:: الرئيسية   :: السيرة الذاتية    :: راسلنا   :: أضف للمفضلة   :: صفحة رئيسية       :: دفتر الزوار
 
القائمة الرئيسية

  • الأخبار
  • القرآن الكريم
  • خطب
  • خطب المسجد الأقصى
  • خطب صوتية
  • كلمات في مناسبات
  • لقاءات صحفية
  • مؤتمرات
  • مقالات
  • مقالات خارجية
  • هكذا علمنا الرسول
  • الكتب
  • ألبوم الصور
  • مكتبة المرئيات
  • الأرشيف
  • راسلنا

  • أرشيف المقالات

  • مقالات عام : 2017
  • مقالات عام : 2016
  • مقالات عام : 2015
  • مقالات عام : 2014
  • مقالات عام : 2013
  • مقالات عام : 2012
  • مقالات عام : 2011
  • مقالات عام : 2010
  • مقالات عام : 2009
  • مقالات عام : 2008
  • مقالات عام : 2007
  • مقالات عام : 2006
  • مقالات عام : 2005
  • مقالات عام : 2004
  • مقالات عام : 2003
  • مقالات عام : 2002
  • مقالات عام : 2001
  • مقالات عام : 2000

  • مؤتمرات

  • عندما يتطاول الأقزام على رسول الله سيد الأنام

  • الإمام ابن باديس والقضايا الإسلامية

  • المركـز الديني والحضـاري للقدس الشريف وسياسة التهويــد

  • الرد على المزاعم الإسرائيلية حول فرية الحق الديني والتاريخي في القدس وفلسطين

  • الدعوة الإسلامية ... الحاضر والمستقبل

  • الحوار ووحدة الأمة المسلمة

  • في ذكرى مرور مائة سنة على رحيل العلامة الشيخ ماء العينين

  • دور رابطة العالم الإسلامي في دعم القدس وفلسطين

  • الإسلام دين الحوار

  • كلمة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الدولي الرابع لنصرة القدس


  • بحث:
    البريد الإلكتروني:


    :: إلغاء الإشتراك
    صور












     

       
    مقالات

    شهــر رمضـــان ... شهر التمكين والنصر المبيــن

    تاريخ النشر: 2014-07-11
     

    الحمد  لله الذي أنعم علينا بالإسلام وشرح صدورنا للإيمان ، والصلاة والسلام على  سيدنا محمد  – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين ... وبعد،،،

    إن شهر رمضان شهر البطولات والانتصارات والذكريات العزيزة المجيدة، ومن فضل الله سبحانه وتعالى علينا، أنّ نسائم البشارات قدْ هَبَّتْ بحلول هذا الشهر المبارك – شهر التمكين والنصر المبين-،  هذا الشهر الذي نتفيأ ظلاله في هذه الأيام المباركة، فهو سجلٌ تاريخيٌ حافل، حيث وقعتْ فيه الأحداث العظام التي غيرت مجرى التاريخ، وتحقق فيه نصر الله لعباده المؤمنين، ففي رمضان من السنة الثانية للهجرة كان يوم الفرقان؛ حيث غزوة بدر الكبرى التي أرست أكبر دعائم التمكين لدولة الإسلام الفتية، وكانت نقطة تحول مهمة في تاريخ الإسلام، كما جاء في قوله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}(1)، وبعدها كان يوم فتح مكة، يوم أن جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقاً، وكان ذلك في رمضان من السنة الثامنة للهجرة، ثم مَرَّتْ أيامه المباركة لتشهد معركة عين جالوت التي انتصر فيها المسلمون بقيادة الملك المظفر قطز على التتار، وفيه العاشر من رمضان حيث انتصر جنود الحقِّ على المحتلين، وغير ذلك من المعارك والانتصارات.

    ومن المعلوم أن الأمة الإسلامية كانت  عبر تاريخها الطويل  على موعدٍ مع الفتوحات والانتصارات في هذا الشهر المبارك، الذي وقعت فيه أهم أحداث التاريخ الظافر بالانتصارات ، ومن صفحات الماضي الزاخر بالأمجاد الخالدة ، نقدم أهم الأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك .

    غزوة بدر الكبرى

    في هذا الشهر المبارك نصر الله المسلمين في غزوة بدر الكبرى على أعدائهم المشركين، وسمّى ذلك اليوم يوم الفرقان، لأنه سبحانه وتعالى فرق فيه بين الحق والباطل، بنصر رسوله والمؤمنين، وخَذل الكفار المشركين، فهي أعظم الغزوات شأناً وأكبرها أثراً في التاريخ الإسلامي، حيث كانت غزوة مباركة ويوماً مشهوداً من الأيام التي يصدق فيها قوله تعالى: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} (2)، وقد كان ذلك في اليوم السابع عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثانية للهجرة.

     ومن الدروس التي نتعلمها من غزوة بدر: أن الله سبحانه وتعالى قدْ امتَنَّ  على النّبي – صلى الله عليه وسلم - وصحابته الكرام بنعمة النصر  والتمكين، كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ}(3)، فعلى الرغم من أنَّ عدد جيش العدو قد بلغ ثلاثة أضعاف عدد جيش المسلمين، كما أن عدته أضعاف عدتهم،  فقد أعزَّ الله المسلمين على قلتهم، وَدَحَرَ الكافرين رغم كثرتهم، كما في قوله سبحانه وتعالى:{كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}(4)،  فالنصر ليس بكثرة العَدَد والعُدَد ، وإنما النصر من عند الله سبحانه وتعالى .

    كما نتعلم درساً آخر وهو درس الشورى، والأخذ بالرأي الآخر متى كان سديداً حكيماً، لأنّه لا خابَ من استشار ولا ندم من استخار، فقد أخذ – صلى الله عليه وسلم – برأي  الحُباب بن المنذر – رضي الله عنه- عندما بيّن رأيه في المكان الذي اختاره -عليه الصلاة والسلام - في هذه الغزوة، كما استشار- صلى الله عليه وسلم - أصحابه – رضي الله عنهم أجمعين – في موضوع الأسرى.

    كما نتعلم درساً آخر، وهو درس التضرع إلى الله، وشدّة الاستعانة به،  حيث كان  – صلى الله عليه وسلم- يجأر إلى الله تعالى داعياً ومتضرعاً، باسطاً كفيه إلى السماء، يناشد الله عزَّ وجل أن يؤتيه نصره الذي وعد، حتى سقط عنه رداؤه، وأشفق عليه أبو بكر، والتزمه قائلاً: (كفى يا رسول الله، إن الله مُنْجِزٌ لك ما وعدك).

    فالدعاء مخ العبادة، وقد قارن العلماء بين موقفين للنبي -عليه الصلاة والسلام-، الأول: في الغار، عندما وصل الكفار إلى باب الغار، وعندما بدأ أبو بكر الصديق- رضي الله عنه – يقلق ويشعر بالخوف، كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يُسَكِّن روعه ويبدد قلقه، ويقول له: (مَا ظَنُّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا)(5).

    هذا الموقف يغاير الموقف في معركة بدر، عندما أخذ النبي -عليه الصلاة والسلام- يتجه بقلبه وَلُبِّه إلى الله في ضراعة حارة، ودعاء متتابع، واستغاثة موصولة، يقول: (  اللَّهُمَّ  أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِنِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إنَّكَ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ لا تُعْبَدُ فِي الأَرْضِ، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ مِنْ مَنْكِبَيْهِ،  فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ ... فَقَالَ:  يَا نَبِيَّ اللَّهِ! كَفَاكَ مُنَاشَدَتَكَ رَبَّكَ،  إِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ) (6) .

    إنَّ السبب في تفاوت الموقفين، أنَّ النبي -عليه الصلاة والسلام- في الغار، كان قدْ اتخذ الأسباب كلها، وأفرغ ما في طاقته عملياً، فاطمأن إلى أنَّ الله هو الذي سيكفله ويحميه، أما في بدر، فالقوم خرجوا بداية  للعير، فالأسباب لَمَّا تكتمل من ناحية، وربما تعلقت الهمّة بها وعَوَّلت عليها، وانتظرت النصر منها،  فأراد النبي – صلى الله عليه وسلم – أن يتجرد من هذه الأسباب، فكان دعاؤه، وكانت استغاثته، وكانت ضراعته، وكان استنصاره بالله سبحانه وتعالى.

    وهناك دروس أخرى نتعلمها منها: أنه ما بعد العسر إلا اليسر، وما بعد الضيق إلا الفرج، كما نتعلم أنَّ من أسباب النصر تآلف القلوب، ووحدة الصفوف، حيث كان موقف المهاجرين والأنصار رائعاً وموحداً، وهذا من فضل الله عزَّ وجلَّ، كما نتعلم درساً عظيماً، وهو أنَّ رسالة الإسلام باقية إلى يوم القيامة، لأنّه يوم ينتهي الإسلام من هذه الدنيا، فلن تكون هناك دنيا، لأن الشمس ستنطفئ، والنجوم ستنكدر، والحصاد الأخير سيطوي العالم أجمع.

    فتح مكة

    في هذا الشهر المبارك أيضاً كان فتح مكة البلد الأمين في السنة الثامنة من الهجرة، وقد كان ذلك من أجل نصرة المظلومين ووفاء بالعهود، فأنقذ الله مكة المكرمة بهذا الفتح العظيم من الشرك الأثيم، وأُعْلنت فيها عبادة الله الواحد القهار، وَكُسرَتْ فيها أوثان الشرك، وقد تم ذلك في العشرين من  هذا الشهر المبارك ، حيث  دخل الناس في دين الله أفواجاً.

    لقد عاد رسولنا – صلى الله عليه وسلم – إلى مكة المكرمة بعد ثماني سنوات فاتحاً عزيزاً منتصراً بفضل الله سبحانه وتعالى، بعد أن أُخرج منها، عاد إليها- عليه الصلاة والسلام- على رأس جيش بلغ  أكثر من عشرة آلاف من المسلمين، حيث دخل – صلى الله عليه وسلم – مكة المكرمة دخول الشاكرين لله -عزَّ وجلَّ-، دخلها وهو راكب على ناقته تواضعاً لله وشكراً، وكادت جبهته – صلى الله عليه وسلم – أن تَمَسَّ عنق ناقته، وهكذا فتحت مكة أبوابها، واستسلم سادتها وكبراؤها، وعلت كلمة الله في جنباتها، ونادي –صلى الله عليه وسلم- وهو يحطم الأوثان التي ضلَّ أهل مكة بها، وكان يردد قوله تعالى: {وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا}(7).

    وسيطر الرعب على أهل مكة خوفاً من أن ينتقم منهم – صلى الله عليه وسلم – نتيجة أفعالهم معه ومع أصحابه الكرام، فقال لهم: (يا معشر قريش، ما تظنون أني فاعل بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم)، فما كان منه – صلى الله عليه وسلم – إلا أن قال لهم  قولته المشهورة: (اذهبوا فأنتم الطلقاء)، لم يصادر أرضاً، ولم يمنع ماء، ولم يقطع طريقاً، ولم يهدم بيتاً، ولم ينفِ أحداً، ولم يعتقل أحداً، ولم يقتل أحداً، كما تفعل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بل كان –عليه الصلاة والسلام- رحمة للعالمين، كما وصفه ربه سبحانه وتعالى.

    من الدروس التي نتعلمها من هذه الغزوة، درس نصرة المظلوم، وأن الوفاء بالعهد فريضة،  والعفو عند المقدرة كرم وفضيلة، و الانتصار للحق شجاعة ورجولة، كما نتعلم درساً مهماً وهو درس الشّكر لله سبحانه وتعالى.

    إن شهر رمضان شهر العزة والنصر ، ينتصر فيه المؤمنون الصائمون على أنفسهم ، فينتصرون  على أعدائهم في جميع معاركهم ، فالإيمان بالله أقوى أسلحة النصر : {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} (8)  .

    وصلى الله على سيِّدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

    الهوامش:

     1-  سورة آل عمران ، الآية (123)

    2- سورة إبراهيم(5)            

    3-  سورة آل عمران ، الآية (123)        

    4- سورة البقرة، الآية (249)   

    5-  أخرجه البخاري

    6-  أخرجه الترمذي             

    7-  سورة الإسراء ، الآية (81)

    8-  سورة الروم الآية (47)      


     
     

     
    كافة الحقوق محفوظة لموقع سماحة الشيخ الدكتور يوسف سلامة