:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإســلام ... واليوم العالمي للامتناع عن التدخين

    تاريخ النشر: 2013-05-31
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} ( 1) .

    تمر بنا  في هذه الأيام ذكرى اليوم العالمي للامتناع عن التدخين  والتي توافق اليوم الجمعة الحادي والثلاثين من شهر مايو ( أيار) ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره.

    لقد كرم الله الإنسان وفضله على كثير مِمَّن خَلَق، فهو الخليفة في الأرض كما في قوله سبحانه وتعالى : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَليفَةً}( 2) ،وَمِمَّا كَرَّم الله  به الإنسان أن جعله مناط تكليفه، وهذا لا يكون إلا في ظل عقل وجسم سليم، لذلك حرم الله تعالى بكتابه وسنة نبيه كل ما ينتقص من قيمة العقل أو يؤثر على الجسم.

    ومن المعلوم أن الإسلام  قد حرص على سلامة المسلم ، وحفظ صحته وماله وعرضه ، حيث بينت الشريعة الإسلامية وجوب صيانة الأركان الضرورية للحياة البشرية  وهي : حفظ الدين ، وحفظ النفس ، وحفظ العقل ، وحفظ النسل ، وحفظ المال،  وهذه الضرورات هي أعلى مراتب المقاصد الشرعية ، بل هي الغاية الأولى من نزول التشريع ، ولا بُدَّ منها في قيام مصالح الدين والدنيا ، فإذا فُقدت اختلت الحياة الإنسانية  ، وقد اتفقت جميع الرسالات السماوية على وجوب حفظها  وصيانتها .

    إن الصحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالدين،  فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف ، ولأن الخلافة في الأرض، والقيام بحمل الأمانة التي أوكلها الله للإنسان في الدنيا ، تحتاج إلى الأقوياء القادرين على خدمة دينهم ووطنهم وأنفسهم، فنعمة الصحة من أجل النعم التي أنعم الله بها على عباده بعد تقوى الله ، فقد ثبت أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من  الناس : الصحة والفراغ) (3)، كما ثبت عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال :  ( من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها )(4).

    إن صحتنا أمانة في أعناقنا ، يجب علينا أن نحافظ عليها ونحفظها من كل سوء ، وأن نحميها من كل ما يفسدها ويدمرها من المسكرات والمخدرات والتدخين  ...الخ .

    إن التدخين داء وبيل وشر مستطير، يفترس كل من يقع في حبائله، ويقضي على كثير من مقدرات الأمة، وينشر فيها الشر والفساد، ولم يَعُدْ خافياً  على أحد ما أحدثه التدخين من آثار سلبية في المجتمعات التي استشرى فيها ، في جميع مناحي الحياة الدينية و  الصحية و الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنفسية .

    الإسلام ... والتدخين

    لقد حارب الإسلام التدخين، ودعا المسلم إلى المحافظة على جسده وعقله، ولقد أحسن الفقهاء الفضلاء وهم يتحدثون عن حرمة التدخين، لَمَّا قالوا إن التدخين حرام لِحِكَمٍ أربع:

    الأولى: كونه من الخبائث، والله يقول: {  وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ}( 5 ).

    والثانية: كونه تبذيراً، والله يقول:{إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا}(6 ).

     والثالثة : كونه يضعف الصحة، والإسلام يعلنها صريحة مدوية " لا ضرر ولا ضرار"، {وَلاَ تُلْقُواْ بأَيْدِيكُمْ إِلَى  التَّهْلُكَةِ } (7 )، فسرطان الرئة من أسبابه التدخين، وأمراض كثيرة يكون التدخين سبباً في تزايدها واستمراريتها، وكم من مُدَخِّنٍ أقلع عن التدخين اعترف بأن شهيته قد فُتِحت، وأن صحته قد تحسنت والحمد لله، فالتدخين ضرر لا شك فيه، ضرر على النفس، وضرر على العقل، وضرر على الدين، وضرر على المال، وضرر على النسل.

     والرابعة :  لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم- : " إن الملائكة لتتأذى مما يتأذى منه الناس"(8)، وقوله - عليه الصلاة والسلام - في حديث آخر: "من أكل ثوماً أو بصلاً فليعتزل مسجدنا"(9) فما بالك برائحة فَمِ المدخن .

    إن التدخين آفة من الآفات، ابْتُلِي بها كثير من الناس في عصرنا الحاضر ، وأصبحت داء يتناقله الناس بعضهم عن بعض، الصغير يقلد الكبير، والولد يقلد والده، فيصبح الإنسان عبدًا لهذه الآفة الخطيرة.

     ومن المعلوم أن معرفة الإنسان بالتدخين وعلاقته به لم تكن حديثة العهد، ولكن لا يُعرف على وجه التحديد تاريخ  ظهور التدخين في بلاد المسلمين، وسواء عرف المسلمون التدخين قديماً أو حديثاً ، فإن الأهم من ذلك كله ما آل إليه أمرهم في هذا العصر ، من تهافت على هذا الوباء زراعة و تجارة وتناولاً، وذلك بسبب تكالبهم على الدنيا وشهواتها، فأصبح في المسلمين في طول البلاد الإسلامية وعرضها من يروج لهذه السموم ويتاجر فيها، ويبني سعادته الوهمية الوقتية على شقاء الآخرين وتعاستهم .

    هذا وإن كل شخص تمتد يده إلى هذه السموم الفتاكة زراعة وتجارة وبيعاً وشراء وتناولاً ، يُعْتَبر مجرماً في حق نفسه وفي حق الآخرين، يجب الأخذ على يده، حفاظاً على المجتمع كله من أن يعبث به العابثون ويتلاعب به المجرمون، فآفة التدخين تفاقمت في السنوات الأخيرة وأضحت آفة عالمية .

    {وَلا تقتلُوا أَنفسكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحرص على سلامة المجتمع من كل سوء، لذلك نجد النصوص الشرعية تُحَرِّم قتل الإنسان لغيره، كما تُحَرِّم قتله لنفسه، أو اعتداءه على عضو من أعضاء جسمه، كما في قوله تعالى:{وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بكُمْ رَحِيمًا} (10) ، وقوله سبحانه وتعالى أيضًا: {وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بالْحَقِّ }(11)، ومن أبشع أنواع القتل أن يقتل الإنسان نفسه، ويؤيد ذلك ما جاء في الحديث الشريف عن  أبي هريرة – رضي الله عنه- عن النبي-صلى الله عليه وسلم– قال:( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا )(12 ).

    طرق معالجة آفة التدخين

    يمكن معالجة هذه الآفة الخطيرة وذلك بما يلي:

    - العمل على تنشئة الفرد المسلم على الأخلاق الإسلامية، وتوعية أبنائنا التوعية الدينية الكافية، وتشجيعهم على التحلي بالقيم الإسلامية، والمحافظة على الصحة.

    - التنشئة الاجتماعية السليمة : وذلك بالتواصل والحوار المستمر مع الأبناء، وتقوية الإيمان والوازع الديني، والقدوة الحسنة من قبل الوالدين وأفراد الأسرة، له التأثير الأكبر في تشكيل سلوك النشء.

    - مراقبة الأبناء ومتابعتهم، لإبعادهم عن  رفقاء  السوء، لقول الرسول – صلى الله عليه وسلم -  :"المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يُخَاِلل"( 13)، فعلى ولي الأمر مراقبة أبنائه، حتى لا يخالطوا الأشرار فيندم في ساعة لا ينفع فيها ندم.

    أما آن للمدخنين أن يتقوا الله في أنفسهم وأهليهم؟!

    أما آن لكل مُدَخّن أن يتدارك نفسه من مأزق التدخين، الذي لن يحصل من ورائه إلا على إلحاق الأذى بنفسه وضياع ماله؟!

    أما آن لإخواننا المدخنين أن يدركوا ذلك كله قبل فوات الأوان ؟!

    هذا ما نرجوه لهم من أجل سلامتهم وسلامة أهليهم ومجتمعاتهم.

    وَفَّق الله الجميع لطاعته، والسير على هدي كتابه وسنة نبيه –صلى الله عليه وسلم-.

                 وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .

     

    الهوامش :

     1-سورة الإسراء الآية  (70) 

    2- سورة البقرة الآية (30)    

    3- أخرجه البخاري              

     4- أخرجه البخاري                             

    5- سورة الأعراف الآية (157)             

    6-  سورة الإسراء الآية(27)                 

    7-  سورة البقرة الآية (195)

    8- أخرجه الطبراني             

    9-أخرجه الشيخان               

    10-  سورة النساء الآية (29)

    11- سورة الأنعام الآية(151)

    12- أخرجه البخاري           

    13- أخرجه الترمذي وأبو داود         


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة