:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    الأسرى والمسرى ... قضية كل الفلسطينيين

    تاريخ النشر: 2013-04-05
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

     يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا }.

    إن ديننا الإسلامي الحنيف يحث على إكرام الأسرى والإحسان إليهم، حيث أوصى نبينا – صلى الله عليه وسلم -  أصحابه بحُسن معاملة الأسرى فقال – صلى الله عليه وسلم - :  ( اسْتَوْصُوا بالأَسْرَى خَيْرًا )، كما ونهى – صلى الله عليه وسلم -  عن تعذيب وامتهان الأسرى، ومن المعلوم أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني ستأتي بعد أيام قليلة، وهذه المناسبة من المناسبات التي تجمع الفلسطينيين وتوحدهم ، فقضية الأسرى من القضايا التي يجمع عليها أبناء الشعب الفلسطيني بكل فصائله وفي جميع أماكن تواجده ، حيث يتابع الفلسطينيون بكل دقة هذا الملف، ويتمنون أن يأتي اليوم الذي يخرج فيه جميع الأسرى، وأقول جميع الأسرى من سجون الاحتلال ، ليعودوا إلى أسرهم، وأهليهم، ووطنهم، ليساهموا في بناء هذا الوطن الغالي كما ساهموا في الدفاع عنه وتحريره.

    أيها المسلمون :

     لقد استشهد قبل أيام الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية في سجون الاحتلال، حيث استشهد – رحمه الله- بسبب رفض ما يُسَمَّى بمصلحة السجون الإسرائيلية علاجه، في مخالفة واضحة لكافة الاتفاقيات والأنظمة الدولية التي تضمن للأسرى حقوقاً يجب احترامها، كما استشهد قبل أسابيع الشهيد الأسير/ عرفات جرادات – رحمه الله-.

    ومن الجدير بالذكر أن الأسير ميسرة أبو حمدية استشهد بعد أن  رفض جلادوه إطلاق سراحه إثر إصابته بسرطان الحنجرة، في تصميم مكشوف ومفضوح على قتل الاسير المناضل، وإننا نحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن استشهاد المناضل الأسير، كما نحملهم المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام، والذين يرفضون مقايضة حريتهم بالإبعاد أو الترحيل.

    أيها المسلمون :

     إن الواجب على شعبنا أن تتكاتف جهوده من أجل العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الأبطال من سجون الاحتلال، تنفيذاً لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( أطعموا الجائع ، وعودوا المريض، وفكوا العاني "الأسير").

    لذلك يجب على الجميع العمل على إطلاق سراح جميع الأسرى الأبطال، ووقف التنكيل والتعذيب بحقهم، وكذلك وقف الاعتقال الإداري، ونحن هنا نشيد بالوقفة الجماعية المشرفة لأبناء شعبنا الفلسطيني في استنكاره لجريمة اغتيال الشهيد الأسير ميسرة أبو حمدية، وقبله الشهيد الأسير/ عرفات جرادات ، وكذلك دعمه ووقوفه إلي جانب قضية الأسرى الأبطال، كما نناشد الجميع بضرورة تكثيف الحراك الشعبي الداعم والمساند للأسرى، مطالبين في الوقت نفسه كافة  المؤسسات الدولية والإنسانية والحقوقية وأحرار العالم بالتدخل الفوري والعاجل، لوقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين الذين يعيشون في ظروف اعتقالية غير إنسانية، وضرورة العمل على الإفراج عنهم بشكل فوري، وإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام، وكذلك فضح الجرائم الإسرائيلية، وضرورة التوجه إلي محكمة الجنايات الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب أمام العالم كله، كما وندعوالمؤسسات الدولية ذات الشأن بالتحقيق في ملابسة إستشهاد أبو حمدية، وبالتدخل الجاد لإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين وفي مقدمتهم المضربين عن الطعام والمرضى .

    كما يجب علينا جميعًا الوقوف مع الأسرى الأبطال، وتقديم العون والمساعدة لأسرهم وأبنائهم وذويهم كي يحيوا حياة كريمة طيبة.

    أيها المسلمون :

    إن هذه الشريحة العزيزة على قلوبنا قد ضحت بالغالي والنفيس في سبيل حرية وطننا الغالي فلسطين، وتمسكوا بثوابتهم ومبادئهم، وكان الكثير منهم قادراً على الخروج من السجن لو تنازل عن ثوابته ، فهؤلاء هم الأبطال الغرّ الميامين، ويذكرني أسرانا البواسل في حبهم وتمسكهم بدينهم ووطنهم  وإخلاصهم لقضيتهم، بموقف الصحابي الجليل زيد بن الدثنة – رضي الله عنه- ، فقد سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله- صلى الله عليه وسلم-؟ فقال : (والله إن رسول الله كان أحبَّ إلينا من آبائنا وأمهاتنا وفلذات أكبادنا، وكان أحبَّ إلينا من الماء البارد على الظمأ)، وقد انتشر هذا الحب بين صفوف المؤمنين، فأصبح ديدنهم والعلامة الدالة عليهم والصفة البارزة فيهم، حتى شهد بذلك الحب زعيم مكة حينذاك أبو سفيان بن حرب،- والفضل ما شهدت به الأعداء- ،وقال كلمته المشهورة : ( والله ما رأيتُ أحداً يحب أحداً كحبِّ أصحاب محمدٍ لمحمد) متى قالها ومتى نطق بها ؟! حينما جيء بزيد بن الدثنة أسيراً ليقتل ، فقال له أبو سفيان: أناشدك الله يا زيد أتحب أن تعود معافى لأهلك وولدك، وأن يؤتى بمحمد هنا في مكانك ليقتل، فغضب زيد أشد الغضب وقال : (والله ما أحب أن أرجع سالماً لأهلي وأن يشاك محمد بشوكة في أصبعه).

     أيها الأسرى الأبطال ...  أيها القادة العظام :

    تحية لكم من أبناء شعبكم المرابط الصابر ، ومن أبناء أمتكم العربية والإسلامية ، ونقول لكم بأنه لن يكون هناك استقرار، ولا أمن ولا أمان، إلا بخروجكم جميعاً إن شاء الله،كي تتنفسوا نسائم الحرية، وكي تساهموا في بناء هذا الوطن العزيز الذي ضحى الجميع من أجله، ودافع عن ترابه الطاهر .

    ونقول لكم أيها الأبطال  : نحن على العهد، فنحن ننتظر ساعة الفرج لكم ، وإنها لقريبة ... قريبة بإذن الله ، ويسألونك متى هو ؟! قل عسى أن يكون قريباً .

    ستخرجون بإذن الله ، وسنفرح بخروجكم من السجن وحريتكم ، وعودتكم سالمين إلى أهليكم، وسنعمل سوياً لإعادة بناء هذا الوطن الذي يحتاج إلى كل السواعد المخلصة الطيبة، فما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا  اليسر ، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام- : ( لن يغلب عسر يسرين )،{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا*إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}.

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

     

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    وبعد أن تحدثنا في الخطبة الأولى عن القضية التي توحد شعبنا الفلسطيني وهي قضية الأسرى، فإننا سنتحدث في الخطبة الثانية عن القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية وهي قضية المسرى، مسرى الحبيب – صلى الله عليه وسلم- .

    إن مدينة القدس في هذه الأيام تتعرض لمحنة من أشد المحن وأخطرها، فالمؤسسات فيها تغلق، والشخصيات الوطنية تلاحق، وآلاف المقدسيين يطردون، وتفرض عليهم الضرائب الباهظة، وتهدم عشرات البيوت في شعفاط وسلوان والشيخ جراح وغيرها من الأماكن، إلى إغلاق المحلات التجارية في باب العامود، وإقامة الحدائق التلمودية في محاولة لتزييف التاريخ والحضارة ، كما أن الأرض تنهب، وجدار الفصل العنصري يلتهم الأرض، وكل معلم عربي يتعرض لخطر الإبادة والتهويد، وسلطات الاحتلال تشرع في بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية لإحداث تغيير ديموغرافي في المدينة المقدسة من أجل إضفاء الطابع اليهودي عليها، والمسجد الأقصى يتعرض لهجمة شرسة، فمن حفريات أسفله، إلى منع سدنته وحراسه وأصحابه من الوصول إليه، إلى بناء كنس بجواره، حيث تم بناء وافتتاح كنيس الخراب  بجوار المسجد الأقصى المبارك قبل ثلاثة أعوام، ليكون مقدمة لهدم الأقصى وإقامة ما يُسمّى بالهيكل المزعوم بدلاً منه لا سمح الله، والتخطيط الحديث لبناء أكبر كنيس يكون ملاصقاً للمسجد الأقصى المبارك ،  وكذلك الاعتداء على طلاب مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، ومنعهم من الجلوس لتلاوة القرآن الكريم، ناهيك عن الاقتحامات المتكررة للجماعات المتطرفة الإسرائيلية بصورة دائمة إلى  باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حراسة الجيش الإسرائيلي، وذلك لتأدية طقوسهم وشعائرهم التلمودية في ساحات المسجد ، والعالم وللأسف يغلق عينيه، ويصم أذنيه عما يجري في  مدينة القدس.

    أيها المسلمون :

    إننا نشيد بموقف المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى المبارك وفي جميع الأراضي الفلسطينية الذين أعلنوا عن استنكارهم ورفضهم للأعمال الإجرامية التي تقوم بها قوات الاحتلال والمستوطنون، وكان آخرها ركل ضابط من قوات الاحتلال للمصحف بقدمه في ساحات الأقصى ، وكذلك اقتحاماتهم اليومية للمسجد الأقصى المبارك ، واعتداءاتهم المستمرة على مقبرة مأمن الله التي تضم رفات الصحابة والتابعين والشهداء  وجنود صلاح الدين الأيوبي، من أجل إقامة متحف ومواقف للسيارات وشق طرق وحديقة للكلاب، وقبل ذلك بأيام اعتداؤهم على إحدى الفتيات المقدسيات ونزع حجابها.

    إننا نعتبر الاقتحامات والاعتداءات  المتكررة على المسجد الأقصى المبارك حلقة من المخطط الاحتلالي المتطرف لتهويد المدينة المقدسة، وإقامة الهيكل المزعوم بدلاً من المسجد الأقصى المبارك لا سمح الله، حيث ظهر  ذلك واضحاً من خلال الحملات  التي أعلنوا عنها للزحف نحو المسجد الأقصى المبارك  خلال ما يسمي بأعيادهم الدينية .

    إننا نناشد جميع الأطراف الدولية والمحلية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية والمؤسسات التي تختص بالمحافظة على الأماكن الأثرية والتاريخية والدينية في العالم،  بضرورة التصدي والتدخل من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الآثار والمقدسات الإسلامية، كما نطالب منظمة اليونسكو بتحمل مسؤوليتها بحماية الآثار الإسلامية في المدينة المقدسة وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك .

    كما وندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية  إلى ضرورة العمل على تحرير المسجد الأقصى المبارك والمحافظة عليه لأنه جزء من عقيدتهم، كما يجب عليهم  مساعدة أبناء الشعب الفلسطيني، ودعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس بكل الطرق وفي شتى المجالات،  من أجل المحافظة على المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة .

    نسأل الله أن يحرر أسرانا ، ويحفظ شعبنا وأمتنا ومقدساتنا من كل سوء

     الدعاء.....


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة