:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    ماذا بعــد الحـــج ؟

    تاريخ النشر: 2013-10-25
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    فبعد أن انقضى موسم الحج وانتهت تلك الرحلة الإيمانية التي قام بها ضيوف الرحمن إلى مهبط الوحي الذي عمّ البلاد ، حيث أدوا مناسكهم مقتدين بالرسول – صلى الله عليه وسلم – القائل ( خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ ) (1)، وبدأت قوافل الحجيج والحمد لله بالعودة إلى أوطانهم بسلامة الله ورعايته سالمين غانمين.

    وفي هذه المناسبة المباركة يسعدنا أن نتقدم من هذا الركب الإيماني من الحجاج الكرام،  بأصدق التهاني والتبريكات مبشرينهم  بقول رسولنا – صلى الله عليه وسلم – يقول: (من حج فَلَمْ يَرْفُث، ولم يفسُق ، رجع كيوم ولدته أمه)(2 )، وقوله  – صلى الله عليه وسلم-  أيضا: "(العمرة إلى العمرة كفارةٌ  لما بينهما ، والحج المبرورُ ليس له جزاءٌ إلا الجنةُ)" (3 ).

     و يتحقق برُّ الحج بإخلاص النية لله -سبحانه وتعالى- ، والاقتداء بالنبي – صلى الله عليه وسلم – في كل ما جاء به؛ لأن الحاج فتح مع الله صفحة جديدة، ورجع بثوب ناصع أبيض وبصحيفة بيضاء إن شاء الله،  فإذا استجاب المؤمن لله سبحانه وتعالى في كل ما دعاه إليه ، فقد حقق – بإذن الله تبارك وتعالى – برَّ الحج، ورجع من حجّه كيوم ولدته أمه – إن شاء الله تعالى- .

    فهل يستجيب المسلمون في كل أعمالهم لله سبحانه وتعالى ، في الالتزام بالإسلام والإيمان والمحافظة على العبادات والطاعات، وصلة الأرحام، وحسن الجوار ، وطيب المعاملة وترك المعاصي؟

    التزام محبة الله ورسوله

    لقد استجاب ضيوف الرحمن لنداء الإيمان بالحج إلى بيت الله الحرام، كما جاء في قوله تعالى : {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ }(4) ، وقوله  –صلى الله عليه وسلم – : (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا) (5 ) ، واستجابة لنداء أبينا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام - ، وما كانت هذه الاستجابة من ضيوف الرحمن إلا محبة لله وطاعة له سبحانه وتعالى، ورغبة فيما عنده من الأجر والثواب،  فمحبة الله ورسوله غاية قصوى، يتوخاها المسلم في أمره كله، ويسعى لنيلها صباح مساء، وَيُضحي لأجلها بكل أمر من أمور الدنيا؛ إذ هي حجر الزاوية التي يقيم المسلم عليها بنيانه الإيماني، وهي المعيار والمقياس التي يعرف من خلالها المؤمن مدى علاقته بالله ورسوله، قربًا وبعدًا، وقوة وضعفًا.

    فالمسلم يحب الله تعالى : {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ}(6)، ثم هو يحب ما يحبه الله جلَّ وعلا من الأعمال الصالحات والمخلوقات، وهو يبغض ما يبغضه الله جل وعلا من المخلوقات والأفعال،  أما محبة المؤمن لربه ، فلأن الذي يستحق الحب لذاته هو الله صاحب صفات الجلال والكمال الحي القيوم ، ولأنه جل جلاله صاحب النعمة والإحسان{وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا}(7)،كما أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – جدير بهذا الحب ، حيث قرن الله محبته باتباع هديه والسير وراءه، فقد جاء في الحديث الشريف أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم–  قال:(ثلاث من كُنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار)(8).

    الثبـــات على الطاعــــات

    إن الثبات والاستمرار على الطاعة من أخلاق المؤمنين ، فقد كان نبينا – صلى الله عليه وسلم–  يدعو قائلاً : " يا مُقَلِّب القلوب ثبِّتْ قلبي على دينك " (9) ، ومن دعاء الراسخين في العلم : {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} (10) ، أي لا تزيغ بعد الهداية ، ولا تنحرف بعد الاستقامة ، لذلك كان رسولنا- عليه الصلاة والسلام – يحث المسلمين على وجوب الاستمرار في الطاعات لقوله – صلى الله عليه وسلم- : " أحبُّ الأعمال إلى الله أدومها وإن قلَّ"(11).

    فعليك أخي الحاج أن تعلم بأن الطاعات والمسارعة فيها ليست مقصورة على موسم الحج فحسب، بل عامة في جميع الأوقات، لذلك يجب عليك أن تحرص على تلاوة القرآن الكريم، وفعل الخيرات، وأداء الصلاة جماعة في المسجد، والاستمرار في هذه الطاعات والقربات بعد الحج، لأن المداومة على الأعمال الصالحة سبب لمحو الخطايا والذنوب وسبب للنجاة من الشدائد، لقوله سبحانه وتعالى: {يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بالْقَوْلِ الثَّابتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء}(12).

    التحلي بمكــارم الأخـــلاق

    في فريضة الحج نجد قول الله سبحانه وتعالى :{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ  }(13)، كما وقال – صلى الله عليه وسلم –  :(من حج فَلَمْ يَرْفُث، ولم يفسُق ، رجع كيوم ولدته أمه)( 14)، فالحج دعوة صادقة لبداية العودة إلى الله تعالى، نعم إنها دعوة لأن تتبع الحسنة بالحسنة مثلها ، فهذا دليل على قبول حجك، وعليك بالإكثار من الدعاء والاستغفار، والتحلي بمكارم الأخلاق .

     لقد أثنى الله سبحانه وتعالى على نبينا محمد – صلى الله عليه وسلم – في مواضع كثيرة من القرآن الكريم، فعندما امتدحه سبحانه وتعالى في كتابه الكريم لم يمتدحه بالغنى و الجاه  والسلطان والنسب، وإنما امتدحه سبحانه وتعالى بخير الأمور وأفضلها  كما في قوله سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}(15).

    إن الأخلاق الفاضلة هي أهم الركائز التي تسير بالأمة نحو واقع أفضل،  ومن المعلوم أن الرأفة والرحمة هما جوهر رسالته – صلى الله عليه وسلم – ، وفيهما تركزت دعوته – عليه الصلاة والسلام-، فحياة رسولنا – صلى الله عليه وسلم – تعد نبراساً ومنهاجاً لبناء الشخصية المسلمة التي تتسم بالحق والخير والسمو والاعتدال، فعظمته – صلى الله عليه وسلم- تشرق في جميع جوانب حياته، كما قال الإمام علي – كرم الله وجهه -  : " كان أجود الناس كفا، وأوسع الناس صدراً،  وأصدق الناس لهجة، وأوفاهم ذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشرة، ويقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، وما سُئِل عن شيء إلا أعطاه".

    ومن الأخلاق الفاضلة أن تحترم الآخرين وتقدرهم ، وتمتنع عن الإساءة إليهم لقوله- صلى الله عليه وسلم - : ( إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجلساً  يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقاً، الموطأون أكنافاً، الذين يألفون وَيُؤْلفون، وأن أبغضكم إليّ، وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة، الثرثارون المتفيهقون)(16) ، لذلك نهى الإسلام عن لعن المسلم لأخيه المسلم فقال – صلى الله عليه وسلم - : (لعن المؤمن كقتله)( 17) ، يعني في الإثم ، لأن اللاعن يقطعه عن منافع الآخرة،  فقد جاء في الحديث : "ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان"(18)، ومن هذا الحديث نقول : إن  اللعنة جريمة استهان بها الناس، فلا يجوز لعن مؤمن بل ولا كافر  بذاته، إلا إذا  مات على كفره ، ولا حيوان ولا جماد ، واللعن معناه الإبعاد من رحمة الله تعالى،لهذا جعله – صلى الله عليه وسلم - كقتل المؤمن، ردعًا للمسلمين أن يُلوثوا ألسنتهم بلعن بعضهم بعضا ، لقوله – صلى الله عليه وسلم - : ( إني لم أُبعث لَعَّاناً ، وإنما بُعثت رحمة) (19).

    إن نفحات الخير تأتينا نفحة بعد نفحة، فإذا ما انتهينا من أداء الصلوات المفروضة ، تأتي النوافل المتعددة المذكورة في كتب الفقه، ولئن أدينا الزكاة المفروضة فإن أبواب الصدقات النوافل مفتوحة طيلة العام ، ولئن أدينا فريضة الحج فإن أداء العمرة مُيَسَّرٌ طيلة العام  ، وهكذا الخير لا ينقطع وهذا فضل من الله ونعمة.

    نسأل الله تعالى للحجاج الكرام حجاً مبروراً، وسعياً مشكوراً، وذنباً مغفوراً ،

    تقبل الله منا ومنكم الطاعات

    وصلى الله على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -  وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه مسلم

    2- أخرجه الشيخان                 

    3- أخرجه الشيخان 

    4-  سورة الحج الآية (27)

    5- أخرجه مسلم                      

    6- سورة البقرة الآية( 165 )

    7- سورة النحل الآية( 18)

    8-أخرجه الشيخان

    9- أخرجه الترمذي                 

    10-سورة آل عمران الآية( 8)

    11- أخرجه الشيخان                               

    12-سورة إبراهيم الآية (27)

    13- سورة البقرة الآية (197)  

    14- متفق عليه                        

    15- سورة القلم الآية (4)        

    16- أخرجه الترمذي

    17- أخرجه البخاري                               

    18- أخرجه مسلم    

    19 – أخرجه الشيخان


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة