:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الحــوار ...ووحـــدة الأمـــة

    تاريخ النشر: 2013-08-30
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :   {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرٌ}(1).

    جاء في مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة : ( يقول تعالى مخبراً للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها وهما "آدم " و "حواء" وجعلهم شعوباً وهي أعم من القبائل، وبعدها مراتب أُخر، كالفصائل والعشائر والأفخاذ وغير ذلك، فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية، إلى آدم وحواء -عليهما السلام- سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة اللّه تعالى ومتابعة رسوله -صلى اللّه عليه وسلم-، ولهذا قال تعالى بعد النهي عن الغيبة، واحتقار بعض الناس بعضاً، منبهاً على تساويهم في البشرية: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} أي ليحصل التعارف بينهم كل يرجع إلى قبيلته، وقال مجاهد { لِتَعَارَفُوا } كما يقال فلان ابن فلان من قبيلة كذا وكذا، وعن أبي هريرة -رضي اللّه عنه-عن النبي -صلى اللّه عليه وسلم- قال: (تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثراة في المال منسأة في الأثر)، وقوله تعالى:  { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ }، أي إنما تتفاضلون عند اللّه تعالى بالتقوى لا بالأحساب)(2).

    الحــوار مع الآخر

    من المعلوم أن  رسالة الإسلام ودعوته عالمية لا تختص بجنس أو لون أو عرق، ولا بلد بعينه، فقد بعث الله محمداً – عليه الصلاة والسلام – رسولاً للعالمين، ولم يبعثه لقومه العرب من دون غيرهم،كما في قوله تعالى:{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ }(3)، وقوله: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا }(4)، والخطاب القرآني يتوجه في الكثير من آياته إلى البشر جميعاً، ليؤكد على الإخاء الإنساني، فالإسلام يفرض التواد والتعارف والعدل مع المختلفين معه في الدين، طالما هم يسالمون المسلمين ويعيشون معهم في جوار طيب كما في قوله تعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ* إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}(5).

    وقد دعا الإسلام أتباعه إلى الحوار بالحسنى، ومجادلة (الآخرين) بالأدب، كما في قوله تعالى: {ادْعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بمَن ضَلَّ عَن سَبيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالْمُهْتَدِينَ}(6)، وقوله سبحانه وتعالى أيضا :{وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}(7)، والملاحظ أن القرآن الكريم لم يرتضِ لأتباعه المنهج الحسن في الحوار، بل المنهج الأحسن، حيث طالب المسلمين أن يكون هذا منهجهم في حوارهم وحديثهم كله مع (الآخر) ، كما في قوله تعالى :{وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا}(8).

    ومن الجدير بالذكر أن التعددية – في نظر الإسلام – أمر واقع وملموس، ولكنها بدلاً من أن تكون مجالاً للخلاف والنزاع،  ينبغي أن تفتح الطريق أمام وحدة الهدف المشترك والجهود المشتركة من أجل الخير والمحبة والوئام، ويشير القرآن إلى هذا المعنى بوضوح في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا}(9)، والتعارف هنا إنما هو حوار بين هذه الشعوب المختلفة، وبهذا فهو اللغة الحضارية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني.

    لقد أسس الإسلام منهجاً متكاملاً للتعامل بين الشعوب والحضارات المختلفة، فقد أقر اختلاف الناس والأجناس، وربط  المسلمين مع سائر البشر على اختلاف أجناسهم وانتماءاتهم الحضارية برباط من الأخوة الإنسانية النابعة من وحدة الأصل البشري، وإلزام المسلمين بالتعاون والتعايش والتعارف مع غيرهم، وإشاعة الخير مع الجميع وبين الجميع، بغض النظر عن الديانة أو الجنس أو اللون.

    الحوار أساس الوحدة الإسلامية

    إن ديننا  الإسلامي يحث على الوحدة والبعد عن الخلاف والاختلاف {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ* إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}(10).

     لقد اختلف الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين – في بعض الأمور، لكنهم كانوا يتراشقون بالزهور، فقد( ذكر أبو الليث السَّمَرقندي عن جرير أن عثمان بن عفان كان بينه وبين عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنهما – كلام، فقال له عبد الرحمن بن عوف-رضي الله عنه-:   أَتَسُبُّني وقد شهدتُ بَدْراً ولم تَشهَد، وقد بايعتُ  تحت الشجرة ولم تبايع، وقد كنتَ توَلَّى مع من تَولَّى يوم الجَمْع، يعني يوم أحُد، فردَّ عليه عثمان فقال : أما قولك : أنا شهدتُ بدرا ولم تشهد ، فإني لم أَغِب عن شيء شهده رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، إلا أنَّ بنت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كانت مريضةً وكنت معها أُمَرِّضها، فضرب لي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – سهماً في سهام المسلمين، وأما بيعة الشّجرة فإن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بعثني رَبيئَةً على المشركين بمكة- الرّبيئَةُ هو الناظر- فضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يمينه على شماله فقال: "هذه لعثمان" فيمين رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وشماله خير لي من يميني وشمالي، وأما يوم الجَمْع فقال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ } فكنتُ فيمن عفا الله عنهم ، فحج عثمانُ عبدَ الرحمن) (11).

    عندما نقرأ هذا الحوار الجميل بين صحابيين جليلين من العشرة المبشرين بالجنة، فإننا نجد أن هذا الحوار  لم يفسد للود قضية ، لأن خلافهم ليس من أجل الدنيا، بل إنه يستهدف دائماً نصرة الحق، فكان أدبهما معاً سبيلاً إلى الحق في موضوع النقاش ،  وتبقى حاجة المسلمين في هذه الأيام متجددة إلى مثل هذا الحوار المبارك، والذي تواجه فيه الفكرة... الفكرة ، حيث يسفر هذا الحوار في النهاية عن انتصار الحق ووحدة الأمة الإسلامية.

    إن الوحدة الإسلامية أساس كل خير في دنيا المسلمين  وآخرتهم ، وإن الفرقة أخطر الآفات التي تقضى على سعادتهم، وترديهم في مهاوى التهلكة ، وتجرهم إلى وحل المعصية ، ومن المعلوم  أن قوة المؤمنين في وحدتهم ، وأن ضعفهم في تفرقهم لقوله – صلى الله عليه وسلم- :( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً )(12)، ومن أجل أن يكون المؤمنون قوة واحدة ، لا بد أن يتآلفوا ويتعارفوا وأن تسرى روح التعاطف والتراحم فيما بينهم ، ليصبحوا كالجسد الواحد فيشعر كل منهم بشعور الآخر،  يفرح لفرحه ويحزن لحزنه ، ويشاركه في السراء والضراء ، ويخفّ لنجدته ويبادر بمساعدته، كما جاء عن رسولنا  – صلى الله عليه وسلم -  في قوله: ( مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )(13).

    إن أمتنا العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى الوحدة والمحبة ، والتكاتف والتعاضد، ورص الصفوف، وجمع الشمل، وتوحيد الكلمة، فقد جاء رسولنا -صلى الله عليه وسلم- على أمة ممزقة مبعثرة فجمع شملها ووحد كلمتها، كما وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، ثم جمع العرب والمسلمين على اختلاف أوطانهم وجعلهم أمة واحدة بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، وجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض، وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، جعلهم أخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، كما ورد في  قوله تعالى {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } (14)،  وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر، وقد بين عليه الصلاة والسلام ذلك بقوله :  "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم"(15).

     فالواجب علينا أن نكون أخوة متحابين، وأن نتعاون على البر والتقوى كما قال العلماء : (نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه).

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

     1- سورة الحجرات الآية(13)

    2- مختصر تفسير ابن كثير للصابوني3/367

    3- سورة الأنبياء آية 107

    4- سورة سبأ آية 28                        

    5- سورة الممتحنة الآيتان 8-9              

    6- سورة النحل آية 125

    7- سورة العنكبوت آية 46      

    8- سورة الإسراء آية 536                  

    9- سورة الحجرات آية 13

    10-سورة هود آية 118- 119

    11- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي المجلد الثاني 4/244

    12- أخرجه البخاري

    13- أخرجه البخاري   

    14- سورة آل عمران الآية(130)  

    15- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة