:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    خطب

    الإساءة للرسول – عليه الصلاة والسلام – والإسلام، وذكرى يوم الأرض

    تاريخ النشر: 2014-04-04
     

    الخطبة الأولى :

    أيها المسلمون :

    يقول الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم:  {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ اللَّهِ بأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ* هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}.

     لقد درج أعداء الإسلام على التشكيك في نبي الإسلام  والطعن في رسالته – صلى الله عليه وسلم –، حيث ينتحلون الأكاذيب والأباطيل ، ليشككوا المسلمين في دينهم ، ويبعدوا الناس عن الإيمان برسالته – صلى الله عليه وسلم -، كما قال تعالى :{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}.

    من جديد تقوم شركة دنماركية بإنتاج لعبة تسيء للإسلام والمسلمين، من خلال التطاول على القرآن الكريم والكعبة المشرفة والمسجد النبوي الشريف، حيث تشتمل هذه اللعبة على إلقاء المصحف الشريف على الأرض والمرور من فوقه، واقتحام مبنى على شكل الكعبة، وآخر يحاكي المسجد النبوي وقتل من فيهما، وإساءات أخرى عديدة.

    هذه الألعاب تؤثر على عقول الأطفال من خلال غرس الإساءة للإسلام والمسلمين في نفوسهم وثقافتهم، لذلك فإننا نطالب بوقف هذه اللعبة وسحبها من الأسواق، كما ونحمل الشركة المنتجة والدولة مسؤولية المسّ بمشاعر المسلمين.

    أيها المسلمون :

    إن هذا العمل الإجرامي يثير حالة من الغليان والغضب في العالمين العربي والإسلامي، نتيجة لهذا الفعل المسيء للإسلام والمسلمين في كافة أرجاء المعمورة ،  كما  أنه يأتي امتداداً للفيلم المسيء للرسول –صلى الله عليه وسلم- والذي تم إنتاجه في الولايات المتحدة الأمريكية، كما يُضاف إلي ما قامت به الصحف الدنماركية قبل سنوات من نشر للرسوم المسيئة للرسول –صلى الله عليه وسلم-، وكذلك الإساءة لسيدنا المسيح – عليه السلام – وأمه مريم ، من خلال الأفلام التي عُرضت قبل سنوات في أوروبا، حيث إن أي إساءة لأي رسول تُعتبر إساءة لجميع الأنبياء والمرسلين، كما أنه امتداد أيضاً لما قامت به ملكة بريطانيا من تكريم لسلمان رشدي صاحب رواية (آيات شيطانية) حيث منحته لقب الفارس،  وكذلك الإساءات المتعددة للإسلام والمسلمين وأنه دين الإرهاب، ودين انتشر بالسيف، وكذلك الإساءة والطعن في رسولنا – صلى الله عليه وسلم - ، وكما قال الشاعر :

    يا سيدي يا رسول الله آلمنا            أن قام غُرٌ بدارِ الكفرِ عاداكَ

    وغيرهُ قام في حقدٍ وفي صَلَفٍ         بالزور والظلم والعدوان آذاكَ

    هذا وذاك يُرِيدانِ الدمارَ لنا           لا تُبقِ يا ربِّ لا هذا ولا ذاكَ

    أيها المسلمون :

    وعندما نتصفح كتب التاريخ فإنّنا نجد صفحات مشرقة عن التسامح الإسلامي، مع أهل الديانات الأخرى، وعن الأسلوب الطيب في احترام الآخرين.

    إنّنا نجد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- قد رفض الصلاة في الكنيسة التي عرض عليه بطريرك بيت المقدس أن يصلي فيها، لماذا؟ حرصاً من عمر على بقاء الكنيسة لأصحابها، فقد قال للبطريرك: لو صليتُ هنا لوثب المسلمون على المكان وقالوا: هنا صَلَّى عمر وجعلوه مسجداً!!.، كما أن العهدة العمرية التي أرسى قواعدها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب  – رضي الله عنه- مع بطريرك الروم صفرونيوس في السنة الخامسة عشرة للهجرة تمثل لوحة فنية في التسامح الإسلامي الذي لا نظير له في التاريخ، التسامح بين المسلمين والمسيحيين في فلسطين الحبيبة، هذه العلاقة الطيبة التي ما زالت وستبقى إن شاء الله.

    كما نلاحظ المعاملة الطيبة من المسلمين تجاه أهل الكتاب، وهذا ما دفع الكثير من أهل الكتاب للدخول في هذا الدين الجديد، لأنَّهم وجدوا فيه ضالتهم من السماحة واليسر والمحبة والأخوة، فهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وقد مرت عليه جنازة يهودي، فقام النبي – صلى الله عليه وسلم-لها، فقيل له: إنّها جنازة يهودي، فقال: "أليست نفساً".

    وهذا أمير المؤمنين – عمر بن الخطاب – رضي الله عنه، يرى شيخاً متوكئاً على عصاه، وهو يسأل الناس، فسأل عنه، فقيل: إنّه كتابي، وفي رواية- نصراني- فقال : "خذوا هذا وضرباءه إلى بيت المال فوالله ما أنصفناه إن أكلنا شبيبته وتركناه عند شيبه".

    أيها المسلمون :

    وبهذه المناسبة فإننا نقول للآخرين: هذا هو ديننا، وهذه نظرة الإسلام إلى الآخرين، وهذه هي معاملة المسلمين لغيرهم، فلماذا توجه الإساءات للإسلام ولصاحب الرسالة عليه الصلاة والسلام؟!!، فقد صدق الشاعر في قوله:

    ملكنا فكان العفو منا سجيَّةً        فلما ملكتم سال بالدم أَبْطحُ

    فحسبكم هذا التفرقُ بيننـا          وكلُّ إناءٍ بالذي فيه ينضـحُ

    لقد تعهد الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم – صلى الله عليه وسلم – بالرعاية والتربية؛ ليكون الأسوة الحسنة للبشرية جمعاء في كافة المجالات، وما زالت شخصيته وسيرته – عليه الصلاة والسلام- تحظى بالدراسات المستفيضة في كافة الجوانب من المسلمين وغيرهم، وما قول المفكر البريطاني "برنارد شو " عنّا ببعيد، عندما قال : (إن مشاكل العالم اليوم بحاجة إلى رجل مثل محمد يحلها وهو يشرب فنجاناً من القهوة)، لذلك فإننا نقول: بأن السير على سنته وهديه – صلى الله عليه وسلم- سبيل نجاة الأمة وسعادتها في الدارين ، كما قال – عليه الصلاة والسلام – : " تركت فيكم أمرين، لن تضلوا ما مسكتم بهما: كتاب الله، وسنة نبيه".

    أيها المسلمون :

    إن قائمة المُتطاولين على رسولنا الكريم  - صلى الله عليه وسلم- قديماً وحديثاً طويلة، مليئة بالمجرمين المستهزئين ، ولكن يجب علينا أن نعلم بأن المصير المحتوم ينتظر كل طاعن ومستهزئ، ومهما تقاعَسَ المُسلمون عن نُصْرَةِ نَبِيِّهم – صلى الله عليه وسلم - ؛ فالكون كله سينتصرُ لحبيبنا ورسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم -  ، كما قال ربنا سبحانه وتعالى  {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ}0

    لقد ذكرت كتب السيرة بأن رسولنا – صلى الله عليه وسلم –  قد بعث رُسُلاً من أصحابه ، وكتب معهم كتباً إلى الملوك يدعوهم فيها إلى الإسلام، ومن هؤلاء الملوك كسرى ملك الفرس حيث كتب النبي – صلى الله عليه وسلم -إلى كسرى ملك فارس : (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس، سلام على من اتبع الهدى ، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله،  وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك " .

    ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد اختار لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السهمي- رضي الله عنه- ، فلما قُرئ هذا الكتاب على كسرى مزقه ، وقال في غطرسة ، عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي ، ولما بلغ ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال:"مزق الله ملكه " ، وقد كان كما قال ، فقد تمزق ملك كِسرى،  ولم يبق للأكاسرة ملك ، وأخذ المسلمون جميع ملكه  وفتحوا بِلاده كلها في عهد الخلفاء الراشدين .

     أيها المسلمون :

    لقد ذكرت كتب السيرة  أن الأسد قد انتصر لرسولنا – صلى الله عليه وسلم –، حيث ورد  أن  أبا لهب وابنه عُتْبَة  قد تجهزا للسفر إلى الشام ، فقال عُتْبَة: لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في دينه ، فانطلق حتى أتى النبي – عليه الصلاة والسلام – فقال يا محمد : (هو يكفر) بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:" اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك" ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه وأخبره بما حدث ، فقال أبو لهب: فما قال لك؟ ( أراد أبو لهب أن يتعرف على موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم - ) فقال: قال: "اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك". قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه!

    فساروا حتى نزلوا بمكان من الشام، فقال أبو لهب لمن معه من التجار :  إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل  - يقصد رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة ، وافرشوا لابني عليها،  ثم افرشوا حولها، ففعلوا،  فجاء أسدٌ بالليْلِ يَسْعَى فَطَافَ على كُل النَّائِمِينَ يَشَمُّهم ُثم يُعْرِض عنهم، ورآه ابن أبي لهب فقال: أصابتني والله دعوة محمَّد، قَتَلَنِي وهو بمَكَّة وأنا بالشام، وما لَبثَ الأسد أن وثب فوق المتاع، وشمَّ وجه اللعين فَضَرَبَهُ ضربةً قاتلة.

     أيها المسلمون :

    هذه هي عاقبة المستهزئين الذين يتطاولون على سيدنا وحبيبنا محمد – صلى الله عليه وسلم –، فهناك من شُلَّت يده جزاء له على تكبره وتعاليه على توجيهات النبي – صلى الله عليه  وسلم – ، وهناك من لفظته الأرض لأنه سبَّ واستهزأ بالرسول الكريم – عليه الصلاة والسلام - وكأنها تقول له : لا مكان في بطني لمن استهزأ بك يا رسول الله .

    ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، فيا فوز المستغفرين استغفروا الله ....

    الخطبة الثانية :

     أيها المسلمون :

    مرت بنا قبل أيام ذكرى يوم الأرض، والتي تأتي في الثلاثين من شهر مارس (آذار) من كل عام، هذه الذكرى التي تشكل معلماً بارزاً في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني باعتباره اليوم الذي جدّد فيه الفلسطينيون تمسكهم بأرض آبائهم وأجدادهم، ومن الجدير بالذكر أن هذه الهَـبَّة كانت في الثلاثين من شهر مارس (آذار) سنة 1976م نتيجة قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة نحو( 21 )ألف دونم من أراضي عرّابة وسخنين، وقد استشهد في هذه الهَـبَّة العديد من أبناء شعبنا كما أصيب واعتقل العشرات منهم.

     ومن المعلوم أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم – قد عَلَّم البشرية كلها حب الأوطان، كما جاء في الحديث وهو يخاطب وطنه مكة المكرمة: "وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ، وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ"، أجل فما من الوطن بُدٌّ، وما للإنسان عنه من منصرف أو غنى، في ظلِّه يأتلف الناس، وعلى أرضه يعيش الفكر، وفي حماه تتجمع أسباب الحياة، وهل ينسى الإنسان وطنه؟ الأرض التي وُلِدَ على ثراها وأكل من خيرها، وشرب من مائها، واستظل بظلِّها.

     أيها المسلمون :

    إن بلادنا فلسطين تحتل مكانة مميزة في نفوس العرب والمسلمين، حيث تهفو إليها نفوس المسلمين، وتشد إليها الرحال من كل أنحاء المعمورة، ففيها المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين ، وفيها التاريخ الإسلامي العريق الذي يزرع نفسه بقوة في كل شارع من شوارعها، وكل أثر من آثارها، وكل حجر من حجارتها المقدسة .

    إن فلسطين عامة والمدينة المقدسة بصفة خاصة تتعرض في هذه الأيام لهجمة شرسة من أجل تهويدها وتغيير معالمها العربية والإسلامية، حيث تقوم الجماعات اليهودية باقتحام المسجد الأقصى بصورة شبه يومية من أجل فرض السيادة الاحتلالية عليه ، ولإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله.

    لذلك فإننا نناشد أبناء شعبنا الفلسطيني بضرورة جمع شملهم ورص صفوفهم وتوحيد كلمتهم ، فبالوحدة نحافظ على مقدساتنا وبلادنا فلسطين عربية إسلامية، لأنها لن تكون يهودية أبداً إن شاء الله ، وبالوحدة نُحَرّر أسرانا الأبطال من سجون الاحتلال ، وبالوحدة تُحَلُّ جميع مشاكلنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وبالوحدة نعود كما كنا دائماً كالجسد الواحد في وجه المحتلين، وكالبنيان المرصوص في بناء وطننا الغالي، لأن فلسطين بحاجة إلى جهد الجميع .

    نسأل الله عز وجل أن يحفظ بلادنا ومقدساتنا وشعبنا من كل سوء

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الدعاء.....


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة