:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الخـــوف مـــن اللـــه عز وجل

    تاريخ النشر: 2014-01-24
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد:

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :   {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ}(1).  

    جاء في كتاب تفسير القرآن العظيم لابن كثير في تفسير  الآية السابقة : ( يقول تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ} أي هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح، مشفقون من الله خائفون منه وجلون من مكره بهم، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحساناً وشفقة ، وإن الكافر جمع إساءة وأمناً) ( 2).

    من المعلوم أن الخوف من الله سبحانه وتعالى هو سمة المؤمنين وآية المتقين،  وخوف الله تعالى في الدنيا طريقٌ للأمن في الآخرة، وسببٌ للسعادة في الدارين، ودليلٌ على كمال الإيمان وحسن الإسلام، وصفاء القلب وطهارة النفس ، كما في قوله تعالى : {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}(3)، وقوله – سبحانه وتعالى- أيضاً :{وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ} (4) ، والله سبحانه وتعالى يريد لعباده أن يعرفوه ويخشوه ويخافوه، قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾(5).

     لقد مدح الله سبحانه وتعالى المؤمنين الذين تملأ خشية الله عز وجل قلوبهم، وتغمر مهابة الله وجلاله نفوسهم، يفعلون الخير الكثير، ولكنهم لايغترون ولايأمنون عذاب الله عز وجل، كما في قوله سبحانه وتعالى :{إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ}، فالخوف من الله له مكانة رفيعة وقدر كبيرٌ عند الله تبارك وتعالى، كما جاء في الحديث الشريف  :  عن عبد الله بن عباس-  رضي الله عنهما -  قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : ( عينان لا تمسُّهما النار: عينٌ بكت من خشية الله ، وعينٌ باتت تحرسُ في سبيل الله) ( 6)، وكذلك ما رُوي عن أبي هريرة – رضي الله عنه- أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( قال الله تعالى: وعزتي ، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين: إذا خافني في الدنيا  أَمَّنتُهُ يومَ القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفتُهُ يوم القيامة) (7).

     إن الخوف من الله سبحانه وتعالى والهيبة من سلطانه يتناسب طردياً مع قوة الإيمان بالله، فكلما قوي الإيمان قوي الخوف من الله، وكلما ضعف الإيمان ضعف معه الخوف من الله، لذلك نجد الأنبياء والرسل الكرام – عليهم الصلاة والسلام-  هم أشدّ الناس خوفاً ويليهم في ذلك المؤمنون الصادقون .

    * فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: الذي غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر،  كان أشدّ الناس خوفاً من الله، فيقول- عليه الصلاة والسلام- : (والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له) (8) .

    كما جاء في الحديث الصحيح  أن رسولنا –صلى الله عليه وسلم- قد طلب من عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه - أن يقرأ عليه القرآن الكريم، قَالَ: ( قَالَ لِي النَّبيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "اقْرَأْ عَلَيَّ" قُلْتُ : آقْرَأُ عَلَيْكَ وَعَلَيْكَ أُنْزِلَ؟ قَالَ: "فإني أُحبُّ أن أسمعه من غيري"، فَقَرَأْتُ عليه سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى بلغتُ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بشَهِيدٍ وَجِئْنَا بكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا} قَالَ: "أَمْسِكْ"، فَإِذَا عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ((9 ) .

    * وهذا أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- : ثاني اثنين إذ هما في الغار، الذي لو وُزِنَ إيمانه بإيمان الأمة لرجح إيمانه على إيمان الأمة، يقول – رضي الله عنه- : (لو علمتُ أنه لن يدخل النار إلا رجل واحد،  لخفتُ أن أكون ذلك الرجل).

    ويقول أيضاً: (لو كانت إحدى قدميّ في الجنة والأخرى خارجها ما أمنتُ مكر الله).

    * وهذا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- وعن صحابة – رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  أجمعين، الذي ملأ  الأرض عدلاً، كان  يقول : (ويلٌ لعُمَر إنْ لم يُغْفر له)، وكان يَلْقى الصبيّ الصغير يأخذ بيده ويقول: (يابنيّ ادع الله لي،  فإنّك  لم تُخْطئ بعد) .

    * وهذا الإمام الشافعي- رحمه الله- صاحب المذهب المعروف : الذي قضى حياته كلّها في خدمة العلم والدين ،نجده يَقْشعرّ من الخوف ويقول:  (والله لا أدري أتصير روحي إلى الجنة فأهنيها ،أم إلى النار فَأُعَزِّيها ) .

    * وروي عن جابر – رضي الله عنه- قال : ( كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يوم الجمعة يخطب فيقول بعد أن يَحْمَد الله ويصلّى على أنبيائه : " أيها الناس إنّ لكم معالم فانتهُوا إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إن العبد المؤمن بين مخافتين بين أجَلٍ قد مَضَى لا يدري ما الله قاضٍ فيه ، وبين أجلٍ قد بَقِي لا يدري ما الله صانع فيه، فَلْيَأْخذ العبد من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشَّبيبة قبل الكِبَر ، ومن الحياة قبل الممات ، والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مُسْتَعْتَبٍ ، وما بعد الدنيا من دارٍ إلا الجنّة أو النار ، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم" ) ( 10).

    وجاءت آيات القرآن الكريم تتلألأ بهذا المعنى حيث يقول عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ}(11)، ويقول أيضًا:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ*جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}(12) .

    أما نحن اليوم، فإنّ الواحد منا يعيش حياته بدون نظام، ويظلم نفسه، ويفعل ما يفعل من الذنوب، وَيُقَصّر في حقوق الله، ومع ذلك فهو آمن مطمئن .

    فمثلاً: شخصٌ لا يُصلي ولا يزكي ويتعامل بالربا، تقول له: هل أنتَ خائف من الله؟ يقول لك: وماذا فعلتُ حتى أخاف، ضَعْفُ الإيمان هو السبب في ذلك،{أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ}(13)، والمؤمن الصادق يستعظم الخطايا حتى وَلَوْ لَمْ تقع منه، فبعض المفكرين في عصرنا الحاضر، ظنوا أنه من الممكن أن يستعيضوا عن غرس الإيمان في النفوس وترهيبها من عذاب الله، وذلك بتنظيم القوانين الوضعية، لكنهم لم يُفْلحوا، وكانت النتيجة ازدياد الجرائم في كل يوم .

    أما الإسلام الذي غرس الإيمان في النفوس وربَّى أبناءه على طاعة الله، فقد عاش أبناؤه آمنين مطمئنين في سلامٍ وأمان بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بسيرهم على هدي كتاب ربهم وسنة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -، ففي خلال ثلاثة قرون من تاريخ الإسلام المشرق وقعت ستّ سرقات فقط، بمعدل سرقة كلّ خمسين سنة، حدث ذلك في بلاد الإسلام من الصين شرقاً إلى أسبانيا غرباً، ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف قد اعتمد في تربية أبنائه على الإيمان بالله، ثم الخوف من يوم الحساب، لذلك فإن المؤمن دائماً خائف من الله عز وجل، ولهذا تستقيم أخلاقه ويستقيم سلوكه.

     ومن علامات الخوف من الله سبحانه وتعالى أن يلتزم المسلم بطاعة الله في جميع الأحوال، وأن يبتعد عن المعاصي والآثام في السرّ والعلن، وصدق الله العظيم:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبيرًا}(14) .

    إن الخوف من الله سبيل النجاح في الدنيا والآخرة، فاحرص أخي القارئ على أن تكون خائفاً من الله سبحانه وتعالى، وأن تُربي أولادك على ذلك، فإذا فعل ولدك شيئاً مُحَرّماً فَذَكِّره بضرورة الالتزام بالشريعة الغراء، وبالخوف من الله سبحانه وتعالى،  وبأن الله مطّلع على كل شيء ولا تخفى عليه خافية، عندئذٍ يُصبح ذلك سلوكاً له، لأن من أَدَّبَ ولده صغيراً سُرَّ به كبيراً، أما إذا تركناهم هكذا بدون عناية وتوجيه، فستكون النتيجة مدمرة وقاسية، ورحم الله القائل :

    وينشأ ناشئُ الفتيان منَّا       على ما كان عَوَّده أبوه

    فأولادنا هم فلذات أكبادنا وسند سواعدنا، وهم رجال الغد ،ومن شَبَّ على شيء شاب عليه، فعلينا أن نربيهم على طاعة الله، والبعد عن طرق الغواية والضلال .

    اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا يا رب العالمين

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة المؤمنون الآية (57)                  

    2- تفسير القرآن العظيم لابن كثير 3/332

    3- سورة النازعات الآية (40-41)

    4- سورة الرحمن الآية(46)                     

    5- سورة لقمان الآية ( 33)      

    6- أخرجه الترمذي

    7- أخرجه ابن حبان                              

    8- أخرجه الشيخان                

    9- أخرجه البخاري

    10- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي18/ 116

    11- سورة الملك الآية( 12)              

    12- سورة البينة الآية (7-8)

    13- سورة الأعراف الآية (99) 

    14- سورة الإسراء الآية (9)            

                         


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة