقال : أُبايعُك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجرَ من الله تعالى ، فقال :   " فهل مِنْ  والديك أحدٌ حَيٌّ  ؟ " قال : نعمْ بل كلاهما ، قال : "فتبتغي الأجرَ من الله تعالى ؟ " ، قال : نعم ،قال " فارجع إلى والديك ، فأحسنْ صُحْبتهما "  ( 7 ) ، وفي ورواية : (جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أَحَيٌّ والداك؟" قال: نعم،  قال: "ففيهما فجاهد")( 8) .   

    ومن برّ الوالدين ما اختص به الوالد، فجعل بره سبيلاً إلى أوسط أبواب الجنة ، كما جاء  في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - قال : (الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن شئت فاحفظ وإن شئت فضيِّع) (9 ) ، ومن البرِّ ما اختصت به الوالدة، فجعلها أحق الناس بحسن الصحبة وكريم الرعاية، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : (جاء رجل إلى رسول الله  – صلى الله عليه وسلم-  فقال : يا رسول الله : مَنْ أحقُّ الناس بحُسْن صحابتي  قال : " أُمُّك "، قال: ثمَّ مَنْ ؟ قال :" أُمُّك"، قال: ثمَّ مَنْ؟ قال :" أُمُّك" ، قال: ثمَّ مَنْ ؟ قال: "أَبُوك ")( 10 )،  كما وجعل النبي – صلى الله عليه وسلم – الجنة تحت رجليها ، كما جاء في الحديث عن معاوية بن جاهمة ؛  ( أن جاهمة) جاء إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- ، فقال :( يا رسول الله، أردتُ الغزوَ وجئْتُك أستشيرك ؟، فقال : " هَلْ لَكَ من أم " ؟، قال : نعم ، فقال: " الْزَمْــهاَ، فإنَّ الجنةَ عند رِجْلِهَا ")(11).

    إثــم عقوق الوالدين

    حذَّر ت شريعتنا الغراء من عقوق الوالدين، وعدم طاعتهما، وإهمال حقهما، وفعل ما لا يرضيهما ، لأن ذلك من أكبر الكبائر  لقوله  – صلى الله عليه وسلم - :(" ألا أُنبِّئكم بأكبر الكبائر؟" ( ثلاثاً) ، قلنا: بلى يا رسول الله ، قال : "الإشراكُ بالله، وعقوقُ الوالدين..." )(12).

    ومن العقوق أن تجلب اللعنة لوالديك لأن ذلك من كبائر الذنوب، كما جاء في الحديث أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال:  " من الكبائر شتمُ الرجل والديه ! " ، قالوا : يا رسول الله وهل يشتم الرجل والديه ؟ ! قال : " نعم ، يسبّ أبا الرجل ، فيسبّ أباه، ويسبّ أمه ، فيسبّ أمه"( 13)، وفي رواية: " إنَّ من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه! " ، قيل : يا رسول الله، كيف يلعن الرجل والديه ؟ ! قال : " يسبّ أبا الرجل ، فيسبّ أباه ، ويسبّ أمه ، فيسب أمه " (14 ).

    ومن أروع ما جاء به  ديننا الإسلامي الحنيف أنه حرّم عقوق الوالدين حتى ولو كانا مشركين كافرين ، لما ورد في الحديث  عن أسماء  بنت أبي بكر الصديق  – رضي الله عنهما- قالت : (قَدِمَتْ عليَّ أُمّي وهي مُشركة في عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، فاستَفْتَيْتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ، قلتُ :  قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وهي راغبة –  أي:  طامعة فيما عندي تسألني شيئاً  -  أَفَأَصِلُ أُمِّي ؟  قال : " نعم صِلي أُمَّكِ") ( 15).

    توجيهـــات للأبنــاء

    وبهذه المناسبة فإننا نُذكِّر أبناءنا الكرام بضرورة الالتزام بشرع الله سبحانه وتعالى، ليكونوا من السعداء في الدنيا والفائزين في الآخرة إن شاء الله ، وعليهم اتباع النصائح التالية:

    * خاطب والديك بأدب وتواضع لهما، كما قال تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (16).

    *أَطِعْ والديك دائماً في غير معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، كما قال تعالى:{وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا}(17) .

    * أَكْرِمْ صديقهما وأقرباءهما في حياتهما ، وبعد موتهما، لما روي عن ابن عمر – رضي الله عنهما- أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إنَّ أَبَرَّ البرِّ أنْ يصلَ الرجلُ وُدَّ أبيه) (18 )، فالمسلم يَبرُّ والديه في حياتهما، ويبرهما بعد موتهما؛ بأن يدعو لهما بالرحمة والمغفرة، وَيُنَفِّذَ عهدهما، ويكرمَ أصدقاءهما،  لما رُوى عن أبي أُسَيْد مالك بن ربيعة السَّاعديِّ -رضي الله عنه- قال: بَيْنَا نحن جُلوسٌ عند رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذْ جاءَهُ رجلٌ من بني سَلَمة فقال: يا رسول الله، هل بقي من برِّ أبويَّ شيءٌ أَبرُّهُما به بعد موتهما؟ فقال : " نعم ، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذُ عهدهما من بعدهما، وصلةُ الرَّحمِ التي لا تُوصَلُ إلاّ بهما ، وإكرامُ صديقهما" (19) .

    * زُرْ والديك في حياتهما وبعد موتهما ، وتصدَّق عنهما ، وأكثر من الدعاء لهما، مُرَدِّداً قول الله تعالى :{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ } (20) ، وقوله أيضاً: {رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (21) .

    والمسلم الذي يكون بارًّا بوالديه محسناً إليهما، فإن الله سبحانه وتعالى سوف يرزقه أولاداً يكونون بارِّين به محسنين له، كما كان يفعل هو مع والديه، لما جاء في الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( برُّوا آباءكم تَبـُرُّكم أبناؤكم، وعِفُّوا تَعِفُّ نساؤكم) ( 22).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :  

    1-  سورة لقمان الآية (14)                      

    2- صفوة التفاسير للصابوني 2/491-492                                

    3- سورة العنكبوت الآية(8)

    4-  سورة الإسراء الآية(23)   

    5 -  سورة لقمان الآية (14)                     

    6- متفق عليه

    7- متفق عليه                          

    8- متفق عليه                          

    9- أخرجه الترمذي

    10- متفق عليه                        

    11- أخرجه أحمد                  

    12- أخرجه البخاري

    13- متفق عليه                        

    14- متفق عليه                        

    15- أخرجه الشيخان

    16-  سورة الإسراء الآية (23-24)

    17-سورة لقمان الآية(15)       

    18- أخرجه مسلم

    19- أخرجه أبو داود

    20- سورة نوح الآية (28)       

    21- سورة الإسراء الآية (24)

    22-  أخرجه الطبراني والحاكم


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة