:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهــر رمضـــان ... شهـر الذكريـات والبطـــولات

    تاريخ النشر: 2013-07-26
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    شهر رمضان شهر الفتوحات والبطولات والانتصارات ، شهر حافلٌ بالأحداث الجسام التي نصر الله فيها دينه ، وأعلى كلمته وأعزَّ جنده ، وأذلَّ أعداءه وهزم شراذم الكفر والطغيان، فقد امتنَّ الله فيه على المسلمين بالنصر والتمكين ، إعلاءً للحق وأهله، وإزهاقاً للباطل وزمرته، فكانت هذه الانتصارات نبراس هداية لأبناء الأمة الإسلامية، ودرساً عظيماً لهم بأن الله ينصر عباده المؤمنين المتقين، كما في قوله تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (1).

     ومن المعلوم أن الأمة الإسلامية  كانت عبر تاريخها الطويل على موعد مع الفتوحات والانتصارات  في شهر  رمضان المبارك ، ففي هذا الشهر المبارك وقعت أهم أحداث التاريخ الإسلامي الظافر ، فما مِنْ معركة وقعت في شهر رمضان المبارك إلاَّ وكان النصر فيها حليف المؤمنين المُوَحِّدين، لقربهم من الله سبحانه وتعالى في شهر الصيام وبعدهم عن الدنيا ، فكافأهم الله بنصره، حتى دانت لهم الدنيا وطأطأ لهم الجميع إجلالاً واحتراماً، ورفرفت راية الإسلام عالية خفاقة في كل مكان،  ومن صفحات الماضي الزاخر بالأمجاد الخالدة ، نُقَدّم سجلاً لأبرز الانتصارات والفتوحات التي حدثت في هذا الشهر المبارك:

    *  غزوة بدر الكبرى: وكانت  في السابع عشر من  شهر  رمضان المبارك ، وَسُمِّيت "يوم الفرقان" الذي فَرَّق فيه الله بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان، وهي أول المعارك المهمة في التاريخ الإسلامي، فقد نصر الله فيها المسلمين على أعدائهم المشركين،  كما امتنّ  سبحانه وتعالى على النّبي – صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام- رضي الله عنهم أجمعين- بنعمة النصر التي أنعم بها عليهم،  كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ ببَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}(2)، على الرغم من أنَّ عدد جيش العدو قد بلغ ثلاثة أضعاف عدد المسلمين، كما أن عُدَّته أضعاف عدتهم، كما في قوله تعالى: { كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}(3)،  وقوله أيضا : {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بأَلْفٍ مِّنَ  الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ* وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}( 4).

    ويوم بدر هو اليوم الأغر ُّفي جبين التاريخ ، وكانت هذه الغزوة أول انتصار حاسم للإسلام على قوى الشرك والباطل ، {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى}( 5 )  ، وبعث الله جلَّ جلاله الملائكة الكرام لتشهد المعركة تثبيتاً للمؤمنين ، وسحقاً للكافرين  {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}( 6 )، كما ورَوَى ابن عباس- رضي الله عنهما- أنَّ النّبي – صلى الله عليه وسلم –  قال يوم بدر: (هذا جبريل آخذٌ برأس  فرسه عليه أداة الحرب)( 7).    

     * فتح مكة: وكان في العشرين من شهر  رمضان المبارك سنة 8 هـ ، وهو الفتح الأعظم الذي أعزَّ الله به الإسلام ونصر جنده المؤمنين، وطهرَّ به بيته المُحرَّم أول بيت وضع لعبادة الله على وجه الأرض من رجس الأوثان والأصنام، ودخل الناس في دين الله أفواجا،   وقد كان هذا الفتح من أَجْلِ نصرة المظلومين ووفاء بالعهود.

    ومن المعلوم أن الرسول – صلى الله عليه وسلم –  عاد إلى  مسقط رأسه مكة بعد ثماني سنوات فاتحاً بعد أن أُخْرِج منها، عاد إليها على رأس جيش بلغ  أكثر من عشرة آلاف من المسلمين، وقد دخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مكة المكرمة دخول الشاكرين لله -عزَّ وجلَّ-، دخلها وهو راكب على ناقته تواضعاً لله وشكراً، وكادت جبهته – صلى الله عليه وسلم – أن تَمَسَّ عنق ناقته، وكان يُرَدِّدُ قوله تعالى: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}(8).

    وسيطر الرعب على أهل مكة خوفاً من أن ينتقم منهم – صلى الله عليه وسلم – نتيجة أفعالهم معه ومع أصحابه، فقال لهم: (يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم)، فما كان منه – صلى الله عليه وسلم – إلا أن قال لهم  قولته المشهورة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء).

    هذا الخُلُق الذي غاب وللأسف عن البشرية، حيث نرى الحروب منتشرة في أجزاء كثيرة من العالم، بينما الإسلام دين الرحمة والحب والسلام للبشرية جمعاء.

    * معركة عين جالوت: وكانت في الرابع والعشرين من شهر رمضان  المبارك سنة 658هـ  ، ولولا هذه المعركة التي كان النصر فيها حليف المسلمين المؤمنين ، الذين قاتلوا بكل قوة وإيمان وحب للشهادة أو النصر ، لقضى التتار على العالم الإسلامي، ولكنها إرادة الله الذي نصر جنده وأولياءه الصالحين،  وَتُعتبر معركة عين جالوت من الصفحات المشرقة في التاريخ الإسلامي المجيد، حيث استطاع الجيش المسلم بقيادة سيف الدين قطز ومساعده الظاهر بيبرس أن يهزم الجيش المغولي ( التتار)  الذي قَتَل المسلمين وَدَمَّرَ ديارهم عبر طريقه الطويل من منغوليا حتى فلسطين.

    * فتح عمورية : وهو من الذكريات الإسلامية الخالدة في هذا الشهر المبارك ، نتيجة ما  أكرم الله به المسلمين من النصر المُؤَزَّر ،وقد تم ذلك  في السادس من شهر رمضان سنة 223هـ بقيادة الخليفة العباسي المعتصم ،وقد خلدها الشاعر أبو تمام بقصيدة مطلعها:

               السيف أصدقُ إِنْباءً مِنَ الكُتُبِ     في حدِّه الحدُّ بين الجدِّ واللعبِ

    ومن الجدير بالذكر أن الخليفة المعتصم من قادة المسلمين العظام الغيورين على دينهم وعلى أعراضهم، حيث استجاب – رحمه الله- لصرخة إحدى النساء المسلمات (وامعتصماه) ، فحاصر  عمورية وأمر بهدمها، وعاد منتصراً رافعاً راية الإسلام عالية خفاقة .

    *معركة العاشر من رمضان : وكانت في العاشر من شهر رمضان المبارك الموافق السادس من أكتوبر  سنة 1973م، حيث انتصر جنود الحق على المحتلين ، وارتفعت رايات الحق عالية خفاقة ، فقد كانت معركة العاشر من رمضان علامة فارقة في التاريخ الحديث، وهناك معارك شتّى عبر التاريخ الإسلامي حدثت في هذا الشهر المبارك .

    فعلينا أن نستفيد من هذا الشهر المبارك  بأن نُغَذّي أرواحنا فيه بالإيمان واليقين ، وأن نُقَوِّي الصلة فيه بربنا، وأن نستمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها.

    دروس وعبــــــــر

    إنّ شهر رمضان المبارك سجلٌ تاريخيٌّ حافلٌ بالأحداث العظام في تاريخ الإسلام، فهو شهر البطولات والانتصارات ، فعلى المسلمين أن يدرسوا تاريخهم المجيد، لالتقاط العبر والعظات ، وصدق الله العظيم { وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (9) ، ومن هذه الدروس والعبر :

    -       النصر لا يكون إلا من عند الله سبحانه وتعالى .

    -       الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله سبحانه وتعالى .

    -       الأخذ بمبدأ الشورى.

    -       التضرع إلى الله سبحانه وتعالى والاستعانة به.

    -       الثقة بالله، بأنه ما بعد العُسْر إلا اليسر ، وما بعد الضيق إلا الفرج .

    -    رصُّ الصفوف والمحافظة على الوحدة ، فَمِنْ أسباب النصر تآلف القلوب ووحدة الصفوف، كما قال الشاعر:

    كونوا جميعا يا بَنِيَّ إذا اعتـــرى    خَطْــــبٌ ولا تَتَفرَّقوا أفْرادا

    تأْبَى العِصِيُّ إذا اجتمعْن تَكَسُّرا      وإذا افْتَرقْنَ تكسََّرتْ آحَادا

    اللهم هيَّئ لنا من أسباب النصر ، ما به نَصْرُنَا وعِزَّتنا وكرامتُنا .

    تقبل الله منا ومنكم الصلاة والصيام والقيام

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

     1- سور الروم الآية (47)                      

    2- سورة آل عمران ، الآية (123)

    3- سورة البقرة الآية (249) 

    4-سورة الأنفال ، الآيتان (9-10)      

    5- سورة الأنفال الآية(17)  

    6- سورة الأنفال الآية (12) 

    7- أخرجه البخاري              

    8-سورة الإسراء ، الآية (81)

    9- سورة الحج الآية (40)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة