:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    أنقــذوا مسلمي أنغـــولا

    تاريخ النشر: 2013-12-13
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد

    تناقلت وسائل الإعلام المختلفة ما يتعرض له  المسلمون في أنغولا ، وما تردد عن محاربة الحكومة الأنغولية للإسلام والمسلمين في بلادها، من خلال حظر الإسلام ومنع المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية ، وإغلاقها للمساجد ، ورفضها الاعتراف بعقيدة السماء، بالرغم من أن عدد المسلمين فيها لا يقل عن مليون مسلم أتوا من عدة دول عربية وأفريقية، حيث سكنوا فيها وعاشوا بين أهلها حياة طبيعية شأنهم في ذلك شأن سائر مواطني الدولة .

    إن هذا القرار يتنافى مع الحرية الدينية وأبسط الحقوق الإنسانية ومبادئ التسامح، كما أنه لا يخدم التعايش السلمي وحوار الحضارات الذي يسعى المسلمون إليه ، بل يُعَدّ تطوراً خطيراً مناهضاً للقيم الإنسانية والحريات واحترام حقوق الإنسان ، كما أنه يُعَمِّق مشاعر الكراهية والتمييز بين المسلمين وغيرهم.

    لذلك فإننا نناشد المسئولين المسلمين في العالم كله ومنظمات حقوق الإنسان، بضرورة الاهتمام بأمر هذه الأقلية المسلمة المضطهدة ، ووجوب التصدي للإجراءات الظالمة بحق إخواننا المسلمين في أنغولا ، كي تقوم الحكومة الأنغولية بإعطاء المسلمين حقوقهم كاملة ، والسماح لهم بممارسة شعائر هم الدينية  على أكمل وجه.

    وبهذه المناسبة فإننا نناشد منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والمؤسسات الإسلامية الأخرى بضرورة متابعة ما يجري في أنغولا ، وفضح هذه الجرائم ، ووجوب التصدي لها والعمل على وقفها، كما نناشد علماء الأمة وقادة الرأي فيها بضرورة توعية المسلمين بهذه القضايا الإسلامية، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا .

    إننا ننطلق من معالجة هذه القضايا من توجيهات رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم -  بأن المؤمنين كالجسد الواحد حيث يقول – عليه الصلاة والسلام –  : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ( 1)، ويقول أيضاً : ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) (2) ، فيجب علينا أن نهتم بقضايا أشقائنا المسلمين في كل بلاد العالم .

    وهناك دلالات تشير إلى أن الإسلام وصل إلى أنغولا منذ زمن بعيد وقبل وصل الاستعمار الأوروبي، ففي أنغولا يوجد شارع يسمى شارع ( مورتالا محمد ) أي ( الشهيد محمد) ، وهو كما يُرْوَى أنه رجل مسلم دافع عن أنغولا ضد الغزاة الهولنديين الذين استعمروا أنغولا قبل البرتغاليين ، واستمر في حربه معهم حتى استشهد ، كما يوجد في أنغولا جزيرة تسمى ( موسولو) وهي محرفة عن ( مسلمو) أي المسلمون.

    وفي أنغولا حالياً نسبة لا بأس بها من المسلمين الذين قدموا من غرب أفريقيا إلى أنغولا بهدف التجارة، وقد كونوا جمعية إسلامية وبنوا مسجداً في العاصمة لواندا.

    إن التسامح الذي عامل به الإسلام غيره لم يُعْرف له نظير في العالم، ولم يحدث أن انفرد دين بالسلطة، ومنح مخالفيه في الاعتقاد كلّ أسباب البقاء والازدهار مثل ما صنع الإسلام، وفي أي مجتمع يضم أناساً مختلفي الدين، قد يثور نقاش بين هؤلاء وأولئك ، وهنا نرى تعاليم الإسلام صريحة في التزام الأدب والهدوء {وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ..} (3).

    فالأخوة الإنسانية هي الأساس الذي تقوم عليه علاقات الناس حيث إن القرآن الكريم وضع دستوراً للعلاقة بين المسلمين وغير المسلمين أياً كانت ديانتهم كما في قوله تعالى :   {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ *إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (4) .

     كما أننا نجد أن العهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشر للهجرة، تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ  ، حيث نَصَّت  العهدة على حريتهم الدينية ، وحرمة معابدهم وشعائرهم: ( هذا ما أعطى عبد الله : عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها ، أنه لا تُسْكن كنائسهم ولا تُهدم ، ولا ينقص منها، ولا من خيرها، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يكرهون على دينهم ...).

    كما وجاءت الأحاديث النبوية بتحذير المسلمين من ظلم غير  المسلم أو انتقاصه حقه أو إلحاق الأذى به، حيث يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم- : ( من ظلم معاهداً أو انتقصه حقًا ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة ) (5) . 

    ومن الجدير بالذكر أن  معركة طاحنة  قد جرت بين الروم المسيحيين والفرس المجوس في أول عهد الإسلام، وكان النصر فيها للمجوس المشركين، وفرح المشركون في مكة بذلك النصر وشمتوا بالروم، فيما ابتأس المسلمون بسبب هزيمة المسيحيين من أهل الكتاب ، ولما نزلت الآيات الكريمة  في صدر سورة الروم: {ألم *  غُلِبَتِ الرُّومُ*  فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبهِمْ سَيَغْلِبُونَ*فِي بضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*  بنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ}(6)، ابتهج المسلمون بهذا النصر  الكبير .

    وعندما نتصفح كتب التاريخ فإننا نجد صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي مع أهل الديانات الأخرى ، وعن الأسلوب الطيب الذي اتبعه المسلمون في احترام الآخرين 0

    نقرأ أمثلة حية على ذلك ، حيث نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- يرفض أن يُصلي في الكنيسة التي عرض عليه أسقف بيت المقدس أن يصلي فيها لماذا؟ حرصاً من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها ، فقد قال للأسقف: لو صليتُ هنا لوثب المسلمون على المكان، وقالوا : هنا صلّى عمر وجعلوه مسجداً !!

    كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب، وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد، لأنهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة .

    فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقد مرت عليه جنازة يهودي، فقام النبي – صلى الله عليه وسلم-لها ، فقيل له : إنها جنازة يهودي فقال : "أليست نفساً" (7) .

    وهذا أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، يرى شيخاً متوكئاً على عصاه وهو يسأل الناس، فسأل عنه فقيل إنه كتابي، وفي رواية- نصراني-فقال : " خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه" (8) ،كما  وروي أن عبدالله بن عمرو – رضي الله عنهما- ذُبحت في بيته شاه فقال: أهديتم لجارنا اليهودي منها؟ قالوا: لا، قال: أهدوا إليه، فإني سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : (ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه سيورثه)(9).

    هذا هو المنهج الإسلامي القويم في التسامح مع الآخرين ، وفي علاقة التعايش السلمي المبني على الوفاق والعدل مع غير المسلمين ، ما داموا على العهد والميثاق محافظين، وتلكم هي سماحة الإسلام التي أثرت الكون كلّه منذ سطوع فجره، ونثرت على الإنسانية بردها وسلامها وخيرها وأمانها   {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابدونَ}(10).

    إن واقع العالم الإسلامي اليوم  مؤلم ومرير، فشعار ديننا الوحدة والتكافل، وواقع عالمنا الإسلامي الفرقة والانقسام كما قال الشاعر:

        بَحَثْتُ عَن الأَدْيَانِ فِي الأَرْضِ كُلِّهَا    وَجُبْتُ بلادَ اللهِ غَرْباً وَمَشْرِقَا

        فَلَمْ أَرَ كَالإِسْلامِ أَدْعَى لأُلْفَـةٍ           ولا مِثْلَ أَهْـــلِيهِ أَشَـدّ تَفَرُّقَا

     نسأل الله أن يحفظ الإســلام والمسلمين من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

     1-  أخرجه مسلم                 

    2- أخرجه البيهقي               

    3- سورة العنكبوت الآية (46)             

    4- سورة الممتحنة الآيات ( 8-9)

    5- أخرجه أبو داود             

    6-سورة الروم الآيات (1-6)       

    7- أخرجه البخاري                              

    8-كتاب الخراج لأبي يوسف

    9- أخرجه البخاري              

    10- سورة البقرة الآية (138)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة