:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    مكــانة الوالديــن في الإســـلام

    تاريخ النشر: 2014-03-21
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

      يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم:   {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا*   وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا}( 1).

    ذكر الشيخ الصابوني في كتابه صفوة التفاسير في تفسير الآيتين السابقتين : [ {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ} أي حكم تعالى وأمر بأن لا تعبدوا إلهاً غيره، وقال مجاهد : { وَقَضَى} يعني وصَّى بعبادته وتوحيده { وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} أي وأمر بأن تحسنوا إلى الوالدين إحساناً، قال المفسرون : قرن تعالى بعبادته برَّ الوالدين لبيان حقهما العظيم على الولد لأنهما السبب الظاهر لوجوده وعيشه ، ولما كان إحسانهما إلى الولد قد بلغ الغاية العظيمة وجب أن يكون إحسان الولد إليهما كذلك { إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا } أي قد أوصيناك بهما وبخاصة إذا كبرا أو كبر أحدهما ، وإنما خصَّ حالة الكِبَر لأنهما حينئذٍ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما ومعنى { عِندَكَ } أي في كنفك وكفالتك { فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ } أي لا تقل للوالدين أقل كلمة تظهر الضجر ككلمة أُفٍّ ولا تسمعهما قولاً سيئاً حتى ولو بكلمة التأفف { وَلاَ تَنْهَرْهُمَا } أي لا تزجرهما بإغلاظٍ فيما لا يعجبك منهما { وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا} أي قل لهما قولاً حسناً ليناً طيباً بأدبٍ ووقار وتعظيم { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ } أي ألنْ جانبك وتواضعْ لهما بتذلّل وخضوع من فرط رحمتك وعطفك عليهما { وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} أي ادع لهما بالرحمة وقلْ في دعائك يا رب ارحم والديَّ برحمتك الواسعة كما أحسنا إليَّ في تربيتهما حالة الصغر  ] ( 2) .

    من المعلوم أن للوالدين منزلة عظيمة في الإسلام، فقد جاءت الآيات الكريمة في القرآن الكريم تحث على وجوب برهما وطاعتهما، من ذلك قوله سبحانه وتعالى :

    -{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ* وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبعْ سَبيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (3) .  

    - وقوله سبحانه وتعالى أيضاً:{وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (4) .

    كما حثت السنة النبوية الشريفة على وجوب برّ الوالدين والإحسان إليهما من ذلك :

    - "جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمُّكَ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَبُوكَ"(5).

    - سُئِل النَّبيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: ( الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ثُمَّ برُّ الْوَالِدَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: الْجِهَادُ فِي سَبيلِ اللَّهِ)(6).

    - جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: ( أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ )(7).

    أخي القارئ: كما تزرع تحصد، وكما تَدين تُدان، فمن يزرع المعروف يحصد الخير، ومن يزرع الشر يحصد الندامة، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان، وهل عاقبة الإساءة إلا الخسران؟ فهناك أبواب كثيرة للخير مع والديك في الدنيا من حُسْن المعاشرة والبر والإحسان، وتلبية رغباتهم، والسهر على راحتهم، فكم سهرا على راحتك، وقدَّما المال للإنفاق عليك، وأَرشداك لما فيه الخير لك  في الدنيا والآخرة، لذلك فقد جعل  رسولنا – صلى الله عليه وسلم - طاعتهما وبرهما وخدمتهما كالجهاد في سبيل الله، ومن المعلوم أنك ستصبح مثلهما غداً ، لذلك فأنتَ بحاجة إلى أبناء صالحين يخدمونك ويسهرون على راحتك، ولا يكون ذلك إلا إذا قَدَّمتَ لوالديك الطيبات والصالحات، فكما تَدين تُدان، وبروا آباءكم تبركم أبناؤكم.

    وعَدَّ الرسول- صلى الله عليه وسلم – عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، كما جاء في الحديث الشريف عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه – رضي الله عنه – قال :( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قال ثلاثاً: قَالَ: الإِشْرَاكُ باللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَالَ: أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ،  وَشَهَادَةُ الزُّورِ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى قُلْتُ: لا يَسْكُتُ) (8).

    برّ الوالدين بعد الموت

     من المعلوم أن بر الوالدين ليس مقصوراً على الحياة فقط، حيث إن برّ الوالدين  لا ينتهي مع الموت وإنما خيره يبقى متصلاً بفضل الأبناء الصالحين ، فقد ورد عَنْ أَبي أُسَيْد مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيِّ- رضي الله عنه-  قَالَ: (بَيْنَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-, إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, هَلْ بَقِيَ مِنْ برِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، الصَّلاةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا,وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لا تُوصَلُ إِلا بهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا")( 9).  

    كما بَيَّن الرسول – صلى الله عليه وسلم – بأنه لو كان على أحد الوالدين دين ، أو نذر، أوغير ذلك ، فقد أجاز الرسول – صلى الله عليه وسلم – للولد القيام بذلك ، كما جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- (أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبيِّ – صلى الله عليه وسلم- ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللَّهَ، فَاللَّهُ أَحَقُّ بالْوَفَاءِ")( 10).

    فضل صلة أصــدقاء الأب

    أخرج الإمام مسلم في صحيحه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَجُلاً مِنْ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ، وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ، فَقُلْنَا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنَّهُمُ يَرْضَوْنَ بالْيَسِيرِ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: "إِنَّ أَبَرَّ الْبرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبيهِ") ( 11).

      شتم الوالدين من الكبائر

        إن من الظلم لنفسك أن تسبّ أباك أو تجلب له اللعنة، وذلك بأن تشتم آباء الناس فيشتمون أباك، أو تسيء إلى أمهات الناس فيلعنون أمك، وتلك لفتة شرعية تدل على أن المسلمين كالجسد الواحد وأن المسلم ليس بَطعَّان ولا لَعّان، فقد قال- عليه الصلاة والسلام-:  ( "إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: "يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ فَيَسُبُّ أُمَّهُ ") ( 12). 

       إن حقوق الوالدين  أمانة في أعناق أبنائهم  وهي واجبة الأداء، ولا يمكن للأبناء أن يفوا والديهم حقهم مهما فعلوا وبذلوا ومهما ضحوا وقدموا، ومن المعلوم أن رضى الله من رضى الوالدين، وسخطه من سخطهما.

       فما أحوج المجتمعات البشرية إلى الوقوف على مبادئ الإسلام  القوية التي تشدّ من عزم الأسرة المسلمة أفراداً وجماعات، أبناء وبنات، فعندما تتمسك الأمة بتلك المبادئ الكريمة فإنها ستفوز برضوان الله سبحانه وتعالى، وذلك هو الفوز العظيم.

    {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} (13).

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

     الهوامش :

    1-  سورة الإسراء الآيتان (23-24)        

    2- صفوة التفاسير للصابوني 2/157          

    3- سورة لقمان الآيتان (14-15)

    4- سورة العنكبوت الآية (8)    

    5- أخرجه البخاري                

    6- أخرجه البخاري

    7- أخرجه البخاري                

    8- أخرجه البخاري                

    9- أخرجه أبو داود                

    10- أخرجه البخاري              

    11- أخرجه مسلم                   

    12- أخرجه البخاري

    13-سورة الأحقاف  الآية (15)


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة