:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    أنقذوا المسجد الأقصى المبارك قبل فوات الأوان

    تاريخ النشر: 2013-09-06
     

     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم :  {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} .

     تحتل  بلادنا فلسطين بصفة عامة ومدينة القدس بصفة خاصة مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين ، فهي المدينة التي تهفو إليها النفوس، وتشد إليها الرحال،  كيف لا؟ وفيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل أثر من آثارها ، وكل حجر من حجارتها المقدسة .

    لقد ربط الله سبحانه وتعالى بين المسجد الحرام  بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بالقدس  كما في الآية السابقة ، حيث افتتحت بها سورة الإسراء ، وذلك حتى لا يفصل المسلم بين هذين المسجدين ، ولا يفرّط في أحدهما، فإنه إذا فرّط في أحدهما أوشك أن يفرّط في الآخر ، فالمسجد الأقصى ثاني مسجد وُضِعَ لعبادة الله في الأرض كما ورد عن الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري – رضي الله عنه – قال : قلتُ يا رسول الله : أي مسجد وضع في الأرض أولاً : قال " المسجد الحرام، قلتُ ثم أي ؟ قال: المسجد الأقصى ، قلتُ : كم بينهما ؟ قال : أربعون عاماً "  .

    أيها المسلمون :

    لقد حث نبينا – صلى الله عليه وسلم – على السكنى في هذه البلاد المباركة كما جاء في الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده  بسنده عن ذي الأصابع قال : " قلت يا رسول الله: إن ابتُلِينَا بعدكَ بالبقاءِ أينَ تأُمرنا ؟ قَالَ :عليكَ ببيتِ المقدس فلَعلَّه أن يُنْشَأَ لك ذرَّية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون"، ففلسطين عامة، وبيت المقدس خاصة هي الملجأ وقت اشتداد المحن والكروب ، ومن المعلوم أن فلسطين أرض وقف إسلامي إلى يوم القيامة بأرضها، ومساجدها ، ومصلياتها ، ومقابرها... .

    أيها المسلمون :

    إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعمل جاهدة على تهويد المدينة المقدسة وتفريغها من سكانها الفلسطينيين، وما تصريحات نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي والتي أعلن فيها أن معركة السيادة على المسجد الأقصى  قد بدأت، ومن المعلوم أن مدينة القدس محتلة منذ عام 1967م، ولكنه يقصد بتصريحاته السيطرة الفعلية على المسجد الأقصى المبارك، وما تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل شهور عنا ببعيد، حيث قال: إن القدس لم ترد مطلقاً في القرآن الكريم، ونحن هنا نقول له: إن القدس وفلسطين وردتا في القرآن الكريم  في قوله تعالى: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ } ، قال المفسرون : الأرض المقدسة هي فلسطين، وكذلك قوله تعالى {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً}،،ذهب جمهور المفسرين على أن المراد بالقرية " مدينة القدس".

    كما يزعم المستشرقون بأن المسجد الأقصى ليس مهمًا بالنسبة للمسلمين حيث يأتي في المرتبة الثالثة بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي، ونحن هنا نرد عليهم قائلين بأن الله عز وجل قد جعل المسجد الأقصى المبارك توأماً لشقيقه المسجد الحرام، حيث ربط بينهما برباط وثيق في صدر سورة الإسراء كما في قوله تعالى :{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}، كما أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إَلَى ثَلاثَةِ مَسَاجِدَ: الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هذا، وَالمَسْجِدِ الأقْصَى"، فهذا يدل على الاهتمام الكبير الذي أولاه الرسول -عليه الصلاة والسلام- للمسجد الأقصى المبارك، حيث ربط قيمته وبركته مع قيمة وبركة شقيقيه المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.

    كما يزعم هؤلاء بأن العرب والمسلمين قد أهملوا المدينة المقدسة عبر التاريخ، ونحن نقول لهم : بأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لم يخرج من الجزيرة العربية إلا إلى القدس في رحلة الإسراء والمعراج، يوم صلَّى – صلى الله عليه وسلم- إماماً بالأنبياء والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام-، كما أن سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الذي فتحت في عهد مصر، ودمشق، وبغداد لم يذهب لاستلام مفاتيح أي عاصمة ، وإنما جاء إلى القدس في إشارة منه – رضي الله عنه – إلى مكانة هذه المدينة في عقيدة الأمة ، كما جاءها عشرات الصحابة الكرام  – رضوان الله عليهم أجمعين- .

    أيها المسلمون :

    إن مدينة القدس  بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة  يتعرضان لهجمة شرسة من قبل المحتلين ،حيث تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بهدم بيوت المقدسيين ومصادرة آلاف الدونمات من أراضيهم، لتوسعة المستوطنات وبناء مستوطنات جديدة، بالإضافة إلى إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن طرح عطاءات  لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية داخل مدينة القدس وحولها بهدف عزل هذه المدينة عن محيطها ، واعتبار الساحات المحيطة بالمسجد الأقصى المبارك " ساحات عامة "، وكذلك اعتبار المواطنين المقدسيين مجرد مقيمين في مدينتهم من خلال وضع لفظ ( مقيم ) في بطاقاتهم الشخصية وتحديد ذلك بمدة معينة ، وبهذا العمل يصبح المواطن المقدسي مجرد زائر لمدينته المقدسة وإقامته فيها مؤقتة، وبذلك تصبح أملاكه وعقاراته وممتلكاته معرضة لتصبح أملاك غائبين ، حيث تُخطط سلطات الاحتلال لتطبيق ذلك على كل مواطن مقدسي موجود خارج المدينة المقدسة لأي سبب كان، فتطبيق قانون أملاك الغائبين على سكان  مدينة القدس هو تطهير عرقي تمارسه سلطات الاحتلال في المدينة، من أجل مصادرة عقارات المقدسيين ومنحها للمستوطنين بهدف تغيير الواقع الديموغرافي في المدينة المقدسة ، وكذلك مناقشة الكنيست  قبل أيام لمشروع سنّ قانون يسمح بدخول المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى المبارك في جميع الأوقات ومن كل الأبواب،  وكذلك إقامة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للقطار الخفيف والقطار الهوائي والأنفاق الأرضية،  وما قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً بتحويل مسجد النبي داوود في مدينة القدس المحتلة إلى كنيس يهودي ، وإزالة كافة المظاهر الإسلامية فيه عنا ببعيد؟!

    إن الشعب الفلسطيني المرابط يدافع عن كرامة الأمتين العربية والإسلامية  في فلسطين، لذلك فإن الواجب على أبناء الأمتين العربية والإسلامية ضرورة الاستجابة للدعوة النبوية كما جاء في الحديث عن ميمونة مولاة النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ: قلتُ: "يَا رَسُوَلَ اللهِ، أَفْتِناَ فِي بَيْتِ الْمَقِدْسِ، قَالَ:" أَرْضُ َالْمَحْشَر ِو الْمَنْشَر، ائْتُوهُ فَصَلُّوا فيِه، فَإِنَّ صَلاَةً فِيه كَأَلْف صَلاَة فِي غَيْرِهِ". قَلتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أَتَحَمَّلَ إليه؟  قال:" فَتُهْدِي لَهُ زَيْتاً يُسْرَجُ فيه، فَمَنْ فَعَلَ ذلكَ فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهُ" ، لذلك فإن الواجب عليكم أيها العرب والمسلمون دعم أشقائكم المقدسيين ، مواطنين، وتجار، ومدارس ، وجامعات ، ومستشفيات ، ومزارعين، وإسكان وترميم بيوت، وحراس وسدنة،  وشباب، كي يبقوا مرابطين مدافعين عن القدس والمقدسات.

    وبهذه المناسبة فإننا نتوجه بالتحية والتقدير إلى أهلنا في مدينة القدس بصفة عامة وإلى سدنة  وحراس المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة على دورهم المميز في الدفاع عن مسرى النبي – عليه الصلاة والسلام- ،  حيث إنهم يتعرضون يومياً للمضايقات الشديدة في جميع المجالات ومنها سحب الهويات ، وفرض الضرائب، وهدم البيوت، ومصادرة الأراضي ، ناهيك عن الاعتقال والإبعاد ، كما نتوجه بالشكر والتقدير إلى أهلنا فلسطينيي الداخل على تسييرهم لحملات البيارق وجهودهم في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة، فجزى الله الجميع خير الجزاء .

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

    أيها المسلمون :

    إن مدينة القدس لم تُحرر عبر التاريخ إلا من خلال وحدة الأمة وجمع كلمتها، وهذا ما فعله القائد صلاح الدين الأيوبي قبل معركة حطين، والقائد قطز قبل معركة عين جالوت، لذلك فإننا نناشد أبناء الأمتين العربية والإسلامية بضرورة جمع شملهم وتوحيد كلمتهم وأن يكونوا كالجسد الواحد، لأنهم عندما كانوا متحدين طأطأ لهم الشرق والغرب إجلالاً واحتراماً .

    لقد جاء رسولنا – صلى الله عليه وسلم-  على أمة ممزقة مبعثرة فجمعها ووحد كلمتها، ثم جمع العرب على اختلاف أوطانهم، وجعلهم أمة واحدة بعد أن كانت الحروب مستعرة بينهم، وصهرهم جميعاً في بوتقة الإسلام، فجمع بين أبي بكر القرشي الأبيض، وبلال الحبشي الأسود، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، جعلهم إخوة متحابين بعد أن كانوا أعداء متخاصمين ، كما وأزال ما بين الأوس والخزرج من خلاف، وآخى بين المهاجرين والأنصار، وأصبح المسلمون بفضل الله كالجسد الواحد، حيث بيَّن -عليه الصلاة والسلام- ذلك، بقوله: "المؤمنون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم".

    أيها المسلمون :

    إن أعداء أمتنا لن يسمحوا لها بأن تبقى صفاً واحداً، لأنهم يعلمون بأنَّ سرَّ قوة الأمة في وحدتها، وأن ضعفها  في فرقتها وتخاذلها، فهم يعملون  ليل نهار على نشر الحقد والخلاف بين أبنائها، كما حدث من (شاس بن قيس) اليهودي الذي غاظه  أن يرى الأوس والخزرج إخوة متحابين، بعد المعارك الطاحنة بينهم التي سُفكت فيها الدماء، فجلس بينهم بخبث ودهاء، يذكرهم بأيام الجاهلية، وينشد بعض الأشعار التي قالها الأوس يوم انتصارهم، فيرد عليهم الخزرج: بأننا انتصرنا يوم كذا، وقال شاعرنا كذا، وما زال يذكي هذه النار، حتى تأججت، ونادى الرجال من الأوس: يا للسلاح، والرجال من الخزرج: يا للسلاح، يا للأوس، يا للخزرج، وسمع النبي – صلى الله عليه وسلم- بذلك، فأقبل عليهم يقول لهم: "أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم؟!" وتلا عليهم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}- أي بعد وحدتكم متفرقين، سمَّى الله الوحدة إيماناً والتفرق كفراً - {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}، فندموا واصطلحوا وتعانقوا وألقوا السلاح.

    لذلك فإننا نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني بضرورة رص الصفوف وجمع الشمل وتوحيد الكلمة ، للدفاع عن المقدسات كافة، وعن المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة،  فسر قوتنا في وحدتنا، وإن ضعفنا في فرقتنا وتخاذلنا،  لذلك فإن الواجب الشرعي يُحَتّم علينا نحن الفلسطينيين أن نوحد كلمتنا، وأن نترفع على جراحاتنا، كي نحافظ على مقدساتنا، ونعمل على إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف إن شاء الله، كما وندعو أبناء شعبنا  لشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، لإعماره وحمايته من المؤامرات الخطيرة وضرورة التواجد فيه بصفة دائمة،وليعلم الجميع بأن الباطل مهما قويت شوكته وكثر أعوانه فلا بدَّ له من يوم يخر فيه صريعاً أمام قوة الحق والإيمان، ( كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ... ).  

    نسأل الله أن يحمي بلادنا ومقدساتنا من كل سوء

     

    الدعاء.....

     


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة