:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فلسطين أرض العلم والعلماء

    تاريخ النشر: 2013-11-29
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم: {اقْرَأْ باسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بالْقَلَمِ*عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ}(1).

       جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآيات السابقة: (فأول شيء نزل من القرآن هذه الآيات الكريمات المباركات، وهن  أول رحمة رحم الله بها العباد، وأول نعمة أنعم الله بها عليهم، وفيها التنبيه على ابتداء خلق الإنسان من علقة، وأنَّ من كرمه تعالى أن علّم الإنسان ما لم يعلم، فشرَّفه وكرّمه بالعلم، وهو القدر الذي امتاز به أبو البرية آدم على الملائكة(2).

    إن فلسطين أرض العلماء، فَكَمْ مِنْ عالمٍ وُلِدَ على ثراها، أو ترعرع في أزقتها، أو زارها، أو دُفن فيها، ومن المعلوم أن فلسطين من أزخر البلاد الإسلامية بالعلماء الذين ملأوا طباق الأرض علماً، واستنار بعلمهم الكثير من أبناء الأمتين العربية والإسلامية.

    لذلك فقد حرص الصحابة والتابعون والمسلمون بصفة عامة، والعلماء بصفة خاصة على زيارة فلسطين؛ ليقوموا بواجبهم في نشر العلم والنور في أرض الإسراء والمعراج بصفة عامة، وفي المسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، فَأَلَّفوا الكتب، وعقدوا حلقات العلم، وألقوا الدروس والمحاضرات، كما حرص طلاب العلم من جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي على القدوم إلى فلسطين؛ لينهلوا من علم علمائها، حيث كانت مدينة القدس لوحدها تضم مئات المدارس العلمية، وعند الدخول إلى المسجد الأقصى تجد أن الأعمدة مكتوبٌ عليها: هذا عمود أبي حامد الغزالي، وهذا عمود ابن القيم، وهذا عمود صلاح الدين … وغير هؤلاء، فكل عمود من الأعمدة يجلس تحته عالم من علماء المسلمين، يُعلِّم المسلمين أمور دينهم ودنياهم، كما تنتشر في هذه الأيام والحمد لله مصاطب العلم في المسجد الأقصى المبارك، وهي إحياء لحلقات العلم التي كانت تُقام فيه منذ مئات السنين.

    فبالعلم ترتقي الأمم، وبالعلم يحيا الإنسان، وبالعلم تتطور الشعوب، وبالعلم ينتصر الحقّ على الباطل، وبالعلم ينتصر المظلوم على الظالم، لأن العلم نور، والله نور السموات والأرض.

    ومن فضل الله علينا أن بلادنا فلسطين موطن العلم والعلماء منذ قرون طويلة، حيث توجد فيها جامعات متعددة، بالإضافة إلى كليات مختلفة، كما أن العديد من هذه الجامعات تمنح الشهادات الجامعية العالية في تخصصات متعددة.

    لقد كانت فكرة إقامة مؤسسات تعليمية فلسطينية في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس حُلُماً يراود أفكار علماء المسلمين، الذين أرادوا أن تعود للمسجد الأقصى المبارك مكانته العلمية والدينية، التي بدأت مع وصول الفتح الإسلامي في عهد الخليفة الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه-، بعد أن تأكدت إسلامية المسجد والمدينة وقدسية المكان، وارتباطه العقدي بالإسلام مع إسراء رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إلى بيت المقدس.

    ومن المعلوم أن فلسطين عامرة بالمساجد – منارات العلم عبر التاريخ- والمؤسسات والمراكز التعليمية والمدارس، وقد تم تطوير بعض الكليات والمعاهد والمدارس الموجودة في فلسطين، كما تم إنشاء جامعات جديدة وعديدة والحمد لله ؛ لتخدم طلبة العلم في كل بقعة من هذا الوطن الغالي، حيث أسهمت في نشر العلم والنور، وهذا النور لم يقتصر على فلسطين وأهلها بل امتدَّ إلى عدد من دول العالم.

     ومن الجدير بالذكر أن فلسطين أنجبت عدداً زاخراً من العلماء الأفذاذ منهم على سبيل المثال لا الحصر:

    - الإمام الشافعي صاحب المذهب المشهور، الذي وُلِدَ في غزة عام 150هـ- 767م، حيث كان أبوه قد نزلها واستقر فيها، وكان يردد في شوق إلى غزة بيتين شهيرين:

             وإنّـي لمشتاقٌ إلى أرضِ غـزةَ         وإنْ خانني بعدَ التفـرُّقِ كِتْمَـاني

             سَقَى اللهُ أرضاً لو ظَفِرْتُ بتُرْبها        كحَّلتُ به من شدةِ الشوقِ أجفاني

    وله عدة مؤلفات أشهرها كتاب الأم، والرسالة ... وغيرهما.

    -الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد الجماعيلي المقدسي من جَمّاعيل قضاء نابلس، صاحب كتاب (الكمال في أسماء الرجال).

    - الإمام ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب (فتح الباري بشرح صحيح البخاري).

    - العلامة مُوَفَّق الدين بن قُدامة الحنبلي الجماعيلي المقدسي من علماء الفقه والحديث صاحب كتاب (المغني في الفقه الحنبلي).

     - القاضي الفاضل واسمه عبد الرحيم البيساني نسبة إلى مدينة بيسان، وكان مستشارا أميناً لصلاح الدين الأيوبي حتى قال صلاح الدين في حقه: (لم أفتحْ ما فَتَحْتُه بقوة سيفي بل بعلم القاضي الفاضل).

    -الشيخ عماد الدين الكركي الذي أصبح قاضي قضاة مصر.

    -الشيخ مرعي الكرمي الذي أصبح مفتياً لمصر.

    -الإمام الطبراني صاحب كتاب (المعجم الكبير في الحديث الشريف).

    -العلامة الشيخ/ عبد الغني النابلسي صاحب كتاب (ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث).

    -العلامة المفسر الشيخ محمد عزت دروزة.

    -الشيخ العلامة/ برهان الدين الجعبري من كبار علماء القراءات.

    -ومن علماء فلسطين البارعين في مجال الهندسة والبناء: المهندسان أبو المقدام رجاء بن حَيْوَة الكندي من مدينة بيسان، ويزيد بن سلام من مدينة القدس، وقد أشرفا على بناء مسجد قبة الصخرة المشرفة في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان.

    -ورئيس فن الكتابة وسيد الإنشاء والدواوين في عصره: عبدالحميد بن يحيى.

    -وأول علماء الكيمياء الكبار في التاريخ الإسلامي: خالد بن يزيد الأموي.

    لقد أسهم أبناء فلسطين وشاركوا مشاركة فاعلة في بناء صرح الحضارة الإسلامية الشامخ، والرقي بها على مر العصور.

    - وإليها ينتسب فاتح الأندلس القائد موسى بن نصير اللخمي.

    *وإلى هذه الرحاب الطاهرة جاء أئمة العلم يعظون ويدرسون ويتعبدون منهم:

    -الإمام البخاري المحدث المعروف.

    -أصحاب السنن الأئمة: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

    -حجة الإسلام الإمام الغزالي الذي زار المدينة المقدسة في القرن الخامس الهجري، وبقى فيها معلماً ومؤلفاً، ومن بين المؤلفات التي كتبها هناك كتاب (إحياء علوم الدين)، الذي قال عنه العلماء: "من لم يقرأ كتاب الإحياء، فهو ليس من الأحياء".

    -الإمام أبو بكر الطرطوشي، وأبو بكر بن العربي من الأندلس، وابن بطوطة، وأبو إسحاق المكناسي، وابن خلدون، وأبو الحسن البصري، والعز بن عبد السلام ، وابن الصلاح من علماء الحديث،... وغيرهم كثير.

    لذلك يجب أن تتكاتف جهود الجميع للعمل على إعادة الدور الريادي والمكانة العلمية لفلسطين بصفة عامة، وللمدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة، كمدينة ومنارة للعلم والعلماء.

     إن إعادة إحياء مصاطب العلم داخل المسجد الأقصى المبارك ، وكذلك حرص جموع الطلبة على المواظبة عليها – رغم كل المضايقات والمعيقات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي – يقف حائلاً دون تحقيق أطماع الاحتلال العدوانية، كما أنه يغيظ المحتل البغيض، حيث إن وجود طلاب العلم في ساحاته يُعيق المخططات الإسرائيلية؛ لتهويد المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، ويحفظ للمسجد مكانته الإسلامية والدينية والعلمية.        

    نسأل الله أن يحفظ الأقصى والمقدسات والقدس من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد r  وعلى آله وصحبه أجمعين .

    الهوامش :

    1-  سورة العلق ، الآيات(1- 5)

    2- مختصر تفسير ابن كثير 3/656-657    


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة