:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مجلة صوت الهيئة
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  •  

    أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2019
  • مقالات عام : 2018
  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    فصل الشتاء ... فضائل وبركات

    تاريخ النشر: 2013-12-20
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    نعيش في هذه الأيام في فصل الشتاء، فصل الغيث والخير، الذي يترك ظلاله والحمد لله  على جميع مناحي الحياة :   الاقتصادية ، والاجتماعية ، والزراعية ، والثروة الحيوانية،   ونسبة عذوبة المياه ، والنظافة وغير ذلك  {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينٍ} (1) .

    لذلك يذكرنا الله تعالى بهذه النعمة العظيمة في قوله :{ أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ *أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ *  لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ } (2)  .

    لقد أنعم الله علينا وعلى البشرية بنعم كثيرة لا تُعَدّ ولا تُحصى وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا(3) ، ومن هذه النعم نعمة الماء والغيث كما قال تعالى : {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ }( 4 ).

    فالواجب على الإنسان أن ينظر إلى نعم الله عليه فيتأملها، ويشكر الله على نعمه، وأن يعرف أن وراء هذه النعم مُنعم وخالق ورزاق هو الله عز وجل " {فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ *أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا* ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا* فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا * وَعِنَبًا وَقَضْبًا * وَزَيْتُونًا وَنَخْلا * وَحَدَائِقَ غُلْبًا * وَفَاكِهَةً وَأَبًّا* مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ}(5 ) ، فالفلاح يحرث الأرض، ويبذر الحب، وهو معتمد على ربه، متوكل عليه، فإذا بالحبة تنمو  بقدرة الله سبحانه وتعالى فتصبح شجرة لها جذور، وساق، وسنابل، من الذي جعل الحبة حبات؟ إنه الله رب الأرض والسماوات.

    توجيهات نبوية

    ومن المعلوم أن المسلمين يسعدون كثيراً حين يكرمهم الله سبحانه وتعالى بنزول الغيث، فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يُعَلّمنا ما يُقال إذا أمطرت، كما  جاء في الحديث الذي روته عائشة - رضي الله عنها- : ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم-  كان إذا رأى المطر قال: "اللهم صَيِّباً نافعاً"( 6) .

    * أما إذا  اشتد المطر، فقد جاء في الحديث الصحيح عن أنس – رضي الله عنه-  أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قال: "اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام(الروابي)،  والظراب  (الجبال الصغيرة)، والأودية ومنابت الشجر"(7).  

    * وإذا عصفت الريح سُنّ للمسلم أن يقول ما حدثت به عَائِشَةُ -رضي الله عنها-: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ. وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ) ( 8 ) .  

    * وكان رسول الله – صلى الله عليه وسلم - إذا سمع الرعد والصواعق، قال: (اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بغَضَبكَ ، وَلا تُهْلِكْنَا بعَذَابكَ ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ) ( 9).

    * ومن هديه - صلى الله عليه وسلم – أنه كان يتعرض للمطر ببدنه، كما جاء في الحديث الشريف، قال أنسٌ: أَصَابَنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَطَرٌ، قَالَ: فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثوْبَهُ حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هَذَا؟ قَالَ: (لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ برَبِّهِ عز وجل)(10).

    *كما وبَيّن – صلى الله عليه وسلم – أن وقت نزول المطر من مواطن إجابة الدعاء، لقوله- صلى الله عليه وسلم -: (إثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ  أو قال قلَّّ ما تردان :الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، أو عند البأس حين يُلحِم بعضهم بعضاً)، وفي رواية عن سهل بن سعد – رضي الله عنه – عن  النبي – صلى الله عليه وسلم- قال: (وَتَحْتَ الْمَطَرِ)(11).

    فضائل فصل الشتاء

    ولفصل الشتاء فضائل وبركات عديدة منها :

    *  الحث على إسباغ الوضوء في شدة البرد حيث إن ذلك من أفضل الأعمال ، لما روي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات ؟ ، قالوا : بلى يا رسول الله ! قال : ( إسباغُ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ؛ فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط) ( 12).

    جاء في كتاب فتح المنعم شرح صحيح مسلم في شرح الحديث السابق : ( حقاً حُفّت الجنة بالمكاره والنار بالشهوات، وكلما شقت العبادة وتحملت النفس في سبيلها الصعاب كلما عظم الأجر، من هنا يجمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ثلاثاً من الطاعات ، في كل منها مشقة وجهاد، إسباغ الوضوء بالماء البارد في الشتاء، وكثرة المشي إلى المسجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، بهذه الثلاث يمحو الله الخطايا ويرفع الدرجات، وإذا كان هذا الأجر العظيم عن وسائل العبادات، فما بالنا بالأجر عن الغايات؟ لاريب أنه فضل كبير) (13 ) .

    *الحث على مساعدة الفقراء والمحتاجين، فمن المعلوم أنَّ الصدقات ليست سبباً في قلة المال، كما جاء في الحديث(ما نقص مالٌ من صدقة)(14)، وقد أكد نبينا – صلى الله عليه وسلم- ذلك في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً)(15)، ولو تأملنا حال مجتمعنا لرأينا أنَّ أهل الصدقات والجود يبارك الله لهم في أهليهم وأموالهم، بينما نرى العكس عند مانعي الزكاة .

    ومن أشكال الصدقات والبرِّ خصوصاً في مثل هذه الأيام، مساعدة الفقراء والمعوزين والضعفاء والفقراء واليتامى والثكالى والأرامل، مساعدتهم بشراء الملابس الشتوية لهم، وإدخال السرور على قلوبهم، ورسم البسمة على وجوههم، بما أفاء الله عليك من النِّعم، فإنَّ منع الزّكاة سبب مباشر لغضب الله، فقد جاء في الحديث: (ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمْطروا)(16).

    هنيئاً لمن ساهم في كسوة إخوانه من الفقراء والمحتاجين وقدّم لهم يد العون والمساعدة، وأكرمهم بما أفاء الله عليه ، خصوصاً في هذه الأيام الباردة من فصل الشتاء، فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يحثنا على ذلك :  (مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلُ ظَهْرٍ فَلْيَعُدْ بهِ عَلَى مَنْ لا ظَهْرَ لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بهِ عَلَى مَنْ لا زَادَ لَهُ). قَالَ : (فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ الْمَالِ مَا ذَكَرَ حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ ) ( 17) .

    * التذكير بزمهرير جهنم والعياذ بالله منها، كما جاء في الحديث عن  أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( اشتكت النار إلى ربها فقالت : ربِّ أكل بعضي بعضاً ، فَأَذِنَ لها بنَفَسَيْن: نفس في الشتاء ونفس في الصيف، فأشدُّ ما تجدون من الحرّ، وأشدُّ ما تجدون من الزمهرير )(18).

    لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ

    يجب على المسلمين أن يشكروا الله سبحانه وتعالي على ما أولانا من فضله وإنعامه، تقديراً لهذه الخيرات المحيطة بنا ، واعترافاً بفضله وكرمه سبحانه وتعالى، وطلبا للمزيد من برّه وخيره ، فقد وعد الشاكرين على شكرهم كما في قوله سبحانه تعالي : ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابي لَشَدِيدٌ)(19)، وقوله تعالي أيضاً: (أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاء الَّذِي تَشْرَبُونَ* أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ* لَوْ نَشَاء جَعَلْنَاهُ أُجَاجاً فَلَوْلا تَشْكُرُونَ )(20).

    وقد بين رسولنا محمد- عليه الصلاة والسلام -  فضل شكر الله على نعمه ، وأثر  الإنفاق  في البركة وفي تنزل الرحمات حيث يقول – صلى الله عليه وسلم -  : (بَيْنَمَا رَجُلٌ بفَلاةٍ مِنَ الأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ ، فَانْتَهَى إِلَى الْحَرَّةِ ، فَإِذَا هُوَ فِي أَذْنَابِ شِرَاجٍ ، وَإِذَا شَرَاجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ ، فَتَبعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بمِسْحَاتِهِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلانٌ . بالاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَبْدَ اللَّهِ ، لِمَ سَأَلْتَنِي عَنِ اسْمِي ؟ قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ ، يَقُولُ : اسْقِ حَدِيقَةَ فُلانٍ باسْمِكَ ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا ؟ قَالَ : أَمَا إِذَا قُلْتَ هَذَا ؛ فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهَا ، فَأَتَصَدَّقُ بثُلُثِهِ ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثَهُ ، وَأَرُدُّ ثُلُثَهُ) (21).

    نسأل الله أن يجعل هذا الموسم موسم خير وبركة على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يؤلف بين قلوبهم، وأن ينشر المحبة والتراحم والتكافل بينهم ، إنه سميع قريب .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة الملك آية (30)                       

    2- سورة الواقعة الآية ( 68-70)

    3- سورة النحل الآية( 18 )                  

    4- سورة الأنبياء الآية (30 )

    5- سورة عبس الآية (24-32)

    6- أخرجه البخاري                                

    7- أخرجه البخاري                                

    8-  أخرجه مسلم

    9-أخرجه الترمذي والحاكم

    10- أخرجه مسلم                                   

    11- أخرجه الحاكم                               

    12-  أخرجه مسلم

    13- فتح المنعم شرح صحيح مسلم 2/156          

    14- أخرجه أحمد                                  

    15- أخرجه البخاري

    16- أخرجه ابن ماجه                           

    17- أخرجه مسلم                                   

    18- أخرجه البخاري                             

    19- سورة إبراهيم الآية(7)                                          

    20- سورة الواقعة الآية ( 68-70 )    

    21- أخرجه مسلم   


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة