:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإسلام ... واليوم العالمي لمكافحة المخدرات

    تاريخ النشر: 2013-06-28
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر وَالْمَيْسِر  وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ} ( 1 ) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير الآية السابقة:  قال ابن عباس :[{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ } قال ابن عباس:  الخمر جميع الأشربة التي تُسْكر ، والميسرُ القمار كانوا يتقامرون به في الجاهلية { وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ } أي الأصنام المنصوبة للعبادة والأقداح التي كانت عند سدنة البيت وخُدّام الأصنام، قال ابن عباس ومجاهد : الأنصاب حجارةٌ كانوا يذبحون قرابينهم عندها، والأزلام : قداحٌ كانوا يستقسمون بها { رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ } أي قذر ونجسٌ تعافه العقول ، وخبيثٌ مستقذر من تزيين الشيطان { فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي اتركوه وكونوا في جانب آخر بعيدين عن هذه القاذورات لتفوزوا بالثواب العظيم { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْر وَالْمَيْسِر } أي ما يريد الشيطان بهذه الرذائل إلا إيقاع العداوة والبغضاء بين المؤمنين في شربهم الخمر ولعبهم بالقمار { وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ} أي ويمنعكم بالخمر والميسر عن ذكر الله الذي به صلاح دنياكم وآخرتكم وعن الصلاة التي هي عماد دينكم، قال أبو حيان : ذكر تعالى في الخمر والميسر مفسدتين : إحداهما دنيوية ، والأخرى دينية ، فأما الدنيوية فإن الخمر تثير الشرور والأحقاد وتئول بشاربها إلى التقاطع ، وأما الميسر فإن الرجل لا يزال يقامر حتى يبقى سليباً لا شيء له وينتهي إلى أن يقامر حتى على أهله وولده ، وأما الدينية فالخمر لغلبة السرور والطرب بها تُلهي عن ذكر الله وعن الصلاة ، والميسر  - سواء كان غالبا أو مغلوبا - يُلْهي عن ذكر الله { فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } الصيغة للاستفهام ومعناه الأمر أي انتهوا، ولذلك قال عمر : انتهينا ربّنا انتهينا، قال في البحر : وهذا الاستفهام من أبلغ ما يُنْهى به كأنه قيل : قد تُلِي عليكم ما فيهما من المفاسد التي توجب الانتهاء، فهل أنتم منتهون أم باقون على حالكم؟ ](2).

      تمر بنا في هذه الأيام ذكرى اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والتي تأتي في السادس والعشرين من شهر يونيو ( حزيران)  في كل عام، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره .

    إن الشريعة الإسلامية أوجبت حماية الضرورات الخمس التي يقوم عليها بناء المجتمع الصالح وهي " الدين و النفس والعقل والنسل والمال " وجاءت النصوص تُحَرِّم كلّ ما يلحق الضرر بشيء من هذه الضرورات ، والعقل من أعظم النعم التي أفاء الله بها على بني البشر وجلعه شرطاً لتحمل التكاليف الشرعية ، لذلك فقد حرص ديننا الإسلامي الحنيف على حفظ العقل وحمايته حتى لا يتسلل إليه خلل أو ينال منه فساد، ولا شيء يغتال العقل كالخمر والمخدرات . 

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف يُحَرّم المخدرات كما جاء  في قوله -صلى الله عليه وسلم–: ( كل مسكر حرام ) (3) ، وقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( ما أسكر كثيره فقليله حرام ) ( 4 ) ، وهذان الحديثان وغيرهما من الأحاديث التي تدل على تحريم المسكر ، استدل بهما من قال : إن الحشيشة مسكرة ، والشاهد أن الأحاديث الشريفة  لم تفرق في المسكرات بين نوع ونوع لكونه مأكولاً أو مشروباً ، كما استدل على تحريم المخدرات بالحديث الشريف: (نهى رسول الله – صلى الله عليه وسلم– عن كل مسكر ومفتر)(5).

    كما وأفتى بحرمتها  شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - حيث قال :"هذه الحشيشة الصلبة حرام، سواء سكر منها أو لم يسكر، والسكر منها حرام باتفاق المسلمين ، ومن استحل ذلك وزعم أنه حلال فإنه يُستتاب، فإن تاب وإلا قُتل مرتداً، لا يُصَلَّى عليه ، ولا يُدفن في مقابر المسلمين ) ( 6) .

    كما أن للمخدرات أخطاراً صحية ، ومن أخطر أضرار المخدرات الصحية التي توصل إليها الأطباء أنها تسبب أمراضاً مزمنة للجهاز الهضمي ، و الجهاز العصبي ، والتهاب الكبد ، وكذلك للجهاز التناسلي  .

    الوقاية خيرٌ من العلاج

    إن الوقاية وبناء الحصانة الفردية والمجتمعية هي أفضل وسيلة لمواجهة المخدرات والمحافظة على النفس والمال بعيداً عن الوقوع في الهلاك والدمار، وذلك على المستوى البعيد والقريب، ولا يخفى على أحدٍ ما للوقاية من أهمية في حماية الشباب من الوقوع في شَرَكِ المخدرات ، وذلك من خلال تنبيه هذه الشريحة المهمة والعظيمة في المجتمع ليقوا أنفسهم من هذا الداء الخطير، وذلك من خلال إبراز المعلومات والحقائق حول خطر المخدرات الداهم، وترهيبهم من تعاطيها  وتعريفهم بمضارها،  ولا بُدَّ أن يسهم ويشارك الجميع في هذه الوقاية، وذلك من خلال ثلاث نقاط رئيسة وهي :

    نداء إلى أولياء الأمور

    يقول رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم - : ( كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته) ( 7)، وانطلاقاً من هذا الهدي النبوي الذي يحثنا على رعاية أبنائنا ومراقبتهم، من خلال تَنَبُّهِ أولياء الأمور لتصرفات أبنائهم وتحركاتهم ومعرفة أصدقائهم وسلوكهم ، ومدى إيمانهم والتزامهم الديني والأخلاقي، فالإيمان هو الحامي الأول الذي ينبغي أن يَتَحَصَّن به أبناؤنا في مواجهة هذه المخاطر ، كما يقول الشاعر:

    إذا الإيمان ضاع فلا أمان       ولا دنيا لمن لم يُحْي ديناً

    فعلى أولياء الأمور أن يحرصوا على تربية أبنائهم دينياً وخلقياً من خلال توفير البيئة الصالحة، ومساعدتهم في اختيار الصديق الصالح ، فإذا تم ذلك فقد أقمنا سداً منيعاً بينهم وبين آفة المخدرات .

    نداء إلى شباب الأمة

    أنتم قلب الأمة النابض، ودمها المتدفق، وأنتم السواعد التي تَبني الأوطان، فإذا كنتم مخلصين مؤمنين فإنكم تُحَقِّقون لأنفسكم الفوز في الدنيا والفلاح في الآخرة، ومن الجدير بالذكر  أن أعداء الأمة يتربصون بكم، للنيل من عزائمكم وقوتكم ، فيعمدوا إلى استخدام الأسلحة الفتاكة والخطرة المتمثلة في المخدرات ، وَيُخَطّطون ليل نهار لنشرها وتسريبها بين صفوفكم ، فيصيبكم الوهن والعجز عن النشاط والعمل وبناء الوطن.

    أيها الشباب... اتقوا الله في عقولكم وحافظوا على أنفسكم ، واحرصوا على مستقبلكم ومستقبل أمتكم ، واجتنبوا رفقاء السوء، وتسلحوا بسلاح الإيمان والعقيدة، والجأوا إلى الله في كلِّ أموركم ، واستعينوا بالصبر والصلاة على ما يعترضكم من مشكلات، والله نسأل أن يحفظكم من كل سوء .

     نداء إلى المؤسسات الاجتماعية والوطنية، ومؤسسات الدولة والأجهزة الإعلامية

    إن القضاء على هذا الداء الخطير  والوقاية منه، يُوجب العمل الجماعي في شتى الميادين، وإسهام المؤسسات المختلفة في توفير المناخ الديني والاجتماعي والصحي لصرف الناس عن تعاطي المخدرات ووقايتهم من الوقوع في شَرَكِها، ويمكن تحقيق ذلك من خلال:

    - نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ومبادئ الأخلاق الكريمة، وتطوير البرامج التعليمية في مختلف المراحل.

    - الحرص على شغل أوقاف الفراغ بين صفوف الشباب من خلال البرامج المختلفة، بحيث لا تؤدي أوقات الفراغ إلى الانحراف .

    - توعية الجماهير بأضرار المخدرات من خلال الندوات والمؤتمرات ووسائل الأعلام المختلفة .

    - تفعيل دور جميع المؤسسات في الوقاية من المخدرات ومكافحتها .

    - فرض العقوبات الشديدة على تجار المخدرات والمروجين لها.

    - علاج المدمنين علاجاً دينياً وطبياً ونفسياً واجتماعيا تحت إشراف مؤسسات صحية متخصصة .

    كلمة أخيرة لأخي المواطن:

         وأخيراً أخي المواطن لا بُدَّ أن نُؤَكِّد بأن هناك بيوتاً قد دُمِّرت وأُسراً انحل عقدها، وأطفالاً شردوا بسبب إقبال ربّ البيت على هذه المنكرات، وما أكثر الذين يعبثون بالقيم والأخلاق من جَرَّاء تعاطيهم لهذه السموم، فلنكن منهم على حذر، مهما كانوا وَمَنْ كانوا.

          ولنتعاون سوياً على البر والتقوى وعلى محاربة الرذيلة، ولنعمل على حماية مجتمعنا من الشرور والآثام، حتى نبني مجتمعاً نقياً خالياً من الشوائب، مجتمع الحب والإخاء، فيد الله مع الجماعة.

    نسأل الله أن يحفظ أمتنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

    1-سورة المائدة الآية (90-91)          

    2- صفوة التفاسير للصابوني1/363-364         

    3-أخرجه البخاري

    4-المستدرك على الصحيحين

    5-أخرجه أبو داود

    6-مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (34/210)

    7- أخرجه البخاري 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة