:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    معجـــزة الإســـراء والمعــــراج

    تاريخ النشر: 2013-06-07
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1).

    إننا نعيش في هذه الأيام في ظلال ذكرى الإسراء والمعراج، هذه الذكرى الطيبة العظيمة التي تُعتبر من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، إنّها ذكرى المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى، وأحد المساجد الثلاثة التي لا تُشدّ الرحال إلا إليها، وهذه مكرمة اختص الله بها نبيه الكريم محمداً -صلى الله عليه وسلم-، والإسراء والمعراج ثابت بالقرآن الكريم والأحاديث الصحيحة المتواترة.

    لقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد وفاة زوج الرسول خديجة-رضي الله عنها- التي كانت تُروح عن قلبه الهموم والأحزان، كما وأن القدر أبى إلا أن يكمل قضاءه،  فمات عمه أبو طالب في نفس العام الذي عُرف بعام الحزن، وأصبح الرسول -عليه الصلاة والسلام- بعد موتهما في مكة وحيداً، لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت، ولا نصيراً يحميه خارجه ،فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله سبحانه وتعالى لرسوله الكريم- صلى الله عليه وسلم-كي يخفف عنه ما قاسى من آلام، وأنَّ الله مع عباده المتّقين.

    ومن المعلوم أن الإسراء كان إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن، لِمَا شرفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، ولإقامة أكثرهم حوله وصلاتهم جميعاً فيه، فقد ذكر مجير الدين الحنبلي رواية مقاتل بن سليمان في بركة هذا المكان المقدس: (ما فيه شبر إلا وقد صلى عليه نبي مرسل أو قام عليه ملك مقرب ... وتاب الله على زكريا وبشره بيحيى في بيت المقدس، وكان الأنبياء–عليهم الصلاة والسلام- يُـقَرِّبون القرابين في بيت المقدس، وَأُوتيت مريم-عليها السلام- فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء في بيت المقدس، وَوُلِد عيسى –عليه الصلاة والسلام- وتكلم في المهد صبيا في بيت المقدس، وَرَفعه الله إلى السماء من بيت المقدس، وأُنزِلَت عليه المائدة في بيت المقدس، وَأَعْطَى الله البراق للنبي – صلى الله عليه وسلم- تحمله إلى بيت المقدس) (2).

    فمن هنا نعلم سبب اختيار الله تعالى لبيت المقدس ليكون توأماً خالداً للمسجد الحرام بمكة المكرمة،  كيف لا ؟ وهو أرض المحشر والمنشر كما جاء في الحديث عن ميمونة بنت سعد- رضي الله عنها-  قالت: (يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس،  فقال: أرض المحشر والمنشر)(3)، كما رُوي أن المسجد الأقصى هو ثاني المساجد لما ورد في الحديث عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: (قلْتُ يَا رَسُولَ الله: أَيُّ مَسْجد وُضعَ في الأرْضِ أوَّل؟ قَالَ: "اَلْمسجِدُ الْحَرَامُ"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: "اَلْمَسجِدُ الأقْصَى"، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ:"أَرْبَعُونَ سَنَةً)(4)، وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق بعقيدتنا، وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين، فهو مقر للعبادة، ومهبط للوحي، ومنتهى رحلة الإسراء، وبدء رحلة المعراج.

    القدس ... في ذكرى الإسراء والمعراج

    ونحن في هذه الذكرى نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم ألا ينسوا مدينة القدس، هذه المدينة التي تتعرض يومياً لمذبحة إسرائيلية تستهدف الإنسان والتاريخ والحضارة، لذلك يجب عليهم ضرورة المحافظة عليها  وحماية مقدساتها، ودعم صمود أهلها المرابطين فيها .

    إن مدينة القدس مهوى أفئدة المليار ونصف المليار مسلم في جميع أنحاء العالم ، وكذلك ملايين المسيحيين في شتى أنحاء المعمورة، لذلك فإن الواجب عليهم جميعاً  ألا يتركوا  هذه المدينة المقدسة وحيدة أمام الهجمة الشرسة التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي  صباح مساء.

    فالقدس لا يمكن أن تُنسى، أو تُترك لغير أهلها، مهما تآمر المتآمرون وخطط المحتلون، الذين يسعون لطمس طابعها العربي الإسلامي، ومحو معالمها التاريخية والحضارية ، وتحويلها إلى مدينة يهودية، ففي كل يوم تدفن جرافات الاحتلال الصهيوني جزءاً عزيزاً من تراثنا ، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد، إنهم يريدون لمدينة القدس أن تندثر وأن يندثر أهلها ، ولكن القدس يجب أن تبقى ، فليس في العالم قاطبة مدينة تثير الخواطر، وتشحد خيال المؤمنين ، مثل القدس الشريف التي وصفها ابنها العلامة الجغرافي شمس الدين أبو عبد الله المقدسي في كتابه "أحسن التقاسيم "، بأنها " أجل المدن قاطبةً، لأنها مهبط الوحي ومدينة الأنبياء ، ومجتمع الدنيا والآخرة" ، هذه العبارات على إيجازها ، تختصر تاريخاً ممتداً طوله أكثر من أربعة آلاف سنة ، شهدت المدينة خلالها، أمماً وحضارات، وتعاقب عليها أفواج من الغزاة والطامعين.

      وعند زيارتنا للمسجد الأقصى المبارك نجد أن كل ركن في المسجد ينطق بماضِ للإسلام غالِ عريق:

    هنا كانت نهاية الإسراء ، ومن هنا عرج بمحمد – صلى الله عليه وسلم – إلى السماء، وإلى هنا جاء عمر بن الخطاب ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وخالد بن الوليد، وسعد بن أبي وقاص، وعبادة بن الصامت ، ومعاذ بن جبل، وسلمان الفارسي وغيرهم من الصحابة الكرام – رضي الله عنهم أجمعين-

    وهنا علّم شداد بن أوس- رضي الله عنه- " معلم هذه الأمة "، وهنا قضى عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – بين الناس، وهنا نودي بمعاوية بن أبي سفيان-رضي الله عنه- خليفة للمسلمين.

    هذا المسجد المبارك كان جامعة إسلامية كبرى امتلأت ساحاته بآلاف الطلاب، وكان مرتاد العباد والزهاد من كل بقاع الأرض، وها  هي مصاطب العلم تعود من جديد لتنشر العلم والنور في بلادنا المباركة والحمد لله.

    دروس من الإسراء والمعراج

    تعلمنا أحداث الإسراء والمعراج بأن المسلمين بصفة عامة وأبناء شعبنا الفلسطيني بصفة خاصة أحوج ما يكونون اليوم في هذه الذكرى المباركة، إلى توحيد كلمتهم وجمع صفوفهم وأن يعودوا متحابين متآلفين، امتثالاً لقوله  سبحانه وتعالى : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } ( 5)  .

    كما ينبغي أن نأخذ من ذكرى الإسراء والمعراج الدرس الذي ينقصنا في مواجهة ما نحن فيه من مصاعب، فعندما تشتد الأزمات يكون السبيل إلى الخلاص منها بالثقة في الله سبحانه وتعالى، وصفاء النفوس ، وإتباع ما أمر الله عز وجل، واجتناب ما نهى عنه، والمحافظة على وحدة الشعب الفلسطيني.

     كما تعلمنا أحداث الإسراء والمعراج أن مع العسر يسرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب،
    فما أحوج المسلمين في هذه الأيام الصعبة ، التي كثرت فيها الفتن ، وادلهمت فيها الخطوب ، إلى أن يتذكروا صعاباً قاساها النبي الكريم ، وفتناً حاصرته وأصحابه، حتى سأله أصحابه – رضي الله عنهم أجمعين-، ألا تستنصر لنا، ألا تدعو الله لنا ؟ فقال لهم الرسول – صلى الله عليه وسلم-:(كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه ، فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه ، فيشق باثنتين، وما يصده ذلك عن دينه ) ( 6)  .

    من كل هذه المعاني نفهم ونستنتج أن الأمل يأتي بعد الألم ، وأن المحن تسبق المنح ، وأن الضيق يأتي بعده الفرج ، وأن مع العسر يسراً ، فقد علمنا القرآن الكريم هذه المفاهيم ليؤصل فينا عدم اليأس والقنوط، والاستبشار دائماً ، والثقة في نصر الله لعباده المؤمنين ، مهما ضاقت بهم السبل ، وتقطعت بهم الأسباب ،  فهذه سنة الله في خلقه ، ليمحص المؤمنين ويمحق الكافرين ، قال الله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ} (7)  .

    كما نتعرف من خلال دراستنا لحادثة الإسراء والمعراج على مكانة المسجد الأقصى المبارك والقدس وفلسطين ، وأن المسجد الأقصى المبارك شقيق للمسجد الحرام بمكة المكرمة ، وهذه العلاقة الوثيقة بين المسجدين توجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة هذا الشعب، ودعم المرابطين في بيت المقدس، وأكناف بيت المقدس لقوله – عليه الصلاة والسلام- :  " لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين، لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم ؟ قال: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" ( 8) .   

    القدس تقول لكم : سوف يتراجع الظلم ، وينهزم الأعداء ، فالليل مهما طال فلا بد من بزوغ
    الفجر، وإن الفجر آتٍ بإذن الله رغم أعداء أمتنا كلهم .

     نسأل الله أن يحفظ مقدساتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1- سورة الإسراء الآية(1)

    2- الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل لمجير الدين الحنبلي 1/361-362                

    3- أخرجه ابن ماجه

    4- أخرجه البخاري 

    5- سورة آل عمران الآية(103) 

    6-  أخرجه البخاري 

    7-سورة البقرة الآية (214)

    8-  أخرجه أحمد

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة