:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    حقيقـــة الإفـــلاس

    تاريخ النشر: 2013-05-03
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : (أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ وَلا مَتَاعَ ، فَقَالَ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بصَلاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ )(1).

    هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب ، باب تحريم الظلم.

    يبين الرسول- صلى الله عليه وسلم – في الحديث الشريف السابق حقيقة الإفلاس،  حيث إن الناس يعتبرون المفلس مَنْ لا يملك من المال شيئاً أو من فقد ثروته ، فهم يحصرون الإفلاس في الجانب المادي فحسب، و لكنَّ نبينا – صلى الله عليه وسلم – ينظر إلى الإفلاس من جانب أوسع، حيث يظهر لنا الحقيقة الناصعة الجليَّة ، ويعمل على تصحيح المفاهيم،  فليس فقد المال والمتاع هو الإفلاس، ولكنَّ الإفلاس الحقيقي هو ضياع في الدين والأعمال الصالحة، وفقد الحسنات التي تقرّب العبد من ربه وتجعله سعيداً في آخرته ودنياه، هذا هو الإفلاس الحقيقي ، فالنبي – صلى الله عليه وسلم – لم يترك طريقاً من طرق الخير إلا دلّ أمته عليه ، ولم يترك سبيلاً من سُبل الشر إلا وحَذَّر أمته منه .

    إن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – دائم الخوف على أمته ، فهو حريص عليها دائماً يقول : يا رب أمتي...أمتي ، فهو يقودها إلى الخير ويحثها على الطاعات ، ويحذرها من المعاصي و الموبقات، وهنا نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يبين لنا الإفلاس الحقيقي وهو ضياع الأجر والثواب ، ضياع العبادات والطاعات ، ضياع الحسنات.

    لذلك فإن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يُحَذِّر المسلمين من الوقوع في المعاصي وظلم الآخرين ، فمن زَلَّت قدمه عليه أن يتوب إلى خالقه ، وأن يرد الحقوق لأصحابها قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ، لأن رصيده من الحسنات سيذهب للآخرين ، فإن لم يُؤَدِّ ما عليه أُخِذ من خطاياهم فَطُرِحتْ عليه، كما قال -صلى الله عليه وسلم – : ( مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عَرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيُحْلِلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَلا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بقَدْرِ مَظْلِمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ ) ( 2 )  .

    لقد ضرب رسولنا -عليه الصلاة والسلام- القدوة الحسنة  والأسوة الصالحة، كما جاء في الحديث:  ( في ذات يوم كان أُسيد يُطْرف الناس بطرائفه ، فغمزه النبي – صلى الله عليه وسلم – في خاصرته ، كأنه يستحسن ما يقول ، فقال أسيد : أوجعتني يا رسول الله ! ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم – " اقتص مني يا أُسيد" ، فقال أُسيد: لم يكن عليّ قميص حين غمزتني يا رسول الله ، فرفع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قميصه عن جسده الشريف ، فاحتضنه أُسيد وجعل يقبله ، ويقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، إنه لَبُغْية كنت أتمناها ) (3) ، كما وورد موقفٌ شبيه بهذا الموقف مع سواد يوم بدر .

     ففي  هذا الموقف الذي بين أيدينا يضرب النبي – صلى الله عليه وسلم – المثل الأعلى لأمته، ويقدم لهم الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة في تمكين أصحاب الحقوق من حقوقهم ، حتى وإن كان شيئاً يسيراً نستهين به فيما بيننا .

    مقــابلة السيئة بالحسنة

    لقد قابل رسولنا- صلى الله عليه وسلم -  إساءة قومه بالإحسان إليهم ، وقابل شرّهم بالدعاء لهم بالخير ، كما رُوِيَ عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت للنبي – صلى الله عليه وسلم -  : (هل أتى عليك يومٌ  كان أشدَّ من يوم أُحد؟ قال : " لقد لقيتُ من قومك، وكان أشدُّ ما لقيتُ منهم يوم العقبة ، إذ عَرَضْتُ نفسي على ابن عَبْدِ يَاليل بن عَبْدِ كُلال ، فلم يُجبني إلى ما أردتُ ، فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم استفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعتُ رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرتُ فإذا منها جبريل – عليه السلام- فناداني فقال : إن الله تعالى قد سمع قول قومك لك ، وما ردُّوا عليك، وقد بَعَثَ إليك مَلَكُ الجبال لتأمره بما شِئْتَ فيهم ، فناداني ملكُ الجبال ، فسلّم علَيّ ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قولَ قومك لك ، وإنا مَلَكُ  الجبال ، وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بأمرك، فما شئتَ : إن شئتَ أطبقت عليهم الأخشبين ، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم - : بل أرجو أن يُخرجَ اللهُ من أصلابهم من يَعبدُ الله وحده لا يُشرك به شيئاً )(4) .

    وعندما يكون الدعاء صادقاً تكون الاستجابة الإلهية، فخرج من صُلْب أبي جهل عدوِّ الله اللدود الصحابي الجليل عكرمة، وخرج من صُلب أمية بن خلف الصحابي الجليل صفوان، وخرج من صُلب الوليد بن المغيرة الصحابي الجليل خالد بن الوليد- سيف الله المسلول.

    إن ديننا الإسلامي يدعونا إلى أن نحترم الآخرين ونقدرهم ، ونمتنع عن الإساءة إليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً  يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً، المُوَطَّأون أكنافاً، الذين يَأْلَفون وَيُؤْلَفون، وأَنَّ أبغضكم إليّ، وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة، الثرثارون المتفيهقون)(5) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضا: (اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبعْ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بخُلُقٍ حَسَنٍ )( 6) .

    تحذيـــر نبــوي

    لقد وردت أحاديث نبوية عديدة تحذر المسلمين من الإساءة للآخرين وارتكاب المعاصي والذنوب منها : ( "أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "ذِكْرُكَ أَخَاكَ بمَا يَكْرَهُ" قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ، فَقَدْ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ ، فَقَدْ بَهَتَّهُ")(7 ) ، وقوله أيضا: ( لمَّا عُرِجَ بي مررتُ بقومٍ لهم أظفارُ نُحاسٍ يَخْمِشُونَ  بها وجوهَهم وصدورهم ، فقلت : مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويَقَعُونَ في أعراضهم ) (8  ).  

    لذلك نجد أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يحذرنا من إيذاء الآخرين فيقول -عليه الصلاة والسلام- ( مَنْ يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة ) (9 ).

    ويقول أيضاً :  :( إن العبدَ ليتكلمُ بالكلمة من رضوان الله لا يُلْقِي لها بالاً يَرْفَعُه اللهُ بها درجاتٍ، وإنَّ العبدَ ليتكلمُ بالكلمة من سَخَطِ الله لا يُلقي لها بالاً، يهوي بها في جهنم)(10 ).

     كما وأعلنها – صلى الله عليه وسلم – صريحة مدوية  في خطبته في حجة الوداع  : ( إن دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم ، حرام عليكم كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا هل بلغت)  (11 ) .

    كما نهى الإسلام عن لعن المسلم لأخيه المسلم فقال – صلى الله عليه وسلم - : (لعن المؤمن كقتله)( 12) ، يعني في الإثم ، لأن اللاعن يقطعه عن منافع الآخرة،  فقد جاء في الحديث : "ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان "(13) ومن هذا الحديث نقول : إن  اللعنة جريمة استهان بها الناس ، فلا يجوز لعن مؤمن بل ولا كافر  بذاته، إلا إذا  مات على كفره ، ولا حيوان ولا جماد ، واللعن معناه الإبعاد من رحمة الله تعالى ،لهذا جعله – صلى الله عليه وسلم - كقتل المؤمن، ردعًا للمسلمين أن يُلوثوا ألسنتهم بلعن بعضهم بعضا ، لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إني لم أُبْعَثْ لَعَّاناً ، وإنما بُعِثتُ رحمة ) (14).

    لذلك علينا أن نتمسك بكتاب ربنا وسنة نبينا، فهما سبب الفلاح والنجاح

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- أخرجه مسلم

    2-  أخرجه البخاري  

    3- أخرجه الحاكم في المستدرك  

    4- متفق عليه    

    5- أخرجه الترمذي

    6- أخرجه الترمذي

    7- أخرجه مسلم

    8- أخرجه أبو داود        

    9- متفق عليه

    10- أخرجه البخاري

    11- أخرجه متفق عليه

    12-أخرجه البخاري       

    13- أخرجه مسلم

    14 – أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة