:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    " إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا "

    تاريخ النشر: 2006-04-25
     
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد :
    يقول الله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين" .
    في هذه الآية يرشد الله عز وجل عباده إلى أن يتوخوا في حياتهم المأكل الطيب، والرزق الحلال، غير متأثرين بوساوس الشيطان، ولا متبعين لخطواته .
    وطلب الحلال من الرزق واجب، وابتغاء المال الطيب ضرورة لاستقامة الحياة الاجتماعية واستقرارها وخلوها من أساليب الغش والكذب وسائر أنواع الحرام والكسب الخبيث وما يتبع ذلك من أكل أموال الناس بالباطل يقول الله عز وجل: "يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل" .
    إن الرزق الطيب الحلال هو ما اكتسب عن طريق عمل مشروع، وحرفة لا ريبة فيها ولا شبهة، وأن الحلال بين، وأن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، وأن المال الحرام رزق خبيث ممحوق البركة، موجب لصاحبه النار، ومانع له من استجابة الدعاء.
    وحتى لا يقع الناس فريسة الكسب الحرام، وضحية الرزق الخبيث، نهى الإسلام عن كل ما يؤدي إليه، فحرم السرقة والربا، والغضب والمقامرة، والغش وشهادة الزور والخديعة، والرشوة والخيانة والنصب والاحتيال والمتاجرة بما حرم الله .
    والإسلام عندما يحرم أمراً فانه يوجد البديل، فقد حرم الزنا وأوجد الزواج، وحرم الربا وحلل التجارة، فالتجارة عمل شريف وطيب إن التزم صاحبها الطريق المستقيم فقد قال عليه السلام: "التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء الصالحين"، وقال: "تسعة أعشار الرزق في التجارة"، وقال: "التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة" .
    وأباح الإسلام للتاجر أن يربح، ولم يجعل للربح حداً بحيث يبعد عن الاحتكار والاستغلال والغش وكثيراً ما نسمع من احتكار للبضاعة واستغلال للمحتاجين، وذلك ينافي تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة" ففي سبيل دراهم معدودة، وربح ضئيل، ومكسب قليل يخسر هؤلاء المحتكرون والمستغلون شرفهم ويصيرون منافقين جاحدين ، وفي سبيل الدنيا يبيعون الدين، وفي سبيل المال يجترئون على رب العالمين " أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين" .
    وهناك من يروج للبضائع الفاسدة، من طعام وشراب، وحليب، وأدوية تضر بالأمة وتجلب عليها المصائب، كما أن هناك شريحة أخرى تروج للمحرمات من مسكرات وخمور، لا هم لهذه الفئة إلا الربح والثراء ولو على حساب دينهم وشرفهم ووطنهم وأمتهم نقول لهؤلاء اتقوا الله !!
    إن هذا الصنف الذين يغشون الناس ويحتكرون عليهم قوتهم ويستغلونهم هؤلاء هم الخراب، أولئك هم الأخسرون أعمالاً الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا لأنهم سعوا وراء شهواتهم فبطشوا بالضعيف، وسلبوا حقوق الإنسان ظلماً .
    إن الأموال التي تأتي عن طريق غير مشروع ما هي إلا قبس من نار وجذوة من لهيب يتأجج في بطون آكليها وتجتاح في طريقها كل ما جمعه من الحلال وفي ذلك يقول الرسول الكريم: "من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم، كان حقاً على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة" .
    أخي القاريء : لا تغرنك الأموال التي يجمعها الناس من الحرام وتقول فلان بنى بيتاً، وملك سيارة، وغير ذلك فعليك بالحلال وإن قل ففيه الخير والبركة والصون والحفظ والنجاة من النار "وليخشى الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديدا" ويقول عليه السلام: "لا يغبطن أحدكم جامع المال من غير حلة-أي لا يتمنين أحدكم أن يصبح مثل فلان الذي يجمع المال من طريق غير مشروع-قالوا: ولم يا رسول الله؟! قال : ما تصدق به فهو مردود -أي غير مقبول لأنه من حرام والله طيب لا يقبل إلا طيبا- وما بقي كان زاده إلى جهنم" .
    فعلينا بالحلال والابتعاد عن الحرام فالدنيا بعدها آخرة وهناك الحساب " من أين جمعه وفيما أنفقه" فتدبر أمرك وإليك هذه النصوص الشريفة :
    قال عليه الصلاة والسلام: "لا يحتكر إلا خاطيء" .
    " بئس العبد المحتكر إن سمع برخص ساءه، وإن سمع بغلاء فرح" .
    فلنجعل قدوتنا الرسول التاجر، والصحابة الكرام الذين ملأوا طباق الأرض عدلاً، فهذا واحد منهم وهو عبد الرحمن بن عوف كان مثالاً للتاجر الصادق الأمين الواثق بربه حتى أصبح من كبار التجار، فلما سئل عن سر ذلك قال: لم أبع معيباً، ولم أرد ربحاً كثيراً، والله يبارك لمن يشاء، حتى قال: "لو رفعت حجراً لوجدت تحته مالاً".
    الإنسان يموت ويترك ماله كله ولكنه يسأل يوم القيامة عن ماله كله وأن القليل من المال يكفيك خير من كثير لا تقوم بشكره .
    ولا يفوتني أن أحيي الأمناء الكرام داعياً الله أن يبارك لهم في أموالهم وأهليهم لأسوق مثالاً لهم فقد جاء في الحديث : "اشترى رجل من رجل عقاراً له، فوجد الرجل الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال الذي اشترى العقار: خذ ذهبك مني إنما اشتريت منك الأرض، ولم ابتع منك الذهب فقال الذي باع الأرض: إنما بعتك الأرض وما فيها. قال : فتحاكما إلى رجل، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر لي جارية ، قال انكحوا الغلام الجارية، وانفقوا على أنفسكما منه وتصدقا" فهذا تنازع بين البائع والمشتري غير طامعين في ذهب أو مال، هذان الرجلان كان بينهما النزاع على جرة فيها ذهب، لا رغبة فيها، بل رغبة عنها، لأنهما يعلمان أن الذهب عرض زائل، وأما ما عند الله خير وأبقى.
    اللهم اغننــــا بحلالك عن حرامك

     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة