:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مــن قصـــص الهجـــرة

    تاريخ النشر: 2013-11-01
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    يطل على العالم الإسلامي بعد أيام هلال شهر جديد وعام جديد  ،  وهلال المحرم من كل  عام يجدد للمسلمين ثقتهم بأنفسهم ، ويفتح أعينهم على يوم مأمول وغد مرتقب  .

    ونحن في هذه الأيام نستعد لاستقبال هذا الحدث الذي غَيَّر وجه التاريخ فابتدأ منه التاريخ ، حيث سنستقبل عاماً جديداً من أعوام الهجرة التي ارتضيناها – نحن المسلمين - تاريخاً لمسيرتنا، وقيداً نقيد به أعمالنا، حيث إن المسلمين أَرَّخوا بها تاريخهم ، وربطوا بها مجدهم وكيانهم ، حيث كانت الهجرة تحولاً إيجابياً في اندفاع الإسلام وانطلاقه من قيوده ،وتأتي هجرة الرسول – صلى الله عليه وسلم – لتجدد فينا الأمل بأنه ما بعد الضيق إلا الفرج ، وما بعد العسر إلا اليسر ، فقد انتهت الهجرة بإقامة دولة الإسلام الفتية في المدينة المنورة، حيث انطلق الإسلام إلى آفاق الأرض عقيدة وشريعة، وما زال إشعاع الهجرة ممتداً في العالم !!!

    وفي هجرة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهجرة أصحابه الكرام- رضي الله عنهم أجمعين- من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة عِبَرٌ ناطقة تستفيد منها الأمة عبر الدهور ، إذا أرادت أن تكون وثيقة الصلة بعناصر القوة التي تستعيد بها ما كان لها من سؤدد وعزة وكرامة بين الشعوب والأمم ، وسنتحدث عن  ثلاثة مواقف  من الهجرة :

    حب الوطن من الإيمان

    انطلاقاً من قول رسولنا – صلى الله عليه وسلم- وهو يخاطب وطنه مكة المكرمة: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"( 1)، فقد أحبَّ المسلمون أوطانهم، اقتداء بنبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم– الذي عَلَّم الدنيا كلها حب الأوطان والأماكن المباركة والوفاء لمسقط الرأس، حيث يظهر حبه – صلى الله عليه وسلم – لوطنه مكة، وحرصه على البقاء فيها لا يبرحها، لولا أنه – صلى الله عليه وسلم - أُخرج منها مضطراً مرغماً.

    أجل فما من الوطن بُدٌّ، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظلِّه يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وما من ريب أن ائتلاف الناس هو الأصل، وسيادة العقل فيهم هي الغاية، ووفرة أسباب العيش هو القصد مما يسعون له ويكدحون، ولكن الوطن هو المهد الذي يترعرع فيه ذلك كله، كالأرض هي المنبت الذي لا بُدَّ منه للقوت والزرع والثمار.

    وهل ينسى الإنسان وطنه؟ وهل ينسى الأرض التي وُلد على ثراها، وأكل من خيرها، وشرب من مائها، واستظل بظلِّها؟، وما أحسن ما قال الشاعر:

        بلادٌ أَلِفْنـاهَـا عَلــى كُلِّ حَالـةٍ          وقَدْ يُؤلَفُ الشيءُ الذى ليسَ بالحَسَنْ

       وَنَسْتَعذَبُ الأرضَ التِي لاَ هَواءَ بها    ولا ماؤُهَـا عَـذْبٌ ولكِنَّهـا وَطَــنْ

    إن محبة الوطن دليل أصالة المرء ونبله، كما حكى الأصمعي عن أعرابي يقول: "إذا أردتَ أن تعرف الرجل، فانظر كيف تحنُّنه إلى أوطانه، وتشوُّقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضى من زمانه"؛ لأن ذلك دليل الوفاء، وأصالة الآباء.

      كما أن حب الوطن من الإيمان، والعيش فيه مع قسوة الحياة يُعَدُّ نعمة عظيمة لا يعرفها  إلا من فقدها.

        هجرة جندب بن ضمرة – رضي الله عنه-

    كان ( جندب بن ضمرة ) أحد مسلمي مكة المكرمة ، الذين لم يغادروها مع المهاجرين  إلى المدينة المنورة، وعندما نزلت الآية الكريمة  :   {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} ( 2) .

    عندئذ ضاق صدر جندب بالبقاء في مكة ، مع أنه مريض ، وكان شيخاً كبيراً : فقال لأهله : والله مالي من عذرٍ ! إني لدليل في الطريق ، وإني لموسر ،  فاحملوني على سرير إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم –، ما أنا ببائت ليلتي هذه بمكة!!

    وصدقت عزيمة جندب ، فلم يبت ليلته بمكة ، ولكنه أيضاً لم يبت أية ليلة بالمدينة، فقد كان له الموت السعيد بالمرصاد ، ينتظره في الطريق قريباً من مكة، في موقع يقال له حتى اليوم ( التنعيم ).

     وكان جندب وهو يحتضر ... يصفق بيمينه على شماله ، ويقول : اللهم هذه لك وهذه لرسولك أبايعك على ما بايعك عليه رسولك !! ، فأدركه الموت في الطريق ، ومات جندب قبل أن يدرك أربه ظاهراً –  فقال أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم - : لو بلغ إلينا لتم أجره ، وقد مات بالتنعيم ، كما كان ذلك مثار سخرية عليه من قومه الهازئين، الذين قالوا عندما بلغهم خبره : ( ويح جندب لا هو بلغ الذي يريد ، ولا هو أقام في أهله، فمات بينهم فجهزوه ودفنوه ) .

    ولكنه – رضي الله عنه – أدرك أربه وحقق رغبته حقيقة وواقعاً ، لقد جهل هؤلاء الهازئون من قومه أن الأعمال في ثواب الله بالنيات ، وإن كان الله عز وجل لا يرضاها دائماً وحدها دون عمل، ما لم تحل دون الأعمال حوائل لا تطاق ، فقد تقبل الله تبارك وتعالى هجرة جندب وإن  لم تتم ، وكتب الله له ثوابها كاملاً وإن لم تتحقق ، حيث جاء بنوه إلى النبي – صلى الله عليه وسلم-  وأخبروه بالقصة ، فأنزل الله  سبحانه من قرآنه ما يغيظ الهازئين من جندب ( 3)  :  {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} (4) .  

    نعم إن هجرة جندب ، و هجرة صهيب هي التجارة الرابحة، فما زال حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يتردد على مسامعنا ( ربح صهيب ، ربح صهيب ) ، ( ربح البيع أبا يحيى ) .

    ويظهر من خلال  ذلك أهمية النية في قبول العمل ، ورحم الله الإمام الشافعي عندما قال :

           عمدة الدين عندنا كلمات      أربع قالهن خير البــرية

           اتق الشبهات وازهد ودع ما   ليس يعنيك واعملن بنيه

    فعلينا أن نجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم حتى يرضى الله عنا ، ولنكون من الفائزين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون :  {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (5)  .

     التوكل على الله

      لقد أخذ رسولنا – صلى الله عليه وسلم – في حادثة الهجرة بالأسباب كاملة ، فاختار الطريق ، واختار الرفيق ، واختار من يأتيهما بالأخبار ، والطعام ، ومن يمحو آثار الأقدام ...الخ ، لذلك فقد كان –عليه الصلاة والسلام- على ثقة كاملة بأن الله معه وناصره ، وهذا يتجلى في موقفه  – صلى الله عليه وسلم –  وهو  في الغار عندما أحس أقدام المطاردين تقترب ، وعندما بدأ أبو بكر – رضي الله عنه-  يقلق ويشعر بالوجل ، وكان يقول :( يا رسول الله لو نظر أحدهم بين قدميه لرآنا )، ففي الغار : قطع أبو بكر ثوبه مزقاً ، ثم سد بها جحور الغار حماية للرسول – صلى الله عليه وسلم – من الحشرات ،وكان أبو بكر أشد خوفاً، منطلقاً من قاعدة : أنَّ قتل الرسول – صلى الله عليه وسلم – قتل للأمة كلها ، أما هو فواحد منها، عند ذلك كان النبي – عليه الصلاة والسلام - يُسَكّن روعه ، وَيُبَدّد قلقه، قائلاً له : ( ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا) (6 )  ، وفي ذلك تنبيه للمسلمين إلى أن الاعتماد في كل أمر من أمورهم لابُدَّ أن يكون على الله تعالى، ولكن هذا الاعتماد لا ينافي أخذ جميع الاحتياطات التي جعلها الله في هذا الكون أسبابًا، لذلك لابد أن نعلم أن الأخذ بالأسباب هو جوهر التوكل على الله تعالي .

    فعلينا أن نتوكل على الله دائماً ، وأن نأخذ بالأسباب، وأن نتحابب فيما بيننا ، وأن نجمع شملنا ،  فنحن أمة عظيمة حباها الله بمقومات العزة والتمكين، كما أن شعبنا الفلسطيني في مثل هذه الأيام يتساءل أما آن للمهاجر أن يعود ، أن يعود إلى أرضه ووطنه ، نسأل الله ذلك ، ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً .

    هذه بعض العبر والدروس التي ينبغي لنا أن نستلهمها من ذكرى الهجرة النبوية، حيث إن ذكرى الهجرة متجددة مع الزمن، فيها من الدروس ما يتفق مع كل عصر وزمان ، فيها عبرة وعظة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- أخرجه الترمذي                 

    2- سورة النساء الآية( 97)       

    3- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/349

    4- سورة النساء الآية (100)     

    5- سورة الكهف الآية (110)   

    6- أخرجه البخاري                


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة