:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    الإجـازة الصيفيــة ... والانتفــاع بالوقــت

    تاريخ النشر: 2014-06-06
     

    الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

     يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: {وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بالصَّبْرِ} (1).

    جاء في كتاب صفوة التفاسير للصابوني في تفسير السورة السابقة: ( أقسم تعالى بالعصر وهو الزمان الذي ينتهي فيه عمر الإنسان، وما فيه من أصناف العجائب، والعِبَر الدالة على قدرة الله وحكمته، على أن جنس الإنسان في خسارة ونقصان، إلا من اتصف بالأوصاف الأربعة وهي {الإيمان} و{العمل الصالح}و{التواصي بالحق}و{الاعتصام بالصبر} وهي أسس الفضيلة، وأساس الدين ) (2).

    وجاء في كتاب تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور : ( وقد كان أصحاب رسول الله- صلى الله عليه وسلم – اتخذوها شعاراً لهم في ملتقاهم ، روى الطبراني بسنده إلى عُبيد الله بن عبد الله بن الحُصين الأنصاري "من التابعين" أنه قال : " كان الرجلان من أصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – إذا التقيا لم يفترقا إلاّ على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر إلى آخرها ثم يُسلِّم أحدهما على الآخر"، "أي سلام التفرق وهو سنة أيضا مثل سلام القُدوم"، وعن الشافعي: لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم، وفي رواية عنه: لو لم ينزل إلى الناس إلا هي لكفتهم ، وقال غيره: إنها شملت جميع علوم القرآن) (3).

    لقد اهتم الإسلام بالوقت اهتماماً كبيراً، حيث أقسم الله به في آيات كثيرة من القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: {وَالْفَجْرِ* وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (4) ،وقوله تعالى: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى* وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى} (5) ، وقوله تعالى: {وَالضُّحَى* وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى}(6)، وقوله تعالى: {وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ}(7)، وغيرها من الآيات التي تبين لنا أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله .

    ومن المعلوم أنَّ الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان من أجل هدف سامٍ هو عبادته سبحانه وتعالى وطاعته، والسير على طريق الحق والخير، كما جاء في قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}(8)، إذاً فالواجب علينا أن نغتنم كل لحظة ودقيقة في كسب رضوان الله قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلال، فالوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا ، فماذا عملنا في أوقاتنا، وبماذا شغلنا أنفسنا؟ هل شغلنا أنفسنا بطاعة الله عز وجل والسعي في مرضاته؟ أم جعلنا أوقاتنا تضيع في اللهو واللعب، ومن الجدير بالذكر أن رسولنا – صلى الله عليه وسلم  -  قد أشار في عدد من الأحاديث الشريفة إلى أهمية عامل الوقت والزمن، حيث دعا- صلى الله عليه وسلم – إلى اغتنامه كما جاء في قوله – صلى الله عليه وسلم- :( اغتنم خمساً قبل خمس: حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك ) (  9).

    وعند دراستنا لسيرة الصحابة – رضي الله عنهم أجمعين–  نلاحظ أنهم قد اغتنموا جميع الأوقات في طاعة الله ورسوله، فحياتهم حياة إيمان وأعمال صالحة، فهم دائماً في طاعة الله عز وجل، كما قال القرآن الكريم: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ}(10)، فهم مواظبون على حضور مجالس العلم والذكر و تلاوة القرآن الكريم، لأنها المجالس التي تؤمها الملائكة الكرام، وهم يذكرون  الله عز وجل آناء الليل وأطراف النهار، كما أنهم حريصون على الابتعاد عن مجالس الغيبة والنميمة وغير ذلك من المجالس التي نهى الشارع الحكيم عن حضورها.

    يا حنظلة .... ساعة وساعة

    إن رسولنا – صلى الله عيه وسلم – هو الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة للمسلمين جميعاً في مشارق الأرض ومغاربها ،كما في قوله تعالى:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} (11)، وعند دراستنا لسيرته العطرة نجد أنه – عليه الصلاة والسلام– كان هاشاً باشاً بَسَّاماً ، كما كان الترويح في حياة سلفنا الصالح- رضي الله عنهم أجمعين- لشحذ الهمم، فهذا حنظلة بن عامر- رضي الله عنه- يشتكي شيئاً من الغفلة في اللهو المباح ،  حيث مسامرة الأهل ومداعبة الأولاد ، فيقول له النبي – صلى الله عليه وسلم - : "ولكن ساعة وساعة" ، كما جاء في الحديث:عَنْ حَنْظَلَةَ الأُسَيِّدِيِّ قَالَ- وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-،  قَالَ-: لَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا حَنْظَلَةُ؟، قَالَ: قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ، قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قُلْتُ نَكُونُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ فَنَسِينَا كَثِيرًا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَلْقَى مِثْلَ هَذَا، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قُلْتُ نَافَقَ حَنْظَلَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "وَمَا ذَاكَ؟"، قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَكُونُ عِنْدَكَ تُذَكِّرُنَا بالنَّارِ وَالْجَنَّةِ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ عَيْنٍ فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ وَالأَوْلادَ وَالضَّيْعَاتِ نَسِينَا كَثِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ إِنْ لَوْ تَدُومُونَ عَلَى مَا تَكُونُونَ عِنْدِي، وَفِي الذِّكْرِ، لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ وَفِي طُرُقِكُمْ، وَلَكِنْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً" ثَلاثَ مَرَّاتٍ) (12 ) .

    إن الإسلام يهدف من وراء الترويح المباح إلى  دفع المَلَل واستعادة النشاط والحيوية، لذلك حثَّ ديننا الإسلامي على ضرورة تعليم الأبناء الرماية والسباحة وركوب الخيل، وكل الأعمال المباحة التي لا تخالف الشرع الحنيف.

    أبناؤنـــا والإجــازة الصيفيـــة

    في هذه الأيام بدأ أبناؤنا الكرام إجازتهم الصيفية، والله نسأل أن تكون إجازة سعيدة طيبة مباركة إنه سميع قريب، وبهذه المناسبة فإننا ننصح أبناءنا الكرام أن يغتنموا الإجازة الصيفية بما يعود عليهم بالفائدة والسعادة في الدنيا والآخرة،  فالشاب الذي ينشأ ويترعرع على مبادئ الإسلام السمحة يكون طاقة بناءة في الاتجاه الصحيح ، ويدعم بجهده وإخلاصه ووعيه أمن الأمة وسلامتها، فقد بشر النبي – صلى الله عليه وسلم – الشاب الصالح العاقل الذي يطيع الله ورسوله وَيُقْبل على كلّ ما ينفعه في دنياه وآخرته ، بأنه سيكون إن شاء الله من السبعة الذين يُظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله " وشاب نشأ في عبادة الله"(13)، لذلك فإننا ننصح أبناءنا الكرام بما يلي:

    -احرص يا بني على اغتنام أوقات الفراغ فيما يعود عليك وعلى مجتمعك بالخير والنفع، فخير الناس أنفعهم للناس، وأحبهم إلى الله سبحانه وتعالى أنفعهم لعباده.

    - عليك الالتحاق بمراكز تحفيظ القرآن الكريم، هذه المراكز التي تعم أرجاء وطننا فلسطين، وكذلك الالتحاق بالمراكز الثقافية، والدورات العلمية التي تقيمها المؤسسات الخيرية كتعليم الكمبيوتر، والرياضة، والإسعافات الأولية، والأعمال النسائية للفتيات، فلو أن الأمة أحسنت استغلال طاقاتها ، لاستفادت وأفادت الآخرين، وشجعت العلماء والمخترعين، وحلت مشاكل البطالة، وعاش الناس في رَغَدٍ وأمان .

    -حافظ يا بنيّ على القول الطيب والعمل الصالح ، فإن العمل الصالح القليل الدائم ، خيرٌ من العمل الكثير المنقطع، والله يحب من العمل أدومه وإن قلّ.

    - احرص يا بنيّ على اختيار أصدقائك، فالصديق يتأثر بصديقه، فقد جاء في الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال: ( الرجل على دين خليله،فلينظر أحدكم من يُخالل)(14)،ولله در القائل:

    فلا تصحبْ أخا الجهلِ         وإيَّاك وإياهُ

    فكم من جاهــلٍ أردى        حليماً حين آخاهُ

    يُقَاس المــــرءُ بالمرءِ     إذا ما المرءُ مَاشَاهُ

    فعليك أخي المسلم أن تُحسن استغلال وقتك فيما يعود عليك وعلى أمتك بالنفع في الدنيا والآخرة،  فلا تُضَيِّع من أوقاتك ما تتحسر عليه يوم القيامة، فقد حذر ديننا الإسلامي من فوات الوقت والأعمال، لما رُوي عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – أنه كان يقول : (ما ندمتُ على شيء ندمي على يوم غَربتْ شمسه ، نقص فيه أجلى،ولم يزدْ فيه عملي).

    نسأل الله لأبنائنا إجازة كريمة سعيدة إن شاء الله

    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش :

    1- سورة العصر الآيات(1-3)                                               

    2-   صفوة التفاسير للصابوني3/600  

    3- تفسير التحرير والتنوير لابن عاشور  30/528

    4- سورة الفجرة الآية (1-2)

    5- سورة الليل الآية (1-2)  

    6- سورة الضحى الآية (1-2)

    7- سورة العصر الآية (1-2)

    8- سورة الذاريات الآية (56)

    9- أخرجه البيهقي               

    10- سورة النور الآية (37)

    11- سورة الأحزاب الآية (21)            

    12- أخرجه مسلم                 

    13- أخرجه الشيخان

    14- أخرجه الترمذي


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة