:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    تكريم الإسلام للمرأة

    تاريخ النشر: 2014-03-14
     

    الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه أجمعين ، وبعد : -

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم :   {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } (1) .

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في سبب نزول الآية:[ عن أم سلمة قالت قلت : يا رسول الله، لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء فأنزل الله {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى }، كما وجاء في تفسير الآية السابقة : {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى} أي أجاب الله دعاءهم بقوله إني لا أُبطل عَمَلَ مَنْ  عَملَ خيراً، ذكراً كان العامل أو أُنثى، قال الحسن : ما زالوا يقولون ربنا ، ربنا ، حتى استجاب لهم { بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } أي الذكر من الأنثى ، والأنثى من الذكر ، فإن كنتم مشتركين في الأصل فكذلك أنتم مشتركون في الأجر ] ( 2).

    مرت بنا يوم السبت الماضي الموافق الثامن من شهر مارس( آذار ) ذكرى يوم المرأة العالمي ، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون المؤمن على بينة من أمره .

    مَنْ هي المرأة؟

    من المعلوم أن المرأة هي الأم التي جعل الإسلام الجنة تحت قدميها، وهي الزوجة ما أكرمها إلا كريم وما أهانها إلا لئيم، وهي البنت من أدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها كانت له حجاباً من النار، وهي الأخت والعمة والخالة التي جاءت النصوص الشرعية بضرورة الإحسان إليهن، فمن وَصَلَهُنَّ وصله الله ومن قطعهنّ قطعه الله، ومن الجدير بالذكر أن لفظ المرأة يُطْلق على البنت البكر، وكذلك على المرأة المتزوجة، كما في قوله سبحانه و تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ}(3)، ثم تواصلت الآيات إلى قوله تعالى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ}(4)، وديننا الإسلامي كرم المرأة تكريماً عظيماً كما هو مبين فيما يلي :          

    * تكريم الإسلام للبنت:

     لقد أولى الإسلام الحفاوة والتقدير للمرأة منذ ولادتها كما في قوله سبحانه وتعالى : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ} (5) .

    فإذا كان المولود ذكراً أم أنثى  فهو عَطِيَّّةٌ إلهية وهبةٌ ربانية، يمنحها الحق  سبحانه وتعالى لمن يشاء من عباده، وعند قراءتنا للآية السابقة نلاحظ أن الله سبحانه وتعالى قد قَدّم الأنثى على الذَّكَر تكريماً للأنثى.

    كما وبين – عليه الصلاة والسلام- مكانة البنت في عدد من الأحاديث النبوية منها:

    - قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (مَنِ اْبتُليَ مِنْ الْبَنَاتِ بشَيءٍ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ)( 6)، وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضاً : ( "مَنْ كَانَتْ لَهُ أُنْثَى فَلَمْ يَئِدْهَا وَلَمْ يُهِنْهَا وَلَمْ يُؤْثِرْ وَلَدَهُ عَلَيْهَا"، قَالَ: يَعْنِي الذُّكُورَ "أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ") (7 )، وقوله – صلى الله عليه وسلم – أيضاً : ("مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ" وَضَمَّ أَصَابعَهُ)( 8).   

    * تكريم الإسلام للأم:

    لقد كرّم الإسلام الأم تكريماً عظيماً، ومن المعلوم أن الأم هي التي حملت و قاست كثيراً من آلام الحمل ، وهي التي وضعتْ وكثيراً من النساء يفقدن حياتهن أثناء الوضع، كما أنها هي التي أرضعت وسهرت ليلها وأظمأت نهارها في سبيل خدمة أبنائها، لذلك فقد أوصى الإسلام ببرّها، وحضَّ على العناية بشأنها، وقد أكدّ على ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال: "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ"(9).

    * تكريم الإسلام للأخت والعمة والخالة:

    من المعلوم أن ديننا الإسلامي قد حثَّ على ضرورة صلة الأرحام،  وأكدّ على وجوب المحافظة عليها والعناية بأمرها ، حتى جعلها مرتبة متقدمة من مراتب الإيمان بجانب برِّ الوالدين،  كما جاءت الوصية بها أيضاً بعد تقوى الله كما في قوله تعالى :  {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}(10)، كما نصت الأحاديث الشريفة  على فضلها وحسن الاستمساك بها،  لما يترتب على ذلك من سعة في الرزق وطول في العمر وسعادة في الدنيا ونعيم في الآخرة، لقوله – صلى الله عليه وسلم -  : ( من أحبَّ أن يُبسط له في رزقه،  ويُنْسأَ له في أثره،  فليصل رحمه ) ( 11 ) ،  كما وورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم– قال :  ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليصل رحمه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرً ا أو ليصمت ) ( 12 )، هذا ما كان يدعو إليه رسولنا– صلى الله عليه وسلم – ، حيث كان يأمر بصلة الأرحام وَيُرَغِّب فيها في جميع الأحوال .

    تكريم الإسلام للزوجة :

    يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ} (13).

     جاء في كتاب مختصر تفسير ابن كثير للصابوني في تفسير الآية السابقة : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالْمَعْرُوفِ} أي ولهن على الرجال من الحق مثل ما للرجال عليهن ، فليؤد كل واحد منهما إلى الآخر ما يجب عليه بالمعروف ، كما ثبت عن جابر أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- قال في خطبته في حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " ، وفي حديث عن معاوية بن حيدة القشيري  عن أبيه ، عن جده  أنه قال: يا رسول الله  ما حق زوجة أحدنا ؟ قال : " أن تُطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ، ولا تقبّح  ولا تهجر إلا في البيت "،  وقال ابن عباس : إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي المرأة  لأن الله يقول : {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بالْمَعْرُوفِ}، وقوله : {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ } أي في الفضيلة في الخلق والخلق، والمنزلة وطاعة الأمر ، والانفاق والقيام بالمصالح ، والفضل في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى:  {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ )(14).

    كما وورد أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال : {مَا اسْتَفَادَ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ تَقْوَى اللَّهِ خَيْرًا لَهُ مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ ، إِنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ ، وَإِنْ نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهَا أَبَرَّتْهُ ، وَإِنْ غَابَ عَنْهَا نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِهَا ، وَمَالِهِ}(15)، تلك هي الزوجة الصالحة.

    لقد ذكرت كتب التاريخ أن  رجلاً كان يُكَنَّى "بأبي حمزة" وكان متزوجاً من اثنتين، الأولى تُنجب البنات والثانية تُنجب البنين، فقام أبو حمزة بهجر أُمِّ البنات وأخذ يتقرب من أمِّ البنين، لكنّ أمّ البنات كانت امرأة عاقلة، لها عقل صائب ونظر ثاقب، فذات يوم حَمَلَتْ، وقالت: لعل الله يرزقني بغلام، فأكرمها الله بأنثى، فازداد أبو حمزة هجراً لها، لكنّها امرأة عاقلة، أخذت طفلتها الصغيرة في حضنها وراحت تُغني لها، وما أجمل الكلام العذب عندما يفيض حناناً ورحمة! ويفيض شفقة من الأمِّ ومن قلبها الحنون وصدرها الرؤوف الرحيم على فلذة كبدها!كانت تقول:

    ما لأبي حمزةَ لا يأتينا                    يظلُّ في البيت الذي يَلينا

    غضبانَ ألاّ نلدَ البنينا                    والله ما ذلكَ في أيدينا

    فنحنُ كالأرضِ لزارعينا                   نُنْبتُ ما قَدْ زَرَعوهُ فينا

    وإنما نَأْخُـذُ ما أُعْطينا  

    أبو حمزة سمع هذا القول، فقال: نعم، إنّه الله الذي يهب لمن يشاء الإناث، ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً، ويجعل من يشاء عقيماً، فعاد إلى رُشْده، وعدل بين زوجاته.

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    الهوامش :

    1- سورة آل عمران الآية (195)            

    2- صفوة التفاسير للصابوني 1/252-253                

    3- سورة القصص، الآية (23)

    4-سورة القصص الآية (27)                                            

    5- سورة الشورى الآية49                                                                       

    6- أخرجه مسلم

    7- أخرجه أبو داود                                  

    8- أخرجه مسلم                                                                 

    9- أخرجه البخاري

    10- سورة النساء الآية (1)                                                                      

    11- متفق عليه                                                                   

    12- متفق عليه                   

    13- سورة البقرة الآية (228)                                         

    14-مختصر تفسير ابن كثير للصابوني 1/ 203           

    15- أخرجه ابن ماجه


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة