:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    اهتمــام الإســـلام بالأيتـــام

    تاريخ النشر: 2013-04-19
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم:  {أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بالدِّينِ* فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ*  وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ *فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ* الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ* الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ*   وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}(1).

    جاء في كتاب تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : ( قيل: نزلت في العاص بن وائل السهمي، وقيل في الوليد بن المغيرة المخزومي، وقيل في عمرو بن عائذ المخزومي، وقيل في أبي سفيان بن حرب قبل إسلامه بسبب أنه كان يَنحر كل أسبوع جَزورًا فجاءه مرة يتيم فسأله من لحمها فقرعه بعصا، وقيل في أبي جهل : كان وصيًا على يتيم فأتاه عرياناً يسأله من مال نفسه فدفعه دفعاً شنيعاً) (2).

    وذكر صاحب صفوة التفاسير  في تفسير الآية السابقة:[{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بالدِّينِ }؟ استفهام للتعجيب والتشويق أي هل عرفت الذي يكذب بالجزاء والحساب في الآخرة؟ هل عرفت من هو، وما هي أوصافه؟ إن أردت تعرفه{فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ} أي فذلك هو الذي يدفع اليتيم دفعاً عنيفاً بجفوة وغلظة، ويقهره ويظلمه ولا يعطيه حقه ](3).

    إن  الأيتام يحظون باهتمام كبير  في ديننا الإسلامي الحنيف،  حيث نرى ذلك واضحاً من خلال  القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، فقد جاءت النصوص الشرعية تدعو المسلمين إلى وجوب  الاهتمام بالطفل اليتيم ورعايته وتهذيبه وتربيته ، والحفاظ على أمواله ، وحسن الإنفاق عليه، كما في قوله تعالى :{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (4 ).

    كما وجاء في القرآن الكريم اقتران توحيد الله سبحانه وتعالى بالإحسان إلى الوالدين وذوي القربى واليتامى والمساكين، كما في قوله تعالى: {وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بهِ شَيْئًا وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بالجَنبِ وَابْنِ السَّبيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا}(5).

    كما وينهى عن نَهْرِ اليتيمِ وَقَهْرِهِ ، يقول تعالى :  {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ }( 6 )، ويقول أيضا: { لَّيْسَ الْبرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبرَّ مَنْ آمَنَ باللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى...}( 7 ) .

    كما  وحذَّر من أكل مال اليتيم، وَتَوَعَّدَ مَنْ يفعل ذلك بعقوبة شديدة كما في قوله تعالى :  {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا}(8 )  .

    كما وجعل الله الإحسان إلى اليتيم سبيلاً للنجاة من عذاب  يوم القيامة، ( فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ *أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ *يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ *أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ) (9 ).

    فضل كفالة اليتيم

    اليُتْمُ كلمة لها أثر في النفس، فاليتم بؤس وروعة...هو بؤس لأنه يحرم الطفل وهو في مبتكر حياته من أكبر القلوب عطفاً عليه، وحنيناً له.. ،وهو رائع لأن الله عز وجل اختاره لخير خلقه، وخاتم رسله..فقد جعل الله اليتم له مهداً، وحين كان أترابه يلوذون بآباء لهم، ويمرحون بين أيديهم كان -عليه الصلاة والسلام- يُقَلِّب وجهه، لم يقل قط يا أبي، لأنه لم يكن له وقتئذ أب يدعوه، فقد تُوفى أبوه وهو ما زال جنيناً في بطن أمه ، وَتُوفيت أمه وهو فتى صغير ، وَتُوفى جده وهو في الثامنة من عمره، وكفله عمه أبو طالب، وما زال- صلى الله عليه وسلم -  ينشأ  ويترعرع حتى إذا بلغ أشده أوحى الله إليه، وَشَرَّفه بحمل خاتم الرسالات،  هذه الرسالة التي أخرجت البشرية من الظلمات إلى النور، فصلوات الله وسلامه عليه.

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد اهتم باليتيم اهتماماً كبيراً، وأجزل الثواب لمن يتولى كفالته، ويحسن معاملته وتربيته وتأديبه، وتوفير ما يحتاجه من طعام وشراب وكساء، فنحن أمة ذات رسالة، حملنا الإسلام منذ قرون طويلة، وطبقنا أحكامه، فانتشر الحب والأمان والتكاتف بين أبناء المجتمع الإسلامي .

    وقد ذكر الإمام ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري بشرح صحيح البخاري في شرح حديث : ( أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا...) أنَّ كافل اليتيم هو القيم بأمره ومصالحه.

    وعند دراستنا للسنة النبوية الشريفة نرى أحاديث رسولنا – صلى الله عليه وسلم – تتلألأ في الحث على وجوب كفالة الأيتام ورعايتهم والإحسان إليهم وضرورة العناية والاهتمام بهم منها :

    - عنْ سَهْل بْنَ سَعْدٍ- رضي الله عنه -  قَالَ:  -قَالَ رَسُولُ الله- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : ( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا)(10)

    - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه-  قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: ( كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ ) وَأَشَارَ مَالِكٌ بالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى (11).

    -وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ – رضي الله عنهما – قَال:َ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَنْ عَالَ ثَلاثَةً مِنْ الأَيْتَامِ كَانَ كَمَنْ قَامَ لَيْلَهُ وَصَامَ نَهَارَهُ، وَغَدَا وَرَاحَ شَاهِرًا سَيْفَهُ فِي سَبيلِ اللَّهِ، وَكُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ أَخَوَيْنِ كَهَاتَيْنِ، أُخْتَانِ" وَأَلْصَقَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى) (12) .

    دعـوة للكرام لكفالة الأيتـام

    من المؤسف أن الأمة التي حثَّ رسولها – صلى الله عليه وسلم – على رعاية اليتيم وكفالته ، هي وللأسف من أفقر بلاد الله من حيث وجود المؤسسات التي ترعى الأيتام.

    أهذه هي الأمة التي رسولها محمد –عليه الصلاة و السلام- ؟!،  أهذه هي الأمة التي مَجَّد رسولها – صلى الله عليه وسلم –  اليتيم ؟!

    يقول الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم -  : "مَنْ لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم" (13)، ويقول أيضاً: " والذي بعثني بالحق ، لا يُعَذِّبُ الله يوم القيامة مَنْ رَحِمَ اليتيم ، وَلاَنَ لَهُ في الكلام، وَرَحِمَ يُتْمَهُ وَضَعْفَهُ..." (14)، ويقول أيضاً : " مَنْ مَسَحَ على رأسِ يتيمٍ لم يَمْسَحْه إلا لله، كان له في كُلِّ شعرةٍ مَرَّت عليها يَدُهُ حسنات، وَمَنْ أَحْسَنَ إلى يتيمةٍ أو يتيمٍ عنده، كنتُ أنا وهو في الجَنَّةِ كهاتين ، وَفرَّقَ بين أُصْبَعيه : السَّبابة والوسطى "(15)، ويقول أيضا: " خيرُ بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يُحْسَنٌ إليه ، وَشَرُّ بيتٍ في المسلمين بيتٌ فيه يتيمٌ يُسَاءُ إليه "(16) .

    فأين نحن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  إذا لم نكفل الأيتام ؟! وإلى مَنْ نَدَعْ ذلك الطفل اليتيم الذي فقد أباه أو أمه أو والديه كليهما ؟!  فَمَنْ سَيُحِيطه بالعطف والحنان والشفقة والإحسان؟! وَمَنْ لأولئك الأيتام الذين فَقَدُوا مُعِيليهم؟ ، لذلك يجب أن تتكاتف جميع  الأيدي الرحيمة للإحاطة بأولئك اليتامى  كي يُعَوِّضوهم عَمَّا فقدوه من حنان الوالدين.

    فهذا نداءٌ نوجهه إلى الأيدي الخَيِّرة والقلوب الرحيمة والأنفس المعطاءة والجمعيات والمؤسسات الخيرية، ليساعدوا إخوة لهم كي يعيشوا حياة كريمة { إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ}(17) .

    تعالوا أيها الأخوة الكرام لنعلنها صريحة مدوية .

    تعالوا لنرسم البسمة على الشفاه المحرومة.

    تعالوا لندخل السرور على القلوب الحزينة.

    تعالوا لنمسح رأس يتيم.

    تعالوا لندخل السرور على قلب طفل يتيم.

    تعالوا لِنُرَتِّلَ سوياً قول الله تعالى : {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ } .

    أملي أن نستجيب...   فما زال حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم-  يتكرر على مسامعنا : ( أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش : 

    1- سورة الماعون الآية (1-7)                 

    2-تفسير التنوير والتحرير لابن عاشور  30/565-566                 

    3- صفوة التفاسير للصابوني 3/609            

    4-سورة البقرة الآية (220)                      

    5-سورة النساء الآية (36)                        

    6- سورة الضحى الآية (9)

    7- سورة البقرة الآية (177)                     

    8-سورة النساء الآية (10)                                        

    9- سورة البلد الآية (11-16)

    10- أخرجه البخاري                              

    11- أخرجه مسلم                                   

    12 - أخرجه ابن ماجه

    13- أخرجه الطبراني                             

    14- أخرجه الطبراني                             

    15- أخرجه أحمد

    16- أخرجه ابن ماجه                             

    17- سورة الأعراف الآية (56)

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة