:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    في ذكرى رحيـل مُيَسِّر الفقه... الشيخ السيد سابق

    تاريخ النشر: 2014-02-21
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله تعالى في كتابه الكريم :{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً}(1).   

    لقد فقدت أمتنا الإسلامية مؤخراً كوكبة من العلماء العاملين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فقدناهم الواحد تلو الآخر ، وكلما أفل نجم منهم ، شعرنا باليتم أكثر فأكثر، ففي مثل هذه الأيام من شهر  فبراير وفي السابع والعشرين منه ومنذ أربعة عشر عاماً، فقد العالم الإسلامي علماً من أعلام الأمة الإسلامية ، وعالماً من علمائه الأجلاء،  وأستاذاً من أساتذته الفضلاء ، ونموذجاً فريداً من الفقهاء، إنه فقيه الجيل وأستاذه، الفقيه الذي ذاع صيته في الآفاق فضيلة الشيخ / السيد سابق – رحمه الله -، وإذا كانت كل أمة تتحسس ألم المصيبة وفداحة الكارثة حين تفقد رائداً من روادها ، ورجلاً فذاً من رجالاتها ، فإن أمتنا حريٌّ بها أن يطول حزنها  وتشتد مصيبتها، لفقد أبنائها البررة  وعلمائها الأجلاء .

    كم هو جميل أن يتذكر المرء بين الفينة والأخرى، الجهود الكبيرة  التي قام بها علماء الأمة الإسلامية الأفذاذ، من مؤلفات عديدة وأعمال جليلة، لا تزال الأمة تستفيد منها حتى وقتنا الحاضر .

    ومن المعلوم أن  ديننا الإسلامي يشجع على العلم، ويُكَرِّم العلماء ويرفع درجاتهم ، كما في قوله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بمَا تَعْمَلُونَ خَبيرٌ}(2)، كما جاءت الأحاديث النبوية الشريفة تؤيد ذلك، منها قوله – صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ حَتَّى النَّمْلَةَ فِى جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ"(3).

    وبيَّن الإسلام مكانة العلماء وفضلهم، فوجودهم في الأمة حفظ لدينها وَصَوْنٌ لعزتها وكرامتها، فهم ورثة الأنبياء في أممهم، وأمناؤهم على دينهم، كما جاء في الحديث الشريف: "...إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثةُ الأَنْبيَاءِ، إِنَّ الأَنْبيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَ بهِ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ"(4).

     وعند دراستنا لِسِيَرِ علمائنا الفضلاء نجد أنهم قد بلغوا من العلم مبلغاً عظيماً، حيث كان هدفهم خدمة دينهم، وإرضاء ربهم، ونشر سنة نبيهم- صلى الله عليه وسلم-، فكان التوفيق والنجاح حليفهم.

    ومن الواجب علينا أن نقدم لأجيالنا المتعلمة سِيَرَ هؤلاء العلماء، ليطّلعوا على تراث أمتهم وإرثها العلمي والحضاري من جانب، وليقفوا على الجهود الهائلة التي بذلها علماء الأمة في تحصيلها ونقلها من جانب آخر، فيكون لهم من ذلك كلّه حافز على تقدير هؤلاء العلماء حق التقدير، ووجوب الاقتداء بهم والسير على خطاهم.

    واعتبر الإسلام فَقْدَ العلماء ثلْماً تُصَاب به الأمة، لقوله – صلى الله عليه وسلم – : "إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَاد،ِ وَلَكِنْ يَقْبضُ الْعِلْمَ بقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَفْتَوْا بغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا"(5)، ولله درُّ القائل:

    لَعَمْرُكَ ما الرزيةُ فقدُ مالٍ       ولا فَرَسٌ تموتُ ولا بعيرُ

    ولكنَّ الرزيةَ فقدُ شخـصٍ        يموتُ بموتِهِ خَلْقٌ كثيـرُ

    وموت العلماء  مصيبة كبيرة ، حتى قال بعضهم : لموت قبيلة أيسر عند الله من موت عالم!!

    وعن الحسن البصري – رحمه الله – أنه قال : ( كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام، لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار)(6).

    وقال آخر : إذا مات العالم ثلمت في الإسلام ثلمة لا يسدها إلا عالم غيره ، ومن أشد الأخطار على الأمة أن يموت العلماء ، فيخلفهم الجهلاء ، الذين فرغت رؤوسهم من العلم ، وقلوبهم من التقوى ، فيفتون الناس بغير علم ، فيضلون ويضلون !!.

     ولا شك أن موت العالم خسارة جسيمة تحلُّ بالأمة، ولا يتم تعويضها إلا بحرص الشباب على طلب العلم، والأخذ عن العلماء الصالحين ، واغتنام وجودهم قبل موتهم ، وتفريغ نخبة من شباب الأمة لتحمل أمانة العلم الشرعي والتخصص فيه بصدق وإخلاص، والتأسي بعلمائنا الأفاضل في خدمة الدعوة الإسلامية.

    هذه نظرة الإسلام إلى العلماء الذين يرشدون الناس إلى الخير والهدى، ويبينون لهم أحكام دينهم الإسلامي الحنيف، كما جاء في الحديث: "مَثَلُ الْعُلَمَاءِ فِي الأَرْضِ كَمَثَلِ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ"(7).

    ومن الجدير بالذكر أن شيخنا -  رحمه الله- ولد  سنة 1335 هـ  الموافق سنة 1915م  في إحدى قرى محافظة المنوفية بجمهورية مصر العربية .

    مؤلفاته

     لقد أثرى شيخنا – رحمه الله – المكتبة الإسلامية بعدد من المؤلفات أشهرها : (فقه السنة) الذي لا تكاد تخلو مكتبة إسلامية منه ، وهو كتاب مُيَسّر ، تم عرضه في يسر وسهولة ، وقد سَدَّ هذا الكتاب فراغاً في المكتبة الإسلامية الحديثة ، وأصدر شيخنا – رحمه الله – الجزء الأول منه في أواسط الأربعينيات من القرن الماضي، واستمر - رحمه الله-  في كتابته ما يقرب من عشرين عاماً حتى اكتمل أربعة عشر جزءاً ، ثم صدر في طبعة جديدة وهي عبارة عن ثلاثة مجلدات ،  كما صدرت طبعة جديدة  لهذا الكتاب القيِّم في أربعة أجزاء، وهي طبعة مصححة منقحة ومخرجة الأحاديث، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات .

    وهناك مؤلفات أخرى لشيخنا – رحمه الله – أهمها: عناصر القوة في الإسلام، و إسلامنا، و العقائد الإسلامية، والربا والبديل، وتقاليد يجب أن تزول في الأفراح، وتقاليد يجب أن تزول في المآتم، ورسالة في الصيام ، ورسالة في الحج... إلخ، وهذا غيض من فيض .

    أعماله ووظائفه

    تَقَلَّدَ الشيخ المرحوم العديد من الأعمال والوظائف في مجال الدعوة الإسلامية، منها :

    -       عمل واعظاً بالأزهر الشريف بالقاهرة.

    -       عمل مديراً لإدارة الثقافة في وزارة الأوقاف المصرية .

    -       عمل وكيلاً لوزارة الأوقاف المصرية.

    -       عمل أستاذاً في جامعة الأزهر بالقاهرة .

    -       عمل رئيساً لقسم الدراسات العليا بجامعة أم القرى في مكة المكرمة.

    -       أشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه.

    - وتقديراً لعلمه ومكانته ومؤلفاته فقد حصل شيخنا – رحمه الله – على وسام الاستحقاق من رئيس جمهورية مصر العربية سنة 1989م، كما رشحته الجامعات والمؤسسات العلمية الإسلامية لجائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام  ، وقد حصل عليها  في الفقه الإسلامي سنة 1413هـ وفق 1994م، وهو أهل لها، وكان كما قال الشاعر:

    وَلَيْسَ يَزْدَانُ بالألقابِ حامُلها      إلا إذا ازْدَانَ باسمِ الحاملِ اللقبُ

    وفاته

    انتقل شيخنا رحمه الله إلى جوار ربه يوم الأحد 23/ذو القعدة / 1420هـ وفق 27/2/2000م، عن عمر يناهز الخامسة والثمانين عاماً قضاها في نشر العلم والنور ، وقد شاركت جموع غفيرة في تشييع جنازته – رحمه الله - .

     إن عقيدة الإسلام علمتنا أن الخلود لله عز وجل ، وأن كلَّ من عليها فان، وأن كتاب الله لَيَعِدُ بِحُسْنِ الصبر عَمَّن نفقد حُسْنَ العوض منه، وإنا لنستنجزُ الله وعده أن يهبنا- ونحن الضعفاء- قوة من عنده ورحمة من لدنه.

     نسأل الله الكريم أن يكرم نزلهم، وأن يعوضنا عنهم وعن غيرهم من العلماء العاملين خير العوض، اللهم لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم، واغفر لنا ولهم ، اللهم أمطرهم وابل رحمتك ورضوانك ، وأنزل السكينة في قلوبنا حتى نبصر المعالم فلا نتعثر ، وهبنا من فضلك وعنايتك حتى تقوى سواعدنا على حمل أمانة العلم والدعوة ، وارزقنا إخلاصاً في العمل ، وصبراً على وعورة الطريق ، واجعلنا في مرضاتك على كل حال .. .والحمد الله رب العالمين .

     وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- سورة الأحزاب الآية (23)   

    2- سورة المجادلة الآية (11)  

    3- أخرجه الترمذي

    4- أخرجه الترمذي

    5- أخرجه البخاري                

    6- أخرجه الدارمي 

    7- أخرجه البيهقي 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة