:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكـــرى حريــق المسجــد الأقصى المبــارك

    تاريخ النشر: 2013-08-23
     

     الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم : {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(1).

    وافقت يوم الأربعاء الماضي  الذكرى الرابعة والأربعون لإحراق المسجد الأقصى المبارك، والتي تأتي في الحادي والعشرين من شهر أغسطس ( آب) من كل عام ،  حيث تعرض المسجد الأقصى المبارك  لحريق مشؤوم، فقد أتى على منبر البطل صلاح الدين وأصبح أثراً بعد عين، كما أُضرمت النار في محرابه وزواياه وأروقته، وتتزامن هذه الذكرى مع الهجمة الشرسة  التي تتعرض لها  مدينة القدس  بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة .

     ومن المعلوم أن فلسطين بقعة مباركة، بل هي من أقدس البلاد وأشرفها، ولها في قلوب المسلمين جميعاً مكانة سامية، ففيها المسجد الأقصى المبارك الذي شرّفه الله تعالى بالتقديس، وجمع فيه الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام-  في ليلة الإسراء والمعراج؛ تكريماً لنبينا محمدٍ – صلى الله عليه وسلم-، فالمسجد الأقصى مبارك في ذاته مباركة الأرض التي حوله، وهي أرض فلسطين، وسرّ هذه البركة أن تلك الأرض هي مهبط الرسالات السماوية، ومهد الكثير من الأنبياء والمرسلين- عليهم الصلاة والسلام-، وأفضلها " القدس" حيث المسجد الأقصى أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى نبينا – صلى الله عليه وسلم- ومعراجه، ويذكر الألوسي في تفسيره سبب هذه البركة حيث يقول: "ووصفها بعموم البركة لأن أكثر الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام- بُعثوا فيها، وانتشرت في العالم شرائعهم التي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدينية والدنيوية"(2).

     فلسطين أرض مباركة

     قال ابن كثير- رحمه الله- في تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء: "يُمَجِّد تعالى نفسه، ويعظم شأنه، لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، فلا إله غيره ولا ربَّ سواه، {الَّذِي أَسْرَى بعَبْدِهِ} يعني محمداً – صلى الله عليه وسلم -، {لَيْلاً }: أي في جنح الليل، }مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ{: وهو مسجد مكة {إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى } وهو بيت المقدس الذي بإيلياء معدن  الأنبياء من لدن إبراهيم الخليل  -عليه الصلاة والسلام-، ولهذا جُمعوا له هناك كلهم، فأمّهم في محلتهم ودارهم، فَدَلَّ على أنه هو الإمام الأعظم، والرئيس المقدم، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين"(3).

    وقال سبحانه وتعالى أيضاً مبيناً بركة هذه البلاد : {وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ}(4).

    لقد ذكر الإمام القرطبي في تفسير الآية السابقة: "يريد نجينا إبراهيم ولوطاً إلى أرض الشام وكانا بالعراق، وذكر أيضاً: أن الأرض المباركة هي بيت المقدس؛ لأنَّ منها بَعَثَ الله أكثر الأنبياء، وهي أيضاً كثيرة الخصب والنموّ، عذبة الماء"(5)، وورد في تفسير ابن كثير: "عن أبيّ بن كعب قال الأرض التي بارك الله فيها للعالمين: هي الشام، وقال قتادة: وما نقص من الأراضي زيد في الشام، وما نقص من الشام زيد في فلسطين، وكان يُقال: هي أرض المحشر والمنشر، وبها ينزل عيسى ابن مريم -عليه السلام-، وبها يهلك المسيح الدجال"(6).

    فإذا كان ما حول المسجد الأقصى مباركاً، فَمِنْ بابٍ أولى أن تكون البركة فيه مضاعفة، لذلك فإن أرض فلسطين كلها أرض مباركة.

     بيت المقدس بفلسطين أرض المحشر والمنشر

    قال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ }(7) .

    جاء في تفسير الجلالين في تفسير الآية السابقة: "المنادي هو إسرافيل -عليه السلام- ينادي من مكان قريب من السماء وهو صخرة بيت المقدس، أقرب موضع من الأرض إلى السماء يقول: أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة إن الله تعالى يأمركن أن تجتمعن لفصل القضاء"(8).

    وعن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: قلتُ: "يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ"(9)، ففي هذا الحديث يبين رسولنا -عليه الصلاة والسلام- بأن بيت المقدس هو أرض المحشر والمنشر، حيث يُساق النّاسُ إليه، ينتظرون القضاء فيما بينهم.

    كما ويشتمل الحديث على  دعوة نبوية إلى الأمة الإسلامية بوجوب الوقوف مع المرابطين في بيت المقدس ودعمهم ومساندتهم؛ كي يبقوا محافظين على مسرى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، من اعتداءات المعتدين صباح مساء.

    واجب الأمة نحو الأقصى والقدس والمقدسات

    إن مسئولية الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك ليست مسئولية الشعب الفلسطيني وحده وإن كان هو رأس الحربة، فهو الشعب الذي منحه الله عز وجل شرف المرابطة في هذه البلاد (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، ولعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك، قيل: أين هم يا رسول الله؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) (10 ).

    إنها مسئولية العرب والمسلمين في تحرير المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة وكذلك مساندة هذا الشعب، والوقوف بجانبه ودعم صموده ، للحديث الشريف (أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ: " أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيِه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ" قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فِيهِ، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ")، خصوصاً في هذه الأيام التي يتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك لمؤامرات عديدة من أجل فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة عليه، لذلك فإننا نقترح على أشقائنا من العرب والمسلمين أن تكون هناك توأمة بين المؤسسات المقدسية التعليمية كجامعة القدس وغيرها من الكليات والمدارس ، والصحية كمستشفى المقاصد ومستشفى المطّلع وغيرهما من المراكز الصحية، والتجارية كالغرفة التجارية بالقدس ، والإسكانية وذلك ببناء مساكن جديدة وترميم البيوت القديمة، بالإضافة إلى المؤسسات الخيرية والإغاثية والثقافية والرياضية والشبابية، وذلك للعمل مع مثيلاتها من المؤسسات العربية والإسلامية، بتبني كل مؤسسة عربية وإسلامية لمثيلتها في المدينة المقدسة، بالإضافة إلى دعم سدنة وحراس المسجد الأقصى المبارك ، لتعزيز صمود هؤلاء المرابطين في مدينة القدس وأكنافها.

    نداء إلى أبناء الشعب الفلسطيني

    وبهذه المناسبة فإننا نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني بضرورة رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة،  فسر قوتنا في وحدتنا ، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا، فالقدس لم تُحرّر عبر التاريخ إلا من خلال وحدة الأمة، ورصّ صفوفها، وجمع شملها، لذلك فإن الواجب الشرعي يُحَتّم علينا نحن الفلسطينيين أن نُوَحد كلمتنا، وأن نترفع على جراحاتنا، كي نحافظ على مقدساتنا، ونعمل على إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله، كما وندعو أبناء شعبنا  لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة، وضرورة التواجد فيه بصفة دائمة.

    كما ونناشد منظمة التعاون الإسلامي  ولجنة القدس ورابطة العالم الإسلامي وجامعة الدول العربية وأحرار العالم بضرورة التحرك السريع والجاد لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية في مدينة القدس ، وسائر الأراضي الفلسطينية .

    وعلينا أن نعلم بأن يد الله مع الجماعة، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وأن الليل مهما طال فلا بد من بزوغ الفجر، وأن الفجر آتٍٍ بإذن الله، فالقدس قد لفظت المحتلين عبر التاريخ، وستلفظ هذا المحتل إن شاء الله .

     وصلَّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الإسراء الآية (1) 

    2- روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني للألوسي17/ 89

    3- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 2/ 354

    4- سورة الأنبياء الآية (71)

    5-  تفسير الجامع لأحكام القرآن للإمام القرطبي 11/305

    6- تفسير القرآن العظيم لابن كثير3/248- 249

    7- سورة ق الآية (41)     

    8- تفسير الجلالين ص520، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير4/294 

    9- أخرجه ابن ماجه        

    10- أخرجه أحمد 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة