:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    دعوة الإسلام إلى العمل

    تاريخ النشر: 2014-04-25
     

    الحمد لله ، له أسلمت ، وبه آمنت ، وعليه توكلت ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

    الإسلام دين يُقَدِّس العمل ويدعو إليه ، لأن العمل هو عصب الحياة وسبيل التقدم وطريق العزة  والفلاح، لهذا فقد أمر الله عباده بالعمل وحثهم عليه، فقال سبحانه وتعالى: {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } (1) .

    يوافق يوم الخميس القادم الأول من شهر مايو ( أيار) ذكرى يوم العمال العالمي، تكريماً للعامل، وتخليداً لثورة العمال في أمريكا عام 1887م، حيث كانوا مستعبدين، حقوقهم منقوصة ومهضومة، وظروف عملهم سيئة، وأجورهم زهيدة.

    ومن المعلوم أن ديننا الإسلامي يأمرنا بأن نطبق إيماننا عملاً وسلوكاً، حيث إن آيات القرآن الكريم التي تحثنا على الإيمان جاءت تحثنا بعده مباشرة على العمل، والتي تذكر وصف الإيمان فإنها تذكر بعده العمل وتبين جزاء العاملين المخلصين، فالإيمان والعمل الصالح متلازمان ، والمؤمن لا يعمل إلا صالحا ، قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً} (2)، ولكي يفوز المسلم بالجنة  لا بدَّ أن يسلك سبيل الصلاح في تصرفاته وأعماله كلها، ومن الجدير بالذكر أن الإسلام قد صان حقوق العمال قبل أن تجعل الدول المعاصرة للعمال يومًا يحتفلون به، وقبل أن تقوم المنظمات الدولية بالمطالبة بحقوقهم، فقد قام ديننا الإسلامي بذلك قبل أربعة عشر قرناً، حيث أعطى توجيهاته للأمة بضرورة العمل والحرص على صون حقوق العمال، فالإسلام يطالب أبناءه بالمحافظة على أوطانهم وتطوير مجتمعاتهم كي تكون أفضل المجتمعات وأجدر بالحياة وأقدر على النجاح، وكل ما يعين على ذلك فهو واجب، وكما يقول علماء الأصول: " مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب"، فالإسلام يحث على العمل وَيُرَغِّب فيه، كما قال رسولنا – صلى الله عليه وسلم-: ( مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ وَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام كَانَ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ ) (3).

    إن العمل في الإسلام لا ينحصر في العبادات الروحية فقط، بل يشمل كل سعي مفيد وعمل مثمر يعود على البشرية بالفائدة الدنيوية والأخروية ، فقد حثَّ الإسلام أبناءه على العمل والسعي والكدّ في سبيل تحصيل معاشهم، وحذَّرهم من السلبية والانزواء عن معترك الحياة، فقال سبحانه وتعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} (4) ، فالمسلم منذ صلاة الفجر إلى أن يدركه النوم يتحرك في ضروب الحياة ليعلي كلمة الحق والعدل ، كما أن من مزايا شريعة الإسلام ، أنها فتحت أبواب العمل الصالح ووسعت دائرته،  وجعلته من القربات التي يتقرب بها الإنسان إلى خالقه ، من أجل إعلاء كلمة دينه ، وإعزاز شأن شريعته .

    الإسلام يحارب التسول

    لقد حذر ديننا الإسلامي من انتشار ظاهرة التسول، فمن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر، كما جاء في الحديث الشريف: أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: (... وَلا فَتَحَ عَبْدٌ بابَ مَسأَلَةٍ إِلاَّ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بابَ فَقْرٍ )(5)، فالإسلام نهانا عن التسول وأمرنا بالابتعاد عنه، كما جاء في الحديث عن عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما -قال:  قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ( لا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ )(6)، كما جاء في حديث آخر عن الزبير بن العوام –رضي الله عنه- عن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلاً فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ) (7)

    إنَّ الدين الذي يقول لك : (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا ) ( 8) ،  هو الذي يقول لك : {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }(9).

    الدين الذي يقول لك : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} (10) ، هو الذي يقول لك: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ  }(11) .

    الدين الذي يقول لك :  ( إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَل اللَّهَ) (12)، هو الذي يقول لك: ( مَنْ فَتَحَ على نفْسِه باباً من السؤال فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَبْعِينَ بَابًا مِنَ الْفَقْرِ) ( 13).

    مكانة العامل

    انظر أيها العامل الكريم إلى منزلتك الرفيعة عند الله سبحانه وتعالى، كما جاء في الحديث أن رسول الله –صلى الله عليه وسلم – قال: (السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ) (14).

     فالإسلام يعتبر العمل شرفًا، فهذا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول في شابٍ خرج يبغي قوته، كما جاء في الحديث عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ : مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ، فَرَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَلَدِهِ وَنَشَاطِهِ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَوْ كَانَ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-)  : إِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى وَلَدِهِ صِغَارًا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّه، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ يَسْعَى عَلَى أَبَوَيْنِ شَيْخَيْنِ كَبِيرَيْنِ فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ يَسْعَى عَلَى نَفْسِهِ يُعِفُّهَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَإِنْ كَانَ خَرَجَ رِيَاءً وَمُفَاخَرَةً فَهُوَ فِي سَبِيلِ الشَّيْطَانِ)( 15).

    وعندما نقرأ سِيَرَ الأنبياء الكرام –عليهم الصلاة والسلام- نزداد إيماناً بقيمة العمل وإدراكاً لمنزلة العاملين، فالأنبياء –عليهم الصلاة والسلام- كانوا يعملون، فعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر أن سيدنا داود  -عليه الصلاة والسلام- كان حداداً، وسيدنا نوح -عليه الصلاة والسلام- كان نجاراً، وسيدنا موسى -عليه الصلاة والسلام- كان راعياً للغنم، وكذلك كان سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- .

    ولقد اقتدى الصحابة -رضي الله عنهم أجمعين- برسولهم الكريم- صلى الله عليه وسلم -، فلم يركنوا إلى الكسل أو يقعدوا عن طلب الرزق، بل كانوا جميعاً يعملون، فقد كان الصحابي الأول أبو بكر الصديق - رضي الله عنه- تاجر قماش، وكان الزبير بن العوام - رضي الله عنه- خياطاً، وكان عمرو بن العاص - رضي الله عنه-  جزاراً ،وكيف لا يعملون وفي دستور حياتهم القرآن الكريم أمر صريح بضرورة العمل، كما في قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}(16)  ، وقوله أيضا: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ} (17) .

    الأمة الإسلامية ... والعمل

    إن الأمة الإسلامية –بفضل الله سبحانه وتعالى- تملك من خيرات الله الشيء الكثير، حيث تملك الأرض الخصبة في السهول والوديان، وتملك الجبال والهضاب، وتملك البحار والبحيرات والأنهار العظام، وتملك العيون والآبار، وتملك مخزوناً كبيراً من المياه الجوفية، وتملك معظم المعادن التي يحتاجها العالم المعاصر، وتملك أكبر مخزون في العالم من النفط، كما أنها تملك أيضاً الأموال والسوق والعقول المفكرة والأيدي العاملة، لذلك يجب على الأمة الإسلامية أن تستغل خيراتها وثرواتها أحسن استغلال، وأن تستغل  أوقاتها في الخير ، وفي المخترعات العلمية التي تعود بالنفع على أبنائها، وفي سبيل النهوض الحضاري والتقدم العلمي .

    مناشدة

    إلى شعبنا الفلسطيني:  علينا جميعاً واجب كبير وهو ضرورة تشجيع الإنتاج الوطني الفلسطيني في شتى المجالات، لما يمثل من دعم حقيقي لاقتصادنا الوطني الفلسطيني.

    كما نناشد أصحاب المصانع وغيرهم بضرورة المحافظة على جودة منتوجاتهم، كي تنافس المنتوجات الأخرى بكل قوة وإتقان، وحتى نعزز ثقة المواطن بإنتاجه الوطني.

    إلى الأمتين العربية والإسلامية: إننا نناشدكم أيها الأحبة بضرورة دعم شريحة العمال في فلسطين، حيث يوجد أكثر من أربعمائة ألف عامل عاطلين عن العمل، وهذه الشريحة المهمة بحاجة إلى مساعدات شهرية كي يقوموا بواجباتهم تجاه أبنائهم وذويهم.

    كما نناشدكم بضرورة استيراد المنتوجات الفلسطينية في شتى المجالات دعماً وتشجيعاً للاقتصاد الوطني الفلسطيني،والمساعدة في إنشاء عدد من المصانع في شتى المجالات لاستيعاب أكبر عدد ممكن من العمال.

      إن أمتنا الإسلامية كانت خير الأمم، لأنها كانت أمة (اقرأ )، فقد كانت متآخية كل التآخي، متعاونة على البر والتقوى، متحدة في أهدافها وغاياتها، معتصمة بحبل ربها، قلوبها متآلفة، وصدورها متصافية، وكلمتها مجتمعة، التراحم قائم، والتسامح موجود، وحب الخير يملأ كل قلب ونفس .

    وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

    الهوامش :

    1-سورة التوبة  الآية (105)                  

    2- سورة الكهف الآية (107)               

    3- أخرجه البخاري                                

    4- سورة الملك الآية (15)

    5- أخرجه أحمد والترمذي               

    6- أخرجه البخاري                                

    7- أخرجه البخاري                                

    8- سورة هود الآية (6)

    9- سورة الملك الآية (15)                   

    10-  سورة الذاريات الآية (56)

    11- سورة الجمعة الآية (10)

    12- أخرجه الترمذي    

     13- أخرجه الترمذي   

    14- أخرجه البخاري

    15- أخرجه الطبراني

    16- سورة الملك الآية(15)

    17- سورة الجمعة الآية(10)                 


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة